عربي
Tuesday 16th of January 2018
code: 87251

نهج البلاغة مرفأ الإنسانية المعذبة

الحمد لله على آلائه ونعمائه، والصلاة على محمد وآله، ولعنة الله على أعدائهم أعدائه.

قبل أكثر من ألف عام، عندما قدم (الشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه) هذه الكلمات إلى الرأي العام كتاباً بين دفتين؛ اختلف حولها ناس كثيرون، ولا يزالون فيها يختلفون.

ومهما تناقضت الدوافع والنتائج، فالذي لا يتناقض فيه المختلفون هو: المدى التصاعدي الذي أحدثه هذا الكتاب في الفكر الإنساني، ولمّا يزل آخذاً في التصاعد دون أن يبلغ مداه.

أولا يكفي أن الإمام أمير المؤمنين(ع) - بجميع أضوائه وآفاقه التي تتجاوز كل الأساطير مجتمعة - لا يذكر إلا ويذكر معه هذا الكتاب، أو شيء من هذا الكتاب؟!

لقد تموج المقطع الأخير من السنين من عمر التاريخ بأمجاد وفتوحات واسعة وحادة، كانت – بالنسبة إلى الأولين – أحلاماً تذهل من فرط خيالها الأحلام، ولا زالت – بالنسبة إلى المعاصرين – أشبه بأساطير الأولين. وفي هذا الطوفان العارم من غليان التاريخ: لم يتصل بنا – من الأنبياء والأوصياء(ع) - إلا نفر معدود بالأصابع نعدهم في الغابرين، وثبت أنهم أجدر منا بقيادتنا في نهاية القرن العشرين كما كانوا أجدر بقيادة آبائنا من قبل، ولا زال بعدهم الواقعي أمامنا اكثر من بعدهم التاريخي ورائنا، وأحد هؤلاء الإمام. ولم يتصل بمناهلنا - من منابع الماضين - إلا روافد معدودة بالأصابع كذلك لم تتسنّه، أحدها: (نهج البلاغة).

لآية الله السيد حسن الشيرازي

user comment
 

آخر المقالات

  فاروق الامة
  الصلاة من أهم العبادات
  الامامة وآیة المباهلة
  طریقة حفظ القرآن
  الکفر وعلامات الکافر
  تحرير المرأة في الاسلام
  انواع النساء
  دعاء التلاوة
  مکانة القران في حياة المسلمين
  فضل تلاوة السور