عربي
Thursday 21st of November 2019
  1898
  0
  0

خصائص النبیّ فی القرآن الکریم

خصائص النبیّ فی القرآن الکریم

بعض الصفات الّتی سنذکرها مشترکة بین النبیّ صلى الله علیه وآله وسلم وبین غیره لکنّها موجودة فیه فی أعلى درجاتها.
أ- أنّ ذکره صلى الله علیه وآله وسلم متقدّم على غیره.
ب- أنّه أولى بالاتّصاف بها من غیره.
ج- أنّه أکثر اتّصافاً بها من غیره. فمثلاً قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِینَ﴾(1) فإنّ العزّة العلیا لله عزّ و جلّ لا یشارکه فیها أحد. ثمّ هی لرسوله لا یشارکه فی مرتبته أحد. ثمّ هی بعد ذلک للمؤمنین جمیعاً.
قال الله سبحانه ﴿یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِیرًا* وَدَاعِیًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِیرًا﴾(2).

فهو صلى الله علیه وآله وسلم:
1 - الشاهد على الخلق فی أنّهم هل یطیعون التعالیم الّتی جاء بها أو یعصوها.
2 - و هو المبشّر بالجنّة لمن أطاع الله سبحانه.
3 - و هو النذیر بالعقاب لمن عصى الله سبحانه.
4 - و هو الداعی إلى الله بإذن الله سبحانه، أی الداعی إلى طاعته و رحمته.
5 - و هو السراج المنیر بالعلم و الحقّ و الهدى.
6 - و هو المرسل رحمة للعالمین. قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِینَ﴾(3).
7 - و هو المرسل إلى کافّة الناس قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا کَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾(4). و هو بمعنى الجمیع: یعنی أرسلناک إلى الناس جمیعاً.
8 - و هو رسول الله قال سبحانه: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾(5). و قال جلّ جلاله:
﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ یَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِیهَا کُتُبٌ قَیِّمَةٌ﴾(6). یعنی فیها کتابات ذات قیمة عظیمة و یراد بها القرآن الکریم.
9 - و هو الذکر. قال الله سبحانه: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ یَا أُوْلِی الْأَلْبَابِ الَّذِینَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَیْکُمْ ذِکْرًا * رَّسُولًا یَتْلُو عَلَیْکُمْ آیَاتِ اللَّهِ مُبَیِّنَاتٍ لِّیُخْرِجَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾(7).
10 - و هذه الآیة الکریمة و عدد آخر تدلّ أیضاً على أنّه صلى الله علیه وآله وسلم:
التالی. لأنّه یتلو علینا آیات الله مبینات.
11 - و هو أیضاً یخرج الّذین آمنوا و عملوا الصالحات، من ظلمات الغوایة والجهل إلى نور الحقّ و العدل. کما سمعنا من الآیة نفسها.
12 - و طاعته مقرونة بطاعة الله سبحانه و کلاهما واجبة. قال سبحانه:
﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ أَطِیعُواْ اللّهَ وَأَطِیعُواْ الرَّسُولَ﴾(8).
13 - بل طاعته صلى الله علیه وآله وسلم هی طاعة الله سبحانه، قال تعالى:
﴿مَّنْ یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾(9).
14 - و الاستجابة إلیه مقرونة بالاستجابة لله سبحانه. قال تعالى: ﴿الَّذِینَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ﴾(10). و قال جلّ جلاله: ﴿اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ﴾(11).
15 - و الإیمان به صلى الله علیه وآله وسلم مقرون بالإیمان بالله جلّ جلاله قال سبحانه: ﴿وَیَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾(12).
16 - و ولایته مقرونة بولایة الله تعالى. قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ﴾(13). و قال سبحانه: ﴿وَمَن یَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾(14).
17 - و فضله مقرون بفضل الله قال تعالى: ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَیُؤْتِینَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾(15). و قال سبحانه: ﴿وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾(16).
18 - و صدقه مقرون بصدق الله سبحانه. قال سبحانه: ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾(17).
19 - و نصره مقرون بنصر الله سبحانه، قال جلّ جلاله: ﴿وَیَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(18).
20 - و عزّته مقرونة بعزّة الله سبحانه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِینَ﴾(19).
21 - و الکفر به مقرون بالکفر بالله سبحانه. قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّهُمْ کَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾(20).
22 - و عصیانه مقرون بعصیان الله سبحانه قال تعالى: ﴿وَمَن یَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا﴾(21).
23 - و شقاقه، أی المعاندة ضدّه، مقرونة إلى الشقاق ضدّ الله سبحانه، قال الله عزّ و جلّ: ﴿ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(22).
24 - و محادته، أی الکید له و العمل ضد أهدافه، مقرونة بمحادة الله تعالى.
قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِکَ فِی الأَذَلِّینَ﴾(23). و قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ کُبِتُوا کَمَا کُبِتَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ﴾(24).
25 - و حربه مقرون بحرب الله سبحانه، قال تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾(25). أی توقّعوا ذلک.
26 - و محاربته مقرونة بمحاربة الله سبحانه. قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِینَ یُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَیَسْعَوْنَ فِی الأَرْضِ فَسَادًا﴾(26).
27 - و براءته مقرونة ببراءة الله سبحانه، قال تعالى: ﴿بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِینَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِکِینَ﴾(27).
28 - و رضاؤه مقرون برضاء الله جلّ جلاله، قال تعالى: ﴿وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن یُرْضُوهُ إِن کَانُواْ مُؤْمِنِینَ﴾(28).
29 - و إیذاؤه مقرون بإیذاء الله سبحانه، قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِینَ یُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ﴾(29).
30 - و عهده مقرون بعهد الله تعالى، قال جلّ جلاله: ﴿کَیْفَ یَکُونُ لِلْمُشْرِکِینَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ﴾(30).

(ستأتی تکملة لبعض الخصائص فی الدرس التاسع "دفاعٌ عن النبیّ صلى الله علیه وآله وسلم " ص116)
 

المصادر :
1- سورة المنافقون، الآیة: 8
2- سورة الأحزاب، الآیتان: 45 46.
3- سورة الأنبیاء، الآیة: 107.
4- سورة سبأ، الآیة: 28.
5- سورة الفتح، الآیة: 29.
6- سورة البینة، الآیتان: 2 3.
7- سورة الطلاق، الآیتان: 10 11.
8- سورة النساء، الآیة: 59.
9- سورة النساء، الآیة: 80.
10- سورة آل عمران، الآیة: 172.
11- سورة الأنفال، الآیة: 24.
12- سورة النور، الآیة: 47.
13- سورة المائدة، الآیة: 55.
14- سورة المائدة، الآیة: 56.
15- سورة التوبة، الآیة: 59.
16- سورة التوبة، الآیة: 74.
17- سورة الأحزاب، الآیة: 22.
18- سورة الحشر، الآیة: 8.
19- سورة المنافقون، الآیة: 8.
20- سورة التوبة، الآیة: 84.
21- سورة الجن، الآیة: 23.
22- سورة الحشر، الآیة: 4.
23- سورة المجادلة، الآیة: 20.
24- سورة المجادلة، الآیة: 5.
25- سورة البقرة، الآیة: 279.
26- سورة المائدة، الآیة: 33.
27- سورة التوبة، الآیة: 1.
28- سورة التوبة، الآیة: 62.
29- سورة الأحزاب، الآیة: 57.
30- سورة التوبة، الآیة: 7.


source : rasekhoon
  1898
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

    الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
    أبو العباس الضبي
    المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
    أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
    خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
    شجرة النبوة
    محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
    ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
    الوليد المبارك الإمام الباقر
    الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

آخر المقالات

    الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
    أبو العباس الضبي
    المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
    أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
    خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
    شجرة النبوة
    محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
    ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
    الوليد المبارك الإمام الباقر
    الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment