عربي
Tuesday 24th of September 2019
  1880
  0
  0

خصائص النبیّ فی القرآن الکریم

خصائص النبیّ فی القرآن الکریم

بعض الصفات الّتی سنذکرها مشترکة بین النبیّ صلى الله علیه وآله وسلم وبین غیره لکنّها موجودة فیه فی أعلى درجاتها.
أ- أنّ ذکره صلى الله علیه وآله وسلم متقدّم على غیره.
ب- أنّه أولى بالاتّصاف بها من غیره.
ج- أنّه أکثر اتّصافاً بها من غیره. فمثلاً قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِینَ﴾(1) فإنّ العزّة العلیا لله عزّ و جلّ لا یشارکه فیها أحد. ثمّ هی لرسوله لا یشارکه فی مرتبته أحد. ثمّ هی بعد ذلک للمؤمنین جمیعاً.
قال الله سبحانه ﴿یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِیرًا* وَدَاعِیًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِیرًا﴾(2).

فهو صلى الله علیه وآله وسلم:
1 - الشاهد على الخلق فی أنّهم هل یطیعون التعالیم الّتی جاء بها أو یعصوها.
2 - و هو المبشّر بالجنّة لمن أطاع الله سبحانه.
3 - و هو النذیر بالعقاب لمن عصى الله سبحانه.
4 - و هو الداعی إلى الله بإذن الله سبحانه، أی الداعی إلى طاعته و رحمته.
5 - و هو السراج المنیر بالعلم و الحقّ و الهدى.
6 - و هو المرسل رحمة للعالمین. قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِینَ﴾(3).
7 - و هو المرسل إلى کافّة الناس قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا کَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾(4). و هو بمعنى الجمیع: یعنی أرسلناک إلى الناس جمیعاً.
8 - و هو رسول الله قال سبحانه: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾(5). و قال جلّ جلاله:
﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ یَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِیهَا کُتُبٌ قَیِّمَةٌ﴾(6). یعنی فیها کتابات ذات قیمة عظیمة و یراد بها القرآن الکریم.
9 - و هو الذکر. قال الله سبحانه: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِیدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ یَا أُوْلِی الْأَلْبَابِ الَّذِینَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَیْکُمْ ذِکْرًا * رَّسُولًا یَتْلُو عَلَیْکُمْ آیَاتِ اللَّهِ مُبَیِّنَاتٍ لِّیُخْرِجَ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾(7).
10 - و هذه الآیة الکریمة و عدد آخر تدلّ أیضاً على أنّه صلى الله علیه وآله وسلم:
التالی. لأنّه یتلو علینا آیات الله مبینات.
11 - و هو أیضاً یخرج الّذین آمنوا و عملوا الصالحات، من ظلمات الغوایة والجهل إلى نور الحقّ و العدل. کما سمعنا من الآیة نفسها.
12 - و طاعته مقرونة بطاعة الله سبحانه و کلاهما واجبة. قال سبحانه:
﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ أَطِیعُواْ اللّهَ وَأَطِیعُواْ الرَّسُولَ﴾(8).
13 - بل طاعته صلى الله علیه وآله وسلم هی طاعة الله سبحانه، قال تعالى:
﴿مَّنْ یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ﴾(9).
14 - و الاستجابة إلیه مقرونة بالاستجابة لله سبحانه. قال تعالى: ﴿الَّذِینَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ﴾(10). و قال جلّ جلاله: ﴿اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ﴾(11).
15 - و الإیمان به صلى الله علیه وآله وسلم مقرون بالإیمان بالله جلّ جلاله قال سبحانه: ﴿وَیَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾(12).
16 - و ولایته مقرونة بولایة الله تعالى. قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّمَا وَلِیُّکُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ﴾(13). و قال سبحانه: ﴿وَمَن یَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِینَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾(14).
17 - و فضله مقرون بفضل الله قال تعالى: ﴿وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَیُؤْتِینَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾(15). و قال سبحانه: ﴿وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ﴾(16).
18 - و صدقه مقرون بصدق الله سبحانه. قال سبحانه: ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴾(17).
19 - و نصره مقرون بنصر الله سبحانه، قال جلّ جلاله: ﴿وَیَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(18).
20 - و عزّته مقرونة بعزّة الله سبحانه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِینَ﴾(19).
21 - و الکفر به مقرون بالکفر بالله سبحانه. قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّهُمْ کَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾(20).
22 - و عصیانه مقرون بعصیان الله سبحانه قال تعالى: ﴿وَمَن یَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِینَ فِیهَا أَبَدًا﴾(21).
23 - و شقاقه، أی المعاندة ضدّه، مقرونة إلى الشقاق ضدّ الله سبحانه، قال الله عزّ و جلّ: ﴿ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾(22).
24 - و محادته، أی الکید له و العمل ضد أهدافه، مقرونة بمحادة الله تعالى.
قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِکَ فِی الأَذَلِّینَ﴾(23). و قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِینَ یُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ کُبِتُوا کَمَا کُبِتَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ﴾(24).
25 - و حربه مقرون بحرب الله سبحانه، قال تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾(25). أی توقّعوا ذلک.
26 - و محاربته مقرونة بمحاربة الله سبحانه. قال جلّ جلاله: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِینَ یُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَیَسْعَوْنَ فِی الأَرْضِ فَسَادًا﴾(26).
27 - و براءته مقرونة ببراءة الله سبحانه، قال تعالى: ﴿بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِینَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِکِینَ﴾(27).
28 - و رضاؤه مقرون برضاء الله جلّ جلاله، قال تعالى: ﴿وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن یُرْضُوهُ إِن کَانُواْ مُؤْمِنِینَ﴾(28).
29 - و إیذاؤه مقرون بإیذاء الله سبحانه، قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِینَ یُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَالْآخِرَةِ﴾(29).
30 - و عهده مقرون بعهد الله تعالى، قال جلّ جلاله: ﴿کَیْفَ یَکُونُ لِلْمُشْرِکِینَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ﴾(30).

(ستأتی تکملة لبعض الخصائص فی الدرس التاسع "دفاعٌ عن النبیّ صلى الله علیه وآله وسلم " ص116)
 

المصادر :
1- سورة المنافقون، الآیة: 8
2- سورة الأحزاب، الآیتان: 45 46.
3- سورة الأنبیاء، الآیة: 107.
4- سورة سبأ، الآیة: 28.
5- سورة الفتح، الآیة: 29.
6- سورة البینة، الآیتان: 2 3.
7- سورة الطلاق، الآیتان: 10 11.
8- سورة النساء، الآیة: 59.
9- سورة النساء، الآیة: 80.
10- سورة آل عمران، الآیة: 172.
11- سورة الأنفال، الآیة: 24.
12- سورة النور، الآیة: 47.
13- سورة المائدة، الآیة: 55.
14- سورة المائدة، الآیة: 56.
15- سورة التوبة، الآیة: 59.
16- سورة التوبة، الآیة: 74.
17- سورة الأحزاب، الآیة: 22.
18- سورة الحشر، الآیة: 8.
19- سورة المنافقون، الآیة: 8.
20- سورة التوبة، الآیة: 84.
21- سورة الجن، الآیة: 23.
22- سورة الحشر، الآیة: 4.
23- سورة المجادلة، الآیة: 20.
24- سورة المجادلة، الآیة: 5.
25- سورة البقرة، الآیة: 279.
26- سورة المائدة، الآیة: 33.
27- سورة التوبة، الآیة: 1.
28- سورة التوبة، الآیة: 62.
29- سورة الأحزاب، الآیة: 57.
30- سورة التوبة، الآیة: 7.


source : rasekhoon
  1880
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

      الموت الكريم زينة للإنسان والحياة الرذيلة مرفوضة له
      أبو العباس الضبي
      المکونات التربویة للامام الحسین علیه السلام
      أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ
      خصائص النبیّ فی القرآن الکریم
      شجرة النبوة
      محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )
      ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام
      الوليد المبارك الإمام الباقر
      الامام الهادي عليه السلام وقضاة عصره

 
user comment