فارسی
شنبه 10 اسفند 1398 - السبت 5 رجب 1441

عرفان اسلامي جلد هشتم

حسين انصاريان


باب 27 : در بيان سكوت

قالَ الصّادِقُ عليه السلام :

الصَّمْتُ شِعارُ الْمُحَقِّقينَ بِحَقائِقِ ما سَبَقَ وَجَفَّ الْقَلَمُ بِهِ ، وَهُوَ مِفْتاحُ كُلِّ راحَةٍ مِنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَالصَّوْنُ مِنَ الْخَطايا وَالزَّلَلِ .

وَقَدْ جَعَلَهُ اللّهُ سِتْراً عَلَی الجاهِلِ وَتَزَيُّناً لِلْعالِمِ وَفِيهِ عَزْلُ الْهَوی وَرياضَةُ النَّفْسِ وَحَلاوَةُ العِبادَةِ وَزَوالُ قَساوَةِ القَلْبِ وَالْعَفافُ وَالْمُرُوَّةُ وَالظَّرْفُ .

فَاَغْلِقْ بابَ لِسانِكَ عَمّا لَكَ مِنْهُ بُدٌّ لا سِيَّما إذا لَمْ تَجِدْ أهْلاً لِلْكَلامِ وَالْمُساعِدَ فِی المُذاكَرَةِ لِلّهِ وَفِی اللّه .

وَكانَ الرَّبيعُ بنُ خُثَيْمٍ يَضَعُ قِرْطاساً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَكْتُبُ كُلَّ ما يَتَكَلَّمُ بِهِ ثُمَّ يُحاسِبُ نَفْسَهُ فی عَشِيَّتِهِ مالَهُ وَما عَلَيْهِ وَيَقُولُ : آهِ نَجَا الصّامِتُونَ وَبَقينا .

وَكانَ بَعْضُ أصْحابِ رَسُولِ اللّهِ صلی الله عليه و آله يَضَعُ حَصاةً فی فَمِهِ فَإذا أرادَ أنْ يَتَكَلَّمَ بِما عَلِمَ أنَّهُ لِلّهِ وَفِی اللّهِ وَلِوَجْهِ اللّهِ أخْرَجَها مِنْ فَمِهِ .

وَإنَّ كَثيراً مِنَ الصَّحابَةِ رَضِی اللّهُ عَنْهُمْ كانُوا يَتَنَفَّسُونَ الصُّعداءَ وَيَتَكَلَّمُونَ شِبْهَ الْمَرضی .

وإنَّما سَبَبُ هَلاكِ الْخَلْقِ وَنَجاتِهِم الْكَلامُ وَالصَّمْتُ ، فَطُوبی لِمَنْ رُزِقَ مَعْرِفَةَ عَيْبِ الْكَلامِ وَصَوابِهِ وَفَوائِدِ الصَّمْتِ فَإنَّ ذلِكَ مِنْ اخلاقِ الأنْبِياءِ وَشِعارِ الأصْفِياءِ .

وَمَنْ عَلِمَ قَدْرَ الْكَلامِ أحْسَنَ صُحْبَةَ الصَّمْتِ ، وَمَنْ أشْرَفَ عَلی لَطائِفِ الصَّمْتِ وَائْتُمِنَ عَلی خَزائِنِهِ كانَ كَلامُهُ وَصَمْتُهُ عِبادَةً .

وَلا يَطَّلِعُ عَلی عِبادَتِهِ هذِهِ إلاّ الْمَلِكُ الْجَبّارُ .

[ الصَّمْتُ شِعارُ الْمُحَقِّقينَ بِحَقائِقِ ما سَبَقَ وَجَفَّ الْقَلَمُ بِهِ ]

در اين روايت كه از مهم ترين روايات « مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة » است ، امام به حق ناطق حضرت صادق عليه السلام به توضيح خاموشی و فوائد و منافع آن برخاسته اند و از اين رهگذر پرثمرترين درس را به اهل دل و به هر كس كه خواهان سعادت دنيا و آخرت است داده اند .

در اين روايت امام صادق عليه السلام بر اهل حال و صاحبان قلب و خرد و آنان كه خواستار سلامت در دين هستند ، اتمام حجّت نموده و پرفروغ ترين چراغ را ، فرا راه هر انسانی برای نجات از مهالك و خطرات قرار داده است .

در اين روايت ، تا اندازه ای به خطرات عظيم زبان اشاره شده و حساسيّت بسيار مهم اين عضو در صحنه حيات انسان ، بازگو شده است .




پر بازدید ترین مطالب سال
پر بازدید ترین مطالب ماه
پر بازدید ترین مطالب روز