عربي
Wednesday 4th of August 2021
563
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

مقام الإمام المهدي عليه السلام عند الله تعالى:

مقام الإمام المهدي عليه السلام عند الله تعالى:

من المناسب قبل أن نقدم مقطوعات من الأحاديث والأدعية والزيارات كنماذج عن عقيدتنا بالإمام المهدي أرواحنا فداه، ومشاعرنا نحوه، أن نذكر شيئاً من الأحاديث التي وردت في مقامه عليه السلام عند الله تعالى.

فقد ورد في مصادر الفريقين أن مقامه عظيمٌ عند الله تعالى، وأنه من كبار سادة أهل الجنة، وأنه طاووس أهل الجنة، وأن عليه من نور الله تعالى جلابيب نور تتوقد، وأنه ملهمٌ مهديٌّ من الله تعالى وإن لم يكن نبياً، وأن الله تعالى يجري على يديه كثيراً من الكرامات والآيات والمعجزات.

بل يدل الحديث المعروف الذي صححه علماء الشيعة والسنة، على أنه أرواحنا فداه في مصاف الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم.

فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا وحمزة وعلي والحسن والحسين والمهدي)  ( الغيبة للطوسي 13، وصواعق ابن حجر 158).

وقد وردت في مصادرنا أحاديث مفصلة في فضائل الأئمة الاثني عشر عليه السلام ومقامهم العظيم عند الله تعالى، ومنها أحاديث خاصة بالإمام المهدي المنتظر أرواحنا فداه، وأنه نور الله في أرضه، وحجته على خلقه، والقائم بالحق، وخليفة الله في الأرض، وشريك القرآن في وجوب الطاعة، ومعدن علم الله تعالى ومستودع سره. إلى آخر ما فصلته كتب العقائد والتفسير والحديث.

وقال أكثر علمائنا بتفضيله على بقية الأئمة بعد أمير المؤمنين والحسن والحسين عليه السلام، ووردت به الرواية.

وقد ورد عند السنة تفضيله على أبي بكر وعمر، فعن ابن سيرين، قيل له: (المهدي خير أو أبو بكر وعمر؟ قال: أخير منهما ويعدل بنبي)  (ابن حماد ص 98).

من كلمات الأئمة في الإمام المهدي عليه السلام:

من الملفت في هذا المجال أن نجد أن الائمة عليهم السلام كانوا في طليعة المعبرين عن مشاعرهم وحبهم للإمام المهدي عليه السلام  قبل ولادته، إيماناً بوعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم به، وتطلعاً إلى ولدهم الموعود، وما سيحققه الله تعالى على يده.

ونكتفي من ذلك بذكر كلمات عن الإمام علي والإمام الصادق عليه السلام.

قال أمير المؤمنين عليه السلام:

(ألا إن مثل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كمثل نجوم السماء: إذا خوى نجم طلع نجم. فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع، وأراكم ما كنتم تأملون). (نهج البلاغة خطبة 100).

وقال عليه السلام: ( فانظروا أهل بيت نبيكم، فإن لبدوا فالبدوا، وإن استنصروكم فانصروهم. فليفرجن الله بغتةً برجل منا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الإماء، لا يعطيهم إلا السيف، هرجاً هرجاً موضوعاً على عاقته ثمانية أشهر، حتى تقول قريش لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا).

(يعطف الهوى على الهدى، إذا عطفوا الهدي على الهوى. ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي. وتخرج له الأرض أفاليذ أكبادها، وتلقي إليه سلما مقاليدها. فيريكم كيف عدل السيرة. ويحيي ميت الكتاب والسنة)  (خطبة 138).

(قد لبس للحكمة جنتها، وأخذ بجميع أدبها، من الإقبال عليها والتفرغ لها، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها، وحاجته التي يسأل عنها. فهو مغترب إذا اغترب الإسلام، وضرب بعسيب ذنبه، وألصق الأرض بجرانه. بقيةٌ من بقايا حجته، خليفةٌ من خلائف أنبيائه).(خطبة 182).

عن سدير الصير في قال: دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب، على مولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام  فرأيناه جالساً على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين، وهو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحرى، قد نال الحزن من وجنتيه، وشاع التغير في عارضيه، وأبلى الدموع محجريه، وهو يقول:

سيدي، غيبتك نفت رقادي، وضيقت علي مهادي، وأسرت مني راحة فؤادي. سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد، وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما أحس بدمعة ترقأ من عيني، وأنين يفتر من صدري..

قال سدير: فاستطارت عقولنا ولهاً وتصدعت قلوبنا جزعاً من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل، وظننا أنه سمة لمكروهة قارعة، أو حلت به من الدهر بائقة، فقلنا: لا أبكى الله يا ابن خير الورى عينيك، من أي حادثة تستنزف دمعتك، وتستمطر عبرتك، وأيه حالة حتمت عليك هذا المأتم؟!

قال: فزفر الصادق عليه السلام  زفرة انتفخ منها جوفه واشتد منها خوفه وقال: ويلكم إني نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم، وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، الذي خص الله تقدس اسمه به محمداً والأئمة من بعده صلى الله عليه وآله وسلم  وتأملت فيه مولد قائمنا وغيبته، وإبطائه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان، وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته، وارتداد أكثرهم عن دينهم،وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم، التي قال الله تقدس ذكره: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ)، الولاية، فأخذتني الرقة، واستولت علي الأحزان.

فقلنا: يا بن رسول الله كرمنا وشرفنا باشراكك إيانا في بعض ما أنت تعلمه من علم.

قال: إن الله تبارك وتعالى أدار في القائم منا ثلاثة أدارها في ثلاثة من الرسل، قدر مولده تقدير مولد موسى عليه السلام، وقدر غيبته تقدير غيبة عيسى عليه السلام، وقدر إبطاءه تقدير إبطاء نوح عليه السلام  وجعل من بعد ذلك عمر العبد الصالح أعني الخضر دليلاً على عمره.

فقلت: إكشف لنا يا بن رسول الله عن وجوه هذه المعاني.

قال: أما مولد موسى فإن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده أمر بإحضار الكهنة فدلوه على نسبه وأنه يكون من بني إسرائيل، ولم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفاً وعشرين ألف مولد، وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى لحفظ الله تبارك وتعالى إياه.

كذلك بنو أمية وبنو العباس لما وقفوا على أن زوال ملكهم والأمراء والجبابرة منهم على يد القائم منا، ناصبونا العداوة، ووضعوا سيوفهم في قتل آل بيت رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم  وإبادة نسله، طمعاً منهم في الوصول إلى قتل القائم عليه السلام، ويأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة، إلى أن يتم نوره ولو كره المشركون.

وأما غيبة عيسى عليه السلام  فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل، وكذبهم الله عز وجل بقوله:(وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ)  كذلك غيبة القائم عليه السلام  فإن الأمة تنكرها لطولها.

وأما إبطاء نوح عليه السلام  فإنه لما استنزل العقوبة على قومه من السماء، بعث الله عز وجل جبرئيل الروح الأمين بسبعة نويات فقال: يانبي الله إن الله تبارك وتعالى يقول لك: إن هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه، واغرس هذا النوى فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص، فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين. فلما نبتت الأشجار وتأزرت وتسوقت وتغصنت وأثمرت وزهى الثمر عليها بعد زمن طويل، استنجز من الله سبحانه وتعالى العدة، فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والإجتهاد، ويؤكد الحجة على قومه، فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به، فارتد منهم ثلاث مائة رجل وقالوا: ولو كان ما يدعيه نوح حقاً لما وقع في وعد ربه خلف.

ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة أن يغرسها تارة بعد أخرى، إلى أن غرسها سبع مرات، فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منهم طائفة، إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلاً، فأوحى الله عز وجل عند ذلك إليه وقال: يا نوح الآن أسفر الصبح عن الليل لعينك، حين صرح الحق عن محضه وصفي من الكدر، بارتداد كل من كانت طينته خبيثة..

قال الصادق عليه السلام: (وكذلك القائم عليه السلام  تمتد أيام غيبته ليصرح الحق عن محضه، ويصفوا الايمان من الكدر). (البحار:51/ 219 - 222).

نماذج من الأدعية له وزيارته عليه السلام:

(اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن، صلواتك عليه وعلى آبائه، في هذه الساعة وفي كل ساعة، ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً، ودليلاً وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعاً، وتمتعه فيها طويلا).

(اللهم وصل على ولي أمرك، القائم المؤمل، والعدل المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده منك بروح القدس يا رب العالمين.

اللهم اجعله الداعيَ إلى كتابك، والقائمَ بدينك، استخلفه في الأرض كما استخلفت الذين من قبله، مَكِّنْ له دينه الذي ارتضيته له، أبدله من بعد خوفه أمناً، يعبدك لا يشرك بك شيئاً. اللهم أعزه وأعزز به، وانصره وانتصر به، وافتح له فتحاً يسيراً، واجعل له من لدنك سلطاناً نصيراً. اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم، حتى لايستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق.

اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة، تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.

اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه، وما قصرنا عنه فبلغناه. اللهم الْمُمْ به شعثنا، واشعب به صدعنا، وارتق به فتقنا، وكثر به قلتنا، وأعزز به ذلتنا، وأغن به عائلنا، واقض به عن مغرمنا، واجبر به فقرنا، وسد به خلتنا، ويسر به عسرنا، وبيض به وجوهنا، وفك به أسرنا، وأنجح به طلبتنا، وأنجز به مواعيدنا، واستجب به دعوتنا وأعطنا به سؤلنا، وبلغنا به من الدنيا والآخرة آمالنا، وأعطنا به فوق رغبتنا.

يا خير المسؤولين وأوسع المعطين، إشف به صدورنا، وأذهب به غيظ قلوبنا، واهدنا به لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، وانصرنا به على عدوك وعدونا إله الحق آمين.

اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله، وغيبة ولينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، فصل على محمد وآل محمد، وأعنا على ذلك كله بفتح منك تعجله، وضر تكشفه ونصر تعزه، وسلطان حق تظهره، ورحمة منك تجللناها، وعافية منك تلبسناها، برحمتك يا أرحم الراحمين.

563
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الحرب العالمية في عصر الظهور:
هزيمة التتار في عين جالوت
هل نحزن على الآخرة كما نحزن على الدنيا
تأملات وعبر من حياة أيوب (ع)
الموالي و مشاركتهم في ثورة المختار
قصة المباهلة
الفصل الثامن : نساء الحسين (عليه السلام) يندبنه في ساحة ...
قبيلة أشْعَر
التشيع لاهل البيت ـ عليهم السلام ـ و مودتهم
المفهوم العام للاجتهاد

 
user comment