عربي
Tuesday 29th of November 2022
0
نفر 0

موقف ابن تيمية من حديث الغدير ق (3)

موقف ابن تيمية من حديث الغدير ق (3)

موقف ابن تيمية من حديث الغدير ق (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

و به نستعين

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و اله الطيبين الطاهرين

المقدم: السلام عليكم مشاهدينا الكرام ورحمة الله وبركاته, أحييكم في هذه الحلقة من مطارحات في العقيدة يأتيكم مباشرة من استوديوهات قناة الكوثر الفضائية بمدينة قم المقدسة, أعزائي المشاهدين (موقف ابن تيمية من حديث الغدير القسم الثالث) هو موضوع حلقة الليلة من البرنامج أرحب بسماحة آية الله السيد كمال الحيدري أهلاً ومرحباً بك سماحة السيد, ندخل إلى صلب الموضوع, اتضح موقف ابن تيمية من حديث الغدير, ما هو موقف علماء أهل السنة من هذا الحديث.

السيد: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين, اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم.

لا إشكال ولا شبهة سيتضح لنا لاحقاً أن هذا الحديث وأن هذه الواقعة وهي واقعة الغدير التي صدرت فيها تلك الأحاديث والكلمات من الرسول الأعظم’ التي تعبر حصيلة عمره الرسالي, لأنه هذا الحديث صدر من النبي ولم يبقَ من حياته المباركة أقل من خمسين أو ستين أو سبعين يوم, هذه الحدود فقط شهرين أو أقل.

إذن هذه الواقعة تُعد واقعة مفصلية في تاريخ الإسلام وفي منظومة المعارف الدينية والإسلامية.

وأنا إنما وقفت عند هذا الحديث لأميز جيداً بين مواقف ابن تيمية من هذه الواقعة وبين مواقف علماء المسلمين من هذه الواقعة. وبهذا إذا اتضح بعد ذلك أن موقف أعلام أهل السنة يختلف تماماً عن موقف الشيخ ابن تيمية عند ذلك يتضح لنا لماذا نحن نصر على أن الشيخ ابن تيمية ومن يتبع منهجه ليسوا على منهج أهل السنة وليسوا على منهج السلف. هذه ليست دعوى ندعيها نريد أن نفرق بين الشيخ ابن تيمية وأتباع منهجه ومن يتابعه ويدافع عنه من المعاصرين وبين أعلام أهل السنة, هذه ليست دعوى وإنما هناك مفردات أساسية من خلالها نستطيع أن نميز بين هذا الاتجاه وذاك الاتجاه, يعني كيف أنه نحن نصل إلى مدرسة أهل البيت نجد بأن من يقول بعصمة علي وأهل بيته فهو من أتباع مدرسة أهل البيت, هذه القضية قضية محورية ومفصلية ومن ينكر عصمتهم فليس من شيعة أهل البيت وإن أحبهم. ولكنه التشيع وأن واحدة من أهم أركان مدرسة أهل البيت الإيمان بأن علياً (عليه أفضل الصلاة والسلام) معصوم كما أن أولاده الأحد عشر أيضاً معصومون, هذه قضية مفصلية, فإذا أردنا أن نعرف فلان من أتباع مدرسة أهل البيت بالمعنى المصطلح الكلامي, أو لا, لابد أن ننظر إلى هذه القضية, أو على سبيل المثال مسألة حياة الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت, المهدي المنتظر, من آمن بأنه حيٌ وأنه سيظهر بعد ذلك فهو من أتباع مدرسة أهل البيت, ومن لم يؤمن بذلك حتى لو أحبهم وآمن وفعل وفعل.. هذا لا يُعد في إطار هذه المدرسة وهكذا.

مسألة الغدير وحديث الغدير تُعد من مثل هذه المفاصل التي على أساسها نستطيع أن نميز هذا النهج عن هذا النهج, هذه الطريقة عن هذه الطريقة.

اتضح لنا فيما سبق ولو بنحو الإجمال أشير أنه أساساً كان هناك مقطعان في حديث الغدير:

المقطع الأول وهو المقطع الأصلي: >من كنت مولاه فهذا علي مولاه< وكأنه شعار بين المسلمين لا يوجد مسلم لا يعرف هذا العنوان, طبعاً مسلم مطلع على التراث الإسلامي يعرف أنه يوجد حديث صدر عن الرسول قال >من كنت مولاه فهذا علي مولاه< هذا المقطع الأصلي من الحديث كان موقف الشيخ ابن تيمية منه قال: [يوجد فيه اختلاف وأنه طعن فيه في هذا المقطع يعني في سند هذا المقطع [طعن فيه البخاري وانتهى إلى أن هذا الحديث ضعيف, وهذا ما صرح به العلامة الوادعي من أعلام علماء اليمن في كتابه (المقترح في أجوبة بعض أسئلة المصطلح للعلامة الوادعي, طبعة دار الآثار صنعاء, ص163) هذه عبارته, قال: [وأما صاحب نصب الراية وهكذا فيما يظهر شيخ الإسلام ابن تيمية فإنهما حكما على الحديث بالضعف] طبعاً هو قال ولا مجال لتضعيفه فهو مروي من طرق كثيرة متكاثرة لا يستطاع أن يحكم عليه] ذاك بحث آخر. إذن أقر العلامة الوادعي الذي هو أيضاً ينسجم مع مباني الشيخ ابن تيمية أن ابن تيمية أقر بأن هذا المقطع الأصلي مطعون من حيث السند وهو ضعيف.

وأما الزيادة يعني: >اللهم والي من والاه وعادي من عاداه< وهو المقطع الثاني فقد قال أنه مكذوب وأنه كذب وأنها زيادة كوفية, كما نسبه إلى الإمام أحمد بن حنبل.

إذن أصل المقطع يعني المقطع الأصلي قال مطعون ونسبه إلى البخاري, والزيادات قال مكذوبة ونسب ذلك إلى الإمام احمد بن حنبل.

وفي الحلقة السابقة يتذكر المشاهد الكريم أنه اتضح لنا أن النسبة إلى الإمام أحمد بن حنبل نسبة لا أقل نسبة مطعون فيها, كما أشرنا تفصيلاً.

المقدم: على حد تعبير الشيخ ابن تيمية.

السيد: على حد تعبير الشيخ ابن تيمية, هذا موقف من؟ موقف الشيخ ابن تيمية من المقطع الأصلي ومن المقطع التي هي من الزيادات.

أما ما هو موقف علماء أهل السنة من الحديث, أعزائي.

المقدم: باعتبار أن ابن تيمية يقول أنه يمثل أهل السنة.

السيد: لا فقط هو يقول, الآن تجدون أنه أعلام أتباع محمد بن عبد الوهاب أو محمد بن عبد الوهاب وأتباعه لا أسميهم الوهابية, لأنهم يتألمون, محمد بن عبد الوهاب وأتباع محمد بن عبد الوهاب هم يدعون أنهم يمثلون الخط الفكري والعقدي لابن تيمية ويقولون نحن نمثل رأي أهل السنة, لنرى بأنهم واقعاً يمثلون أهل السنة أو لا يمثلون. إذا قالوا يمثلون لابد أن نرى أنهم يلتزمون بما يقوله أهل السنة أو لا يلتزمون.

أعزائي: هذه القضية كانت من الأهمية بمكان أن كبار أعلام أهل السنة, إذا كانوا يريدون أن يؤلفوا في الإمامة فواحدة من أهم كتبهم أي كتاب؟ الغدير. وأنا لا أعلم واقعاً هذا سؤال على حجم التاريخ أضعه أمام الباحثين وأمام المحققين وأمام طلاب الحقيقة إذا كانت القضية أن رسول الله في واقعة يريد أن يقول حبوا علياً ودوا علياً انصروا علياً بينكم وبين الله تستحق أن يكتب لها كتب في هذا المجال.

المقدم: وتناقش بهذا الشكل.

السيد: بهذا الحجم الواسع. أنا في هذه الليلة أشير إلى كتابين ألفا في هذا المجالين من علمين من الأعلام الذي أقر الجميع أنهما من الأعلام من أعلام المسلمين لم يناقش أحد في ذلك.

العلم الأول وهو: الإمام الطبري, صاحب التفسير وصاحب التاريخ المعروف المتوفى سنة 310 من الهجرة, الإمام الطبري أنا فقط أريد أن أبين للأعزة قيمة هذا الإنسان لا أريد أن أقول أنه اعترف به ابن تيمية إذن له قيمة لا لا أبداً, ولكن أريد أن أقول هذا الذي يشكك في كل العلماء أو في كثير من العلماء ولكن عندما يصل إلى الإمام الطبري يجده لا يستطيع أن يقول في قباله شيء. أمامكم كتاب (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية, ج13, طبعة خادم الحرمين الشريفين, ص385) يقول: [وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري] أصحها محمد بن جرير الطبري [فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين] إذن تبين أن منهج الرجل منهج قويم كما يعتقد.

المقدم: مقبول عنده.

السيد: مقبول عند الشيخ أنه لا ينقل عن المتهمين لا يوجد في كلامه بدعة, جيد.

إذا كان الأمر كذلك تعالوا لنرى ماذا كان يوجد وماذا قال أو ماذا ينقل علم من الأعلام الذي هو أيضاً على نهج ابن تيمية, وهو الحافظ ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية, للحافظ ابن كثير, تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي, ج14, ص846 في ترجمة أبي جعفر بن جرير الطبري) يقول: [محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الإمام أبو جعفر الطبري وكان وكان..] إلى أن يأتي يقول: [كان أحد أئمة الإسلام في العلم بكتاب الله وسنة رسوله] يوجد بيان أفضل من هذا البيان [أحد أئمة الإسلام في العلم بكتاب الله وسنة رسوله]. وابن تيمية أقر أنه لا ينقل عن المتهمين وعن أصحاب البدع. يقول: [حيث كان ولما توفي اجتمع الناس من سائر البلد وصلوا عليه بداره ودفن بها ومكث الناس يترددون إلى قبره شهوراً يصلون عليه] لو كانوا الآن الوهابية المعاصرة كانوا شرك شرك.. إلى آخره, ولكنه ابن كثير ينقل أنهم كانوا يزورن.

المقدم: الحمد لله في ذاك الوقت لم تكن هناك وهابية.

السيد: نعم, لم تكن هناك وهابية حتى الناس يقول لأشهر يأتون ويصلون عند القبر.

المقدم: لربما مشركون ولا يدرون.

السيد: أحسنتم بمنطق هؤلاء, [يترددون إلى قبره شهوراً ويصلون عليه, قلت] هذا المهم أحفظوا هذا أهل التحقيق أحفظوا هذا, حتى تعرفوا ماذا فعلوا بتاريخنا وتراثنا, [قلت] من يقول؟ الحافظ بن كثير [قلت: وقد رأيت له] من يقول الناقل؟ ابن كثير الحافظ ابن كثير [وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمٍ في مجلدين ضخمين]

المقدم: كتب مجلدين.

السيد: كتب مجلدان ضخمان, يعني كم سند كان يوجد لهذا الحديث لا أقل عشرات إن لم أقل مئات الطرق لهذا الحديث, وقد أقر الشيخ ابن تيمية أنه ينقل عن المتهمين أو لا ينقل؟ لا ينقل, ينقل عن أصحاب البدع بل هو أصح التفاسير, يعني الرجل من الناحية العلمية له منهجية خاصة.

المقدم: ومقبولة.

السيد: يقول: [وكتب كتاباً جمع فيه طرق حديث الطير] التفتوا جيداً, ولكنه مع ذلك اتهم الطبري بالرفض.

المقدم: على هذا الكتاب.

السيد: لا لا ليس على هذا, لعله على هذين, يقول: [ونسبوه إلى الرفض ومن الجهلة من رماه بالإلحاد وحاشاه من هذا ومن ذاك] من يقول؟ الحافظ ابن كثير, نعم يقول: [كان يقول بجواز مسح القدمين في الوضوء ولا يوجب الغسل] فصار رافضي, على أي الأحوال, ما أريد أن أدخل في هذا له بحث آخر. ولكنه أحد الأئمة.

سؤال: أحفظوا لي هذه الحقيقة جيداً, سؤال: أين ذهب هذا التراث أين ذهب هذا الكتاب؟ لماذا كتبه الأخرى وصلت إلينا, ولكن لم يصل ما يرتبط بعلي أي أيادٍ أثيمة تتلاعب بتأريخ المسلمين وبتراث المسلمين أين الأمانة العلمية, هذه هي الأمانة العلمية؟! أنتم تقولون أن الحديث لا يدل إلا على المحبة والنصرة لعلي, جيد أنقلوا هذه الأحاديث, هذا يكشف لنا عن ماذا؟ يكشف عن أن تلك الأيادي الأثيمة وتلك الأيادي التي أخفت هذه المعارفة كانوا يعلمون أن هذا الحديث حديث الخلافة حديث الإمارة بعد رسول الله, وإلا حديث المحبة والنصر, خوف يوجد من هذا الحديث, لو اطلع عليه المسلمون واقعاً لزلزلت مبانيهم, ولكنه المشكلة.

ولذا نحن مراراً ذكرنا قلنا واقعاً لا توجد عندنا مشكلة مع المسلمين جميعاً لا توجد عندنا مشكلة حتى مع الذين يحسبون أنفسهم من أتباع محمد بن عبد الوهاب أو من أتباع ابن تيمية واقعاً هؤلاء لا يعرفون الحقائق.

المقدم: المشكلة مع هذه الأيادي الخبيثة.

السيد: أحسنتم, هذا هو المورد الأول, قلت أشير إلى موردين لا أكثر.

المورد الثاني: طبعاً, هذا تاريخ 310 من الهجرة, يعني في الغيبة الصغرى, وفاة ابن جرير الطبري في الغيبة, يعني كان معاصراً.

الشيخ الثاني ابن عقدة الهمداني المتوفى 333 من الهجرة, أيضاً قريب لابن جرير الطبري, ماذا يوجد في هذا الكتاب, في هذا الكتاب أيضاً, الآن أنا ما عندي ذاك الكتاب أنا أنقل ولكنه لو كان الكتاب بيدي أيضاً ما كنت أأتي به لماذا؟ لأنه أنا أريد أن أنقل أن كبار أعلام المسلمين وخصوصاً أولئك الذين هم على أتباع نهج ابن تيمية هم نقلوا لنا عن هذا الكتاب وقالوا أن ابن عقدة كتب كتاباً أفرد لحديث غدير خم كتاباً مستقلاً لذلك, ماذا ذكر في هذا الكتاب, ذكر البعض أنه ذكر في هذا الكتاب لا يقل عن مئة طريق وسند لحديث الغدير, كم أستاذ علاء؟ مائة طريق, وإن شاء الله بعد ذلك سأشير أنه عند الأعلام إذا نقله خمسة من الصحابة يكون الحديث متواتراً, سأذكر الشواهد.

المقدم: إذا نقله مائة كيف يكون.

السيد: بلغ أي درجة من الأهمية وأي درجة من الثبوت والعلم ومع ذلك يأتيك ابن تيمية ويقول الحديث مطعون فيه, هذه أمامكم الكل يقر بهذه الحقيقة وهو حديث >لا تجتمع أمتي على ضلالة أو على خطأ< من الأحاديث المتواترة, انظروا هذا كتاب (نظم المتناثر من الحديث المتواتر للإدريسي الشهير بالكتاني بيروت لبنان, ص105 أو 104) يقول: [عصمة الأمة وأنها لا تجتمع] يقول [متواترة لأنه رواها خمسة من الصحابة ابن عمر, أبي بصر الغفاري, أبي مالك الاشعري, أنس وابن عباس, إذن صار الحديث متواتراً.

تعالوا معنا هذا كتاب (تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني, طبعة مؤسسة الرسالة, ج3, ص171) يقول: [قلت: لم يجاوز] طبعاً ينقل أولاً كلاماً عن ابن عبد البار, أنا بودي وأأسف أن لا أقرأ ذلك الكلام, يقول: [قال ابن عبد البر] طبعاً في ترجمة من هذا الكلام؟ في ترجمة علي بن أبي طالب, في تهذيب التهذيب يقول: [وقد أجمعوا] للمرة الثالثة السابعة العاشرة أقول [وقد أجمعوا أنه من صلى القبلتين] يعني بعد رسول الله.

المقدم: يعني أول الناس إسلاماً.

السيد: أنا لا أعلم ومع ذلك يأتي بعض الجهلة والعوام نعم هذه فضائل, [أول من صلى القبلتين وهاجر] يعني أول من هاجر وشهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق والخيبر البلاء العظيم وكان لواء رسول الله’ بيده في مواطن كثيرة ولم يتخلف إلا في تبوك التي فيها قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى خلّفه رسول الله وقال له أنت مني] المهم هذه مقامات علي, إلى أن يقول: [قلت: لم يجاوز المؤلف ما ذكر ابن عبد البر وفيه مقنع ولكنه ذكر حديث الموالاة عن نفر سماهم فقط وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه أضعاف من ذكر] يقول أشار, هذا يكشف لك أن ابن حجر أيضاً يؤيد كلام ابن كثير. يقول: [وصححه] الذي نقل هذه الطرق [واعتنى بجمع طرقه] هذا الذي جاء بعد أربعة قرون ابن تيمية وقال أن الحديث مطعون ماذا يقول؟ يقول: [وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس ابن عقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابياً أو أكثر].

المقدم: سبعين صحابي, ضعيف هذا غير متواتر.

السيد: أما الأحاديث المنحولة والموضوعة والمختلقة [لو لم أبعث فيكم لبُعث فيكم عمر] تلك تكون أحاديث صحيحة ومعتبرة, أما حديث ينقله لا أقل سبعين صحابي, هذه أحاديث مطعون فيها. التفتوا إلى الميزان, هذا هو الفارق, تجد أن علماء أهل السنة ذكروا هذا الحديث ولكن ابن تيمية ماذا قال؟ قال: مطعون. هذا من قاله؟ ابن حجر العسقلاني.

وقال أيضا في (فتح الباري بشرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر, تحقيقات تعليقات لعبد الرحمن بن ناصر البراك اعتنى به فلان دار طيبة, ج8, ص425) قال: [وأما حديث من كنت مولاه فعلي مولاه< فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جداً وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد وكثيرٌ من أسانيدها صحاحٌ وحسان] ولكنه ابن تيمية لأنه في علي فصار مطعون فيه.

المقدم: هنا المحقق أيضاً من أتباع مدرسة ابن تيمية.

السيد: كلهم لم يناقش أحد في هذا المجال.

ومع ذلك أنظر مرة ثالثة, ومع ذلك الآن قد يقول لي قائل سيدنا لعله والله العالم لعله احمل أخاك على سبعين محل, احمل الشيخ ابن تيمية على أنه لم يرَ كتاب ابن عقدة, وإلا لو رأى هذا الكتاب لصحة رؤيته وإلا هو لم يدعي أنه أعلم الأولين والآخرين, وإن كان يُدعى له هذا أنه شيخ الإسلام, لا عزيزي هو يصرح بأنه أنا وقفت على هذا الكتاب, يا أتباع ابن تيمية أولئك الذين تدافعون عنه, لا, وقف عليه, وعن سبعين صحابي ومن مائة طريق ولكنه طعن فيه, هذا بينكم وبين الله يمكن حمله على الصحة, هذا كتاب (منهاج السنة, تحقيق محمد رشاد سالم, ج4, ص256 لأربعة مجلدات, بطبعات أخرى, ج7, ص320) يقول: [وقد صنّف أبو العباس ابن عقدة مصنفاً في جميع طرقه] لماذا لم تأتِ إذا أنت منصف وأنت علمي, جيد جئنا بهذه السبعين مائة طريق وقلنا كلها موضوعة كلها ضعيفة كلها مطعونه, لا أنه تقول [وطائفة من أهل العلم بالحديث طعنوا فيه وضعفوه كالبخاري] أهذه هي الأمانة العلمية.

المقدم: ثم نأتي إلى البخاري.

السيد: سنأتي بلا عجلة نأتي. ولذا ابن عقدة نقل أنه روي عن سبعين صحابياً, أنظروا إلى أحد الأئمة من الأعلام الآخرين الإمام العلامة الفقيه المحقق ابن حجر الهيتمي صاحب الصواعق, في كتابه (المنح المكية في شرح الهمزية طبعة دار المنهاج, ص578) يقول: [وأنه قال من كنت مولاه فعلي موالاه] هذا المقطع الأصلي [اللهم والي من والاه وعادي من عاداه رواه ثلاثون صحابيا].

المقدم: خمسة تكفي إلى التواتر.

السيد: [رواه ثلاثون صحابياً] ولكن مع ذلك كله هذا يشفع لعلي ثلاثين صحابي وسبعين صحابي ومجلدين ضخمين من الطبري يشفع لعلي أو لا يشفع لعلي عند ابن تيمية؟ لا يشفع, أي حقدٍ واقعاً.

المقدم: هذا في الحقيقة يثبت أن قول رسول الله هو لا يشفع.

السيد: بلي, هذا معناه أن هواه أنه يقبل من رسول الله ما طابق هواه الأموي, ويرفض ما خالف هواه. أحسنتم, نهجه, لأن علياً حارب معاوية حارب بني أمية. على أي الأحوال.

إذن أنتهي ولا أريد أن أطيل, أنتهي إلى هذه النقطة وهي: أنه أساساً اتضح لنا أن هذه القضية قضية كانت من مسلمات فكر علماء أهل السنة أن هذا الحديث صدر من فم من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى, أهكذا يتعامل مع النص القرآني الذي يقول: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} {إذا قضى الله ورسوله أمراً} واقعا يمكن لأحد أن يختار لنفسه شيء هذا قضاء بيان هذا حديث رسول الله هذا منطق رسول الله الذي قال عنه القرآن {ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}.

المقدم: أساساً الله سبحانه وتعالى لا يريد من العبد أن يعبده كما يشاء يعبده كما أراد هو أن يُعبد. نأخذ من رسول الله ما قاله رسول الله لا أن ننتقي ما قال هنا وهناك, على أي الأحوال أعزائي المشاهدين نتوقف عند فاصل قصير إن شاء الله يكون قصير جداً لنستأنف حديثنا مع سماحة آية الله السيد كمال الحيدري, فاصل ونعود.

المقدم: أحبتي المشاهدين أحييكم مرة أخرى وأرحب مرة أخرى بسماحة آية الله السيد كمال الحيدري, سماحة السيد يعني هذا فيما كان من قول علماء أهل السنة والكثير منهم من يعتمدهم ابن تيمية ويقبل به من المتقدمين, هناك أعلام من مدرسة ابن تيمية أيضاً معاصرين ولعل أبرزهم العلامة ناصر الدين الألباني الذي يعتبر أيضاً متشدداً حتى في ما روي عن علي عليه السلام, ما هو رأيه في حديث الغدير.

السيد: في الواقع أنا أريد أن أقف عند العلامة الألباني لمعرفة موقفه من حديث الغدير لعاملين أساسيين:

العامل الأول: أن العلامة الألباني يُعد من الأعلام المعاصرين في علم الحديث والجرح والتعديل وإذا كان من المعاصرين معناه أنه توفرت له من أسباب التحقيق وأدوات معرفة سند هذا الحديث ما لم يتوفر للمتقدمين.

العامل الثاني: ولا يقل أهمية عن الأول هو أن الشيخ الألباني والعلامة الألباني لا أريد أن أقول بأنه من أتباع منهج ابن تيمية ولكنه ليس له موقف سلبي من الشيخ ابن تيمية, لأنه قد يقول قائل أنه أنتم تأتون بأسماء لهم مواقف سلبية من الشيخ ابن تيمية, لا, هذا الإنسان واقعاً نجده أنه يدافع عن الشيخ ابن تيمية في مواضع, وإذا اختلف معه في بعض المواضع يحاول أن يعتذر عن الشيخ ابن تيمية, وهذا معناه أنه من أعدائه أو من مخالفيه أو أنه من الذين يحبونه أو يقبلون به. واضح هذا المعنى.

لهذين السببين أريد أن أقف عند العلامة الألباني لتقييمه لحديث الغدير.

المقدم: ومكانته العلمية.

السيد: طبعاً, قلت: بأنه من أعلام الحديث المعاصرين.

أعزائي وهذا يكفي لأهل التحقيق من يريد أن يحقق يكفي, أعزائي, هذا الحديث أشار إليه العلامة الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة, ج4, طبعة الرياض, ص330 إلى 344) يعني بحث في هذا الحديث ما يقارب الخمسة عشر صفحة, هذا معناه أنه يكشف أنه وقف بشكل تفصيلي عند هذا الحديث.

هناك مجموعة من الأمور أحاول أن أمر عليها سريعاً وإلا لو أردنا أن نقف عندها لعله يحتاج حلقة مستقلة.

الأمر الأول, أولاً رقم الحديث (1750) الأمر الأول: أنه يتكلم عن المقطع الأصلي والزيادة, لا أنه يتكلم عن المقطع الأصلي يعني لا فقط عن المقطع >من كنت مولاه فعلي مولاه< وإنما >اللهم والي من والاه وعادي من عاداه< هذا الذي عبر عنه ابن تيمية المقطع الأول مطعون فيه والمقطع الثاني كذب زيادة كوفية, قال: >من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه< هذا الأمر الأول.

الأمر الثاني: أنه نقل هذا الحديث في هذا المختصر عن عشرة من الصحابة, قال أنه نقل هذا الحديث كم من الصحابة؟ الآن ابن حجر الهيتمي قال ثلاثين, ابن عقدة قال سبعين, الآخرون فليقولوا مائة مائة وخمسين ولعله أكثر من ذلك, المهم أقر العلامة الألباني بأنه ورد عن عشرة من الصحابة.

المقدم: وليضع المشاهد هذه القاعدة أمام عينيه خمسة تكفي إلى التواتر.

السيد: قرأنا أمامكم قال: [ورد من حديث زيد بن أرقم, وسعد بن أبي وقاص, وبريد ابن الحصيب, وعلي بن أبي طالب, وأبي أيوب الأنصاري, والبراء بن عازب وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة] كم؟ عشرة من الصحابة.

الأمر الثالث: هؤلاء العشرة من الصحابة كل صحابي نقل عنه شخص واحد يعني عشرة من التابعين نقلوا يقول لا, لا أقل يحصي في هذا المختصر أكثر من عشرين أو اثنا عشرين طريقاً لهؤلاء العشرة من الصحابة, فمثلاً يقول: [حديث زيد] يعني من روى عن زيد [وله عنه طرق خمس] هذه خمس طرق التفتوا جيداً, هذا حديث من؟ حديث زيد, طبعاً يشير إليها, يقول: [أما عن ابي الطفيل] هذا الأول ثم الثانية [عن ميمون بن عبد الله ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخمسة وهكذا الطرق الخمسة يذكرها, هذا الصحابي الأول خمسة طرق.

الصحابي الثاني: سعد بن أبي وقاص, احسبوها أستاذ علاء, وله عنه ثلاث طرق.

الصحابي الثالث: وهو حديث بريده وله عنه ثلاث طرق.

الصحابي الرابع: علي بن أبي طالب وله عنه تسع طرق.

يكفيني الآن إذن من أربعة من هؤلاء الصحابة كم طريق يوجد؟ عشرين, الآن الباقي أيضاً احسبوهم عشرين اثنا عشرين خمسة وعشرين ثلاثين أربعين لا يهمني كثيراً, إذن إلى هنا العلامة الألباني في هذا المختصر لهذا الحديث الذي وضعه الطبري في مجلدين أشار إلى أكثر من عشرين طريقاً.

قد يقول قائل كل هذه الطرق سيدنا قد تكون ضعيفة مطعونة ما الفائدة, طبعاً له جواب علمي التواتر لا ينظر إلى ذلك, ولكن مع ذلك, تعالوا معنا لنرى أنه صحح بعض هذه الطرق أو لم يصحح.

الأعزة إذا يسمحون أنا أشير إلى بعض ما صححه, من هذه العشرين صحح ثلاثة عشر طريقاً, كم؟ ثلاثة عشر, ماذا تقولون بعد ذلك, الآن تقولون سيدنا أقرأ وبعد ذلك أحكم؟ جيد.

الطريق الأول: قال: [صحيح على شرط الشيخين]

المقدم: هذه أعظم من التصحيح.

السيد: [قلت: سكت عنه الذهبي وهو كما قال] يعني أنه صحيح من قال؟ الحاكم النيسابوري, بعد ذلك ينقل حديث آخر, هذا الحديث أنا بودي أعزائي أن يلتفتوا إليه, البعض يقولون أن علي بن أبي طالب (عليه أفضل الصلاة والسلام) إذا كان أحق بالخلافة إذن لماذا لم يستدل بحديث الغدير.

أعزائي كونوا على ثقة الوقت لا يسعني حتى أنقل لكم المصادر التي ناشد فيها عليٌ الأصحاب وقال لهم >ألم يقل لي رسول الله هذا أين أنتم من قول رسول الله< ولكنه علي بن أبي طالب كان منهجه بحسب الاصطلاح المعاصر كان منهج سلمي, يقول إن وافقتم عليّ فأتولى السلطة والإمامة, وإن لم توافقوا لا أجرد السيف لأن حفظ الإسلام ووحدة الإسلام أهم من إمارتي عليكم, قال: [جمع علي الناس في الرحبة ثم قال لهم أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله يقول يوم غدير خم ما سمع لما قاموا] يقول: [فقام ثلاثون من الناس] هؤلاء الذين سمعوا يعني أصحاب رسول الله هؤلاء الذين رأوا رسول الله [وفي رواية فقام ناسٌ كثير] يعني أكثر من ثلاثين, هذا الذي وجدتم سبعين صحابي مائة صحابي مئتين صحابي, [فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم] الذي قال ابن تيمية إثبات الأولوية كذب على رسول الله, [قالوا نعم يا رسول الله, قال من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه, قال فخرجت] القائل يقول أبو الطفيل [فخرجت وكأن في نفسي شيئاً] من يقول هذا الكلام صحيح, يقول: [فلقيت زيد بن أرقم فقلت له إني سمعت علياً يقول كذا وكذا قال: فما تنكر, قال سمعت رسول الله يقول ذلك له] إذا كانت محبة ونصرة لماذا في النفس منه شيء, إذا كان في النفس شيء يكون منافقاً, الآن المهم عندي هذا يقول: [أخرجه أحمد وابن حبان وابن أبي عاصم والطبراني والضياء قلت وإسناده صحيح على شرط البخاري] إلى سبع مدات على شرط من؟ على شرط البخاري, هذه السند.

المقدم: أهم الصحاح.

السيد: أهم الصحاح عندكم هذا هو السند الثاني, إذن السند الأول صححه على شرط الشيخين قال, وهو قال كما قال الألباني.

السند الثالث: بعد أن ينقل الرواية يقول: [قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين].

السند الرابع: [صحيح على شرط الشيخين].

السند الخامس: [قلت وصحح له الحاكم].

السند السادس: [قلت فحديثه حسن في الشواهد]

طبعاً هذه أسناد متعددة.

السند السابع: [قلت: وإسناده صحيح].

السند الثامن: [قلت وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين].

السند التاسع: [أخرجه الطبراني ورجاله ثقات].

السند العاشر: [قلت وهو صحيح بمجموع الطريقين].

السند الحادي عشر: [قلت وهذا إسناد جيد رجاله ثقات].

السند الثاني عشر: [صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وهو كما قالا] يعني الحاكم والذهبي.

السند الثالث عشر: [قلت: وإسناده حسن وأخرجه البزار بنحوه وأتم منه].

من عشرين سند ثلاثة عشر سند صحيح وحسن.

المقدم: الحسن اثنين أو ثلاثة الباقي كلها صحيحة.

السيد: عشرة صحاح, ولكن ماذا قال ابن تيمية؟ حتى ماذا يفعل؟ قولوا معي, حتى ماذا يفعل؟ حتى يوهم الناس أنه لا يوجد مصحح لهذا الحديث ماذا عبر عن الحديث في (ص256 من المجلد الرابع) قال: [ونقل عن أحمد أنه حسنّه كما حسنّه الترمذي] يعني وصل إلى درجة الصحة أو لم يصل؟ لم يصل, وكذلك نقل, لا أنه ثابت. هذه الأمانة العلمية لمن؟

المقدم: هذه ظلامة علي.

السيد: وهذه هي الأمانة العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية, هذا الذي يقولون بأنه أدق وأنه وأنه.. إلى قائمة لا أعلم كذا, جيد جداً. هذا الأمر الرابع الذي أشرنا إليه.

الأمر الخامس: وهو أعظم من هذه, إلى الآن نقله عن كم؟ عن عشرة من الصحابة ولا أقل ما يتجاوز عن أكثر من عشرين سنداً.

سؤال: كل ما وصل إلى العلامة الألباني هذا, يقول لا, هذا كان غيض من فيض, هذا نموذج.

المقدم: قطرة من بحر.

السيد: واقعاً هكذا يقول الألباني, أنظروا, قال بعد أن ذكر من عشرين طريق قال: [وللحديث طرقٌ أخرى] في (ص343) قال: [وللحديث طرقٌ أخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في المجمع] مجمع الزوائد الذي نحن لم نأتي به [وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها] هذا المقدار الذي أنا وقفت عليه وإلا الوقت لا يسع أن أقف عند كل الطرق, [مما] التفتوا [مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقيناً].

المقدم: يقطع بصحة الحديث يقيناً.

السيد: يقيناً أحفظوها من الألباني, بعد هذا لا تستمعوا إلى هؤلاء العوام ما أقول واقعاً ما أريد أن أقول جهلة ما أريد أن أقول مغرضين, يخرجون ويقولون لا لا يوجد له سند معتبر لا يوجد له سند, قال شيخ الإسلام حسنّه البعض, واقعاً هؤلاء من أهل العلم, واقعاً نأسف للعلم الذي هؤلاء أهله, العلامة الألباني.

المقدم: هل يستحقون الاستماع إلى حديثهم.

السيد: المشكلة أن الناس لا يعلمون, المشكلة أنه يضع أمامه الدكتور الأستاذ في الجامعة البروفسور أل أل… الشيخ إلى آخره, طيب ماذا تفعل؟ والناس بيني وبين الله.

المقدم: متعطشة للدين متعطشة للمعرفة.

السيد: تريد أن تعرف الحقائق وتثق بهؤلاء, ولذا أنا مراراً قلت والآن أكرر هذه الحقيقة, نحن ليس حديثنا مع عموم الناس, عموم الناس واقعاً لا توجد مشكلة, المشكلة مع هؤلاء الذين يمنعون من وصول العلم الحقيقي إلى هؤلاء, يقول: [مما يقطع الواقف عليها بصحة الحديث يقيناً] لا ظناً لا خبر آحاد بعد [وإلا] لماذا هذا المقدار أنت أكثر لماذا لا تنقل؟ يقول: [وإلا هي كثيرة جداً] أصلاً ليست قابلة للإحصاء, كما قرأنا في حديث الكساء, قال العلامة الآلوسي [أكثر من أن تحصى].

أوضح لنا سيدنا قل في النتيجة ماذا يريد أن يقول العلامة الألباني, [وجملة القول أن حديث الترجمة حديثٌ صحيح بشطريه] أخشى واحد يقول المقطع الأول يتكلم عنه.

المقدم: الأول والثاني والثالث والعاشر.

السيد: أحسنتم, كل ما ذكرنا يعني >من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه<.

ومن الواضح يقيناً أن دعاء رسول الله مستجاب أو ليس بمستجاب؟ مستجاب, يقيناً الله سيوالي من والى علياً ويعادي من عادا علياً, جيد جداً, وستظهر النتيجة إن شاء الله تعالى أليس الصبح بقريب, بل الأول.

إذن كلا شطري الحديث صحيح, [بل الأول منه] يعني الشطر الأول >من كنت مولاه فعلي مولاه< متواتر عنه’] هذا الذي عبر عنه ابن تيمية ما هو؟ مطعون فيه, أنظروا درجة أيوجد أكثر من مائة وثمانين درجة أكثر نقول, ابن تيمية يقول مطعون والعلامة الألباني يقول متواتر, يقول: [بل الأول منه متواتر عنه’ كما يظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه وما ذكرت منها كفاية] ولذا العلامة الألباني لا يتحمل أستاذ علاء, ماذا يفعل؟ يحمل حملة شعواء هنا على الشيخ ابن تيمية, وهذا على خلاف طريقته لأنه عادة يحاول أن يعتذر له هنا وهناك, يتهمه بعدم العلم, يتهمه بعدم الدقة, يتهمه بالتسرع.

سؤال: لماذا ابن تيمية عندما تصل القضية عند اسم علي يتسرع؟ لماذا يفقد صوابه, لماذا يفقد كل علمه الذي به صار شيخ الإسلام لماذا؟ تعلمون, لأن هذا العداء هذا النصب هذا الحقد يعمي بصيرته يقف أمام كل علمه, تقول لي واقعاً العلامة الألباني يقول هذا, أصلاً أنظروا لماذا يقول أنا أطلت الكلام في هذا الحديث يقول لأن الحديث لا يستحق الإطالة, إذن لماذا أيها الألباني أطلت علينا, يقول: [إذا عرفت هذا, فقد كان الدافع لتحرير هذا الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قد ضعف الشطر الأول من الحديث] إذن نحن ما اتهمنا شيخ الإسلام عندما قلنا بأنه يقول بضعف المقطع الأول [وأما الشطر الثاني فزعم أنه كذب] التفتوا إلى العبارة زعم من ابن تيمية [وهذا من مبالغاته] مبالغاته في ماذا؟ لا يقوله العلامة.

المقدم: هذا مراعاة لابن تيمية, لا لا, لا يبين مبالغاته في ماذا؟ مبالغاته في النصب, هو لا يقول واضحة مبالغاته في ماذا؟ هذه مبالغاته في العداء لعلي ولأهل علي لرسول الله للقرآن, [وهذا من مبالغاته] مبالغاته في ماذا؟ قل أيها الألباني, هذا الذي قلت أنه هو يحاول أن يغطي على عثرات ابن تيمية الناتجة من أين؟ [الناتجة من تسرعه] لماذا ابن تيمية يتسرع عندما يصل الأمر إلى علي, لماذا إذا ذكر علي اشمئزت قلوبهم.

المقدم: هنا سماحة السيد لو تسمح لي قضية أساسية يعني الأخوة أهل السنة لديهم لغط في المنظومة الفكرية, يصلون إلى نتيجة معينة لكن لا يحكمون على أساسها, لا أدري لماذا؟

السيد: الجواب: لهذا الإرث الفكري الضخم الذي ربوا عليه لا يمكنهم أن يتجاوزوه, لأنه لابد أن يقبل أن علياً هو الحق, فإذا ثبت أن علي هو الحق, لابد أن يراجع كل تراثه ومتبنياته الفكرية والعقدية.

المقدم: ما المشكلة في ذلك.

السيد: المهم, أنا واقعاً لابد أن يسألوا عنه وإلا.

المقدم: يعني أنا أرضي معاوية على حساب رسول الله.

السيد: واقعاً هذا سؤال لابد أن يجيبوا عليه.

المقدم: هذا تناقض.

السيد: تناقض, لا, أساساً واضح مخالف للحقيقة.

يقول: [وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث] لا, بل هو لا يضعف أي حديث بل صحيح الأحاديث الضعيفة إذا وردت في أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وإلى غير ذلك لا يتسرع [قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها] لا, هذا الاعتذار غير منطقي لأنه رأى طرق الحديث في كتاب ابن عقدة هو يقول, هذا التوجيه في غير محله, على أي الأحوال.

إذن ألخص حديثي في هذا المجال في جملة واحدة وهو أنه: دعوى أن الحديث متواتر المقطع الأول, وأن المقطع الثاني سنده صحيح بلا ريب هذا فقط لم يدعيه فقط العلامة الألباني, جملة من الأعلام ادعوا هذا المعنى, أنا أشير إلى بعض هؤلاء الأعلام.

منهم: ما ذكره ابن كثير ما ورد في (البداية والنهاية للحافظ ابن كثير, تحقيق التركي, ج7) ينقل عن الإمام الحافظ الذهبي, يقول: [وقال] في (ص681) [وقد قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي بعد إيراده هذا الحديث قال: وصدر الحديث متواتر] وصدر الحديث متواتر, هذا الذي تفضل علينا الشيخ ابن تيمية بأنه مطعون [وصدر الحديث متواتر] انظروا ماذا يقول الإمام الذهبي [أتيقن أن رسول الله قاله] أتيقن, واليقين أعلى درجات العلم, لا يوجد فوقه, وبتعبير أئمتنا >ما قسم بين العباد أقل من اليقين< لأن تحصيل اليقين غير القطع, اليقين مرتبة عالية, الذهبي يقول لا لا يوجد عندي شك, بل يستحيل أن يكون هذا الحديث كاذب, يعني قطع مركب [أتيقن أن رسول الله قاله] هذا الشطر الأول, [وأما >اللهم والي من والاه< فزيادة قوية الإسناد] ابن تيمية ماذا فعل لها؟

المقدم: ليست صحيحة.

السيد: لا, كذبة وزيادة كوفية, مكذوبة لا ضعيفة, مكذوبة, ونحن نعلم جميعاً أن الإمام الذهبي هو من أتباع نهج ابن تيمية, ولكن في هذه القضية لم يستطع أحدٌ أن يوافقه على ذلك, هذا أين؟ ينقل عنه ابن كثير ينقل عن شيخه.

وكذلك ما ورد في (سير أعلام النبلاء, للإمام الذهبي, ج8, ص335) يقول: [فخرج علينا فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فهذا علي مولاه هذا حديث حسن عالٍ جداً ومتنه فمتواتر] لا مجال لأن يبحث في متنه.

ولذا العلامة شعيب الأرنؤوط في الحاشية في ذيل هذا الحديث يقول: [حديث صحيح أخرجه ابن ماجة والترمذي و... ومن عدة من الصحابة].

اضيف إلى ذلك ما أشار إليه في كتاب (نظم المتناثر من الحديث المتواتر للإدريسي الشهير بالكتاني, ص124) يعني جعله في الأحاديث المتواترة هناك [وينقله عن خمسة وعشرين صحابياً فلان وفلان وفلان ... يذكر إلى خمسة وعشرين صحابي في هذا المجال.

وأختم كلامي في قضية التواتر, بما ورد في كتاب (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر العسقلاني, بتحقيق: عبد الله بن ظافر بن عبد الله الشهري, وتنسيق: الدكتور سعد بن ناصر الشتري, ج16, دار العاصمة دار الغيب) انظروا محقق هذا الكتاب ماذا يقول في ذيل >من كنت مولاه فعلي مولاه< والمحقق من أولئك الذين يتشددون, قال: [وقول النبي: >من كنت مولاه فعلي مولاه< حديث متواتر نص على تواتره عددٌ من الأئمة الكرام]

المقدم: نص على تواتره.

السيد: نعم, القضية ليست قضية سند يبحث عن سنده, ولكنه القارئ لابن تيمية يوهمه ماذا ابن تيمية؟ يوهمه أنه لا, القضية مختلف عليها, بعض قال مطعون بعض قال حسن وآخر المطاف صار ضعيف وانتهت القضية, يعني لمن لا يراجع هذه المصادر ويثق بالشيخ ابن تيمية واقعاً يقول بأنه لماذا أن هؤلاء الشيعة يتمسكون بحديث الغدير بهذه الطريقة ولا يوجد له سند مطمئن به؟ ومن حقه ذلك, لماذا؟ لأن إمامه لأن من يثق به لأن من وضع دينه وجعله في رقبة ابن تيمية أوهمه بل دلّس عليه, قال بأنه فيه قولان قول يقول مطعون وينسبه إلى البخاري وقول يقول حسن ويقول نقل أنه حسنه الترمذي, يقول: [أئمة الكرام, منهم الحافظ ابن حجر ومنهم القسطلاني في المواهب الدنية, ومنهم المناوي في فيض القدير ومنهم الكتاني في نظم المتناثر ..] وينقل أن هؤلاء كلهم قالوا أن هذا الحديث متواتر المقطع الأول. ولكنه عند ابن تيمية الحديث مطعون فيه.

المقدم: أنا فقط أقول شيء, يعني: بحقك سماحة السيد, بسببك سيدخل البعض النار وآخرون يدخلون الجنة.

السيد: نعم, تمت الحجة عليهم, لئن لا يكون حجة بعد هذا, واقعاً بعد هذه الأبحاث أنا أتصور يوم القيامة من لم لا أقل يحمل هذه المباحث على محمل الجد, أنا لا أقول يعتقد بما أعتقده لا لا أبداً, مراراً ذكرت هذه, والبعض اعترض عليّ قال سيدنا لماذا تقول أنا لا أدعوا إلى أن يتشيع الناس.

الجواب: لأنه أنا أريد أن يكون الإنسان تابعاً لعقيدةٍ ولكنه ليحيى من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة, وأتصور أن جنابك تشير إلى المقطع الثاني من الآية {ليهلك من هلك عن بينة} لا أقل يذهب يحتمل أن ما نقلته.

المقدم: لا, الآن مع كل هذا النقل سماحة السيد, لو سمعنا كلاماً من ابن تيمية يجب أن نتوقف عليه.

السيد: لا أقل, في أي قضية لا فقط في هذه القضية, في أي قضية من هو من أهل التحقيق من هو من أهل المطالعة من هو من ..

المقدم: لو مدح صحابياً أو مدح أهل البيت أو ذم أحد لابد أن نتأكد.

السيد: لابد أن نتأكد فإن صح ما قاله يؤخذ منه, وإلا فيرمى به عرض الجدار, والآن أمامكم ماذا يقول أعلام السنة وماذا يقول هو, أعلام أهل السنة يقولون المقطع الأول متواتر هو يقول مطعون فيه, أعلام أهل السنة يقولون المقطع الثاني قوي الإسناد هو يقول مكذوب وزيادة كوفية, بينكم وبين الله أيمكن لأحد أن يسلم دينه وآخرته وعقيدته بيد إنسان لا أقول عنه إلا أنه لا يستحق أن يكون مرجعاً في هذه القضايا العقدية, وإلا القضية جداً أعمق من هذه, أتصور أن القضية أعمق من هذا.

المقدم: سماحة السيد إذا تعبت نتوقف عند فاصل, وإذا تحب سؤال.

السيد: فاصل.

المقدم: إذن أعزائي المشاهدين فاصل قصير ونعود.

المقدم: أحيي سماحة آية الله السيد كمال الحيدري, مما نسبه ابن تيمية أن الإمام البخاري طعن في سند الحديث.

السيد: قال مطعون يعني في المقطع الذي >من كنت مولاه فعلي مولاه<.

المقدم: لنرى ماذا قال البخاري في سند الحديث.

السيد: جيد جداً, واقعاً أمر آخر وإيهام آخر من إيهامات شيخ الإسلام ابن تيمية, طبعاً هذه شيخ الإسلام بين قوسين.

المقدم: شيخ الأمويين.

السيد: بلي أحسنتم, شيخ الإسلام ابن تيمية, حاول كما لا أحتاج أن أعيد ولكنه ليطلع المشاهد الكريم على هذه الحقيقة بشكل واضح وصريح, في (منهاج السنة, ج4, ص256) هذه عبارته قال: [وأما قوله: >من كنت مولاه فعلي مولاه< فليس هو في الصحاح] متواتر ولكن طيب [لكن هو مما رواه العلماء وتنازع الناس في صحته] ولا يقول من تنازع [فنقل عن البخاري أنهم طعنوا فيه وطائفة من أهل العلم] وأيضاً لا يعلم من هم هؤلاء؟ على الطريقة حتى يوسع الدائرة, ولكنه ذكر اسم من؟ ذكر اسم البخاري.

تعالوا معنا لنرى أن البخاري طعن فيه أو لم يطعن.

أعزائي أنظروا إن صح التعبير وإن كان التعبير لعله لا ينسجم أو لا يناسب هذه اللعبة التي يلعبها هذه الإيهامات التي يوجدها وإن كانت بالأدق هي تدليسات يدلسها لمن يثق بالشيخ, لأنه يثقون به فيؤمنون, ماذا فعل الشيخ البخاري صاحب الصحيح, صحيح البخاري, البخاري أشار في كتاب له اسمه (التاريخ الكبير) أشار في موضعين أو ثلاث قال أن بعض من وردت أسمائهم في أسانيد حديث الغدير هؤلاء محل نظر أو أنهم من المجهولين. دعونا نقرأ هؤلاء ثلاثة من مجموع عشرات الأسانيد التي أشرنا إليها.

الأول: إسماعيل بن نشيط الذي ورد في كتاب (التاريخ الكبير للإمام الحافظ البخاري, المتوفى 256 من الهجرة, تحقيق مصطفى عبد القادر أحمد عطا, ج1, دار الكتب العلمية, ص352, رقم الترجمة 1191) [إسماعيل بن نشيط العامري يقول أن سالماً حدثه سمع من سمع النبي يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه قال أبو عبد الله في إسناده نظر] إذن يسقط حديث الغدير يقول مطعون أو يقول هذا الطريق فيه فلان وفيه نظر؟ هذا المورد الأول.

المورد الثاني: الذي فيه سهم بن حصين الأسدي, وهو في (ج4, من التاريخ الكبير, ص167رقم الترجمة 5352) قال: [سهم بن حصين الأسدي] أو (2458) أيضاً في ترجمة يعني مكرر, الرواية: [قام النبي يوم غدير خم فأبلغ فقال ألست أولى بالمؤمنين] ينقل الحديث آخر المطاف ماذا يقول؟ قال: [وسهم مجهول]. لا الحديث مطعون, سهم الذي وقع في السند مجهول, هذا ثانياً.

الثالث: عثمان بن عاصم الأسدي أيضاً في (التاريخ الكبير, ج6, ص79 رقم الترجمة 8348) يقول: [عثمان بن عاصم أبو حصين الأسدي سمع فلان وفلان ...يقول فنعق به يعني أبا إسحاق يعني من كنت مولاه فاتبعه على ذلك ناس] إذن أيضاً يطعن ماذا؟

سؤال: الآن افترضوا أن الذين نقلوا عن هؤلاء الصحابة العشرة قلنا عشرين طريق ثلاثة منها مطعون فيها, طيب السبعة عشر أين صاروا؟ افترضوا ثلاثين صحابي ثلاثة ممن نقلوا عن هؤلاء الصحابة مطعون في أمرهم, طيب سبعة وعشرين أين صاروا؟ افترضوا سبعين صحابي عشرة منهم مطعون فيهم, طيب الستين أين صاروا؟ بينكم وبين الله أهذي هي الطريقة العلمية.

ولذا نجد أن الإمام الذهبي التفت إلى هذه القضية, يشير إلى واحد من هذه الأحاديث المطعونة, يشير إلى هذا الحديث المطعون يعني في (سير أعلام النبلاء, ج5, ص414) يقول: [يحيى بن آدم, قال ما سمعنا.. سمعت أبا حصين] الذي أشرنا إليه يقول: [فنعق به فلان, فأتبعه, قلت الحديث ثابت بلا ريب ولكن أبو حصين عثمانيٌ] نعم هذا مطعون فيه ولكن الحديث ثابت, هذا هو الإيهام الذي يستعمله, صحيح أن البخاري طعن في أشخاص ثلاثة, ولكن الطعن في أشخاص ثلاثة ليس معناه الطعن في حديث الغدير.

المقدم: أعزائي المشاهدين نصل إلى مداخلاتكم أنا فقط أشير إلى قضية في ليلة الأمس كانت هناك صعوبة في الاتصال من المملكة العربية السعودية بسبب قطع الاتصالات تعملون هناك احتجاجات ومظاهرات في المنطقة الشرقية بالمملكة وهناك قتلى وإطلاق رصاص فقطعت السلطات.

السيد: وهذا هو الإعلام المسيس الذي نشهده.

المقدم: الاتصالات.

السيد: أحسنت أستاذ علاء.

المقدم: الاتصالات لذلك كان من الصعب أن يتصل بنا الأخوة وبعض الاتصالات التي جاءت كانت عبر الأرقام الدولية. خالد من تونس تفضل:

الأخ خالد: سلام عليكم, أستاذ علاء أنت أشرت نقطة على أهل السنة, يعني .. أحاديث كحديث الغدير وأحاديث الولاية لماذا .. بقيمتها الكاملة.

المقدم: هل تريد أن تجيبنا على هذا السؤال, نحن طرحنا هذا السؤال.

الأخ خالد: نعم, وأنا وكما تعلمون نحن على مذهب المالكي في تونس.

المقدم: حياك الله وحيا الله جميع الأخوة المالكية.

الأخ خالد: لا, أصلاً حيا الله المالكي ولكن أنا موالي إن شاء الله.

المقدم: لا ما في مانع, لا الكل مسلمون, أخ خالد.

الأخ خالد: لا مشكلة, أما أحاديث .. المرحلية ما بين أنك تنصر المذهب الذي ينفعك و… تنفي الموالاة,..

المقدم: أخ خالد, نحن مالكياً موالياً وشافعياً موالياً وحنبلياً موالياً, ولا مشكلة في ذلك الاختلاف الفقهي فليبقى الاختلاف الفقهي.

الأخ خالد: والله أعرف, هو الدين .. أصلاً كما قلت علوي موالي .. لإشارة الإشكالية أي يعني لكي تخرج من الإرث السني .. في المناهج الدراسية هنا كما تعلمون على مذهب المالكي يعني أن مدرسة أهل البيت وأئمة أهل البيت يعقوا عند الإشارة إليهم كمر الكرام, بمعنى أنه لا تستطيع أن تتسع بذكرهم, تضيع المعلومات بحيث أنك إذا تسمع أحاديث موالاة أو أحاديث الغدير فكل هذه الأحاديث .. بقيمتها ..

المقدم: خالد أشكرك جزيل الشكر وأعذري على المقاطعة لكي أفسح المجال لمتصلين آخرين, شكراً لك وأحييك.

الأخ خالد: سؤال فقط: هل هناك علاقة لابن تيمية في منهجية باليهوديات والإسرائيليات والسلام عليكم.

المقدم: جيد شكراً لك, جمال من الجزائر تفضل:

الأخ جمال: سلام عليكم, بداية سماحة السيد فكرة النص على إمامة شخص معين أياً كان هي مناقضة للقرآن لأن القرآن يقول: {وشاورهم في الأمر} هل الأمر توحيد ونبوية أم قضية سياسية؟ وهذا يقدح في رسول الله كيف ينظّر القرآن لمبدأ الشورى ويكون رسول الله أول المخالفين له, هذه بالنسبة إلى القضية الأولى.

القضية الثانية: بالنسبة للفظ المولى إذا راجعنا إلى المصادر اللغوية نجده يأتي بمعاني متعددة, لماذا هذه الانتقائية, هذا ..

على الفرض أن النص يدل على المولوية العلوية.

المقدم: طيب, أخ جمال إذا لديك سؤال في سند الحديث تفضل, أما فيما يتعلق بمعناه سوف يأتي الحديث عنه إن شاء الله كن على اتصال بنا في هذه القضية.

السيد: وإلا متن الحديث سيأتي, إلى الآن لم أتعرض.

المقدم: جمال هل لديك مشكلة في سند الحديث.

الأخ جمال: أنا عندي نقطة فقط على ابن تيمية.

المقدم: وهي.

الأخ جمال: ابن تيمية طبعاً لابد أن نفهم أن طبيعة النقدية لابن تيمية هي التي جعلته يتسرع بمثل هذه الطريقة, لا ينبغي أن نحمل الأمر على مثل هذه الحساسيات وأنها.. لأن هذا يخدم مشروع التفرقة بين..

المقدم: لا لا, لا تحشره في قضية التفرقة, يعني عفواً جمال, إذا كنّا نحن نتهم بالتفرقة فماذا تقول بالألباني. هل الألباني يريد أن يفرق.

الأخ جمال: عالم ومحقق سني وأنا لا .. وإنما أنا أقول أن ابن تيمية صاحب طبيعة نقدية تجعله يتسرع, هل هذه التسرعات.

المقدم: هل تؤمن أنه تسرع. جمال عفواً الوقت محدود وأرجو أن تكون الإجابات أو الأسئلة مفيدة, هل تؤمن أنه تسرع على حد تعبير الألباني.

الأخ جمال: نعم, هو تسرع, ولكن القضية ليست قضية…

المقدم: شكراً جمال على المداخلة, سليمان من السعودية:

الأخ سليمان: سلام عليكم, سماحة الشيخ .. الأول هل ترى كفر من ينكر الإمام وما الدليل؟ الثاني هل .. أبي بكر وعمر وعثمان كما … نحن نترضى على علي وندعو له.. الثالث: حديث الإمام هو طعن بالصحابة أو لا, الرابع: لماذا لم تناظر ال.. في قناة ..

السيد: ما هذا الكلام التكراري لماذا لا تناظر فلان لماذا لم تترضى على الصحابة, ما هو علاقته بالبحث.

المقدم: في قضية سند حديث الغدير هل لديك إضافة. انقطع الاتصال, أبو إبراهيم من فرنسا تفضل:

الأخ أبو إبراهيم: سلام عليكم, سؤالي: بسم الله الرحمن الرحيم {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وايقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين} السؤال: أيهما أسبق في إما في .. الأنبياء من قبل .. محمد وآل محمد.. أيهما الأسبق .. أو الابتلاء يعني لأن الله يبتلي الإمام سلام الله..

المقدم: أبو إبراهيم ما هو علاقة هذا الأمر بسند حديث الغدير.

الأخ أبو إبراهيم: أنا ما عندي اعتراض على سند حديث الغدير…

المقدم: إذن اتفقنا في هذه النقطة شكراً لك, نأخذ اتصال آخر تفضل, الأخ العيد من الجزائر:

الأخ العيد: سلام عليكم, أطلب من الشيخ كمال الحيدري أن يلقي مناظرة مع الشيخ عدنان…

المقدم: طيب يعني هذه قوانه قديمة أخ العيد من الجزائر, بالمناسبة يعني حاول البعض في ليلة أمس أن يتصل بسماحة السيد الحيدري ومن هنا نقول له لا تتعب نفسك.

السيد: لا تتعب أحسنتم, هذه الطرق القديمة لا ندخل فيها.

المقدم: أبو مصعب من العراق تفضل:

الأخ أبو مصعب: سلام عليكم: سوف أطرح السؤال مباشرة قبل أن تقطع مداخلتي يا أخ علاء, شيخي الكريم هنالك حديث يقول عن رسول الله لعلي >ما سألت الله شيئاً إلا أعطانيه وقد سألت الله لك مثله< على العموم بعد كل ما تم ذكره وإيضاحه لمن ألبس عليه.

المقدم: لكي لا يقولوا القسمة ضيزا, اسمح لي لو كان عندك كلام في سند حديث الغدير أقبله منك تفضل.

الأخ أبو معصب: كلام على سند الغدير لا إشكال في سند الغدير هذه منتهية بسند الغدير قد حصحص الحق.

المقدم: جزاك الله خيراً شكراً, أبو هيثم من بلجيكا تفضل:

الأخ أبو هيثم: سلام عليكم, نتصل بكم من غرفة الغدير المباركة غرفة المستبصرين إضافة لما تفضل به سماحة السيد الحيدري حفظه الله سيدنا هذا حديث الغدير المتواتر أنا بحكم أنا مستبصر كنت سني لمدة ثلاثين سنة والله لم أسمع هذا الحديث على أي منبر من مساجد السنة, لا في المغرب ولا في أوروبا, يعني كل فضائل أهل البيت مع الأسف فقهاء المنابر مشوا على طريق ابن تيمية والطريق الأموي لا تذكر أي فضيلة لا يذكر أي حديث لا في خطبة جمعة ولا في حتى كلمات حفلات الزفاف والعقيقة وما شابه لا يذكر أي حديث مرتبط بأهل البيت سلام الله عليهم, نأسف لهذا ولكن الحمد لله هذا البرنامج المبارك يتابع من طرف الكثير من أخواننا السنة فنسأل الله أن يفتح بصائرهم فيستفيدوا إن شاء الله من هذا الفيض من خيركم وبارك الله بكم سيدنا وأطال الله في عمركم.

المقدم: شكراً لك, أنا قلت هذا البرنامج يعني سيدخل البعض بسببه الجنة وبسببه سيدخل البعض النار.

السيد: وبعبارة أخرى سيكون حجة.

المقدم: نعم سيكون حجة على الكثيرين. ثلاث دقائق على نهاية الدقائق.

السيد: أولاً: أما الأخ العزيز من تونس الذي قال بأنه هل هناك علاقة بين منهجية ابن تيمية والاسرائيليات أو اليهود, عزيزي واقعاً نحن لا ندخل في النوايا هذه القضية أنا أكدت عليها مراراً أنه ليس بحثي أن أدخل إلى نواياه أنه يريد أن يكون يهودي أو يريد أن يكون إسرائيلي أو أن يكون بوذي, الكل محترم نحن نتكلم في المنهج العلمي هذا صحيح أو هذا غير صحيح, أما النوايا فهي عند الله.

الأخ جمال: أما طبيعة ابن تيمية طبيعته طبيعة نقدية, فبطبيعة الحال كونوا على ثقة أقسم لكم بما تعتقدون لو كان الأمر كذلك في كل ما نقله من الأحاديث لقبلنا منه, كنا نقول أنظروا لا يفرق بين الروايات الواردة في عمر وأبي بكر وعثمان ومعاوية وبني أمية وبين الروايات الواردة في علي وأهل بيته, في معاوية لماذا عندما تصل القضية لمعاوية الروايات ينقلها بلا نقد ولا بلا إشكال لا في السند ولا في المضمون وقرأنا لك عزيزي الكريم أنت قرأت لكم >لو لم أبعث فيكم لبُعث فيكم عمر< هذه الرواية موضوعة أصر فيها في ستة من كتبه, إذا كانت طبيعته نقدية لماذا عندما يصل إلى علي طبيعته تصير نقدية ولكن عندما يصل إلى أعداء علي طبيعته نتفتح وأساريره تتفتح لقبول الآخر, إذن هذا الكلام غير منهجي وغير علمي.

والباقي كلها كانت مداخلات خارج البحث.

المقدم: يعني ولو لجمال هذه هناك تناقض يقول أن القرآن يؤكد على الشورى وأنتم تقولون بالنص.

السيد: الجواب في جملة واحدة: إن شاء الله تعالى إذا بعد ذلك ثبت أن الإمامة بالنص والنصب من الله وببيان من الرسول الأعظم, عند ذلك نأتي لهذه الآيات {وأمرهم شورى بينهم} لنعرف أن الإمامة هي أمر الله وعهد الله أو هي عقد اجتماعي أمر الناس, فإن كانت الإمامة أمر للناس فلابد أن تكون شورى بينهم, أما إذا ثبتت أن الإمامة ليس عقداً بين الإمام وبين الناس بل هي عقد بين الله وبين الإمام, كما في نص قوله تعالى في إبراهيم {وإذ ابتلا ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي, قال لا ينالي عهدي} إذن الإمام عهد بين الناس والإمام أو عهد بين الله والإمام؟

إذن آية الشورى مرتبطة بأمور الناس وهذه مرتبطة بأمر الله.

المقدم: في البداية نثبت الأسانيد.

السيد: وبعد ذلك سنأتي ونقف ونشرح هذه القضية بشكل واضح.

المقدم: أتصور أن وقت البرنامج انتهى سماحة السيد أشكرك جزيل الشكر على هذه الإفاضات وعلى هذا البحث الذي تفضلتم به في الحلقات السابقة وفي هذه الحلقة المميزة في هذه الليلة, شكراً لكم أنتم أعزائي المشاهدين وقبل أن أودعكم أعتذر لجميع الأخوة الذين اتصلوا ولم نتمكن من الاستماع إلى مداخلاتهم أو قاطعتهم لأن المداخلة كانت خارج الموضوع اعتذر إليهم, واستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

ابن رشد الفقيه المالكي والفقه المقارن
الرد على نظرية إثبات الحد لله تعالى، ق(13)
فی العلة التي من أجلها يبتلى النبيون و المؤمنون
المُناظرة الرابعة عشر /مناظرة الكراجكي مع بعض ...
الأدلة على عصمة الأنبياء
الخمس.... فريضة إلهيَّة (3)
(الخمر في القرآن والكتاب المقدس)
كيف يحصن الأنسان نفسه ليبقى في طريق النصرة ...
الرد على نظرية إثبات الحد لله تعالى، ق(7)
وبه(1) عن عبدالكريم بن عمرو، عن ثابت بن شريح، عن ...

 
user comment