عربي
Tuesday 18th of January 2022
99
0
نفر 0

كلامه عليه السلام في النساء – الأول

كلامه عليه السلام في النساء – الأول



الحكمة ( ١٢٤ ) وقال عليه السّلام :

غَيْرَةُ اَلْمَرْأَةِ كُفْرٌ وغَيْرَةُ اَلرَّجُلِ إِيمَانٌ .

أقول : « الغيرة » بالفتح صرح به ابن السّكّيت [١] ، روى ( الكافي ) عنه عليه السّلام قال : كتب اللَّه الجهاد على الرجال والنساء ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته [٢] وفي خبر آخر وجهاد المرأة حسن التبعل .

وروى ( الطبري ) عن ابن عباس قال : إنّ ليلى بنت الخطيم الخزرجية أقبلت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وهومولّ ظهره الشمس ، فضربت على منكبه فقال : من هذه ؟ قالت : أنا ابنة مباري الريح ، جئتك أعرض عليك نفسي فتزوّجني . قال : قد فعلت . فرجعت إلى قومها فقالت : قد تزوّجني النبيّ . فقالوا : بئس ما صنعت ، أنت امرأة غيرى والنبي صلّى اللَّه عليه وآله صاحب نساء ، إستقيليه نفسك ، فرجعت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله فقالت : أقلني . قال : قد أقلتك [٣] .

قلت : لوصح الخبر لدلّ على اختصاص النبي صلّى اللَّه عليه وآله بالإقالة بدل الطلاق .

وفي ( ذيل الطبري ) : قال أبومعشر تزوّج النبي صلّى اللَّه عليه وآله مليكة بنت كعب الليثي وكانت تذكر بجمال بارع ، فدخلت عليها عائشة فقالت : أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك . فاستعاذت من النبي صلّى اللَّه عليه وآله فطلقها ، فجاء قومها إلى النبي فقالوا : إنّها صغيرة ولا رأي لها وخدعت فارتجعها ، فأبى ، وكان أبوها قد قتل يوم فتح مكّة قتله خالد بن الوليد بالخندمة .

و( فيه ) أيضا قال أبواسيد الساعدي : تزوّج النبي صلّى اللَّه عليه وآله أسماء ابنة النعمان الجونية وأرسلني فجئت بها فقالت حفصة لعائشة أوعائشة لحفصة إخضبيها أنت وأمشطها أنا ، ففعلت ثم قالت إحداهما لها : إن النبيّ يعجبه من المرأة إذا ادخلت عليه أن تقول : « أعوذ باللَّه منك » ، فلما دخلت عليه واغلق الباب وأرخى الستر مدّ يده إليها فقالت : أعوذ باللَّه منك . فقال بكمه على وجهه فاستتر به وقال : عذت معاذا ثلاث مرّات قال أبوأسيد : ثم خرج النبي صلّى اللَّه عليه وآله عليّ وقال ألحقها بأهلها ومتّعها برازقيتين يعني كرباسين فكانت تقول : ادعوني الشّقسّة ، فلما طلعت بها على القوم تصايحوا وقالوا : إنّك لغير مباركة ما دهاك ؟ فقالت : خدعت ، فقيل لي كيت وكيت . فقال أهلها : لقد جعلتنا في العرب شهرة . فنادت أبا أسيد وقالت : قد كان ما كان فالذي أصنع ما هو؟ قال : أقيمي في بيتك فاحتجبي إلاّ من ذي محرم ولا يطمع فيك طامع بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فإنّك من امّهات المؤمنين . فأقامت حتى توفّيت في خلافة عثمان . قال زهير بن معاوية ماتت كمدا [٤] .

وفي ( عيون ابن قتيبة ) قالت عائشة : خطب النبي صلّى اللَّه عليه وآله امرأة من كلب ، فبعثني أنظر إليها فقال لي : كيف رأيت ؟ فقلت : ما رأيت طائلا . فقال : لقد رأيت خالا بخدّها أقشعر كلّ شعرة منك على حدها . فقالت : ما دونك ستر [٥] .

وروى ( سنن أبي داود ) عن أنس أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان عند بعض نسائه ، فأرسلت إحدى امهات المؤمنين مع خادمها قصعة فيها طعام ، فضربت بيدها فكسرت القصعة ، فأخذ النبي صلّى اللَّه عليه وآله الكسرتين فضمّ إحداهما إلى الاخرى فجعل يجمع فيها الطعام ويقول : غارت امّكم  [٦] .

قلت : والمرسلة للطعام في قصعة كانت صفية بن حيّ بن أخطب والكاسرة لها عائشة كما صرّح به في خبر رواه بعد وفي ذاك الخبر : أخذ عائشة أفكل فكسرت الإناء .

وفي ( اسد الغابة ) في عنوان خديجة ، قالت عائشة : كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوما فأدركتني الغيرة فقلت : هل كانت إلاّ عجوزا فقد أبدلك اللَّه خيرا منها . فغضب حتى اهتزّ مقدّم شعره من الغضب ، ثم قال : لا واللَّه ما أبدلني اللَّه خيرا منها ، آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللَّه منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء [٧] .

قلت : ومغزى كلامه صلّى اللَّه عليه وآله أنّ أباها كان كافرا فيمن كفر ومكذّبا فيمن كذب حين اسلام خديجة ، كما أنّها هي من نسائه اللاتي حرم الولد منهن،فكيف يدّعون لأبيها تقدم اسلامه .

وفي ( تفسير القمّي ) في قوله تعالى : وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي [٨] كان سبب نزولها أنّ امرأة من الأنصار أتت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وقد تهيّأت وتزيّنت ، فقالت : يا رسول اللَّه هل لك فيّ حاجة فقد وهبت نفسي لك . فقالت لها عائشة : قبّحك اللَّه ما أنهمك للرجال . فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : مه يا عائشة فإنّها رغبت في رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إذ زهدتنّ فيه . ثم قال : رحمك اللَّه ورحمكم يا معشر الأنصار ، نصرني رجالكم ورغبت فيّ نساؤكم ، إرجعي رحمك اللَّه فإنّي أنتظر أمر اللَّه فأنزل اللَّه تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبيّ أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين [٩] فلا تحلّ الهبة إلاّ لرسول اللَّه [١٠] .

ثم من المضحك أنّ النووي في شرحه على صحيح مسلم قال بعد ذكر رواية مسلم عن عائشة قالت : قال لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله : إنّي لأعلم إذا كنت عنّي راضية وإذا كنت عليّ غضبى . قلت : ومن أين تعرف ذلك ؟ قال : أمّا إذ كنت عني راضية تقولين : « لا وربّ محمّد » وإذ كنت غضبى تقولين : « لا وربّ إبراهيم » .

قلت : أجل واللَّه لا أهجر إلاّ اسمك .

مغاضبة عائشة للنبي صلّى اللَّه عليه وآله هي ممّا سبق من الغيرة التي عفي عنها للنساء في كثير من الأحكام كما سبق لعدم انفكاكهن منها ، حتى قال مالك وغيره من علماء المدينة : يسقط عنها الحد إذا قذفت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة ، قال واحتج بما روي ان النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : ما تدري الغيراء أعلى الوادي من أسفله . ولولا ذلك لكان على عائشة في ذلك من الحرج ما فيه ، لأن الغضب على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وهجره كبيرة عظيمة [١١] .

فإنّ إخواننا إنّما عرفوا الحق بالأشخاص ، فاعتقدوا بحسب مذهبهم المتناقض أنّ عائشة صدّيقة ابنة صدّيق .

فاشتروا بذلك قول اللَّه جل وعلا : يا نساء النبي من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على اللَّه يسيرا [١٢] وقوله تعالى فيها وفي صاحبتها : وإن تظاهرا عليه فإنّ اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين [١٣] .

وقوله عزّ اسمه تعريضا بهما كما صرّح به ( الزمخشري ) [١٤] ورواه ( صحيح مسلم ) [١٥] : ضرب اللَّه مثلا للّذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من اللَّه شيئا وقيل ادخلا النّار مع الدّاخلين [١٦] بثمن قليل ، فكان ضعف العذاب عليها لإتيانها بتلك الفواحش المبيّنة عليهم عسيرا ، وتظاهرها هي وصاحبتها على نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله نسيا منسيا ، وأنّها مع خيانتها تلك الخيانات التي أثبتها التاريخ في الجمل وغير الجمل كان كونها تحت النبي صلّى اللَّه عليه وآله لا يغني عنها شيئا .

كما أغمضوا عمّا شاهدوا من أبيها وصاحبه مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله بالتخلّف عن جيش اسامة الذي لعن المتخلف عنه ومنعه من الوصية ونسبة الهجر إليه ، مع قوله تعالى : وما ينطق عن الهوى إن هوإلاّ وحي يوحى [١٧] ومع أهل بيته بإحراقهم لولم يبايعوا .

مع قوله تعالى فيهم إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا [١٨] .

ولمّا قال بعضهم لأمير المؤمنين عليه السّلام : إني أعتزلك لاعتزال سعد وابن عمر لك . قال عليه السّلام له : إنّك تعرف الحقّ بالرجال والواجب أن تعرف الرجال بالحقّ [١٩] .

وكيف تكون غيرتهن عفوا وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام « غيرتهن كفر » وقال الباقر عليه السّلام : غيرة النساء الحسد ، والحسد أصل الكفر ، إنّ النساء إذا غرن غضبن ، وإذا غضبن كفرن إلاّ المسلمات منهنّ [٢٠] .

وقال الصادق عليه السّلام : إن اللَّه تعالى لم يجعل الغيرة للنساء ، وإنّما تغار المنكرات منهن ، فأمّا المؤمنات فلا ، إنّما جعل اللَّه الغيرة للرجال [٢١] .

فأمّا قول النبي صلّى اللَّه عليه وآله « الغيراء لا تدري أعلى الوادي من أسفله » فبيان حالهن لا دليل جواز عملهن .

وورد من طريقنا [٢٢] أيضا هكذا : بينا كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله قاعدا إذ جاءت امرأة عريانة حتى قامت بين يديه فقالت : إنّي قد فجرت فطهّرني ، وجاء رجل يعدوفي أثرها وألقى عليها ثوبا ، فقال : ما هي منك ؟ قال : صاحبتي خلوت بجاريتي فصنعت ما ترى . فقال : ضمّها إليك . ثم قال : ان الغيراء لا تبصر أعلى الوادي من أسفله [٢٣] .

وكيف يعفى عنهنّ مع ترتب مفاسد كثيرة على غيرتهن ، فقد روى الكافي أنّ عمر اتي بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت وكان من قصتها أنّها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها بأصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللاّتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : إئت عليّ بن أبي طالب وإذهب بنا إليه .

فأتوه عليه السّلام وقصوا عليه القصة ، فقال عليه السّلام لامرأة الرجل : ألك بيّنة أوبرهان ؟

قالت : هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، وأحضرتهن فأخرج علي عليه السّلام سيفه من غمده فطرحه بين يديه وأمر بكلّ واحدة منهن فأدخلت بيتا ، ثم دعا امرأة الرجل فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها إلى البيت الذي كانت فيه ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ثم قال : تعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان وإن لم تصدقيني لأمكّننّ السيف منك . فالتفتت المرأة إلى عمر وقالت : الأمان على الصدق . فقال لها علي فاصدقي ، فقالت لا واللَّه إلاّ أنّها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضّتها بأصبعها . فقال علي عليه السّلام : اللَّه أكبر أنا أوّل من فرق بين الشهود إلاّ دانيال النبي عليه السّلام ، والزمهن حدّ القاذف والزمهن جميعا العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم ، وأمر بالمرأة أن تنفى من الرجل ويطلقها زوجها ، وزوّجه عليه السّلام الجارية وساق المهر عنه . . . [٢٤] .

وروى أيضا أنّه كان على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان متؤاخيان في اللَّه عز وجل ، فمات أحدهما وأوصى إلى الآخر في حفظ بنية كانت له ، فحفظها الرجل وأنزلها منزلة ولده في اللطف والإكرام ، ثم حضره سفر فخرج وأوصى امرأته في الصبية ، فأطال السفر حتى إذا أدركت الصبيّة وكان لها جمال وكان الرجل يكتب في حفظها والتعاهد لها ، فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها قد بلغت مبلغ النساء فيعجبه جمالها فيتزوجها ، فعمدت إليها هي ونسوة معها قد كانت أعدّتهن ، فأمسكنّها لها ثم افترعتها بأصبعها ، فلما قدم الرجل من سفره دعا الجارية ، فأبت أن تجيبه استحياء ممّا صارت إليه ، فألحّ عليها في الدعاء ، كلّ ذلك وهي تأبى أن تجيبه ، فلما أكثر عليها قالت له امرأته : دعها فانّها تستحي أن تأتيك من ذنب أتته ، ورمتها بالفجور ، فاسترجع الرجل ثم قام إلى الجارية فوبّخها وقال لها : ويحك أما علمت ما كنت أصنع بك من الألطاف ، واللَّه ما كنت أعدّك إلاّ كبعض ولدي أوإخوتي وإن كنت لابنتي ،

فما دعاك إلى ما صنعت ؟ فقالت له الجارية : أمّا إذ قيل لك ما قيل فواللَّه ما فعلت الذي رمتني به امرأتك ولقد كذبت عليّ ، فإنّ القصة لكذا وكذا ووصفت له ما صنعت امرأته بها . فأخذ الرجل بيد امرأته ويد الجارية فمضى بهما حتى أجلسهما بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام وأخبره بالقصة كلّها وأقرّت المرأة بذلك ، وكان الحسن عليه السّلام بين يدي أبيه فقال له : إقض فيها . فقال الحسن عليه السّلام :

نعم على المرأة الحد لقذفها الجارية وعليها القيامة لافتراعها .فقال عليه السّلام له :صدقت [٢٥] .

وفي ( مناقب السروي ) عن تميم بن خزام الأسدي قال : صبّت امرأة بياض البيض على فراش ضرّتها وقالت لزوجها : قد بات عندها رجل ، ففتّش ثيابها فأصاب ذلك البيض ، فقص ذلك على عمر فهمّ أن يعاقبها فقال أمير

 المؤمنين عليه السّلام : إيتوني بماء حار قد اغلي غليانا شديدا ، فلما اتي به أمرهم فصبّوا على الموضع فاشتوى ذلك الموضع ، فرمى به إليها وقال : إنّه من كيدكن إنّ كيدكن عظيم [٢٦] .

وقال عليه السّلام لزوجها : أمسك عليك زوجك فإنّها حيلة تلك التي قذفتها ، فضربها الحدّ [٢٧] .

وفي ( معجم أدباء الحموي ) نقلا عن كتاب شعراء ابن المعتزّ : كان الخليل منقطعا إلى الليث بن رافع بن نصر بن سيّار ، وكان الليث من أكتب أهل زمانه بارع الأدب بصيرا بالشعر والغريب والنحو، وكان كاتبا للبرامكة وكانوا معجبين به ، فارتحل إليه الخليل وعاشره فوجده بحرا فأغناه ، وأحبّ الخليل أن يهدي إليه هدية تشبهه ، فاجتهد في تصنيف كتاب العين فصنّفه له وخصّه به دون الناس وحبّره وأهداه إليه ، فوقع منه موقعا عظيما وسرّ به وعوّضه عنه مائة ألف درهم واعتذر إليه ، وأقبل الليث ينظر فيه ليلا ونهارا لا يملّ النظر فيه حتى حفظ نصفه وكانت ابنة عمّه تحته فاشترى عليها جارية نفيسة بمال جليل ، فبلغها ذلك فغارت غيرة شديدة ، فقالت واللَّه لأغيظنّه ولا ابقي غاية . فقالت : إن غظته في المال فذاك ما لا يبالي ولكني أراه مكبّا ليله ونهاره على هذا الدفتر واللَّه لأفجعنه به ، فأخذت الكتاب وأضرمت نارا وألقته فيها ، وأقبل الليث إلى منزله ودخل إلى البيت الذي كان فيه الكتاب ، فصاح بخدمه وسألهم عن الكتاب فقالوا : أخذته الحرة ، فبادر إليها وقد علم من أين اتي ، فلما دخل عليها ضحك في وجهها وقال لها : ردّي الكتاب فقد وهبت لك الجارية وحرّمتها على نفسي ، وكانت غضبى فأخذت بيده وأرته رماده ، فسقط في يد الليث فكتب نصفه من حفظه وجمع على الباقي أدباء زمانه وقال لهم : مثلوا عليه واجتهدوا ، فعملوا هذا النصف الذي بأيدي الناس ، فهوليس من تصنيف الخليل ولا يشقّ غباره [٢٨] .

هذا ، وفي السير : ضرب البعث على كوفي إلى آذربيجان ، فاقتاد جارية وفرسا وكان مملكا بابنة عمه ، فكتب إليها ليغيرها :

ألا بلغوا ام البنين بأننا ***** غنينا وأغنتنا الغطارفة المرد

بعيد مناط المنكبين إذا جرى ***** وبيضاء كالتمثال زيّنها العقد

فهذا لأيّام العدووهذه ***** لحاجة نفسي حين ينصرف الجند

فكبت إليه امرأته :

 

ألا فاقره منّي السّلام وقل له ***** غنينا وأغنتنا غطارفة المرد

إذا شئت أغناني غلام مرجّل ***** ونازعته في ماء معتصر الورد

وان شاء منهم ناشى‌ء مدّ كفّه ***** إلى عكن ملساء أوكفل نهد

فما كنتم تقضون حاجة أهلكم ***** شهودا قضيناها على النأي والبعد

فعجّل علينا بالسراح فإنّه ***** منانا ولا ندعولك اللَّه بالرد

فلا قفل الجند الذي أنت فيهم ***** وزادك رب الناس بعدا على بعد

فلما ورد عليه الكتاب لم يزد ان ركب فرسه وأردف الجارية ولحق بها ، فكان أوّل شي‌ء قال لها : تاللَّه هل كنت فاعلة . قالت : أنت أحقر من أن أعصي اللَّه فيك ، كيف ذقت طعم الغيرة ، فوهب لها الجارية وانصرف إلى بعثه [٢٩] .

وفي المناقب عن غريب حديث أبي عبيد : جاءت امرأة إلى علي عليه السّلام وقالت : ان زوجها يأتي جاريتها . فقال عليه السّلام : ان كنت صادقة رجمناه وان كنت كاذبة جلدناك . فقالت : ردوني إلى أهلي غيري نقزة .قال أبوعبيد : تعني ان جوفها يغلي من الغيظ والغيرة [٣٠] .

وفي ( المروج ) : ذكر مصعب الزبيري أنّ امّ سلمة بنت يعقوب المخزومي كانت بعد هشام بن عبد الملك عند السفاح ، وكان حلف لها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى ، وغلبت عليه غلبة شديدة حتى ما كان يقطع أمرا إلاّ بمشورتها ، حتى أفضت الخلافة إليه فوفى لها بما حلف لها ، فلما كان ذات يوم خلا به خالد ابن صفوان فقال له : إني فكّرت في أمرك وسعة ملكك ، وقد ملكت نفسك امرأة واحدة ، فإن مرضت مرضت وان غابت غبت وحرمت نفسك التلذّذ باستطراف الجواري ومعرفة أخبار حالاتهن والتمتّع بما تشتهي منهنّ ، فإنّ منهن الطويلة الغيداء ومنهن الفضة البيضاء ، ومنهن العتيقة الأدماء والدقيقة السمراء والبربرية العجزاء ، من مولدات المدينة تفتن بمحادثتها وتلذّ بخلوتها ، وأين أنت من بنات الأحرار والنظر إلى ما عندهن وحسن الحديث منهن ، ولورأيت الطويلة البيضاء والسمراء اللعساء والصفراء العجزاء والمولّدات من البصريات والكوفيات ، ذوات الألسن العذبة والقدود المهفهفة والأوساط المخصّرة والأصداغ المزرفنة ، والعيون المكحلة والثدي المحقة ، وحسن زيّهن وزينتهن وشكلهن ، لرأيت شيئا حسنا وجعل يجيد في الوصف ويجدّ في الاطناب بحلاوة لفظه وجودة صفته .

فلما فرغ قال له السفاح : ويحك يا خالد ما صكّ مسامعي واللَّه قطّ كلام أحسن من كلامك ، فأعده علي فقد وقع منّي موقعا ، فأعاد عليه خالد أحسن ممّا ابتدأ ، ثم انصرف وبقي السفاح مفكّرا فيما سمع من خالد ، فدخلت عليه ام سلمة فلما رأته متفكّرا قالت : إنّي لأنكرك ، هل حدث أمر أوأتاك خبر ؟ قال : لم يكن من ذلك شي‌ء . قالت : فما قصّتك ؟ فجعل يزوي عنها فلم تزل به حتى

 أخبرها بمقالة خالد ، فقالت : فما قلت لابن الفاعلة . قال : سبحان اللَّه ينصحني وتشتمينه ، فخرجت من عنده مغضبة وأرسلت إلى خالد من البخارية ومعهم من الكافر كوبات ، وأمرتهم أن لا يتركوا منه عضوا صحيحا .

قال خالد : فانصرفت إلى منزلي وأنا على السرور بما رأيت من السفاح وإعجابه بما ألقيته إليه ، ولم أشكّ أنّ صلته تأتيني ، فلم ألبث حتى صار إليّ اولئك البخارية وأنا قاعد على باب داري ، فلما رأيتهم أيقنت بالجائزة واصلة ، حتى وقفوا عليّ فسألوا عني فقلت : ها أنا ذا خالد ، فسبق اليّ أحدهم بهراوة كانت معه ، فلما أهوى بها اليّ وثبت الى منزلي وأغلقت الباب واستترت ،

ومكثت أيّاما على تلك الحال لا أخرج من منزلي ، ووقع في خلدي أنّي أوتيت من قبل امّ سلمة ، وطلبني السفاح طلبا شديدا فلم أشعر ذات يوم إلاّ بقوم هجموا عليّ وقالوا : أجب الخليفة . فأيقنت بالموت ، فركبت وليس عليّ لحم ولا دم ، فلما وصلت إلى الدار أومى اليّ بالجلوس . ونظرت فإذا خلف ظهري باب عليه ستور قد ارخيت وحركة خلفها ، فقال السفاح : لم أرك يا خالد منذ ثلاث .

قلت : كنت عليلا . قال : ويحك إنّك وصفت لي في آخر دخلة من أمر الناس والجواري ما لم يخرق مسامعي قط كلام أحسن منه فأعده علي . قلت : نعم .

أعلمتك أنّ العرب اشتقت اسم الضرّة من الضر ، وان أحدهم ما تزوج من النساء أكثر من واحدة إلاّ كان في جهد . فقال : ويحك لم يكن هذا في الحديث .

قلت : بلى ، وأخبرتك أنّ الثلاث من النساء كأثافي القدر يغلي عليهن . قال : برئت من قرابتي من النبي إن كنت سمعت هذا منك في حديثك . قلت : وأخبرتك أنّ الأربعة من النساء شرّ صيح بصاحبه يشنه ويهرمنه ويسقمنه . قال : ويلك ما سمعت هذا منك ولا من غيرك قبل هذا . قال خالد : بلى . قال : ويلك تكذّبني .

قلت : وتريد أن تقتلني . قال : مر في حديثك . قلت : وأخبرتك ان أبكار الجواري رجال ولكن لا خصي لهن .

قال خالد : وسمعت الضحك من وراء الستر قلت : ونعم وأخبرتك أيضا ان بني مخزوم ريحانة قريش وأنت عندك ريحانة من الرياحين وأنت تطمح بعينك إلى حرائر النساء وغيرهن من الاماء .

قال خالد : فقيل لي من وراء الستر صدقت يا عمّاه وبرّرت بهذا حديث الخليفة ولكنه بدل وغيّر ونطق عن لسانك بغيره . فقال لي السفاح : قاتلك اللَّه وأخزاك وفعل بك وفعل ، فتركته وخرجت وقد أيقنت بالحياة . قال : فما شعرت إلاّ برسل ام سلمة قد صاروا إليّ ومعهم عشرة آلاف درهم وتخت وبرذون وغلام [٣١] .

وغيرة الرجل التي هي إيمان ، غيرته على ميل امرأته إلى رجل أجنبي ، وأمّا ميلها إلى زوج لها قبل بمعنى مدحها له بصفات ليست في الأخير فيغيّر زوجها فليس بايمان بل من الكفر ، ففي السير كانت مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية زوجة له كانت قبل تحت المثنى بن حارثة ، فلما لم تر من سعد إقداما مثل المثنى قالت : وامثنياه ولا مثنى للمسلمين اليوم . فلطمها سعد فقالت المرأة : أغيرة وجبنا . فذهبت مثلا [٣٢]

الحكمة ( ٢٣٨ ) وقال عليه السّلام :

اَلْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا وشَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْهَا « المرأة شرّ كلّها » قالوا : كتب بعض الحكماء على باب داره « لا يدخل داري شرّ » فقال بعض آخر منهم : من أين تدخل امرأتك [٣٣] ؟

وقالوا : تزوّج بعضهم امرأة نحيفة فقيل له في ذلك فقال : اخترت من الشرّ أقلّه [٣٤] .

وقالوا : رأى بعض الحكماء امرأة غريقة قد احتملها السيل فقال : زادت الكدر كدرا ، والشر بالشر يهلك  [٣٥].

وفي ( الملل ) : رأى ديوجانس امرأة تحملها الماء فقال : على هذا المعنى جرى المثل « دع الشر يغسله الشر » [٣٦] .

ورأى نساء يتشاورن فقال :على هذا جرى المثل :«هوذا الثعبان يستقرض من الأفاعي سمّا » .

ورأى امرأة متزينة في ملعب فقال : هذه لم تخرج لترى ولكن لترى وقالوا : رأى بعضهم جارية تحمل نارا فقال : نار على نار ، والحامل شر من المحمول وقالوا : رأى حكيم جارية تتعلّم الكتابة ، فقال : يسقى هذا السهم سمّا ليرمي به يوما ما [٣٧] .

وقالوا : ونظر حكيم إلى امرأة مصلوبة على شجرة ، فقال : ليت كلّ شجرة تحمل مثل هذه الثمرة [٣٨] .

وقال بعضهم :

ان النساء شياطين خلقن لنا ***** نعوذ باللَّه من شرّ الشياطين [٣٩]

وقال بعضهم في قولهم « بعد الّتي واللّتيّا » : إن رجلا تزوج امرأة قصيرة وامرأة طويلة ، فلقي منهما شدّة ، فطلّقهما وقال : بعد اللتيا يعني القصيرة والّتي أي الطويلة لا أتزوج أبدا [٤٠] .

وفي ( شعراء ابن قتيبة ) : كان جران العود والرحال خدنين ، فتزوج كلّ واحد منهما امرأتين ، فلقيا منهما مكروها فقال الأول :

ألا لا تغرنّ امرأ نوفلية ***** على الرأس بعدي أوترائب وضّح

ولا فاحم يسقي الدهان كأنّه ***** أساود يزهاها لعينك أبطح

وأذناب خيل علقت في عقيصة ***** ترى قرطها من تحتها يتطوّح

جرت يوم جئنا بالركاب نزفّها ***** عقاب وتشحاج من الطير متيح

فأمّا العقاب فهي منّا عقوبة ***** وأمّا الغراب فالغريب المطوّح

هي الغول والسعلاة حلقي منهما ***** مكدّح ما بين التراقي مجرّح

خذا نصف مالي واتركا لي نصفه ***** وبينا بذم فالتعزّب أروح

وسمّي جران العود بقوله لامرأتيه :

خذا حذرا يا جارتيّ فإنّني ***** رأيت جران العود قد كان يصلح

فخوفهما بسير قدّ من صدر جمل مسن ، قال ويتمثل من شعره بقوله :

ولا تأمنوا مكر النساء وأمسكوا ***** عرى المال عن أبنائهن الأصاغر

فإنّك لم ينذرك أمر تخافه ***** إذا كنت منه خائفا مثل خابر [٤١]

وفي القاموس هوعامر بن الحرث وقول الصحاح اسمه المستورد غلط .

شم الرياحين ، راجع أدب الدنيا والدين للماوردي : ١٥٦ .

وقال الثاني :

فلا بارك الرحمن في عود أهلها ***** عشية زفّوها ولا فيك من بكر

ولا الزعفران حين مسّحنها به ***** ولا الحلي منها حين نيط من النحر

ولا فرش طوهرن من كلّ جانب ***** كأنّي أطوي فوقهن من الجمر

فيا ليت أنّ الذئب خلّل درعها ***** وإن كان ذا ناب حديد وذا ظفر

وجاءوا بها قبل المحاق بليلة ***** وكان محاقا كلّه آخر الشهر

لقد أصبح الرحّال عنهن صادفا ***** إلى يوم يلقى اللَّه في آخر العمر [٤٢]

وفي ( الاستيعاب ) : كانت عند الأعشى المازني امرأة يقال لها معاذة ، فخرج يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته بعده ناشزة عليه ، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف ، فجعلها خلف ظهره ، فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته واخبر أنّها نشزت وعاذت بمطرف ، فأتاه فقال له : يا ابن عم عندك امرأتي فادفعها اليّ . فقال : ليست عندي ولوكانت عندي لم أدفعها إليك . وكان مطرف أعزّ منه ، فخرج حتى أتى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وأنشأ يقول :

يا سسّد الناس وديّان العرب ***** أشكوإليك ذربة من الذرب [٤٣]

خرجت أبغيها الطعام في رجب ***** فخلفتني بنزاع وهرب

اخلفت العهد وألظت بالذنب ***** وهنّ شر غالب لمن غلب [٤٤]

فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله « وهنّ شر غالب لمن غلب » وكتب إلى مطرف : إدفع إليه امرأته ، فلما قرأ الكتاب قال لمعاذة : هذا كتاب النبي فيك وأنا دافعك إليه . فقالت :

خذ لي العهد أن لا يعاقبني فيما صنعت ، فأنشأ يقول :

لعمرك ما حبّي معاذة بالذي ***** يغيّره الواشي ولا قدم العهد

ولا سوء ما جاءت به إذ أزلّها ***** غواة رجال إذ ينادونها بعدي [٤٥]

وفي ( الملل ) : قيل للاسكندر : إنّ روشنك امرأتك بنت دارا الملك وهي من أجمل النساء فلوقربتها إلى نفسك . قال : أكره أن يقال :غلب الاسكندر دارا ،وغلبت روشنك الاسكندر [٤٦] .

وقالوا : كان أحمد بن يوسف كاتب المأمون إذا دخل عليه حيّاه بتحية أبرويز الملك : « عشت الدهر ، ونلت المنى ، وحبيت طاعة النساء »  [٤٧] .

وفي ( الكافي ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : إتّقوا من شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر ، وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهنّ كيلا يطمعن في المنكر [٤٨] .

وعنه عليه السّلام : في خلاف النساء البركة [٤٩] .
---------------------------------------------------
[١] . اصلاح المنطق لابن السّكّيت : ٢٨٣ ، وذكره ابن سيده في الصحاح ٢ : ٧٧٦ .
[٢] . الكافي للكليني ٥ : ٩ ح ١ .
[٣] . تاريخ الامم والملوك للطبري ٢ : ٤١٧ .
[٤] . تاريخ الامم والملوك للطبري ٨ : ٨٩ .
[٥] . عيون الأخبار لابن قتيبة ٤ : ١٩ كذا أخبار النساء لابن قيم الجوزية : ٩ .
[٦] . سنن أبي داود ٣ : ٢٩٧ ح ٣٥٦٧ .
[٧] . اسد الغابة لابن الأثير ٥ : ٤٣٨ .
[٨] . الأحزاب : ٥٠ .
[٩] . الأحزاب : ٥٠ .
[١٠] . تفسير القمي ٢ : ١٩٥ .
[١١] . صحيح مسلم بشرح النووي ١٥ : ٢٠٣ .
[١٢] . الأحزاب : ٣٠ .
[١٣] . التحريم : ٤ .
[١٤] . الكاشف للزمخشري ٤ : ٥٧١ .
[١٥] . صحيح مسلم ١٥ : ٢٠٣ .
[١٦] . التحريم : ١٠ .
[١٧] . النجم : ٣ ٤ .
[١٨] . الأحزاب : ٣٣ .
[١٩] . ذكره المفيد في أماليه : ٣ بلفظ : « فإنّك امرؤ ملبوس عليك ، إنّ دين اللَّه لا يعرف بالرجال بل بآية الحق ، فأعرف الحق تعرف أهله .
[٢٠] . الفروع من الكافي للكليني ٥ : ٥٠٥ ، وذكره الطبرسي في مكارم الأخلاق : ١٢٤ .
[٢١] . الفروع من الكافي للكليني ٥ : ٥٠٥ ح ٢ .
[٢٢] . من حديث مطول أسنده الطبرسي إلى جابر . . . لم يأت المؤلف على ذكره بالتفصيل انظر مكارم الأخلاق : ١٢٤ .
[٢٣] . الكافي للكليني ٥ : ٥٠٥ ح ٣ ، وفتح الباري في شرح صحيح البخاري ٩ : ٣٢٥ .
[٢٤] . الكافي للكليني ٧ : ٤٢٥ ح ٩ .
[٢٥] . الكافي للكليني ٧ : ٢٠٧ ح ١٢ .
[٢٦] . يوسف : ٢٨ .
[٢٧] . المناقب للسروي ٢ : ٣٦٧ .
[٢٨] . معجم الأدباء لياقوت الحموي ١٧ : ٤٥ ، عقلا عن طبقات الشعراء لعبد اللَّه بن المعتز : ٩٧ .
[٢٩] . الابشيهي ، المستطرف في كل فن مستظرف ٢ : ٤٨٧ ٤٨٨ .
[٣٠] . المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٣٨١ .
[٣١] . مروج الذهب للمسعودي ٣ : ٢٦٠ .
[٣٢] . شرح ابن أبي الحديد ٩ : ١٦٣ .
[٣٣] . مروج الذهب للمسعودي ٢ : ٣٢٥ .
[٣٤] . شرح ابن أبي الحديد ٩ : ١٦٣ و١٨ : ١٩٨ ١٩٩ .
[٣٥] . المصدر نفسه .
[٣٦] . الملل والنحل للشهرستاني ٢ : ١٥٢ ، وشرح ابن أبي الحديد ١٨ : ١٩٨ .
[٣٧] . الملل والنحل للشهرستاني ٢ : ١٥٢ ، وشرح ابن أبي الحديد ٩ : ١٦٣ .
[٣٨] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٦٣ و١٨ : ١٩٨ .
[٣٩] . نسبوا هذا البيت إلى عمر بن الخطاب ، قاله عند ما سمع امرأة تقول : ان النساء رياحين خلقن لكم وكلكم يشتهي
[٤٠] . مجمع الأمثال للميداني ١ : ١٢٥ .
[٤١] . الشعر والشعراء لابن قتيبة : ٢٧٥ ٢٧٧ .
[٤٢] . الشعر والشعراء لابن قتيبة : ١٧٠ .
[٤٣] . الذرب : حدّة اللسان .
[٤٤] . حياة الحيوان للدميري ١ : ٥١٢ .
[٤٥] .
ذكر الحكاية ( ابن الأثير ) في اسد الغابة ١ : ١٢٣ ، ولم يذكر ( ابن عبد البر ) في الإستيعاب ١ : ١٤٤ ( المصدر الّذي اعتمده المؤلف ) إلاّ جزءا من الحكاية ، فقد ذكر أبيات الأعشى المازني إمام النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وقول النبي له فقط ، مع تغيير عمّا ذكره المؤلف والأبيات هي
يا مالك الناس وديان العرب ***** إنّي لقيتف دربة من الذّرب
ذهبت ابضيها الطعام في رجب ***** فخالفتني بنزاع وهرب
أخلفت العهد والطّت بالذنب ***** وهن شر غالب لمن غلب
[٤٦] . الملل والنحل للشهرستاني ٢ : ١٤٧ .
[٤٧] . شرح ابن أبي الحديد ٦ : ١٩٥ .
[٤٨] . الكافي للكليني ٥ : ٥١٧ ح ٥ .
[٤٩] . لفظ الحديث كما رود في بحار الأنوار ١٠٣ : ٢٦٢ ، وجامع أحاديث الشيعة ١٦ : ٨٦ ، عن هارون بن موسى عن محمّد بن علي بن محمّد بن الحسين عن علي بن اسباط عن أبي فضال عن الصادق عن ايائه عن رسول اللَّه أنه قال : شاوروا النساء وخالفوهن فأن خلافهن بركة .

يتبع .......

99
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

عندما تتعب الروح ما هو العلاج؟
الولد ريحان
العتبة الحسينية المقدسة تقدّم كافة الخدمات ...
سنّة التزاوج في النظام الكوني
الإمام الخامنئي يعيّن حجة الإسلام عبدالفتاح ...
خطبة عيد الأضحى الخطبة الأولى
انعقاد المؤتمر الإعلامي الدولي في دمشق لمواجهة ...
في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات ..وصايا ونصائح
في رحاب نهج البلاغة (التّاريخ في مجال السّياسة) – ...
مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 
user comment