عربي
Sunday 12th of July 2020
  503
  0
  0

توبة أهل البغي

کثر الکلام عن التائبین بعد ردتهم في صدر الاسلام مثل طلحظ والزبیر و.. أما طلحة فقتله مروان في معسكره بنشاب رماه من خلفه في الحومات (1)، فلا يتصور فيه التوبة (2). وأما الزبير: فتوبته رجوعه إلى الامام، وهو خرج من البين لما رأى وهن جيشه بعث قاصدا إلى معاوية ليستعين به على علي (عليه افضل الصلاة والسلام) (3) .
توبة أهل البغي

کثر الکلام عن التائبین بعد ردتهم في صدر الاسلام مثل طلحظ والزبیر و.. أما طلحة فقتله مروان في معسكره بنشاب رماه من خلفه في الحومات (1)، فلا يتصور فيه التوبة (2).
وأما الزبير: فتوبته رجوعه إلى الامام، وهو خرج من البين لما رأى وهن جيشه بعث قاصدا إلى معاوية ليستعين به على علي (عليه افضل الصلاة والسلام) (3) .
وأما عائشة فانكسرت وكتبت إلى معاوية و شجعته بقتال علي (عليه افضل الصلاة والسلام)، واللعين قراء كتابها على رؤساء الشام، وشجعهم على قتال علي (عليه افضل الصلاة والسلام)(4).
وأيضا توبتهم رواية، والقتال والبغي دراية . فاذا تعارضت الرواية والدراية، فالحكم على الدراية، على مانطق به المفيد عند الباقلا ني .
قيل : كانت توبتهم خفية ؟
الجواب : فعلى هذا يمكن أن يقال : ان أبالهب وأبا جهل والعاص بن وائل ونحوهم ماتوامؤمنين تائبين خفية.
بعض أصحاب الجمل
سعد بن أبي وقاص لم يبايع عليا(عليه افضل الصلاة والسلام) بعد عثمان، وكان مع أصحاب الجمل . (5)
سؤال : طلحة والزبير كانا في بيعة الرضوان، (6) فيكونان مؤمنين .
الجواب : قبول البيعة بشرطين : الايمان والتبعية . وهما أفسدا ايمانهماـ ان كان آبدليل أنهما خرجا على امام الزمان وصارا من البغاة بالاجماع .
ما يلزم من الفساد لو غلبت أصحاب الجمل
لو غلبت عائشة على على (عليه افضل الصلاة والسلام) لكانت أميرة عليه، وعلى الحسنين، وعلى سائرالمسلمين، وكان هذا خطاء عظيما بخلاف القرآن،
كما قال اللّه تعالى : (الرجال قوامون على النساء). ولم يقل : النساء قوامات على الرجال، فوجب علينا تكذيبهم .وكيف يقتدى بها جمعة وجماعة وأعيادا، وخاصة أ يام قعودها عن صلاتها بالحيض ؟
المفتريات الاموية والتيمية والعدوية عن لسان المنافقين
قيل : هذه التي تروونها أنتم معشر الشيعة في على وأولاده مما افتراهاابن الراوندى ؟ الجواب : أورد منتجب الدين أبوالفتوح العجلي في كتابه (نكت الفصول ): أن ابن الراوندى كان يهوديا ثم أسلم متعبسا (7)، قائلا بامامة عباس (8)
فعلى هذا كيف يتصور أن ينصر الامامية ؟ ولوصدق هذا فالشافعى وأبو حنيفة ومالك وأضرابهم بهذه الاشياء أولى بالافتراء، لأن في ذلك نصرة اعتقاده، وفي ابن الرواندي مخالفة عقيدته.
معنى قوله (عليه افضل الصلاة والسلام): أنا رابع الخلفاء، وما روي عنه في الشيخين
سؤال : قال علي (عليه افضل الصلاة والسلام): من لم يقل اني رابع الخلفاء فعليه لعنة اللّه(9) .
الجواب : صدق علي (عليه افضل الصلاة والسلام)، لأن الخلفاء أربعة:
أ ولهم: آدم (عليه السلام)، قال اللّه تعالى فيه : (اني جاعل في الا رض خليفة )
وثانيهم : هارون (عليه السلام)، قال اللّه تعالى : (واذ قال موسى لأخيه هرون اخلفني).
وثالثهم : داود(عليه السلام)، قال اللّه تعالى : (يا داود انا جعلناك خليفة في الارض).
ورابعهم : علي (عليه افضل الصلاة والسلام). قال اللّه تعالى فيه : (وعد اللّه الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض ) إلى آخر الاية في سورة النور(10).
قيل : قال علي (عليه افضل الصلاة والسلام):من فضلني على أبي بكر جلدته حد المفتري (11) .
الجواب : كان على (عليه افضل الصلاة والسلام) فقيه الصحابة، فكيف يتصور أن يحد من لا يستحقه ؟ والتفضيل مما لا يوجب الحد.
وأيضا القرآن يكذب هذا الخبر. قال اللّه تعالى فيه : (وفضل اللّه المجاهدين على القاعدين). والمجاهد كان عليا، والقاعد الشيوخ .
قيل : قال علي (عليه افضل الصلاة والسلام) لاينبغي لقوم فيهم أبوبكر أن يؤمهم أحد غيره(12).
الجواب : هذا معارض بخبر (أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم)(13) .
مع أنه لا فخر فيه، لانه يروى أن النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) قال : (صلوا خلف كل بر وفاجر). (14)
فعلى هذا أمكن أن يقال : انه كان فاجرا على زعمه . والفساق في الدنيا كثيرون.
فقه الحديث ورد مختلفه بالمجمع على صحته
قيل : قال النبي : (اقتدوا للذين من بعدي : أبي بكر وعمر) (15) .
وهذا هوالنص .
الجواب : هذا باطل بالخبر الذي ذكرته وهو: (أصحابي كالنجوم ) (16)، وخبر (اني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي). (17)
روي : (كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي ... ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا (18) . فذلك من روايته خاصة، وهذان من رواية كافة الخلق مجمع عليهما. فعند التعارض يرفض الا ول، ويؤخذ بالمتفق عليه .
وأيضا لو كان هذا حقا لتمسك به أبوبكر يوم السقيفة، وعمر يوم رد عليه الناس بوصاية أبي بكر له حتى بعثوا طلحة إليه أن عمر غليظ ونحن لانأمن من شره .
فقال أبوبكر: (أباللّه تخوفني ؟ ان سألني ربي قلت : قد وليت فيهم خير أهل الارض). (19)
ولتمسك بها المهاجرون على الانصار يوم النزاع حتى قالوا: (منا أمير ومنكم أمير). ولما تأخر عنهما بنوهاشم بأسرهم، ولا سعد بن عبادة مع قومه، (20)
ولا سل الزبير السيف على أبي بكر (21) وانقاد لهما اسامة بن زيد. (22)
هذا.. مع أن الاقتداء بهذا ضد الاقتداء بآخر ألا ترى أن عمر صلى التراويح، (23) وحرم حلالين، فقال : أنا أحرمهما، وأبو بكر لم يقل به (24) .
وعمر كره قتال مالك بن نويرة من أهل الردة، لأنه كان بينهما صداقة في الجاهلية (25) .
ورد عمر غنيمة أهل الرده وقبلها أبوبكر (26)
وتأمّم أبوبكر بالبيعة، وتأمم عمر بالوصاية منه، وتأمم عثمان بالشورى . (27)
فالاقتداء بكل واحد منها بخلاف الاخر.. فيجب طرح الكل، والاقتداء بالمتقن.
المصادر :
1- - ويسمون موضع القتال حومة , لا ن الاقران يحومون حوله (محيط المحيط: 208).
2- الفتوح لابن أعثم 2: 484, مروج الذهب 2: 365, أنساب الاشراف 2: 246.
3- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 233ـ 234.
4- الفصول المختارة : 141, الشافي في الإمامة 4: 356.
5- الكامل في التاريخ 2: 302.
6- نـفس المصدر 1: 585, تمهيد الأصول في علم الكلام : 393, مجمع البيان 5: 115ـ119.
7- تعبس الرجل : تجهم . أي استقبله بوجه كريه . (محيط المحيط: 572 و133).
8- لم نعثر على نسخة هذاالكتاب , انظر: الفهرست لابن النديم : 216.
9- عيون اخبار لرضا(عليه افضل الصلاة والسلام) 2: 10, مناقب آل أبي طالب 3: 63.
10- النور/55.و انظر في نزول هذه الاية فيه (عليه افضل الصلاة والسلام): الدر المنثور 5: 55, قادتنا 3: 228ـ نقلا عن شواهد التنزيل : 412, النورالمشتعل : 152.
11- تاريخ الخلفاء, للسيوطي : 54.
12- سنن الترمذي 5: 276, شرح المواقف : 614.
13- التبصير في الدين : 161, الايضاح : 123, الكشاف 2: 628, شرح المقاصد 2: 285, تلخيص الشافي 2: 246.
14- شرح العقائد النسفية : 186. وراجع فتاوى العامة في ذلك : المغني والشرح الكبير 2: 24.
15- تاريخ الخلفاء للسيوطي : 71, الاربعين في أصول الدين : 455.
16- التبصير في الدين : 161.
17- مـسند أحمد 3: 14, الطرائف : 113, كتاب الغيبة للنعماني : 17, كشف اليقين : 335, .
18- مسند أحمد 3: 26: المناقب لابن المغازلي : 234ـ236, احقاق الحق 4: 436ـ443 نقلا عن مصادرعديدة .
19- مسند أحمد 1: 22 و56, شرح المقاصد 2: 277, شرح المواقف : 608.
20- الإمامة والسياسة 1,10ـ11.
21- انظر نفس المصدر و الموضع , وفي : شرح المواقف : 608.
22- النقض : 621.
23- : تاريخ الخلفاء للسيوطي : 136, تاريخ اليعقوبي 2: 140.
24- تاريخ الخلفاء للسيوطي : 137, التفسير الكبير للرازي 10: 50, الدر المنثور 2: 140.
25- شرح المواقف : 608, 610, 614.
26- الملل والنحل 1: 31.
27- الإمامة والسياسة 1: 9, 19, 25, الملل والنحل 1: 94, الفتوح لابن أعثم 3, 121, السيرة الحلبية 3: 359ـ 363.

  503
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

    مكانة الشهيد
    فقه عدالة الصحابة
    في أعمالِ شهرِ شَوّال: اللّيلة الاولى
    درجات الصوم
    الأسرة وأهمية دورها التربوي في إعداد الأجيال
    أدلة التقية وأصولها التشريعية
    تعظيم العلماء للإمام الصادق عليه السلام
    آية الله الميرزا محمد علي الشاه آبادي قدس سره
    بكاء الإمام السجاد (ع) على أبيه الإمام الحسين (ع)
    شهداء الأعمال في الأخرة (3)

 
user comment