عربي
Sunday 13th of June 2021
853
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

صفات اللّه الجمالية و الجلالية

صفات اللّه الجمالية و الجلالية

ما المقصود من صفات اللّه الجمالية والجلالية؟
الجواب: من التقسيمات الرائجة في صفات اللّه تعالى هو تقسيمها إلى قسمين:
الصفات الجمالية، والجلالية:  فإذا كانت الصفة تحكي عن كمال في مرحلة الذات ومثبتة لجمال في الموصوف، ومشيرة إلى واقعية في ذاته سمّيت: «ثبوتية ذاتية» أو «جمالية»، مثل العالم والقادر والحيّ; وإذا كانت الصفة هادفة إلى نفي نقص وحاجة عنه سبحانه سمّيت: «سلبية أو جلالية».
فصفات الجمال علامة الكمال  والجمال، وصفات الجلال علامة تنزّهه سبحانه عن النقص.
ولعلّ هذين الاصطلاحين أُخذا من الآية المباركة:  (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ وََالإِكْرَامِ )( [1])
والمشهور أنّ الصفات الجمالية ثمانية، وهي: العلم،
القدرة، الحياة، السمع، البصر، التكلّم، الغنى، والصدق.( [2])
وأمّا الصفات السلبية فقد حصروها في سبع، وهي: أنّه تعالى ليس بجسم، ولا جوهر، ولا عرض، وأنّه غير مرئي، ولا متحيز، ولا حال في غيره، ولا يتّحد بشيء.
ومفاد سلب هذه الصفات عنه تعالى أنّ اللّه أسمى وأجلّ من أن يوصف بتلك الصفات.
إرجاع جميع الصفات إلى صفة واحدة
يمكن إرجاع جميع الصفات الثبوتية إلى صفة ثبوتية واحدة، والصفات السلبية إلى أمر واحد، مثلاً في مورد الأُولى يمكن القول أنّ كلّ وصف يُعدّ  كمالاً فاللّه متّصف به، فإذا قلنا : إنّ اللّه عالم وقادر وحي، فإنّنا نطلقها عليه من حيث إنّ هذه الأسماء تُعد كمالاً للوجود المطلق.
وهكذا الكلام في الصفات السلبية حيث يمكن القول، كلّ أمر يعتبر نقصاً وعيباً فهو منزّه عنه سبحانه.
وعلى هذا الأساس يكون اللّه سبحانه متّصفاً بوصف ثبوتي واحد، هو «الكمال المطلق»; ومتّصف بوصف سلبي واحد، وهو سلب كلّ أنواع النقص.
إنّ حصر الصفات الثبوتية والسلبية ليس له معيار علمي واضح، وانّ ما ذكر من الصفات تُعد مصاديق بارزة في جانب الصفات الثبوتية أو السلبية،
ويؤيّد ما ذكرنا إنّ الأسماء والصفات  التي وردت في القرآن الكريم تفوق بأضعاف المرّات العدد الذي ذكر في القسمين المذكورين.
نظرية القول بتعدّد الصفات
إذا كان لابدّ من  القول بتعدّد الصفات يجب القول أنّ الصفات الثبوتية لا تتجاوز أربع صفات، هي: العلم، والقدرة، والحياة، والاختيار. وأمّا باقي الصفات مثل السمع والبصر فأنّها ترجع إلى العلم، وأمّا الكلام والصدق فهما من صفات الفعل; وأمّا الغنى فإنّه رمز وجوب الوجود الذي هو منبع جميع الصفات.
وهكذا القول في الصفات السلبية حيث يمكن حصرها في عدم كونه جسماً، ولا جسمانياً، ولا عرضاً،ولا متحيّزاً; وأمّا باقي الصفات السلبية فقد ذكرت لغرض نقد معتقدات بعض الفرق، مثل نفي الحلول والاتّحاد الذي قالت به المسيحية، حيث اعتقدوا أنّ اللّه متّحد مع المسيح، أو الرّد على بعض عقائد الصوفية الذين اعتقدوا بأنّ اللّه قد حلّ في القطب وغيره. كذلك نفي صفة «المحل» ناظرة لردّ عقيدة الكرامية حيث ذهبوا إلى أنّ الذات الإلهية محلاً للحوادث، وكذلك نفي الرؤية ناظرة إلى عقيدة أهل الحديث والأشاعرة حيث ذهبوا إلى أنّ اللّه تعالى يُرى يوم القيامة، ومن العجيب هنا أنّ الأشاعرة اعتبروا الرؤية من الصفات الثبوتية وأنّ «العدلية» اعتبروها من الصفات السلبية.( [3])
[1] . الرحمن: 78.
[2] . بعض هذه الصفات مثل الصدق والتكلّم من صفات الفعل وليس من الصفات الثبوتية الذاتية، ولكن باعتبار أنّ المتكلّمين ذكروا هذه الصفات ضمن الصفات الثبوتية نحن أيضاً نقتفي أثرهم في ذلك. كما أنّ صفة الغنى مرادفة لوجوب الوجود.
[3] . منشور جاويد:2/71ـ 73.


source : موقع موسسة الامام الصادق
853
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الليبرالية بالمفهوم الاسلامي
الله وصفاتُ الفِعل
اللغة والكلام وأثرهما في المدارس اللسانية
الرؤية العقلية
العصمة عن الخطأ في تطبيق الشريعة
نظرية الصدفة في خلق العالم:
المُناظرة الرابعة عشر /مناظرة الكراجكي مع بعض أهل ...
الجبر و التفويض و الأمر بين الأمرين
البعث في ميزان العدالة
ظاهرة تشيع علماء السنة ومثقفيهم استوقفتني

 
user comment