عربي
Tuesday 21st of September 2021
673
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

سورة الكوثر

سورة الكوثر

 سورة الكوثر مكية أو مدنية/ آياتها (4)
سميت السورة بهذا الاسم لاشتمالها على لفظة «الكوثر»، و في كونها مكية أو مدنية خلاف و هي موجهة إلى الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لعل المناسبة بين السورتين التحدث عن «الماعون» و «الكوثر»، فهم يمنعون الماعون و اللّه سبحانه يعطي الخير الكثير، أو المناسبة أنهم يسهون عن الصلاة، و يمنعون الخير، و الرسول مأمور بالصلاة و الخير.
 [1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ابتداء باسم اللّه الذي ما ابتدأ به شي‌ء إلا بورك فيه، الرحمن الرحيم الذي يتفضل بالرحمة و الغفران.                        تقريب القرآن إلى الأذهان، ج‌5، ص: 744
 [سورة الكوثر (108): الآيات 1 الى 3]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (2) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)
 [2] إِنَّا أَعْطَيْناكَ يا رسول اللّه الْكَوْثَرَ مشتق من الكثرة، بمعنى الخير الكثير. قالوا: إن السورة نزلت في العاص بن وائل السهمي، و ذلك أنه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخرج من المسجد فالتقيا عند باب بني سهم و تحدث مع الرسول، و صناديد قريش جالسون، فلما أن دخل قالوا له مع من كنت تتحدث؟ قال: مع الأبتر- يعني الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-، و قد كانت قريش تسمي من لا ولد له «أبتر» من البتر بمعنى القطع، كأنه مقطوع ليس له ولد حتى يبقى ذكره، و قد كان مات «عبد اللّه» ابن رسول اللّه من خديجة عليها السّلام، فنزلت هذه السورة «1»، و لذا كان من جملة الأقوال في معنى كوثر أن المراد بها «فاطمة» عليها السّلام التي سببت كثرة النسل للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و حيث إن «الكوثر» بمعنى الخير الكثير، و هو عام، كان شاملا للنبوة و العلم، و النسل، و حوض الكوثر في الآخرة، و غيرها من سائر المعاني التي يشملها لفظ «الكوثر» بعمومه.
 [3] فَصَلِّ يا رسول اللّه لِرَبِّكَ شكرا على هذه النعمة العظمى.
وَ انْحَرْ الإبل لإطعام الناس، فإن اللّه سبحانه يحب إطعام الطعام، أو المراد ارفع يديك إلى نحرك عند التكبير- كما ورد «2»- فإن في ذلك خضوعا للّه سبحانه، يلائم الشكر على نعمته بإعطائه الكوثر.
 [4] إِنَّ شانِئَكَ أي مبغضك الذي ينسبك إلى «البتر» هُوَ الْأَبْتَرُ المقطوع عن الخير، الخامل الذكر، لا أنت كما نسب إليك- و هذه السورة على صغرها إحدى معاجز الرسول، و أدلة معجزية القرآن الحكيم.
__________________________________________________
 (1) بحار الأنوار: ج 17 ص 203. [.....]
 (2) راجع من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 303.
                        تقريب القرآن إلى الأذهان، ج‌5، ص: 745


source : دار العرفان
673
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

لبس السواد على أبي الثوار وسيد الاحرار أبي عبدالله ...
دعاء امام الحسين (ع) في يوم عرفة
الحسين مستميت ومستميت من معه
السيد محمد الحجة الكوهكمري
أفضلیة فاطمة الزهراء علیها السلام في کتب أهل ...
الحب بعد الأربعين
علاج الغضب بالقرآن و السنة النبوية
الشيطان كان سيئاً مع آدم
موسسات الشیعه -لبنان
الفتنة الجنسية

 
user comment