عربي
Friday 25th of September 2020
  835
  0
  0

آداب العبادة العامة

لقد جعل الله للإنسان سبيلا واضحا لسلوك طريق التكامل فقال تعالى: "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ" ولهذا أرسل الأنبياء والسفراء والإلهيون الذين قرّروا إن طريق الكمال هو طريق العبودية لله تعالى، ولا سبيل غير سبيل العبودية.
آداب العبادة العامة

لقد جعل الله للإنسان سبيلا واضحا لسلوك طريق التكامل فقال تعالى: "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ" ولهذا أرسل الأنبياء والسفراء والإلهيون الذين قرّروا إن طريق الكمال هو طريق العبودية لله تعالى، ولا سبيل غير سبيل العبودية.
وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما تقرّب إلي عبد بشيء أحب مما افترضت عليه وإنه ليتقرّب إلي بالنافلة حتى أحبه فإذا أحببته كانت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها".

أعمال الإنسان تتجسد في عالم الغيب:

كل الأعمال التي يقوم بها الإنسان في الحياة الدنيا يكون لها صورة في عالم الغيب المسمى بعالم البرزخ وهو العالم الذي تتجسد فيه أعمالنا قال الله تعالى: "يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً".
فالآية الشريفة تدل على أن كلّ أحد يرى أعماله خيرها وشرّها حاضرا، ويشاهد صورتها الباطنية الغيبية.
وقد جاء في الحديث: "إن العمل الصالح ليذهب إلى الجنة فيمهد لصاحبه كما يبعث الرجل غلاما فيفرش له ثمّ قرأ عليه الصلاة والسلام وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون".

* الصورة الغيبية للصلاة:

من أهم العبادات التي ينبغي أن يهتم بها الإنسان والتي تكون سبباً لإصلاح آخرته وصورته الغيبية هي الصلاة فإن الصلاة عمود الدين وبصلاح صلاة العبد تصلح مملكة وجود الإنسان.
قال تعالى: "إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ".

* ما هي صورة الصلاة وحقيقتها:

عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: "من صلّى الصلوات المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية تقول حفظك الله كما حفظني استودعتني ملكا كريما. ومن صلاّها بعد وقتها من غير علّة ولم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به ضيّعك الله كما ضيّعتني، ولا رعاك الله كما لم ترعني".
فإن هذه الرواية تدل على أن ملائكة الله سبحانه ترفع الصلاة إلى السماء إمّا بصورة نقيّة بيضاء وهي ما إذا بها المصلّي في أول وقتها ولاحظ آدابها فتدعو له بدعاء الخير، وإما بصورة سوداء مظلمة وذلك إذا أخرّها من غير علّة عذر عن وقتها ولم يقم حدودها، فتدعو حينئذ على المصلّي.

* آداب الصلاة:

بعد هذه المقدّمة يتضح أن الصلاة لها حقيقة ستظهر في العوالم الأخرى التي سيمر بها الإنسان حتماً.
ولكن حتى يتمكن الإنسان من إصلاحة صورة صلاته ورفعها إلى الله تعالى بيضاء نقية وتحقق له مرقاة الوصول إلى جوار المحبوب سبحانه وتعالى لا بد له من مراعاة الشروط والآداب الخاصة بالصلاة.

وهذه الآداب تنقسم إلى قسمين:

1- الآداب الظاهرية: والتي منها النظافة وتحسين الثياب والابتعاد عن الضجيج وتخصيص مكان للصلاة وسجادة خاصة والتختم والتعطر وغيرها.
2- الآداب الباطنية: وهي تنقسم إلى قسمين إيضا آداب عامة تشمل جميع العبادات وأهمها الصلاة وآداب خاصة بالصلاة.

* الآداب العامة:

هناك آداب عامة من الضروري أن تتوفّر في الصلاة بل في جميع العبادات، إذا لم تتوفر – هذه الآداب – في نفس وروح العابد فإن عباداته لن تنفع، بل تكون صورة بلا لبّ، وتمثال بلا حقيقة، وجسد بلا روح، وحركات بلا معنى.
وقبل الخوض في آداب الصلاة وأسرارها الخاصة، لا بد من معرفة هذه الآداب العامة ومنها:

* التوجّه إلى عز الربوبية وذك العبودية:

بمعنى أن يدرك الإنسان عظمة الله وكبريائه وجبروته، وفي ونفس الوقت أن يدرك ذلّته وفقره وحاجته ومسكنته أمام عزة الله وغناه، هذا الادراك هو من الآداب القلبية في العبادات، وهو من الأمور المهمّة؛ لكي يستطيع الإنسان التقرّب من الله ومعترفته.
بل كمال الإنسان ونقصه من حيث إنسانيته مرتبط وتابع لهذا الادراك ؛ فكلما كان الإنسان محبّا لنفسه أنانيّا، لا يرى أكثر من أفق نفسه، مستغرقاً في حبّ ذاته وعشقها، كان بعيداً عن كمال الإنسانية وبالتالي بعيداً عن معرفة الله وحبّه وعشقه.
وحب النفس ورؤيتها هو أكبر وأضخم الحجب وأظلمها، إذا لم يخرج الإنسان منه لا يستطيع أن من الصعوبة أن يخرج من الحجب الأخرى التي تحجب الإنسان عن معرفة الله تعالى.
فالانتصار على هذا الحجاب هو مقدّمة للانتصار على الحجب الأخرى، فهو أول الطريق وأول شرط للسلوك إلى الله تعالى.
فجهاد النفس ورياضتها لا تنجح ولا تؤتي أكلها إذا لم يعرف نفسه ويقدّرها التقدير الواقعي أمام ربّ العالمين الغني الذي يتصف بكل الصفات الكمالية.

* أهمية التوجه إلى عزّ الربوبية وذلّ العبودية:

يقول الإمام الصادق عليه السلام: "العبودية جوهرة كنهها الربوبية فما فقد في العبودية وجد في الربوبية، وما خفي من الربوبية أصيب في العبودية".
فمن سعى بخطوة العبودية وأدرك ذلّة النفس وفقرها وصل إلى عزّ الربوبية.
فإذا ترك العبد التصرفات من عنده وسلّم حكومة وجوده كلها إلى الحق وخلّى بين البيت وصاحبه فيحنئذ يكون المتصرف في الدّار صاحبها فتصير تصرفات العبد إلهيّة، فيكون بصره بصرا وينظر نظرة إلهية، ويكون سمعه إلهيّا فيسمع بسمع الحق تعالى.
وهذا ما يشير إليه الحديث المشهور: "… وإنه (العبد) ليتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته"(1).
وكلّما كانت النفس مرتفعة متكبّرة، كلّما كان الشعور بعزّ الله وغناه ناقصا بل في بعض المراتب زائلا. كما كان تكبّر فرعون "أنا ربّكم الأعلى" فإن الشعور بعزّ الله من مثل فرعون مستحيل.
وفي مقامنا كلّما قوي في النفس ذل العبودية وعزّ الربوبية زادت الروحانية في العبادة، الصلاة وغيرها أدرك الإنسان حقيقة العبودية وسرّ العبادة، فعلى الإنسان الذي يريد الوصول إلى الله تعالى ومعرفته أن يهاجر من بيت النفس إلى الله ورسوله ويسلّم كيانه إلى الله تعالى، بذلك يكون قد خطى الخطوة الأولى في روحانيّة العبادة.

* من مراتب العبودية:

يقول الإمام الصادق عليه السلام: "الإيمان درجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهي تمامه ومنه الناقص البيّن نقصانه ومنه الراجح الزائد رجحاته".
وقال الباقر عليه السلام: "إن المؤمنين على منازل، منهم على واحدة ومنهم على اثنتين ومنهم على ثلاث ومنهم على أربع ومنهم على خمس ومنهم على ست ومنهم على سبع، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة اثنتين لم يقو، وعلى صاحب الاثنتين ثلاثاً لم يقو"، وساق الحديث ثم قال: "وعلى هذه الدرجات".
هذان الحديثان وغيرهما يشيران إلى مراتب في الإيمان، وكما أن هناك مراتب في الإيمان، كذلك هناك مراتب في مقامنا أي مقام الشعور بذلك العبودية وعزّ الربوبية.
1- مرتبة العلم: وهي أن يثبت بالسلوك العلمي والبرهان الفلسفي ذلة العبودية وعزة
الربوبية. فمما لا شك فيه أن كلّ ما خلا الله هو فقير ومحتاج، وهو وحده تعالى العزيز الغني.
2- مرتبة الإيمان القلبي: هذه المرتبة تعني أن كل ما أدركه العقل بالبرهان الفلسفي والعلمي ينزل إلى القلب، فلا يكفي العلم المجرّد دون رسوخه في القلب.
3- مرتبة الإطمئنان: وهو في الحقيقة المرتبة الكاملة من الإيمان، قال تعالى:"أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي"(2).
4- مرتبة المشاهدة: وهو نور إلهي رحماني... ولهذه المرتبة درجات، تخرج عن دائرة الوصف.

* الخشوع:

من الآداب العامة في الصلاة وغيرها من العبادات الخشوع، وهو يعني: الخضوع التام للحق تعالى الممزوج بالحب له أو الخوف منه جلا وعلا.
أما لماذا تارة يكون الخضوع ممزوجا بالحب وأخرى بالخوف؟ فلأن بعض القلوب السالكة إلى الله تعالى بحسب الفطرة مختلفة فمنها عشقي متوجهّة إلى جمال المحبوب، فأصحاب هذه القلوب تغشاهم هيبة الجمال وعظمته ويأخذهم الخشوع في حيال جمال المحبوب.
ولكن هذه الحالة في أوائل الأمر توجب تزلزل القلب واضطرابه، بعد التمكّن تحصل للسالك حالة الأنس، وتتبدّل حالة الوحشة والاضطراب المتولدة من العظمة إلى الأنس والسكينة، وتجيئه حالة الطمأنينة، هذا في جهة الحب، ومن جهة الخوف فهناك بعض القلوب خوفيّ، وخشوع أصحاب هذه القلوب يكون من الخوف من الله تعالى.
يقول تعالى: "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ"(3).

* بين العلم والإيمان:

تحصيل الخشوع يكون من طريق العلم والإيمان، وهناك فرق بين العلم والإيمان. والدليل على ذلك أن الشيطان كما يشهد له الله تعالى عالم بالمبدأ والمعاد ومع ذلك فهو كافر، لأنه يقول: "خلقتني من نار وخلقته من طين" فهو إذا يعترف بالحق تعالى وخالقيته، ويقول أيضاً: "أنظرني إلي يوم يبعثون". فيعتقد بالمعاد وهو كذلك عالم بالكتب والرسل والملائكة، ومع ذلك كله خاطبه الله سبحانه بلفظ الكافر.
فإذا يمتاز أهل العلم من أهل الإيمان. ومجرّد العلم – وإن كان مهمّاً – لا يوجب خشوعاً كما ترونه في أنفسكم فإنكم مع كونكم معتقدين بالمبدأ والمعاد، ومع اعتقادكم بعظمة الله وجلاله وجماله ليست قلوبكم خاشعة.

* توصيات لتحصيل الخشوع:

أ- على السالك أن يحصّل الخشوع بنور العلم – كخطوة أولى – والإيمان، ولأت يمكّن هذه الحالة في جميع صلاته من أولها إلى آخرها.
ب- تمكين الخشوع في أول الأمر قد يكون صعباً ولكن مع الممارسة والارتياض القلبي أمر ممكن جدّاً، فلا تيأس في هذا الطريق.
ج- تحصيل الخشوع لا يكون بالفتور بل يحتاج إلى جد، وكلّما كان المطلوب أعظم – وهو القرب من الله – فهو أحرى بالجد.
د- قد يتضايق الإنسان في بداية الطريق من سعيه إلى الصلاة وأمتلاك حالة الخشوع، إلا أنه على المدّة يحصل له الأنس بها واللذة التي لا تقاس بها لذات هذه الدّنيا.
فإذا واظبت عليها مدّة يسيرة، وحصل لقلبك الأنس بها لتجدّن في هذا العالم من المناجاة مع الحق تعالى لذّات لا يقاس بها لذّة من لذّات هذا العالم كما يظهر ذلك من النظر إلى أحوال أهل المناجاة مع الله سبحانه.
هـ- على السالك أن يذّكر القلب على الدوام بعظمة الله وجلاله حتى يدخل الخشوع شيئاً فشيئاً إلى قلبه.
و- على السالك أن لا يقنع بما وصل إليه بل عليه أن يطلب المزيد ويعتبر نفسه ناقصاً.

من فقه الاسلام

س: ما هو حكم تارك الصلاة عمدا أو المستخفّ بها؟
ج: الفرائض اليومية الخمسة من الواجبات المهمّة جدا في الشريعة الإسلامية، بل هي عمود الدين، وتركها والاستخفاف بها حرام شرعاً وموجب لاستحقاق العقاب.
س: هل تجب الصلاة على فاقد الطهورين؟
ج: يصلي في الوقت على الأحوط، وبعد الوقت يقضي مع الوضوء أو التيمم.
س: ما هي موارد العدول في الصلاة الواجبة حسب رأيكم الشريف؟
ج: يجب العدول في موارد:
منها: من العصر إلى الظهر إذا التفت في الأثناءإلى أنه لم يصلّ الظهر.
ومنها: من العشاء إلى المغرب إذا التفت في الأثناء وقبل التجاوز عن محلّ العدول إلى أنه لم يصلّ المغرب.
ومنها: ما إذا كان عليه قضاءان مترتبان فشرع في الاحقة نسياناً قبل الإتيان بالسابقة.
ويستحب العدول في موارد:
منها: من الأداء إلى القضاء الواجب، فيما إذا لم يفت بذلك وقت فضيلة الأداء.
ومنها: من الصلاة الواجبة إلى الصلاة المستحبة لإدراك ثواب صلاة الجماعة.
ومنها: من الصلاة الفريضة إلى النافلة في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة، وقرأ سورة أخرى وبلغ النصف أو تجاوزه، فيستحب له أن يعدل بالفريضة إلى النافلة ليستأنف الفريضة مع سورة الجمعة.

خلاصة

- هناك آداب عامة من الضروري أن تتوفّر في الصلاة بل في جميع العبادات، إذا لم تتوفر – هذه الآداب – في نفس وروح العابد فإن عباداته لن تنفع .
- من الآداب العامة للعبادات: الشعور بعزّ الربوبية وبذّل وحقارة وضعف الإنسان العابد (عز الربوبية وذل الربوبية) .
- هذا الشعور له مراتب: مرتبة العلم، مرتبة الإيمان القلبي، مرتبة الاطمئنان، مرتبة المشاهدة .
- ومن الآداب العامة: الخشوع، وهو يعني الخضوع التام للحق تعالى الممزوج بالحب له أو الخوف منه .
- هناك فرق بين العلم والإيمان، والإيمان هو المطلوب .
- توصيات تحصيل الخشوع، عليك أن تتفكّر في عظمة الله، ولا تيأس، ولا تقنع بما أنت عليه، وجدّ واجتهد في هذا الطريق .
عن حماد بن عيسى قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام يوما: يا حماد تحسن أن تصلي؟
قال: فقلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة.
فقال عليه السلام: لا عليك يا حماد، قم فصل.
قال: فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت.
فقال عليه السلام: يا حماد لا تحسن أن تصلي، ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة.
قال حماد: فأصابني في نفسي الذل. فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة.
فقام أبو عبد الله عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعاً على فخذيه، قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعاً القبلة لم يحرفهما عن القبلة وقال بخشوع: (الله أكبر) ثم قرأ (الحمد) بترتيل و{قل هو الله أحد} ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال: (الله أكبر) وهو قائم.
ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لا ستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا ترتيل فقال: (سبحان ربي العظيم وبحمده).
ثم استوى قائماً فلما استمكن من القيام قال: (سمع الله لمن حمده) ثم (كبر) وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه.
ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يديه وركبتيه حيال وجهه فقال: (سبحان ربي الأعلى وبحمده) ثلاث مرات ولم يضع شئيا من جسده على شيء منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه فقال:"وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ووضع الأنف على الأرض سنة.
ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالساً قال: (الله أكبر).
ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال: (استغفر الله ربي وأتوب إليه) ثم كبر وهو جالس.
وسجد السجدة الثانية وقال: كما قال في الأولى ولم يضع شيئاً من بدن على شيء منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحاً ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم.
فقال عليه السلام: يا حماد هكذا صلّ .
المصادر :
1- شرح أصول الكافي، المازندراني، ج1، ص89
2- - البقرة:260
3- 3- المؤمنون:1-2


source : rasekhoon
  835
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

اليقين والقناعة والصبر والشکر
زيارة الإمام المستتر الحجة بن الحسن صلوات الله عليهما ...
أقوال المعصومين في القرآن
وقفة مع كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عثمان بن ...
إبراهيم فداءٌ للحسين (عليه السلام)
اضاءات من وحي عاشوراء
التزاور في الله
معنى النفاق لغةً واصطلاحاً
يوم الشورى
طبيعة نشأة الشيعة

 
user comment