عربي
Sunday 20th of September 2020
  12
  0
  0

الفرق بين التفسير والتأويل

أ- لغة: التفسير من فَسَرَ، بمعنى أبان وكشف. ويقال "فسّر" للدلالة على التكثير، تنزيلاً لما يعانيه المفسّر من كدّ الفكر لتحصيل المعاني الدقيقة. ب- اصطلاحاً: هو: إزاحة الإبهام عن اللفظ القرآني المشكل، أي المشكل في إفادة المعنى المقصود، أو الكشف عن الإبهام في الجُمل والكلمات القرآنية، وتوضيح مقاصدها وأهدافها.
الفرق بين التفسير والتأويل

أ- لغة: التفسير من فَسَرَ، بمعنى أبان وكشف. ويقال "فسّر" للدلالة على التكثير، تنزيلاً لما يعانيه المفسّر من كدّ الفكر لتحصيل المعاني الدقيقة.
ب- اصطلاحاً: هو: إزاحة الإبهام عن اللفظ القرآني المشكل، أي المشكل في إفادة المعنى المقصود، أو الكشف عن الإبهام في الجُمل والكلمات القرآنية، وتوضيح مقاصدها وأهدافها.

الحاجة إلى التفسير

إذا كان القرآن الكريم قد أنزله الله نوراً وهدىً وتبياناً لكلّ شيء ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾(1) ،﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾(2) ،﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ﴾(3) ، وإذا كان قد جاء ليكون بنفسه أحسن تفسيراً ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾(4).
فما هي الحاجة إلى علم التفسير؟
يمكن الإجابة عن هذا السؤال بذكر الأسباب التالية:
1- إنّ القرآن الكريم جاء تشريعاً للأصول والمباني، وأَجْمَلَ في البيان إيكالاً إلى تبيين النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تفاصيل ما نُزّل إليهم.
قال الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزلت عليه الصلاة ولم يُسمَّ لهم ثلاثاً، ولا أربعاً، حتّى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الّذي فسّر لهم ذلك"(5).
2- احتواء القرآن على معانٍ دقيقة ومفاهيم رقيقة، مثل أسرار الخليقة والوجود وصفاته تعالى، وهي فوق مستوى البشرية آنذاك، ليقوم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بتبيينها وشرح تفاصيلها.
3- اشتمال القرآن على بيان حوادث غابرة وأمم خالية، جاء ذكرها لأجل العظة والاعتبار إلى جنب عادات جاهلية كانت معاصرة، عارضها وشدّد النكير عليها، مثل نهيه عن دخول البيوت من ظهورها(6) ، ومسألة النسيء... فقطعها من جذورها. وكل هذه الأمور جاءت مجملة بحاجة إلى شرح وبيان لا تتمّ إلّا من خلال التفسير بالمأثور.(7)
4- جاء في القرآن الكريم كلمات عربية غريبة صعبةالفهم على عامة الناس وهي على أفصح وأبلغ وجه، فكانت بحاجة إلى شرح وبيان وتفسير.
ولذا قال الراغب في المفردات: فالتفسير إمّا أن يستعمل في غريب الألفاظ نحو: "البحيرة" و"السائبة" و"الوصيلة" أو في وجيز كلام يبيّن ويشرح، لقوله: ﴿مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾(8) والبحيرة هي الناقة إذا ولدت عشرة أبطن، شقّوا أذُنها وتركوها، فلا تُركب ولا يُحمل عليها، والسائبة: إذا ولدت خمسة أبطن، تسيّب في المرعى، فلا تردّ عن حوض ولا كلاء، والوصيلة: إذا ولدت الشاة توأمين ذكراً وأنثى، فلا يُذبح الذكر، ويقال وصلت أخاها فيتركونها لأجلها ، أو في كلام مضمّن بقصّة لا يمكن تصوّره إلّا بمعرفتها، نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾(9) وقوله: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا﴾(10).

التأويل

حظي معنى التأويل باهتمام المحقّقين والمفسّرين منذ عهد بعيد، وقيل فيه كلام كثير. وجاءت لفظة التأويل سبع عشرة مرّة في القرآن، إحداها عند تقسيم آيات القرآن إلى مُحْكم ومتشَابَه(11) المحكم هو ما لا يحتمل إلّا معنى واحد، والمتشابه ما يحتمل وجوهاً متعدّدة، وعرّف الشيخ الطوسي المحكم بأنه: ما أنبأ لفظه عن معناه من غير اعتبار أمر ينضمّ إليه.. والمتشابه: ما كان المراد به لا يُعرف بظاهره بل يحتاج إلى دليل، وذلك ما كان محتملاً لأمور كثيرة أو أمرين، ولا يجوز أن يكون الجميع مراداً فإنّه من باب المتشابه، وإنّما سمّي متشابهاً لاشتباه المراد منه بما ليس بمراد. التبيان ؛ أي في الآية السابعة من سورة آل عمران، يقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾ ففي هذه الآية يُبيّن الله تعالى أنّ من في قلوبهم زيغ يتّبعون الآيات المتشابهة طلباً للفتنة ورغبة في تأويل المتشابه.
وهناك موضوعات مهمّة في هذا البحث لا بدّ من التعرّض لها، وهي:

أ- معنى التأويل:

في اللغة التأويل: من الأَوْل، وهو الرجوع إلى حيث المبدأ؛ فتأويل الشيء إرجاعه إلى أصله وحقيقته، فكان تأويل المتشابه توجيه ظاهره إلى حيث مستقرّ واقعه الأصيل.
والتشابه قد يكون في كلام إذا أوجب ظاهر تعبيره شبهةً في نفس السامع، أو كان مثاراً للشبهة.
وقد يكون التشابه في عمل كان ظاهره مريباً، كما في أعمال قام بها صاحب النبيّ موسى عليه السلام ، بحيث لم يستطع النبيّ موسى عليه السلام الصبر عليها دون استجوابه، والسؤال عن تصرّفاته تلك المريبة!

 

ب- استعمالات التأويل في القرآن الكريم

جاء استعمال لفظ "التأويل" في القرآن على ثلاثة وجوه:
1- تأويل المتشابه: بمعنى توجيهه حيث يصحّ ويقبله العقل والنقل، إمّا في متشابه القول، كما في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾(12) أو في متشابه الفعل، كما في قوله: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾(13) ، ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾(14).
2- تعبير الرؤيا: وقد جاء متكرّراً في سورة يوسف في سبعة مواضع(15).
قال تعالى: ﴿َيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ﴾(16).
3- مآل الأمر وعاقبته: وما ينتهي إليه الأمر في نهاية المطاف، قال تعالى:
﴿وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾(17) ، أي أَعوَد نفعاً وأحسن عاقبة.
4- المراد الحقيقي والواقعي من الآية: وهو ما يعبّر عنه ببطن القرآن، ولا يعتمد التأويل على ظاهر اللفظ ولا على القرائن اللفظية، ومن هنا كان خطاب النبي يوسف عليه السلام:﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾(18) فإن تفسير الرؤيا أنّه رأى أحد عشر كوكباً ورأى الشمس والقمر كل ذلك رآه ساجداً له، ولكن بعد مرور الزمن والابتلاءات تمّ تأويل هذه الرؤيا بما لا يظهر من الألفاظ المستعملة في آية الرؤيا، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن"، سئل الإمام الباقر عليه السلام عن هذا الحديث فقال: "ظهره تنزيله وبطنه تأويله، منه ما قد مضى ومنه ما لم يكن يجري كما تجري الشمس والقمر"(19).
الفرق بين التفسير والتأويل
كان التأويل في استعمال السلف مترادفاً مع التفسير، وقد دأب عليه أبو جعفر الطبري في "جامع البيان". لكنّه في مصطلح المتأخّرين جاء متغايراً مع التفسير، فالتفسير هو: رفع الإبهام عن اللفظ المشكل، فمورده: إبهام المعنى بسبب تعقيد حاصل في اللفظ.
وأمّا التأويل: فهو دفع الشبهة عن المتشابه من الأقوال والأفعال، فمورده حصول شبهة في قول أو عمل، أوجبت خفاء الحقيقة (الهدف الأقصى أو المعنى المراد) فالتأويل إزاحة هذا الخفاء.
فالتأويل هو: بيان المراد الحقيقي للآية التي لا تفهم من خلال الألفاظ، والتي تكون بعيدة عن القرائن اللفظية الظاهرة، والتفسير يكون برفع الخفاء بالاعتماد على الظاهر من اللفظ والقرائن، بينما التأويل يكون بيان المعنى الحقيقي والواقعي من دون ذلك الاعتماد.

التأويل عند الطباطبائي

قال العلّامة الطباطبائي: "فسّر قوم من المفسّرين التأويل بالتفسير وهو المراد من الكلام... وقالت طائفة أخرى أنّ المراد بالتأويل هو المعنى المخالف لظاهر اللفظ... وهذا المعنى هو الشائع عند المتأخّرين كما أنّ المعنى الأوّل هو الّذي كان شائعاً بين قدماء المفسّرين..."(20) واستنتج العلّامة بعد ذكره وتفنيده لكلِّ الآراء، ما يلي:
"إنّ الحقّ في تفسير التأويل أنّه الحقيقة الواقعية الّتي تستند إليها البيانات القرآنية من حكم أو موعظة أو حكمة، وأنّه موجود لجميع الآيات القرآنية محكمها ومتشابهها، وأنّه ليس من قبيل المفاهيم المدلول عليها بالألفاظ، بل هي من الأمور العينيّة المتعالية من أن يُحيط بها شبكات الألفاظ، وإنّما قيّدها الله تعالى بقيد الألفاظ لتقريبها من أذهاننا بعض التقريب فهي كالأمثال تُضرب ليقرب بها المقاصد وتوضح بحسب ما يناسب فهم السامع...، ولم يستعمل القرآن لفظ التأويل... إلّا في المعنى الّذي ذكرناه"(21).
ومن الشواهد على هذا الاستخدام لكلمة التأويل ما ورد في قصّتي "موسى والخضر" و"يوسف" وما شابه ذلك.
ففي قصّة النبيّ يوسف: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾(22).
وبعد مضي سنوات طويلة وحوادث كثيرة، جاء تأويل هذه الرؤيا في السورة بالشكل التالي:
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾(23).
فما رآه النبيّ يوسف في الرؤيا يعود إلى سجود أبيه وأمّه وإخوته، وهذا التأويل والرجوع من قبيل رجوع المثال إلى الممثّل والواقع الخارجي.
هل يعلم التأويل غير اللّه؟
يثار السؤال المذكور في ضوء ما ورد في الآية السابعة من سورة آل عمران: ﴿هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَاب﴾(24). فقد وقع خلاف مهمّ حتّى في قراءة الآية وتلاوتها، وهو حسب قول البعض أهمّ اختلاف في القراءات وأعمقه معنى في القرآن كلّه. ويدور الاختلاف حول الوقف أو عدمه بعد كلمة "الله" في الآية الشريفة: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾.
فالقول بالوقف يعني أنّ علم التأويل عند الله وحده، وأما القول بالعطف فمعناه أنّ علم التأويل ليس لله وحده، وإنّما الراسخون في العلم لديهم علم بالتأويل أيضاً.
يعتقد العلّامة الطباطبائي أنّ العلم بالتأويل لا يختصّ بالله تعالى وذلك استناداً إلى أدلّة من الآيات والروايات.
فمن الآيات القرآنيّة:
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ* لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾(25) ولا شبهة في ظهور الآية في أنّ المطّهرين من عباد الله يمسّون القرآن الكريم، وهم آل البيت عليهم السلام: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(26).

ومن الروايات:

عن بريد بن معاوية قال: "قلت للباقر عليه السلام: قول الله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ قال: يعني تأويل القرآن كلّه إلّا الله والراسخون في العلم، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد علّمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله منزلاً عليه شيئاً لم يعلّمه تأويله، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه، فقال الذين لا يعلمون: ما نقول إذا لم نعلم تأويله؟ فأجابهم الله: ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾(27).
وعن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: "﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم﴾ نحن نعلمه"(28).
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: "نحن الراسخون في العلم، فنحن نعلم تأويله"(29).

خلاصة

التأويل في اللغة: الأوْل، وهو الرجوع إلى حيث المبدأ. والتشابه قد يكون في الكلام وقد يكون في العمل.
ـ التأويل في القرآن الكريم على ثلاثة وجوه: تأويل المتشابه، تعبير الرؤيا، مآل الأمر وعاقبته، والمعنى الرابع المفهوم العام المأخوذ من الآية الواردة بشأن خاص.
ـ الفرق بين التفسير والتأويل: كان التأويل في استعمال السلف مترادفاً مع التفسير، ولكنّه عند المتأخّرين يعني المعنى المخالِف لظاهر اللفظ.
ـ عند العلّامة الطباطبائي التأويل ليس من قبيل المفاهيم المدلول عليها بالألفاظ بل هي من الأمور المتعالية من أن يحيط بها الألفاظ، فهي كالأمثال تُضرب ليقرب بها المقاصد.
ـ اختلف المفسِّرون في أنّه هل يعلم التأويل غير الله تعالى، من حيث اختلافهم في علامة الوقف على كلمة الله في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾، ولكن العلّامة الطباطبائي استدلّ من غير هذه الآية بغضّ النظر عن الخلاف في علامة الوقف بآيات أخرى وروايات، على إمكانية أن يعلم غير الله التأويل، بالإضافة إلى أنّ هناك دليلاً عقليّاً.
المصادر :
1- سورة النساء، الآية: 174
2- سورة آل عمران، الآية: 138
3- سورة الجاثية، الآية: 20
4- سورة الفرقان، الآية: 33
5- الكافي، محمّد بن يعقوب الكليني، تحقيق: علي أكبر الغفّاري: ج 1، ص 286، دار الكتب الإسلامية، 1986م
6- سورة البقرة، الآية: 189
7- سورة التوبة، الآية: 37
8- سورة المائدة، الآية: 103
9- سورة التوبة، الآية: 37
10- سورة البقرة، الآية: 189
11- الشيخ الطوسي، ج 1، ص 9
12- سورة آل عمران، الآية: 7
13- سورة الكهف، الآية: 78
14- سورة الكهف، الآية: 82
15- الآيات: 6ـ 21ـ 36ـ 44ـ 45ـ 100ـ 101
16- سورة يوسف, الآية: 6
17- سورة الإسراء، الآية: 35
18- سورة يوسف، الآية: 100
19- بصائر الدرجات، محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار، ص 195، منشورات مكتبة المرعشي النجفي، قم، 1381هـ
20- تفسير الميزان، العلّامة الطباطبائي، ج 3، ص 44 و49، مؤسّسة الأعلمي، بيروت، ط 2، 1391هـ
21- م.ن، ج 3، ص 49
22- سورة يوسف، الآية: 4
23- سورة يوسف، الآية: 100
24- سورة آل عمران، الآية: 7
25- سورة الواقعة، الآيات: 77ـ 79
26- سورة الأحزاب، الآية: 33. انظر: تفسير الميزان، العلّامة الطباطبائي، ج 3، ص 55
27- تفسير العياشي، مصدر سابق، ج1، ص293، الحديث رقم: 646
28- م.ن، الحديث: 647
29- م.ن، الحديث 648


source : rasekhoon
  12
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

قربان الحسين (عليه السلام)
حب أهل البيت (ع)
الحكمة من عصمة سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء (عليها ...
البكاءُ في الشَعائر الحسينيّة
آيات يحتجب الإنسان بها من أهل العداوات
البدعة ومراسم العزاء على الامام الحسين عليه السلام
أهمية دراسة الشخصيات التاريخية
إبراهيم ونصرة المختار
المرأة في الإسلام ومن خلال نهج البلاغة – الثاني
القضاء والقدر

 
user comment