عربي
Thursday 21st of January 2021
556
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

أفضل العبادة انتظار الفَرج

هناك عدد كبير من الأحاديث ، التي تؤكد على أنَّ انتظار الفَرَج ، هو أفضل العبادة ، و ذلك لأنَّ ذكر الله في أعلى مستواه و أرفع درجاته ، هو ذكر تلك الدولة المباركة ، التِّي تتصف بجميع مواصفات جنَّة آدم عليه السلام ، تلك الدولة التِّي سوف يعيش فيها الإنسان في جوار ربِّه ، و تحت ظل بارئه ، و في ساحتها تتحقق رحمة الربّ ، التي أشار إليها سبحانه في قوله : ( إلا من رحم ربك و لذلك خلقهم ) ، (سورة هود 119).

فهي إذاً الغاية العمليَّة لأصل الخلق كما مرَّ ، و بدونها لايتصف الخلق بالحكمة أصلاً. و من هنا صار من اللازم أن نتحدَّث عن هذه العبادة ، أعني الانتظار أكثر تفصيلاً ، و ذلك لأهميَّتها من بين سائر العبادات ، و سوف نبيِّنها ضمن عناوين مختلفة فنقول:

معنى الانتظار في اللغة و الاصطلاح
المعنى اللغوي:

كلمة الانتظار قد أُشتقت من ( نظر ) ، قال صاحب المفردات : ( نظر : النظر تقليب البصر و البصيرة لإدراك الشيء و رؤيته ، و قد يراد به التأمل ، و الفحص ، و قد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص ... ، و النظر الانتظار يقال نظرته ، و انتظرته ، و أنظرته ) . و هناك كلمتان في اللغة معناهما متقاربان مع هذه الكلمة ، و قد استعملتا في القرآن الكريم أيضاً ، و هما :

1- رصد : الرصد الاستعداد للترقب يقال رصد له ، و ترصد ، و أرصدته له . قال عز و جل : (و إرصاداً لمن حاربَ اللهَ و رسولَه مِن قَبلُ ) ، (سورة التوبة 107).

قال في النهاية : يقال رصدته إذا قعدت له على طريقه ، تترقبه و ارصدت له العقوبة ، إذا أعددتها ، و حقيقته جعلتها على طريقه كالمترقبة له . ( نقلاً عن الأمالي بإسناده .. قال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه يوما ، و هو يعظهم ترصَّدوا مواعيد الآجال ، و باشروها بمحاسن الأعمال ) ، (بحار الأنوار ج77 ، رواية 35 باب 14) .

وقال عليٌّ في نهج البلاغة : ( اعلموا عباد الله ، إن عليكم رصَداً من أنفسكم ، و عيوناً من جوارحكم ، و حفاظ صدق يحفظون أعمالكم ، و عدد أنفاسكم لاتستركم منهم ظلمه ليل داج ) ، (بحار الأنوار ج5 ، ص 322 ، رواية 3 ، باب 17)

2- رقب : قال تعالى و الرقيب الحافظ ، و ذلك إما لمراعاته رقبة المحفوظ ، و إما لرفعه رقبته قال تعالى: ( و ارتقبوا إني معكم رقيب ) ، ( سورة هود : 93 ).  و قد وردت أحاديث استعملت فيها هذه الكلمة بمعنى الانتظار ، منها ، ما ورد في نهج البلاغة عن عليٍّ عليه السلام قال : ( و من ارتقب الموت سارع في الخيرات )  ، ( بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 368 ، رواية 17 ، باب 27) .

منها : في كتابه عليه السلام لمحمَّد بن أبي بكر: ( ارتقب وقت الصلاة فصلها لوقتها ، ولاتعجل بها قبله لفراغ ، و لاتؤخرها عنه لشغل.. ) ، ( بحار الأنوار ، ج 83 ، ص 14 ، رواية 25 ، باب 6 ) .

 ثمَّ إنَّ الراغب الإصفهاني عند بيان مادة ( صبر ) قال : ( و يعبر عن الانتظار بالصبر ، لما كان حق الانتظار ، أن لاينفك عن الصبر بل هو نوع من الصبر قال ( فاصبر لحكم ربك )  ، ( سورة الإنسان  24) ، أي انتظر حكمه لك على الكافرين.

أقول: إنَّ هذا الاستعمال ، هو استعمال مجازي من باب استعمال اللازم ، و إرادة الملزوم ، و هو شائع في كلام العرب.


source : تبیان
556
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الموت أفضل من الحياة
البداء والإرادة المُناظرة الخامسة -3
ثواب الموحدین والعارفین
في أصالة الوجود واعتبارية الماهية
عقيدتنا في معجزة الانبياء
الرد على نظرية إثبات الحد لله تعالى، ق(8)
البلايا والمصائب والشرور وكونه حكيماً
القدرة الإِلهية المطلقة
بحـث الإمـامـة والمهـدويـة-3
المُناظرة الستّون /مناظرة امام الصادق عليه السلام مع ...

 
user comment