عربي
Saturday 28th of January 2023
0
نفر 0

غزوة ذات الرقاع

غزوة ذات الرقاع

تاريخ الغزوة :

10 محرّم 4 هـ .

اختلف المؤرّخون في تاريخها ، فقال بعض : هي بعد غزوة بني النضير في السنة الرابعة : في شهر ربيع الآخر ، وبعض قال : في جمادى الأُولى ، وقال آخرون : إنّها كانت في شهر محرّم ، وقيل : كانت في سنة خمس .

سبب الغزوة :

قدم قادم إلى المدينة ، فأخبر أنّ أنماراً وثعلبة وغطفاناً ، قد جمعوا جموعاً لغزو المسلمين ، فلمّا بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك استخلف على المدينة أبا ذر الغفاري ، وخرج في أربعمائة رجلاً ، وقيل سبعمائة ، فمضى حتّى أتى محالهم بذات الرقاع ، وهي جبل ، فلم يجد إلاّ النسوة فأخذن ، وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال ، وحضرت الصلاة فصلّى ( صلى الله عليه وآله ) بهم صلاة الخوف ، لأنّه خاف من الهجوم عليه في الصلاة ، ثم انصرف راجعاً إلى المدينة .

سبب تسميتها :

قد اختلفت كلمات المؤرّخين في سبب تسمية هذه الغزوة بذات الرقاع : فقيل : إنمّا سمّيت بذلك لأجل جبل هناك فيه بقع حمرة وسواد وبياض فسمّي ذات الرقاع ، وقيل : إنّما سمّيت بذلك لأنّ أقدامهم نقبت فيها ، فكانوا يلفّون على أرجلهم الخرق ، وهي الرقاع ، وقيل : سمّيت بذلك لأنّ المسلمين رقعوا راياتهم فيها .

وتسمّى هذه الغزوة أيضاً بغزوة الأعاجيب ، لما وقع فيها من أُمور عجيبة ، وتسمّى أيضاً بغزوة محارب ، وغزوة بني ثعلبة ، وغزوة بني أنمار .

كرامة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد ، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه ، فرآه رجل من المشركين ، والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل .

فقال رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمّداً ، فجاء وشدّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ، ثم قال : من ينجيك منّي يا محمّد ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( ربّي وربّك ) ، فنسفه جبرائيل ( عليه السلام ) عن فرسه فسقط على ظهره ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ السيف وجلس على صدره وقال : ( من ينجيك منّي يا غورث ) ؟ فقال : جودك وكرمك يا محمّد ، فتركه ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام وهو يقول : والله لأنت خير منّي وأكرم (1) .

معجزة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

لقى ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة ذات الرقاع رجلاً من محارب يقال له : عاصم ، فقال له : يا محمّد أتعلم الغيب ؟ قال : ( لا يعلم الغيب إلاّ الله ) .

قال : والله لجملي هذا أحبّ لي من إلهك ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لكنّ الله قد أخبرني من علم غيبه أنّه تعالى سيبعث عليك قرحة في مسبل لحيتك حتّى تصل إلى دماغك فتموت - والله - إلى النار ) .

فرجع فبعث الله قرحة فأخذت في لحيته حتّى وصلت إلى دماغه ، فجعل يقول : لله در القرشي إن قال بعلم ، أو زجر فأصاب (2) .

ـــــــــ

1ـ الكافي 8 / 127 .

2ـ الخرائج والجرائح 1 / 104 .

 

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

النبي (صلى الله عليه وآله) في روايات أهل بيته ...
أين دفن النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) في بيت ...
معركة أحد وشهادة حمزة (1)
وضوء النبي (ص) «القسم الاول»
أدعية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القصيرة
قصة المبعث النبوي الشريف
المبعث النبوي يوم الهداية الكبرى
مؤاخاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين ...
فتح خيبر
نجاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من منافقي ...

 
user comment