تفتح القابليات‏


ارزش شیعه و نشانه های آن - شب یازدهم پنج شنبه*دعای کمیل* (27-3-1395) - رمضان 1437 - حسینیه همدانی ها -  

 

                        تفتح القابليات‏

عندما يتزوج الشاب أو الشابة استجابة للفطرة واتباعاً لامر اللَّه وسنّة الأنبياء، وينجيان من منزلق العذاب الالهي والشرور الباطني واحابيل الشيطان واللعنة الالهية- وكل ذلك مما يُبتلى به الرجل الاعزب والمرأة العزباء وينعمان بالطمأنينة الفكرية والامان النفسي في ظل الزواج ويتغلبان على المشكلات الناجمة عن حياة العزوبية ويتخلصان من المتاعب التي خلقتها حياة العزلة ويشقان طريقهما إلى جوٍّ ملكوتي الهي وتتوفر لهما الارضية للتفكير الصحيح والرؤية السمتقبلة ويخبو طغيان الشهوات والغرائز فلا شك في ان السبيل سيتفتح لنمو الطاقات الكامنة لديهم وتثمر دوحة الحياة ثماراً ومعطيات ونتائج ممتازة.
__________________________________________________
 (1)- النساء: 28.
                        الاسرة و نظامها فی الاسلام،للعلامة انصاریان  ص: 51
وتشير صفحات التاريخ إلى ان الكثير من رجال العلم والعظماء وعلماء الاسلام قطعوا بعد الزواج مسيرة مئة عامٍ في ليلةٍ واحدة، وارتقوا فى ظل الزواج الذي كان سبباً في استقرارهم وراحة بالهم إلى مقامات شامخةٍ وعظيمة من العلم واشتهروا لدى العامة والخاصة بالعلم والتقوى والطهارة والكرامة والخدمة والعبادة.
نقرأ في الصفحة 95 من كتاب حياة آية اللَّه البروجردي: في عام 1314 وكان عمره آنذاك 22 ربيعاً، كتب اليه والده كتاباً يستدعيه إلى بروجرد، وظنّ ان والده ينوي ايفاده إلى النجف الاشرف حيث كانت هناك اكبر حوزة علمية للشيعة، بيد أنه فوجى‏ء عند وصوله واللقاء بوالده واقربائه بأنهم قد اعدّوا له مقدمات الزواج، فتأثر وحزن، وحين لا حظ والده ذلك سأله عن السبب، فأجابه: كنتُ منكباً على طلب العلم بكل جدٍّ وراحة بالٍ، اما الآن فاني اخشى ان يحول الزواج بين وبين هدفي ويصدّني عن مواصلة الطريق وبلوغ غايتي.
فقال له ابوه: اعلم يا بُني إنك ان عملت بما يأمرك والدك فإن هناك أملًا في أن يوفقك اللَّه لنيل ما تطمح اليه من الرقي، وضع في بالك احتمال فشلك في تحقيق ما تصبو اليه من دراستك ان انت أهملت ما يتمناه ابوك رغم جديتك!!
فترك كلام أبيه أثراً طيباً في نفسه وزال كل ما لديه من شك، وبعد الزواج والمكوث قليلًا هناك عاد إلى اصفهان ليواصل الدراسة والتدريس في مختلف العلوم والفروع لمدة خمس سنوات اخرى.
وفي اصفهان وفّرت له زوجته الوفيّة اسباب الراحة والاستقرار، وكانت له بمثابة الصديق العطوف والمعين الشفيق والخادم الرصين والناصح الرؤوم ما جعله ينطلق نحو الرقي بشتى الوانه وراح ينهل من العلوم على مدى تلك السنوات الخمس التي قضاها في اصفهان إلى جانب تلك المرأة الكريمة،
                        الاسرة و نظامها فی الاسلام، ص: 52
وواصل دراسته بنشاط وجدّية إلى درجة انه كان يقضي بعض الليالي ساهراً حتى الصباح منهمكاً بالمطالعة، وكان «رحمه الله» يكرر بانه كان يهتم بحفظ القرآن الكريم اثناء اوقات فراغه فاستطاع خلال فترة وجوده في اصفهان حفظ القرآن من اوله إلى آخر سورة التوبة وواظب على حفظه حتى آخر عمره المبارك، واستمر في المواظبة على حفظ القرآن وتلاوته.
وكان العلامة الطباطبائي «رحمه الله» صاحب تفسير الميزان يرى ان جانباً مما بلغه من كمالٍ ورقيٍّ علمي ومعنوي مرهون لزوجته الكريمة.
نعم، ان الزواج يعد سبباً في الراحة والامان وقاعدة لتحقق الكمال وتنامي القابليات.


                        الاسرة و نظامها فی الاسلام،للعلامة انصاریان

سخنرانی های مرتبط
پربازدیدترین
سخنرانی استاد انصاریان سخنرانی مکتوب استاد انصاریان سخنرانی استاد انصاریان در حسینیه همدانی ها سخنرانی استاد حسین انصاریان سخنرانی استاد انصاریان در تهران تهران- حسینیه همدانیها – رمضان 95 -  جلسه دهم