عربي
Wednesday 27th of October 2021
157
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

التشيع في طبرستان

وجـد الـسـادة ارضية مناسبة للهجرة الى شمال ايران على امتداد تلك السنين فكان يتقاطر عليها من مـصـر, و الشام , و سواد العرب ما بين الفين الى ثلاثة آلاف علوي باستمرار ((1484)) و عرف الحكام هناك بميولهم الشيعية , فكانوا يساعدونهم حتى حدث مرة ان احدهم اخرج من الخزانة ثلاثة و عشرين الف دينار آملي ليتزوج بهاالعلويون الفقرا في طبرستان , والري ((1485)) .
ان حـضـور السادة في طبرستان , و هم الذين كانوا يتولون القيادة الدينية للناس عادة ,ادى الى نشؤ الميول الشيعية عند الحكومات التي ظهرت هناك .
و اسـتطاع حسام الدولة شهريار من آل باوند ان يخرج طبرستان من قبضة آل وشمگير, و ينقذها من غارات التركمان السلاجقة عام 466 ه , و يوحدها تحت سلطته .
و عـنـدمـا مـات ملكشاه السلجوقي سنة 487 ه , نشب صراع بين نجليه : السلطان بركياروق , و الـسـلـطـان مـحمد و تمخض بعد مدة عن قيام الحكومة وفقا لمراد السلطان محمد و كان السلطان سنجر اخو السلطان محمد يدير دفة الحكم في شمال شرق ايران آنذاك و ارسل السلطان محمد الى حـسـام الدولة ان يسلم نفسه الى السلاجقة , بيد ا نه ابى , فبعث اليه اميرا يدعى سنقر بخارى و جا هـذا الـى آمل فحضر عنده على ما نقل المرعشي ((التكاكلة ((1486)) برؤوس حاسرة و اقدام حافية , و قالوا له : قدمنا الى ساري لنقطع دابر الروافض لكن سنقر هزم في الاشتباكات التي جرت بـين حسام الدولة والقوات السلجوقية و قتل بعض افراد جيشه , و القي القبض على البعض الاخر ثـم جـا دورتـكـاكـلة آمل فامر حسام الدولة بجلبهم الى المدينة و كي جباههم بمكواة عليها اسم محمدو علي ((1487)) )).
و تسلم مقاليد الامور بعد حسام الدولة نجله الاكبر نجم الدولة الذي كانت سيرته سيئة فلم يطل به الـعـهد حتى جا بعده اخوه علا الدولة فاستقامت له الامور بمؤازرة السلطان محمد و بعد مضي مدة احـتـدم صـراع بـيـنـه و بين اخيه الصغير بهرام وكان علاالدولة مساعدا للسلطان محمود نجل السلطان محمد لكنه بعث ولده رستم الى سنجربعد مقتل السلطان محمود على يد الشخص المذكور و مـع هـذا, فـقـد انـدلعت حرب بين علاالدولة و سنجر وكان بهرام يتلقى الدعم والتعزيزات من سنجر, بيد ا نه هزم في تلك الحرب , ثم قتل بمكيدة دبرها علاالدولة .
و فـي هذا العصر ذاته , حصل وفاق سياسي بين السلطان سنجر و الاسماعيليين , فكانوايسارعون الـى امـداده و اعـانـته بين الحين و الاخر و كان السلطان سنجر يعتزم مناواتهم في البداية , لكنه صالحهم عندما علم بقدرتهم على قتله ((1488)) و ادت هذه القضية الى ان تنسب الاغتيالات التي قـام بـها الاسماعيليون ضد آل باوند, لاسيما رستم بن علي ونجله , الى سلطان سنجر الذي سموه : ملحدا ((1489)) .
و فـي اعـقاب هذا الموضوع , توجه آل باوند الى الاسماعيليين , ثم ظهر بينهم العداو كان تشدد آل باوند على الاسماعيليين بحد لم يجرا احد منهم ان يخرج من الموت ((1490)) .
ثـم قـتـل نجل رستم بن علي الذي كان معاهدا له على يد الاسماعيليين فيمابعد, و اسمه كردبازو فدفعه هذا العمل الى شن غاراته المتكررة ضد قلاع الاسماعيلية ((1491)) .
و اشار الرازي الى اجراات رستم بن علي هذا, في حديثه عن دور الشيعة في الكفاح ضد الملاحدة ـ و هـو اسـم آخـر لـلاسماعيليين ـ و قال : ((و اي سني على وجه البسيطة و في حدود العالم الاسـلامـي فـعـل بـالـملاحدة كما فعل ملك الملوك الب رستم بن علي بن شهريار الشيعي ؟ اذ فتح قلاعهم , و قبض عليهم , و قتل , و نهب , و فعل ما فعل و ذلك اظهر من الشمس ((1492)) )).
و حـسـبـنا هذا التوضيح عما صرح به بعضهم قائلا: ((انما حدث تطور سياسي في موقف الشيعة الامـامـيـة من الاسماعيلية عندما عزم المغول على ابادة الاسماعيلية فحسب ((1493)) ))و كان هاتين الفرقتين كانتا جنبا الى جنب , او كانتا منسجمتين حتى تلك الفترة و تمتع العلويون بنفوذ كبير في عهد رستم بن علي الى درجة ا نه امر ذات مرة بتنفيذما اراده احد العلويين , و اسمه مرتضى , دون الحاجة الى توقيعه كما امر بصرف اموال طائلة لتشييد مدرسة لهم فـي الـري و كـانت هذه المدرسة في حي زاد مهران الذي كان في عداد الاحيا الشيعية في المدينة المذكورة و نقل لنا ابن اسفنديار معلومات عن هذه المدرسة و اساتذتها ((1494)) .
و كـان لـلزيديين امتداد كبير في المناطق الشمالية من ايران و هم الذين ركنوا فيما بعدالى مذهب الامامية على مر القرون و كان عدد كبير من الزيديين يقطن في شمال ايران ايام الرازي مؤلف كتاب الـنقض , اي : في القرن السادس و قال المؤلف المشار اليه عن مساكنهم : (( و هذا المذهب ظاهر و مـعـروف في اقاليم العالم كجبال جيلان , و الديلم , و اليمن , والطائف , والكوفة , و مكة حرم اللّه و اتـبـاعـه لا يـعـمـلـون بـالـتـقـيـة و يـعـتنق هذا المذهب سادة كثيرون من النقبا و الرؤسا في الـري ((1495)) )) و قـال فـي مـوضـع آخـر: ((يكثر الزيديون في اليمن , والطائف , و مكة , والـكـوفـة , و اكـثـر مـنـاطق جيلان , والديلم , و بعض مناطق المغرب و كانت الخطبة و السكة باسمهم ((1496)) )).
و كان حاكم مازندران ايام الناصر لدين اللّه ذا ميول شيعية امامية ((1497)) .

157
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) في سطور نورانية
التشيع في طبرستان
السيد حسين الطباطبائي البروجردي
ظهور الإسلام وانطلاق الحضارة العربية الإسلامية
الفكر التأريخي عند أمير المؤمنين عليه السلام في نهج ...
الابتعاد عن التشيع .
ثورة النفس الزكية محمد بن عبدالله بن الحسن
الحجاب .. إيمان و قناعة
احتجاج الإمام الجواد(ع) على الفقهاء
من النيل الی الفرات

 
user comment