عربي
Tuesday 4th of August 2020
  262
  0
  0

قصيدة الصاحب بن عباد



الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

الصاحب بن عبّاد (1)

  يقول :
قـالَت فَمَن صاحِبُ الدينِ الحَنيفِ iiأَجِب فَـقُلتُ أَحـمَدُ خَـيرُ الـسادَةِ iiالـرُسُلِ قـالَت فَـمَن بَـعدَهُ يُـصفى الوَلاءُ iiلَهُ قُـلتُ الـوَصِيُّ الَّـذي أَربى عَلى iiزُحَل قـالَت  فَمَن بات مِن فَوقِ الفِراشِ فدىً فَـقُلتُ أَثـبَتُ خَلقِ اللَه في الوَهل(2) قـالَت  فَـمن ذا الَّـذي آخاه عَن iiمِقةٍ فَـقُلتُ مَـن حازَ رَدَّ الشَمسِ في الطَفَلِ قـالَت  فَـمَن زُوِّجَ الـزَهراءَ iiفـاطِمَةً فَـقُلتُ أَفـضَلُ مـن حـافٍ iiوَمُـنتَعِلِ قـالَت  فَـمن والِـدُ السبطين اِذ iiفرعا فَـقُلتُ  سـابِقُ أَهـلِ السَبقِ في iiمَهَلِ قـالَت  فَـمن فـازَ فـي بَدرٍ بِمَفخرِها فَـقُلتُ أَضـرَبُ خَـلقِ الـلَهِ في iiالقُلَلِ قـالَت فَـمن أَسَـدُ الأَحـزابِ iiيفرسُها فَـقُلتُ قـاتِلُ عـمرو الـضَيغَم iiالبَطَلِ قـالَت فَـيَومَ حُـنَينٍ مَـن بَرى وَفَرى فَـقُلتُ حـاصِدُ أَهـلِ الشِركِ في iiعَجَلِ قـالَت  فَـمن ذا دُعـي لِـلطَّيرِ iiيَأكُلُهُ فَـقُـلتُ أَقــرَبُ مَـرضِيٍّ iiوَمُـنتَحَلِ قـالَت  فَـمن تَـلوهُ يَومَ الكَساءِ iiأَجِب فَـقُـلتُ أَنـجَـبُ مَـكسُوٍّ iiوَمُـشتَمِلِ قـالَت فَـمن سـادَ في يَوم الغَديرِ iiأَبِن فَـقُلتُ مَـن كـانَ لِـلإِسلامِ خَيرَ iiوَلي قـالَت  فَـفيمن أَتـانا هَـل أَتى iiشَرفاً فـقُـلتُ  أَبـذَلُ أهـلِ الأرضِ iiلِـلنَّفَلِ قـالَت فَـمن راكِـعٌ زَكّى بِخاتِمِهِ فَقُلتُ أَطـعَـنُهُم مُــذ كـان بِـالأَسَلِ(3) قـالَت  فَـمن ذا قَـسيمُ النارِ iiيُسهِمُها فَـقُلتُ  مَـن رَأيُـهُ أَذكـى من iiالشُعَلِ قـالَت فَـمن بـاهلَ الـطهرُ النَبِيُّ iiبِهِ فَـقُـلتُ تـاليه فـي حَـلٍّ iiوَمُـرتَحلِ قـالَت فَـمن شـبهُ هـارونٍ iiلِـنَعرِفَهُ فَـقُلتُ مَـن لَـم يَـحل يَوماً وَلَم iiيَزُلِ قـالَت  فَـمن ذا غَـدا بابَ المَدينَةِ iiقُل فَـقُلتُ مَـن سَـأَلوهُ الـعِلمَ لَـم iiيَسَلِ قـالَت  فَـمَن قـاتَلَ الأَقـوامَ اِذ iiنَكَثوا فَـقُلتُ تَـفسيرُهُ فـي وَقـعَةِ iiالـجَمَلِ قـالَت  فَمن حارَبَ الأرجاس اِذ iiقَسَطوا فَـقُلتُ صَـفّينُ تُـبدي صَـفحَةَ iiالعَمَلِ قـالَت فَـمن قـارَعَ الأنجاس اِذ مَرَقوا فَـقُلتُ  مَـعناهُ يَـومَ الـنَهرَوانِ iiجَلي قالَت فَمن صاحب الحَوضِ الشَريفِ غَداً فَـقُلتُ مَـن بَـيتُهُ فـي أَشرَفِ iiالحِلَلِ قـالَت  فَـمن ذا لِـواءُ الـحَمدِ يَحمِلُهُ فَـقُلتُ مَـن لَم يَكُن في الرَوعِ iiبِالوَجِلِ قـالَت أَكُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتَ في iiرَجُلٍ فَـقُلتُ  كُـلُّ الَّـذي قَـد قُلتُ في iiرجلِ قـالت  فَـمَنْ هُـوَ هَذَا الفرد سِمْهُ iiلَنَا فَـقُلْتُ  : ذَاكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ(4)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني :
وُلِدَ سنة ( ٣٢٦ هـ ) . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ; فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طوراً ، ومن ناحية الأدب تارةً ، كما تسترسل القول مِن وجهة السياسة مرّة ، ومِن وجهة العظمة أُخرى ، إلى جَوْد هامِر وفضْل وافِر ، وفضائل لا تُحصَى .
* وَصَفَهُ شيخُنا الحرّ العاملي بأنّه : محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة .
* وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهى في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) في سبعين بيتاً ، فتعجّب الناس ، وتداولتْها الرواة ، فسارتْ مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيتْ عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّى سنة ( ٣٨٥ هـ ) بالرّي ( راجع الغدير : ٤ / ٤٢ ) .

(2) الوَهَل : الفزع ( لسان العرب : ١١ / ٧٣٧ ) .

(3) الأسَل : الرماح ( لسان العرب : ١١ / ١٥ ) .

(4) الغدير : ٤ / ٤٠ .

  262
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

    القدس
    المذهب الحنبلی
    حبّ الأبناء فی کربلاء
    علي (ع) وغزوة خيبر
    قصة مريم سلام الله علیها
    التبليغ بين صلاح المجتمع وفساده
    الغدير والامامة
    النبی یوسف المصلح
    المجاهدون
    مناظرات الإمام الكاظم(ع)

 
user comment