عربي
Tuesday 1st of December 2020
  12
  0
  0

الذنوب الكبيرة (3)

أكل الربا

وهو مقارن للكفر ، بل إن فاعله أشد عذابا يوم القيامة ،وهو شديد الإثم كما جاء في قوله تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس . . . * يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم ) (البقرة / 275 - 276  ) .

وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مۆمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رۆوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) (البقرة / 278 - 279  ) .

وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون * واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) (آل عمران / 130 - 131  ) .

فقد قرن الله تعالى أكل الربا بالكفر كما أسلفنا .

وهناك آيات وروايات كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن أهل بيته الطاهرين تدل على بشاعة جريمة أكل الربا ، منها ما رواه الصدوق عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أكل الربا ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل وإن اكتسب منه مالا لا يقبل الله تعالى منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده قيراطا واحدا " .

والجدير بالذكر هنا أن الربا ليس منحصرا فقط في أن يقرض الإنسان غيره لمدة بزيادة ، وإنما هناك معاملات يقع فيها الربا حتى في البيع والشراء وغيرها ، والتي تخفى على أكثر الناس ، وقد أفرد مراجعنا الأعلام ( جزاهم الله خيرالجزاء ) في رسائلهم العملية بابا خاصا للمعاملات الربوية ملحقا بأحكام البيع والشراء والمكاسب المحرمة ، فمن الواجب على كل مسلم مراجعتها والتعرف عليها للتحرز من الوقوع بهذه الكبيرة الشنعاء علما بأن الجاهل كالعامد لا يعذر لجهله إذا كان قادرا على التعلم والتفقه ولم يتعلم ، وقد دلت على ذلك الروايات الكثيرة ، منها : " التاجر فاجر ما لم يتفقه "

 

السحت

يۆدي إلى عدة معان منها : التطفيف في الميزان ، أكل لحم الميتة ، أكل الحرام .

وهو الأجر المأخوذ على العمل المحرم ، والثمن المبذول في مقابل الشئ المحرم ، فقد ورد :" كلما حرم عمله ، حرم ثمنه ، وحرمت أجرته كثمن الميتة ، والخمر ، والمسكر ، وأجر الزانية وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، والرشوة على الحكم ولو بالحق ، وأجر الكاهن ،وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، وثمن الجارية المغنية ،وثمن الشطرنج ، وغيرها فإن جميع ذلك سحت " .

وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما جاء في تحف العقول أنه قال : " إنما حرم الله الصناعات التي هي حرام كلها والتي يجئ منها الفساد محضا ، نظير البرابط - أي العود - والمزامير ، والشطرنج ، وكل ملهو به ، والصلبان ، والأصنام ، وما أشبه ذلك إلى أن قال ( عليه السلام ) : فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلب فيه من جميع الوجوه والحركات " .

والروايات الواردة في الرشوة تۆكد على شناعتها كما أكد سبحانه بقوله : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) (البقرة / 188 ) .

وقوله تعالى : ( وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون ) (المائدة / 62  ) .

روى الصدوق في الخصال : " من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد " .

وفي مستطرفات السرائر لابن إدريس ( رحمه الله ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من مشى إلى كاهن أو ساحر أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل الله تعالى " .

وفي تفسير العياشي عن سليمان الجعفري : " إن الدخول في أعمالهم - أي الظلمة - والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ، وما استحصل من أموالهم سحت " .

وعن الشيخ الأنصاري في المكاسب : سئل الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن الجارية المغنية ، قال : " قد تكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلا ثمن كلب ، وثمن الكلب سحت ،والسحت في النار " .

وهناك كثير من الآيات والروايات ، يراجع بها الكتب المختصة ، منها الذنوب الكبيرة للشهيد السيد دستغيب

  12
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

الذنوب الكبيرة (5)
الإمامة والحركة الإسلامية
من هو ديّان الدين ؟
حول ايحاء ابليس لحواء بتسمية ولدها عبد الحارث
كيف تكتب بحثا أو رسالة ماجستير أو دكتوراه
ظاهر الانسان وباطنه
الذنوب الكبيرة (4)
رسـالة الحـقوق
عصمة الأنبیاء
كيف ادعى المسيح (عليه السلام) حق الصدارة على الأنبياء ...

 
user comment