عربي
Saturday 17th of April 2021
795
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

مناجاة الامام الصادق عليه السلام

مناجاة الامام الصادق عليه السلام

قلت عن سليل النبوة ، الامام الصادق عليه‌السلام ، بعض المناجيات ، ومجموعة من الادعية القصار ، وهي من بدائع التراث الروحي في الاسلام ، وهي في نفس الوقت ، تمثل جانبا كبيرا من إنابته ، وتقواه ، وانقطاعه الكامل ، إلى الله تعالى ، وفي ما يلي ذلك مناجياته :
ولم أعثر من مناجيات الامام الصادق عليه‌السلام ، سوى هذه المناجاة التي تلقي الاضواء على عميق اتصاله بالله ، وتمسكه به ، وهذا نصها :
« يا وَدُودُ ، يا وَدُودُ ، يا مُبْدىءُ ، يا مُعِيدُ ، يا فَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ ، يا ذَا العَرْشِ المَجِيدِ.
اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ ، الذي مَلَأ أَرْكَانَ عَرْشِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ التي اقْتَدَرْتَ بِهَا على خَلْقِكَ ، وَبِرَحْمَتِكَ التي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ ، لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ يا مُغِيثُ أَغِثْني.
الحَمْدُ للهِ ، الذي صَدَقَ وَعْدَهُ ، وَنَصَر عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الَأحْزَابَ وَحْدَهُ ، اللّهُمَّ ، إنِّي أَصْبَحْتُ وَامْسَيْتُ ، أَسْتَوْدِعُكَ ، وَأَسْلِمُ إلَيْكَ نَفْسِي ، وَمَالِي ، وَأَهْلِي ، وَوَلَدِي ، وَمَا خَوَّلْتَني ، اللّهُمَّ ، وَأَسْتَرْعِيكَ ، وَأسْتَحْفِظُكَ نَفْسِي.
اللّهُمَّ ، كُنْ لي وَمَعِي في قَاطِنِ دَارِي ، وَحِلِّي ، وَارْتِحَالي ، وَلَيْلي ، وَنَهَارِي ، وَإقْبَالي ، وَإدْبَارِي ، وَسُكُونِي ، وَحَرَكَتي ، وَنَوْمِي وَيَقْظَتي ، وَذِهْني ، وَعَقْلي ، وَاجْعَلِ اللّهُمَّ ، عَافِيَتَكَ لي شِعَاراً ، وَاسْمَكَ وَذِكْرَكَ لي جُنَّةً وَدِثَاراً ، وَارْزُقْني خَيْرَ القَدَرَ ، وَخَيْرَ السَّفَرِ وَخَيْرَ الحَضَرِ ، وَخَيْرَ الغِيَابِ ، وَخَيْرَ الإِيَابِ ، وَخَيْرَ ما نَطَقَتْ بِهِ أُمُّ الكِتَابِ.
اللّهُمَّ ، مَنْ أَرَادَني بِسُوءٍ ، في لَيْلَ ، أَوْ نَهارٍ ، فَأَرِدْهُ ، وَمَنْ كَادَني فَكِدْهُ ، وَمَنْ بَغَى عَلَيَّ فَأَهْلِكهُ وَاجْعَلِ اللّهُمَّ ، عِزَّهُ ذَلِيلاً ، وَمُلْكًهُ ضَئيلاً ، وَحَدَّهُ فَلِيلاً ، وَكَثْرَتَهُ قَلِيلاً ، وَقُوَّتَهُ كَلِيلَةً ، وَيَدَهُ غَليلةً وَجِسْمَهُ عَلِيلاً ، اللّهُمَّ ، فُلَّ عَنِّي مَنْ نَصَبَ لي حَدَّهُ ، وَاطْفِ عَنِّي نَارَ مَنْ شَبَّ لي وَقْدَهُ ، وَاكْفِني ، اللّهُمَّ ، هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وَاجْعَلْني اللّهُمَّ ، في دِرْعِكَ الحَصِينَةِ ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ وقايتك وَالسَّكِينَةَ ، وَكُنْ لي اللّهُمَّ ، دُونَ عَدُوِّي بِالمرْصَاد ، اللّهُمَّ ، وَاجْعَلْني ، مِمَّنْ هَرَبَ إلَيْكَ فَآوَيْتَهُ ، وَتَشَفَّع إلَيْكَ فشَفَعْتَهُ ، وَفَزعَ إلى نُصْرَتِكَ فَضَمِنْتَهُ ، وَفي عِيَاذِكَ ، وَحِمَاكَ ، وَكنَفِكَ ، وَأمْنكَ ، وَجِوَارِكَ ، كَنِفْتَهُ ، وَاجْعَلْني اللّهُمَّ ، في ذِمَّتِكَ التي لا تُخْفَرُ ، وَخُصَّني بِدِلاصكَ التي لا تُفْقَرُ ، وَاحْمِنِي بِحمَاكَ الذي لا يُسْتبَاحُ ، وَاكْنُفْني بِمَعَاقِلِكَ التي إلَيْهَا يُرَاحُ ، وَأَعِنِّي بِنَصْرِكَ الذي لا يُغْلَبُ ، فإنَّك مُعْتمديِ وَعَلَيْكَ مُعَوَّلي يا ذا الجَلَالِ وَالإِكرْاَمِ .. » (١).
لقد كان الامام عليه‌السلام ، يناجي ربه ، في غلس الليل البهيم ، ويدعوه بإخلاص أن يقربه إليه زلفى ، ويمنحه أعلى درجات المقربين والمنيبين.
أدعيته القصار
أما أدعية الامام عليه‌السلام القصار ، فهي بالاضافة ، إلى جمال ألفاظها ، وبديع بلاغتها ، فانها تمثل انقطاع ، الامام إلى الله تعالى ، وإلتجاءه إليه ، في جميع شؤونه ، وأحواله ، وفي ما يلي كوكبة منها :
١ ـ دعاؤه في حمد الله
من أدعية الامام الصادق عليه‌السلام ، في حمد الله تعالى هذا الدعاء :
« الحَمْدُ للهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا ، على نِعَمِهِ كُلِّهَا ، حَتَّى يَنْتهي إلى ما يُحِبُّ رَبِّي ، وَيَرْضَى ، الحَمْدُ للهِ على عِلْمِهِ ، وَالحَمْدُ للهِ على فضْله عَلَيْنَا ، وَعلى جَمِيعِ خَلْقِهِ .. » (2).
٢ ـ دعاؤه بالوحدانية لله
ومن أدعيته الجليلة ، دعاؤه بالوحدانية ، لله تعالى ، وهذا نصه :
« اللّهُمَّ ، إنِّي أُشْهِدُكَ كَمَا تَقُولُ: وَفَوْقَ ما يَقُولُ القَائِلُونَ: وَأَشْهدُ أَنَّكَ كَمَا شَهِدْتَ لِنَفْسِكَ ، وَشَهِدَتْ لَكَ مَلَائِكَتُكَ ، وَأَوُلُو العِلمِ بِأَنَّك قَائمٌ بِالقِسْطِ ، لا إله إلاَّ أَنْتَ ، وَكَمَا أَثْنَيْتَ على نَفْسِكَ سُبْحَانَكَ ، وَبِحَمْدِكَ .. »
٣ ـ دعاؤه في التوحيد
ومن أدعيته عليه‌السلام ، في التوحيد ، هذا الدعاء : وكان يدعو به قبل أن يسأل الله حاجته :
« يا وَاحِدُ ، يا مَاجِدُ ، يا أَحَدٌ ، يا صَمَدٌ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ ، وَلَمْ يُولَدُ ، وَلَمْ يَكنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ ، يا عَزِيزٌ ، يا كَرِيمٌ ، يا حَنَّانُ ، يا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ ، يا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَاخَيْرَ مَنْ أَعْطَى ، يا الله ، يا الله ، يا الله ، وَلَقَدْ نَادانا نُوحٌ ، فَلَنِعْم المُجِيبُونَ ، نِعْمَ المُجِيبُ أَنْتَ ، وَنِعْمَ المَدْعُو ، أَسْأَلُكَ بِمَلَكُوتِكَ وَدَرْعك الحَصينَةِ ، وَبجَمْعكَ ، وَأرْكَانِكَ كُلَّهَا ، وَبِحقِّ مُحَمَّدً ، وَبِحَقِّ اَلأوْصيَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدِ ، أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .. » (3).
٤ ـ دعاؤه للتمكن من صلة الفقراء
ومن أدعيته الجليلة ، هذا الدعاء ، وكان يدعو به للتمكن من صلة الفقراء ، وإسعاف الضعفاء ، وهذا نصه :
اللّهُمَّ ، أَعِزْنِي بطَاعَتِك ، وَلا تُخْزِنِي بِمَعْصِيِتَكَ ، اللّهُمَّ ، أَرْزُقْني مُوَاسَاة مَنْْ قتَّرْت عَلَيْهِ رِزْقَهُ ، بِمَا وَسَّعْت عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ .. »
وعرض أبو معاوية ـ يعني غسان ـ هذا الدعاء على سعيد بن سالم ، فقال هذا دعاء الاشراف (4).
٥ ـ أدعيته في طلب الرزق
وأثرت عن الامام الصادق عليه‌السلام ، مجموعة من الادعية ، لطلب الرزق ، والسعة ، في الحياة الاقتصادية ، وفي ما يلي بعضها :
ألف ـ روى العالم الفقيه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام ، أن يعلمني دعاء للرزق ، فعلمني دعاء ، ما رأيت أجلب للرزق منه ، وهو :
« اللّهُمَّ ارْزقْني مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِعِ ، الحَلَالِ الطَّيِّبِ ، رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالاً طَيِّباً ، بَلَاغاً لِلدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، صَبّاً صَبّاً (5) هَنيئاً مَرِيئاً ، مِنْ غَيْرِ كَدٍ ، وَلَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، إلاَّ سَعَةً مِنْ فَضلِكَ الوَاسِعِ ، فَإنَّكَ قُلْتَ : « وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ » مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ ، وَمِنْ عَطِيَّتِكَ أَسْأَلُ ، وَمِنْ يَدِكَ المَلَأى أَسْأَلُ .. » (6).
ب ـ رَوَى الفَقِيهُ أَبو بَصِيرٍ قال : شَكَوْتُ إلى أَبي عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام ، الحَاجَةَ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُعَلّمَني دُعَاءً ، في طَلَبِ الرِّزْقِ ، فَعَلَّمَني دُعَاءً ، ما احْتَجْتُ مُنْذُ دَعَوْتَهُ بِهِ ، قَالَ : قُلْ في صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَنْتَ سَاجِدً :
« يا خَيْرَ مَدْعُوٍّ ، وَيا خَيْرَ مَسْؤُولٍ ، وَيا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى ، وَيا خَيْرَ مُرْتَجَى ، أُرْزِقْني ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ ، وَسَبِّبْ لي رِزْقاً مِنْ قِبَلِكَ إنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. » (7)
ج ـ روى الفضل بن مرثد ، عن الامام أبي عبدالله عليه‌السلام ، هذا الدعاء في طلب الرزق وهو :
« اللّهُمَّ ، أَوْسِعْ عَلَيَّ في رِزْقِي ، وَامْدُدْ لي في عُمْري ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ ، وَلا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْري .. » (8).
د ـ روى أبو بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : إنا قد استبطأنا الرزق ، فغضب ، ثم قال : قل :
« اللّهُمَّ ، إنَّكَ قَدْ تَكَفَّلْتَ بِرِزْقِي ، وَرِزْقِ كُلِّ دَابَّةٍ ، فَيَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ ، وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى ، وَيَا أَفْضَلَ مُرْتَجَى .. »
وبعد هذا الدعاء أمر برفع حاجته إلى الله تعالى (9)
ه‍ : ـ من أدعيته عليه‌السلام ، إذا جاء الرزق بعد انقطاع ، هذا الدعاء :
الحَمْدُ للهِ الذي نِعْمَتُهُ تَغْدُو وَتَرُوحُ ، وَنَظِلُّ بِهَا نَهَارنا ، وَنَبِيتُ فِيهَا لَيْلَتَنَا ، فَنُصْبحُ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ مُسْلِمِيِنَ ، وَنُمْسِي فِيهَا بِمَنِّهِ مُؤْمِنِينَ مِنَ البَلْوَى ، مُعَافينَ ، الحَمْدُ للهِ المُنْعِمِ ، المُتَفَضلِ ، المُحْسِنِ ، المُجْمِلِ ، ذي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، ذي الفَوَاضِلِ وَالنِعَمِ ، وَالحَمْدُ للهِ الذي لَمْ يَخْذُلْنَا عِنْدَ شِدَّةٍ ، وَلَمْ يَفْضَحْنَا عِنْدَ سَرِيرَةٍ ، وَلَمْ يُسْلِمْنَا بِجَرِيرَةٍ ... » (10)
وتمثل هده الادعية ، مدى اعتصام ، الامام عليه‌السلام ، بالله تعالى ، واعتقاده الجازم ، بأن أرزاق العباد ، بيد الله عزوجل ، ولا شأن لارادتهم فيه.
٦ ـ دعاؤه في الحمد على الطاعة
من أدعية الامام عليه‌السلام ، هذا الدعاء ، وكان يدعو به ، عند طاعته ، لله تعالى :
اللّهُمَّ ، لَكَ الحَمْدُ إنْ أَطَعْتُكَ ، وَلَكَ الحُجَّةُ إنْ عَصَيْتُكَ ، لا صَنِيعَ لي ، ولا لِغَيْرِي ، في إحْسَانٍ ، وَلا حُجَّةَ لي ، وَلا لِغَيْرِي في إسَاءَةِ .. » (11).
أما طاعة الانسان لخالقه ، فإنما هي لطف من الله تعالى إن وفقه لذلك ، وأما معصيته له ، فإنما هي بإرادته ، وله تعالى الحجة عليه ، بعد أن منحه الاختيار ، ولم يجبره على الطاعة ولا على المعصية.
٧ ـ دعاؤه في الحمد على فضل الله
من أدعية الامام عليه‌السلام ، هذا الدعاء ، وكان يدعو به ، على فضل الله تعالى ، على أهل البيت عليهم‌السلام :
الحَمْدُ للهِ على عِلْمِهِ ، وَالحَمْدُ للهِ على فَضْلِهِ عَلَيْنَا ، وَعلى جَميعِ خَلْقِهِ ، وَكَانَ بِهِ أَكْرَمُ الفَضْل في ذلِكَ .. » (12).
٨ ـ دعاؤه في طلب العفو من الله
من أدعية الامام عليه‌السلام ، هذا الدعاء ، وكان يدعو به ، لطلب العفو ، من الله عزوجل ، وهذا نصه :
« اللّهُمَّ ، إنِّكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلٌ لَهُ مِنَ العَفْوِ ، أَوْلَى بِمَا أَنَا أَهْلٌ لَهُ مِنَ العُقُوبَةِ .. » (13).
إن الله تعالى ، الذي هو مصدر الفيض ، والاحسان ، على عباده ، الذي لا حول لهم ولا قوة ، فهو تعالى أولى وأجدر بالعفو عن العقوبة والاساءة.
٩ ـ دعاؤه لقضاء الحوائج
كان الامام الصادق عليه‌السلام ، يأمر من كانت له حاجة ، يريد قضاءها ، بقراءة سورة الانعام ، وصلاة أربع ركع ، يقرأ فيها سورة الحمد ، والانعام ، وإذا فرغ من صلاته فليقرأ هذا الدعاء :
« يا كَرِيمُ ، يا كَرِيمُ ، يا عَظِيمُ ، يا عَظِيمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ ، يا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ، يا مَنْ لا تُغَيِّرُهُ اَلَأيَّامُ وَاللَّيَالِي ، صَلِّ على مًُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ ضَعْفِي ، وَفَقْرِي ، وَفَاقَتي ، وَمَسْكَنَتي ، وَمَسْأَلَتي ، فَإنَّكَ أَعْلَمُ بِحَاجَتي ، يا مَنْ رَحِمَ الشَّيْخَ الكَبِيرَ يَعْقُوبَ ، حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ يُوسُفَ ، وَأَقَرَّ عَيْنَهُ ، يا مَنْ رَحِمَ أَيُوبَ بَعْدَ طُولِ بَلَاءٍ ، يا مَنْ رَحِمَ مُحَمَداً صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وَفي اليُتْمِ آوَاهُ ، وَنَصَرَهُ على جَبَابِرَةِ قُرَيْشٍ ، وَطَوَاغِيتِهَا ، وَأمْكَنَهُ مِنْهُمْ ، يا مُغِيثُ ، يا مُغِيثُ .. »
وأضاف الامام عليه‌السلام ، قائلا: فوالذي نفسي بيده ، لو دعوت به ، بعدما تصلي هذه الصلاة ، لقضيت جميع حوائجك (14).
١٠ ـ ادعيته في دفع الامراض
ونقل الرواة ، مجموعة من الادعية ، عن الامام الصادق عليه‌السلام ، كان يتسلح بها ، في دفع العلل والامراض عنه ، وكان يعلمها لاصحابه ، ويرشدهم لقراءتها ، وهذه بعضها :
إلف ـ كان الامام الصادق عليه‌السلام ، إذا ألم به المرض ، دعا بهذا الدعاء الجليل :
اللّهُمَّ ، إنَّكَ عَيَّرْتَ أَقْوَاماً ، فَقُلْتَ : « قُلْ ادْعُوا الذِين زَعَمْتُمْ ، مِنْ دُونِهِ ، فَلَا يَمْلِكُوُنَ كَشْفَ الضُرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلا .. » (15) فَيَا مَنْ لا يَمْلِكُ كَشْفَ ضُرِّي ، وَلا تَحْويلَهُ عَنِّي غَيْرُهُ ، صَلِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْشِفْ ضُرِّيَ ، وَحَوِّلْهُ إلى مَنْ يَدْعُو مَعَكَ اِلَهآ آخَرَ ، لا إلهَ غَيْرُكَ ... » (16).
ب ـ روى داوود بن رزين قال : مرضت بالمدينة ، مرضا شديدا فبلغ ذلك ، أبا عبدالله عليه‌السلام ، فكتب إلي: قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ، ثم استلق على قفاك ، وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل :
اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ ، الذي إذَا سَأَلَكَ بِهِ المُضْطَرُ ، كَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرِّ ، وَمَكَّنْتُ لَهُ في الَأرْضِ ، وَجَعَلْتَهُ على خَلِيفَتَكَ على خَلْقِكَ ، أَنْ تُصَلِّي على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعَافِيني مِنْ عِلَّتي .. »
ثم إستو جالسا ، واجمع البر من حولك ، وأقسمه مدا مدا لكل مسكين ، قال داوود: فعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال ، وقد فعله غير واحد فانتفع به (17).
ج: ـ روى يونس بن عمار ، قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام ، جعلت فداك ، هذا الذي ، ظهر بوجهي ، يزعم الناس ، أن الله عزوجل ، لم يبتل به عبدا له فيه حاجة ، فقال لي: لقد كان مؤمن آل فرعون مكنع الاصابع فكان يقول : هكذا ويمد يده ـ ويقول : « يا قوم اتبعوا المرسلين » ثم قال : إذا كان الثلث الاخير من الليل ، ففي أوله توضأ ، وقم إلى صلاتك التي تصليها ، فإذا كنت في السجدة الاخيرة من الركعتين الاوليين ، فقل وأنت ساجد :
« يا عَلِيٌّ ، يا عَظِيمُ ، يا رَحْمنُ ، يا رَحِيمُ ، يا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ ، وَيا مُعْطِيَ الخَيْرَاتِ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاعْطِني مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي من شَرِّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَأَذهِبْ عَنِّي هَذَا الوَجَعَ ـ وتذكر اسمه ، فَإنَّهُ قَدْ غَاظَني وَأَحْزَنَني .. »
وامره بالاكثار من الدعاء ، قال يونس: فما وصلت إلى الكوفة ، حتى أذهب الله به عني كله (18).
د : شكا بعض أصحاب الامام الصادق عليه‌السلام إليه ، وجعا ألم به ، فقال عليه‌السلام له قل : بسم الله ، ثم امسح يدك عليه ، وقل
« أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَلَالِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَمعِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ (صلی الله عليه واله وسلم) وَأَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللهِ مِنْ شَر ما أَحْذَرُ ، وَمِنْ شَرِّ ما أَخَافُ على نَفْسِي »
وأمره بأن يقرأ هذا الدعاء سبع مرات ، ففعل ، فذهب عنه ما كان يجد من ألم (19).
ه‍ ـ روى عبدالله بن سنان: عن الامام الصادق عليه‌السلام ، أنه قال : إذا أصابك وجع ، فضع يدك عليه ، وقل :
« بِسْمِ اللهِ ، وَبِاللهِ ، مُحَمَدٌ رَسُولُ اللهِ (صلی الله عليه واله وسلم ) لا حَوْلَ وَلا قُوَّةِ إلاَّ بِاللهِ ، اللّهُمَّ ، إمْسَحْ عَنِّي ما أُجِدُهُ ، وَتَمْسَحُ مُوْضِعَ الوَجَعِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (20).
و ـ روى حسين الخباز الخراساني ، قال : شكوت إلى الامام أبي عبد الله عليه‌السلام ، وجعا بي ، فقال عليه‌السلام : إذا صليت فضع يدك موضع سجودك ، ثم قل
« بِسْمِ اللهِ ، مُحَمَدٌ رَسُولُ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، إشْفِني يا شَافي ، شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يَغَادِرُ سُقْماً ، شفَاءٌ مِنْ كُلِّ داءٍ وَسُقْمٍ (21).
ز ـ روى معاوية بن عمار ، عن الامام أبي عبدالله عليه‌السلام ، قال : تضع يدك على موضع الوجع ، وتقول :
« اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ القُرْآنِ العَظِيمِ ، الذي نَزَلَ بِهِ الروُحُ الَأمِينُ ، وَهُوَ عِنْدَكَ في أُمِّ الكِتَابِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ، أَنْ تُشْفيَني بِشِفَائِكَ ، وَتُدَاويَني بِدَوَائِكَ ، وَتُعَافِيَني مِنْ بَلَائِكَ .. »
تقول ذلك: ثلاث مرات ، وتصلي على محمد وآله (22).
ح ـ روى الحسين بن نعيم ، عن الامام الصادق عليه‌السلام ، أن بعض أولاده ، اشتكى علة ، فقال عليه‌السلام له : يا بني قل :
« اللّهُمَّ ، إشْفِني بِشِفَائِكَ ، وَدَاوِني بَدَوَائِكَ ، وَعَافِني مِنْ بَلَائِكَ ، فَإنّي عَبْدُكَ وَأبْنُ عَبْدِكَ (23).
ط ـ روى داوود بن رزين ، عن الامام الصادق عليه‌السلام ، أنه قال : تضع يدك على الوجع ، وتقول : ثلاث مرات :
اللهُ ، اللهُ رَبِّي حَقّاً ، لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، اللّهُمَّ ، أَنْتَ لَهَا وَلِكُلِّ عَظِيمَةِ فَفَرِّجْهَا عني (24).
ي ـ وكان الامام الصادق عليه‌السلام ، إذا دهمته بعض الامراض ، قال :
« اللّهُمَّ ، إجْعَلْهُ أَدَباً لا غَضَباً » (25)
إن هذه الادعية ، التي وصفها سليل النبوة ، لمعالجة بعض الامراض من الوصفات الروحية ، التي أثبتت الفحوص الطبية ، أنها من أنجع الوسائل ، لمعالجة بعض الامراض المستعصية ، كما أنها في نفس الوقت ، تشيع في آفاق النقس ، روح الطمأنينة بالله الذي بيده جميع مجريات الاحداث.
١١ ـ دعاؤه عند المصيبة
وكان الامام الصادق عليه‌السلام ، إذا ألمت به مصيبة ، أو خطب ، دعا بهذا الدعاء :
« الحَمْدُ للهِ ، الذي لَمْ يَجْعَلْ مُصِيبَتي في دِيني ، وَالحَمْدُ للهِ الذي لَوْ شَاءَ أَنْ تَكُونَ مُصِيبَتي أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ لَكَانَتْ ، وَالحَمْدُ للهِ على الَأمْرِ الذي شَاءَ أَنْ يَكُونَ .. » (26).
لقد فوض الامام عليه‌السلام ، جميع أموره ، وشؤونه ، إلى الله تعالى ، فهو في الضراء ، والسراء يشكره ، ويرفع له آيات الحمد ، والرضا بما قسم وقدر.
١٢ ـ دعاؤه عند اجابة دعائه
وكان الامام عليه‌السلام ، إذا دعا الله تعالى ، واستجاب له دعاءه ، حمده ودعا بهذا الدعاء :
« يا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى ، وَيَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتَرْحِمَ ، يا أَحَدٌ ، يا صَمَدٌ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ ، يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشَاءُ ، وَيَحْكُمُ ما يُرِيدُ ، وَيَقْضِي ما أَحَبِّ ، يا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الَأعْلَى ، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْىٌ يا سَمِيعٌ يا بَصِيرٌ .. »
١٣ ـ دعاؤه للتوسعة عليه
وكان عليه‌السلام ، يدعو بهذا الدعاء ، للتوسعة عليه في الرزق ، وهذا نصه :
« اللّهُمَّ ، أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلَالِ ، ما أَكْفِي بِهِ وَجْهِي ، وَاُؤدِّي بِهِ عَنِّي أَمَانَتِي ، وَأَصِلُ بِهِ رَحِمي ، وَيَكُونُ عَوْناً لي في الحَجِّ وَالعُمْرَةِ .. »
١٤ ـ دعاؤه إذا أهمه أمر
وكان الامام الصادق عليه‌السلام ، إذا أهمه أمر ، دعا بهذا الدعا :
« اللّهُمَّ ، إنَّكَ لا يَكْفِي مِنْكَ أَحَدٌ ، وَأَنْتَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَاكْفِني »
ثم يذكر ما أهمه (27).
١٥ ـ دعاؤه في طلب المغفرة
ومن أدعية الامام الصادق عليه‌السلام ، في طلب المغفرة ، من الله تعالى ، هذا الدعاء :
« سَائِلٌ بِبَابِكَ ، مَضَتْ أَيَّامُهُ ، وَبَقِيَتْ آثَامُهُ ، وَانْقَضَتْ شهْوَتُهُ ، وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهُ ، فَارْضَ عَنْهُ ، وَإنْ لَمْ تَرْضَ عَنْهُ فَاعْفُ عَنْهُ ، فَقَدْ يَعْفُو السَيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ ، وَهُوَ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُ » (28)
١٦ ـ دعاؤه لتعجيل الدين
روى الوليد بن صبيح ، قال : شكوت إلى الامام أبي عبدالله عليه السلام ، دينا لي على أناس ، فقال : قل :
« اللّهُمَّ ، لَحْظَةً مِنْ لَحَظَاتِكَ ، تَيَسِّرًُ على غُرَمَائي بِهَا القَضَاءَ ، وَتُيَسِّرُ لي بِهَا الإِقْتِضَاءَ إنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. » (29).
١٧ ـ دعاؤه في مهام الامور
ومن أدعيته عليه‌السلام ، هذا الدعاء الجليل ، وقد حفل بمهام أمور الدنيا والآخرة.
« اللّهُمَّ احرسِني بِعَينكَ التي لا تنام ، وَاكْنُفْني بِرُكْنِكَ الذي لا يُرَامُ ، وَاغْفِرْ لي ، بِقُدْرَتِكَ حَتَّى لا أَهْلَكَ ، وَأَنْتَ رَجَائي ، رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ ، قُلَّّ عِنْدَهَا شُكْرِي ، وَكَمْ مِنْ بَلِيََّةٍ ابْتَلَيْتَني بِهَا ، قُلْ عِنْدَهَا صَبْرِي ، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْني ، وَيَا مَنْ رَآنِي على المَعَاصِي فَلَمْ يَفْضَحْني ، يا ذا المَعْرُوفِ الذي لا يَنْقَضِي مَعْرُوفُهُ أَبَداً ، وَيا ذا النَّعْمَاءِ التي لا تُحْصَى عَدَداً ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبِكَ أَدْرَأُ في نُحُورِ الَأعْدَاءِ وَالجَبَّارِينَ ، اللّهُمَّ ، أعِنِّي على دِيني بِالدُّنْيَا ، وعلى آخِرَتي بِالتَّقْوَى ، وَاحْفَظْني فِيمَا غَيَّبْتَ عَنِّي ، وَلا تَكِلْني إلى نَفْسِي فِيمَا حَظَّرْتَهُ عَلَيَّ ، يا مَنْ لا تَضُرُّهُ الذُنُوبُ ، وَلا تُنْقِصُهُ المَغْفِرَةُ اغْفِرْ لي ما لا يَضُرُّكَ ، وَأعْطِني ما لا يُنْقِصُكَ ، إنَّكَ وَهَّابٌ أَسَأَلُكَ فَرَجاً وَصَبْراً عَاجِلاً وَزِرْقاً وَاِسعاً وَالعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ البَلَايَا يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .. (30).
المصادر :
1- الحكم الجعفرية ( ص ١٢ ) نقلا عن الرسالة الرمضانية رقم ٣٣ جمع وتحقيق سيف الدين.
2- قرب الاسناد ص ٤.
3- قرب الاسناد. ( ص ٤ ).
4- اعيان الشيعة ٤ / ق ٢ / ١٧ نقلا عن حلية الاولياء ، جمهرة الاولياء ٢ / ٧٩.
5- صبا صبا ، أي كثيرا كثيرا.
6- اصول الكافي ٢ /.
7- اصول الكافي ٢ / ٥٥٠.
8- اصول الكافي ٢ / ٥٥١.
9- اصول الكافي ٢ / ٥٥٣.
10- الاسناد ( ص ٦ ).
11- الائمة الاربعة ( ص ٣١٦ ).
12- قرب الاسناد ( ص ٦ ـ ٧ ).
13- زهر الآداب وثمر الالباب ١ / ٨٤.
14- البلد الامين ( ص ١٥٥ ـ ١٥٦ ).
15- سورة الاسراء ) آية ٥٦.
16- اصول الكافي ٢ / ٥٦٤.
17- اصول الكافي ٢ / ٥٦٤.
18- اصول الكافي ٢ / ٥٦٥.
19- اصول الكافي ٢ / ٥٦٦.
20- اصول الكافي ٢ / ٥٥٣.
21- اصول الكافي ٢ /.
22- اصول الكافي ٢ /.
23- اصول الكافي ٢ /.
24- اصول الكافي ٢ /.
25- اعيان الشيعة ٤ / ق / ٢١٧ ـ ٢٢٠.
26- اعيان الشيعة ٤ / ق ٢ / ٢١٧ ـ ٢٢٠.
27- اصول الكافي ٢ / ٥٥٧.
28- المخلاة ( ص ١٨٦ ).
29- اصول الكافي ٢ / ٥٥٤.
30- المخلاة ( ص ١٨١ ـ ١٨٢.

795
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الذين قتلوا الحسين عليه السلام هم شيعته
أهل البيت النور المطلق
على عاتق من تقع مسؤولية تامين النفقات المعيشية للاسرة؟
الإيمان كلّه
1 رجب مولد الإمام محمد الباقر(عـليه السـلام)
علی الأکبر (علیه السلام)
ملامح المنهج التربوي في النهضة الحسينية » ،
حبّ أهل البیت علیهم السلام فی السُنّة المطهّرة
اليمن ودورها في عصر الظهور
الرحمة بين المؤمنين

 
user comment