عربي
Tuesday 26th of January 2021
630
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

فکر الزهراء عليها السلام

فکر الزهراء عليها السلام
يتساوى النساء في الحقوق والواجبات من جهة التشريع الاسلامي ومنطلقاته الاصلية ، فهم سواسية كأسنان المشط في المظهر الخارجي ، ولكن من حيث حقيقة وجوهر كل انسان تختلف من شخصية إلى اخرى ، وقديما قيل : الناس مخابر ، وليسوا بمناظر أي الإنسان بجوهره وحقيقته ، وذلك ان المخبر بكشف عن سلوك الإنسان ويبدو على سيرته الذاتية بشكل واضح لا لبس فيه ... فما أضمر ابن ادم شيئا الا وظهرعلى فلتات لسانه وصفحات وجهه ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام ذلك في نهج البلاغة « تكملوا تعرفوا فان المرء مخبوء تحت طيات لسانه » فالكلمة تعرف حقيقة الإنسان وطبيعة شخصية يكون عبر توجيه بعض الاسئلة إليه ومن خلال الجواب عليها يظهر طبع شخصيتها وحقيقتها ومدى سعتها واستيعابها ، وهل هي شخصية عالية ذا همة كبيرة ام لا ؟ وغير ذلك من الامور المعمة ، ذلك ان الكلمة التي تخرج من الفم تحمل معها صورة قائلها ونبضات قلبه ، وخلجات نفسه ودخائل شخصيته ، وهذه حقيقة معروفة لدى علماء النفس والتربية والاجتماع ، كل ذلك نقوله لكي نهتدي إلى سواء السبيل .
وعلى هذا الاساس اننا نهتدي إلى معرفة الشخصية العلمية والفكرية بها سلام الله عليها من خلال عدة امور مهمة ومن خلالها نعبر إلى شخصيتها وندخل في فهم حقيقتها وهذه الامور هي :

الأمر الأوّل :

يمكن معرفة شخصيتها من خلال سيرتها الذاتية التي يرويها لنا أهل البيت عليهم السلام والاقربون من ذويها ، ذلك لأنّ أهل البيت ادرى بما فيه وأه مكة ادرى بشعابها كما يقول المثل .
إذ ان هناك امور في الحياة صحيحة وثابته وفق مقاييس العقل والبرهان ولا تحتاج إلى اثبات اثبات احقيتها واصحيتها إلى دليل من الخارج ولا تحتاج إلى اثبات صحة دعواها ايضا إلى شاهد فدليلها مستمد منها ، ومن هذهالامور الثابتة في حيات الإنسان الكامل « فاطمة الزهراء » هي سيرتها الذاتية التي تثبت من خلالها معرفتها الحقيقية فهذه السيرة هي السبيل الصحيح للوقوف على حياتها عليها السلام . فهي الضابط والمعاير الصحيح للحكم عليها من خلالها .
فالإنسان لايعرف المعرفة الصحيحة إلاّ من خلال هذه السيرة على وجه الدقة اما بقية المسائل الاخرى في حياة المسائل الاخرى في حياة الإنسان من الشعارات والاطروحات والادلة والشواهد وغير ذلك لاتمثل سوى الجانب النظري من حياة الإنسان الشخصية ، ومدى صدق هذه الدعوى فهي متروكة للجانب التطبيقي في حياته ، اذن السيرة الذاتية الصديقة الطهرة تمثل جانب تطبيقي من حياتها الشخصية على كافة المستويات ، ولا نريد الوقوف مع السيرة الذاتية لفاطمة عليها السلام في هذا الكتاب بصورة تفصيلية حيث قد اعطينا بعض النماذج للسيرة الذاتية له في نفس هذا الكتاب هذه النماذج ، على شكل امور متناثرة في طيات البحوث فلانقف تفصيليا معها هنا .

الأمر الثاني :

يمكن ان نعرف شخصيتها من خلال مواقفها لأنّ الموقف عمل والعمل ماهو إلاّ انعكاس لطبيعة شخصية الفرد وهذا ما اثبته التاريخ الاسلامي لفاطمة عليها السلام حيث اخبرنا بمواقفها الفذة في جميع الحالات التي مرت بها . فعندما كانت قريش تؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتتعرض له بأنواع المواجهة كانت الزهراء عليها السلام تقف إلى جانبه صابرة محتسبة ، فيدخل إلى البيت وقد حثى الكافرون التراب على رأسه الشريف ، فتستقبله الزهراء عليها السلام وتغسل التراب عن رأسه وهي باكية ، فيقول لها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : لا تبكي فان الله نصار أباك ، وعندما رمى أبو لهب رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم بروث البقر اندفعت فاطمة عليها السلام لتذب عن أبيها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وتسمع ابا لهب من الكلام ما يتوقف خلاله من الاندفاع بالسخرية برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . كما انها عليها السلام التحقت بأبيها صلى الله عليه وآله وسلم بعد هجرته إلى المدينة مجازفة بحياته ومضحية ، بروحها في سبيل نصر الاسلام واعزاز مبادئه المثلى ، ولا يمكن ان يغفل دورها في الوقوف إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيام دعوته المباركة ، تؤنسه وتزيح عنه الهموم والآلام ، وتعيد البسمة إلى وجهه المبارك اذا اشتدت عليه الخطوب .
اضف إلى مواقفها الرسالية ايام الحروب وهي صغيرة السن بعد ، ففي معركة أحد تكسر رباعية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويشج جبينه ، فتقبل الزهراء عليها السلام لتغسل وجهه ، وتزيل الدماء عن محياه ،وتعالج نزيف جراحاته ، فقد جاء في صحيح مسلم : « قال سهل بن سعد : جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة عن رأسه ، فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تغسل الدم ، وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمحن ، فلما رأت فاطمة ان الماء لايزيد الدم إلاّ كثرة ، اخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا ثم الصقته بالجرح فاستمسك الدم » .
ونقل ابي نعيم في ( حلية الأولياء ) عن أبي ثعلبة انه قال : « قدم رسول الله من غزاة له ، فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم خرج فأتى فاطمة عليها السلام فبدأ به قبل بيوت ازواجه ، فاستقبلته فاطمة عليها السلام وجعلت تقبل عينيه ووجهه وتبكي » والاعجب من ذلك ان فاطمة عليها السلام كانت تهيء لابيها صلى الله عليه وآله وسلم السلاح في المعركة التي جرت في اليوم القادم . وفي معركة الخندق تقبل على ابيها بأقراص من الخبز معدودة بعد ان بقى اياما بلا طعام ، فجاء في ذخائر العقبى : « روي عن علي عليه السلام في حفر الخندق عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان فاطمة عليها السلام جاءت إليه بكسرة من خبزٍ فرفعتها إليه فقال : ما هذه يا فاطمة ؟ قالت : من قرص اختبزته لابنتي جئتك منه بهذه الكسرة . فقال : يابنية اما انها لاول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاث » .
وفي الفتح المبين نرى الزهراء عليها السلام تضرب لا بيها صلى الله عليه وآله وسلم خيمة وتهيء له طعاما ليستحم ويغتسل حتى يزول عن جسده المبارك غبار الطريق ، ويرتدي ثيابا نظيفة يخرج بها لإلى المسجد الحرام ، ومن موقع الامومة وكونها زوجة وفية مخلصة لعلي عليه السلام نرى انها عليها السلام زهدت في الدنيا وترفعت عن الدنيا ، ولم يكن لها من هم إلاّ تحمل المسؤولية الالهية بجدارة واستحقاق وتجسيد الصفات الالهية كأمثل ما يكون .
فيروى ان علياً عليه السلام قد اشترى لها عقدا عليها السلام من اموال الفيء ، وتقلدته الزهراء عليها السلام وتقبلت هذه الهدية من زوجها بسرور ، وبينما هي متقلدة ذلك واذا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتي لزيارتها ، فسلمت عليه وسلم عليها ، إلاّ انها وعلى غير المعتاد رأت مسحة من الحزن يقولون ابنة محمد تلبس لباس الجبابرة ، ويوصيها ا تذخر ذلك لاخرتها لتكون اسوة في الزهد ومثالا للايثار والقناعة ، فتنزع الزهراء عليها السلام ذلك العقد وتتصدق بثمنه في سبيل الله وهي مليئة بالرضا والقناعة . ويروى ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدخل يوما على فاطمة عليها السلام فيراها قد علقت سترا على احد الأبواب لتزين الدار ، فيتألم رسول الله عليها السلام لذلك ويقول لابنته : « اني لا احب ان يأكل أهل بيتي طيباتهم في حياتهم الدنيا » .
فتبادر الزهراء عليها السلام من حينها للقيام ونزع الستر ممتثلة اوامر أبيها ، ومن اورع امثلة للايثار ماطفحت به كتب الحديث والتفسير من تقديم الزهراء عليها السلام وزوجها وولديها لطعامهم لثلاثة ايام متوالية لمسكين ويتيم واسير وبقائهم جياعا طيلة هذه المدة قربة لوجه الله الكريم ، فنزل بشأنهم : ( ان الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ، عينا يشرب بها عباد الله ويفجرونها تفجيرا ، يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا ، ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا ، انم نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءا ولا شكورا ) .
ومن المواقف التي خلدت من خلالها الزهراء عليها السلام الزهد والايثار والقناعة انها عليها السلام قد طلبت من ابيها صلى الله عليه وآله وسلم ان يكون مهرها الشفاعة للمذنبين من امته يوم القيامة ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مخبرا اياه بتلبية الله تعالى لطلب فاطمة عليها السلام وبما ان درع علي عليه السلام كان المهر التقليدي لفاطمة عليها السلام فان اغلى قيمة ذكرت لذلك الدرع هي خمسمائة درهم (1) .

الأمر الثالث

وتستطيع معرفة فاطمة وشخصيتها الربانية من خلال نور كلامها الشريف الذي هو عبارة عن صورة حقيقية والنعكاس صادق لشخصيتها الالهية ، فمن خلال اقوالها وكلماتها نستطيع ان نستدل عليها ، ونكتشف حقيقتها في سهولة ويسر وبساطة ، ولقد تجلت انوار كلماتها المضيئة في مختلف أبواب العلوم والفنون كعلم الفقه والاخلاق وسائر العلوم الاخرى التي تكلمت فيها ، او عه عنها على اختلاف انواعها من علوم رتيبة او غريبة ظاهرة او باطنة ، نقلية او عقلية ، علمية او ادبية انسانية او طبيعية الهية او دنيوية فانها سلام الله عليها قد كشف القناع عن الكثير من الأسرار التي تخص هذا الوجود وبينت الكثير من عجائبه وفي كل ذلك نستطيع ان نلتمس منه وفيه شيئا يسيرا م معرفتها سلام الله عليها اما انوار كلامها فهذا ما بينته الكثير من الكتب الروائية التي نقلت لنا بين طياتها احاديثها وعد ذاتها احرازها وادعيتها وولايتها وغير ذلك فراجع المطويات للاطلاع والوقوف على هذه الأنوار الفاطمية .
قصيدة للشيخ المنصوري
لك ذكــرى تــمر فـــي كــل عـام *** وعــــليها تـــمر مــر الكـــرام
هــي ذكــرى لهــا نـقيم احـــتفالا *** بــابتهاج وفـــرحــة وابــــتسام
هـــي ذكـــرى ولادة ســرّ فــيها *** ســـيد المــرسلين خـــير الانـــام
بـصبوح يشـع فــي الكـــون شـمسا *** لا كشــمس الضـحى وبـــدر التــمام
هي شمس والشـمس يـاصاح فـــــيها *** ان تـــقسمها فـــمالها من مــــقام
هي شمس الـــهدى وشــمس المــعالي *** وهــي احـــرى بــالذكر والاحــترام
مــن ســواهــا فخلني وســـروري *** لحــظات بـــعد الدمــــوع السـجام
ان قـــلبي مــــن الهــموم مــليء *** ومــليء مـــن الخــطوب الجســام
ثــم أمســى خــلي بــال طــروبـا *** راقـــدا بــين ، نــايه ، والمـــدام
ان ضـرب الامـثال فـي مـثل هــــذا *** هـو ضـرب ، ومـن فـضول الكـــلام
فــالتزامــي بـحب آل رســــول الله *** يـــغني عــن البـيان التــزامــــي
فــمصاب الزهــراء روحــي فــداها *** هــو فــي وسـط قـلبي المســــتظام
والحسين الشـهيد فـــي الطـــف ليـلا *** يـــتراءى لمـــقلتي فـــي المـــنام
فكأن الســــيوف تــــنهل مــــنه *** نــصب عـيني والظــالمون امــــامي
هو مـرمى فـوق الصــعيد ومــــرمى *** بــعد وخـز الضـبا لرشــق الســـهام
فســـــماحا ام الحســــين اذا مــا *** شط بى مزبر الشـــجاء عــن مـرامـي
وطأة الـرزء أثــــقلتني فـــــراحت *** دون قــــصد تــــخطه أقــــلامي
عـــلمتها انـــــاملي ان تــــطيل *** القــــول فـــــي وذم اللـــــئام
فـــعليك الســلام مــني يــــترى *** ان تــفضلت فــي قــبول ســــلامي
يــا ابــنة المــصطفى ويــا خـير ام *** لبــني المــرتضى الهــداة الكــــرام
امـــنحينا بــنظرة مــــنك فــضلا *** فـســــماها مـــــلبد بــــالظلام
انت بــاب النــــجاة مــنك فــضلا *** فادفعي الســـوء عــن ربــى الاسـلام
واحــرسينا مــن خــصنا بــــدعاء *** هــو امـضى مــن الف الف حســــام
المعرفة النورانية لها عليها السلام
وذلك بالاطلاع على حقيقة نورها سلام الله عليها والمبدأ الذي منه انحدر وفيه علا ذلك النور ، ويمكن مراجعة الكثير من الروايات الواردة في المقام لكي تعرف هذه المعرفة النورانية لها والتي هي كفوا لعلي عليه السلام والذي يقول هو نفسه عليه السلام عندما سأله أبوذر الغفاري وسلمان رضوان الله عليهما عن معرفته بالنورانية فقال عليه السلام .
« انه لا يستكمل احد الإيمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية فاذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن الله قلبه للايمان وشرح صدره اللاسلام وصار عرافا مستبصرا ومن قصر عن معرفة ذلك فهو شاك مرتاب . يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبيك يأ أمير المؤمنين ، قال عليه السلام : معرفتي بالنورانية معرفة الله عزوجل ، معرفة الله عزوجل ، ومعرفة الله عزوجل ومعرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال الله تعالى : ( وما امروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له حنفاء ويقيمون الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) .
إلى ان يقول عليه السلام : ( يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبيك صلوات الله عليك ، قال عليه السلام : أنا أمير كل مؤمنن ومؤمنة ممن مضى وممن بقي ، وايدت بروح العظمة ، وانما انا عبد من عبيد الله لا تسمونا اربابا وقولوا في فضلنا ماشئتم فانكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا ، ولا معشار العشر » . وهذا يؤيده على ما ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة « من عرفكم فقد عرف الله » اى ان معرفتكم من شأنها ان تؤدي إلى معرفة الله تعالى لانهم هم الدالين عليه تعالى لذا ورد في الحديث عن جابر عن عبدالله الأنصاري يقول : « سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول : انما يعرف الله عزوجل ويعبده من عرف وعرف امامه منا أهل البيت وعن لا يعرف الله عزوجل ولا يعرف الإمام منا أهل البيت فانما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا » (2) .
اذن معرفة فاطمة بالنورانية كمعرفة علي عليه السلام بالنورانية « نحن أهل البيت عجنت طينتنا بيد العناية بعد رش علينا فيض الهداية ثم خمرت بخميرة النبوة وسقيت بماء والوحي ونفخ فيها روح الأمر فلا أقدامنا تنزل ، ولا أبصارنا تضل ، ولا أنوارنا تفل ، واذا ضللنا فمن بالقوم يدل » . الناس من شجرة شتى وشجرة النبوة واحدة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اصلها وانا فرعها وفاطمة الزهراء ثمرها ، والحسن والحسين اغصانها ، أصلها نور وفرعها نور وثمرها نور ، وغصنها نور ، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ، نور على نور » (3) .
على ان هناك مراتب عديدة للمعرفة فهي كلي مشكك له مراتب طولية وعرضية وقد قسموها إلى :
1 ـ المعرفة البرهانية : والتي تكون بالدليل العقلي
2 ـ المعرفة الإيمانية : والتي تكون بالدليل النقلي من الكتاب والسنة .
3 ـ المعرفة الشهودية : والتي تكون بالاشراف والكشف والشهود بالقلب . ولقد أضاف اليها سيدمنا الاستاذ آية الله السيد عادل العلوي ( دام ظله ) تقسيماً آخر كما يلي :
1 ـ المعرفة الجلالية : وهي تعني معرفة الشيء في حدوده وشكله الهندسي كمعرفة الجبل من بعيد .
2 ـ المعرفة الجمالية : وهي تعني معرفة الشيء من باطنه وجوهره .
2 ـ المعرفة الكمالية : وهي تعني الوقف على هدف الشيء وغايته .
هذه ابيات عن الديوان المنسوب لأمير المؤمنين انشدها بعد وفاة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام ولم يذكر الجامع للديوان المنسوب لامير المؤمنين عليه السلام من هذه القصيدة سوى ثلاثة ابيات فقط .
ألا هــل إلى طــول الحـياة سـبيل *** وأنــى وهـذا المـوت ليس يـحول
واني وان اصبحت بــالموت مــوقنا *** فــلي امــل مـن دون ذاك طـويل
وللــدهر الوان تــروح وتـــغتدي *** وان نـــفوسا بـــينهن تســـيل
ومـــنزل حــقّ لا مـعرج دونـه *** لكــل امــريء مـنها إليـه سـبيل
قـــطعت بأيــام التــعزز ذكـره *** وكـــل عــزيز مــاهناك ذليـل
ارى عــلل الدنــيا عــلي كـثيرة *** وصــاحبها حــتى المـمات عـليل
واني وان شـطت بـي الدار نـازحـا *** وقــد مـات قـبلي بـالفراق جـميل
وقد قال فــي الامثال في البين قـائل *** اضــرّ بـه يـوم الفــراق رحـيل
لكــلّ اجـتماع مـن خـليلين فـرقة *** وكــل الذي دون الفــراق قـــليل
وان افــتقادي فــاطما بـعد احـمد *** دليــل عــلى ان لايــدوم خــليل
وكيف هناك العيش من بعد فـــقدهم *** لعــمرك شـيء مـا إليه سـبيل (4)
وليس جـــليلا رزء مـالٍ وفــقده *** ولكـــن رزء الاكــرمين جــليل
المصادر :
1- السفينة : 5 « الشيخ جعفر الباقري » .
2- الكافي : 1 / 181 ح 4 .
3- عن الإمام علي ع من حبه عنوان الصحيفة 38 نقلها عن عبقات الانوار .
4- البحار : ج 43 / ص 216 ،.

 


source : راسخون
630
0
0% ( نفر 0 )
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

بین الغلو والبغض
الدور التأريخي للصحيفة السجّاديّة
أم البنين نصيرة العصمة وأم الشهداء
الحریة في الاسلام
الخلايا الحية آية على وجود الله
للنجاة من الشدائد
بغير عدل‌ أفشوه‌ فيكم‌ ولا امل‌ أصبح‌ لكم‌ فيهم‌
اليقين والقناعة والصبر والشکر
جنة آدم عليه السلام
يقتل ذراري قتلة الحسين

 
user comment