عربي
Monday 26th of September 2022
0
نفر 0

حب النساء

حب النساء

لقد زُیِّن حب النساء والمیل إلیهن في صدورالرجال، كما رُكِّز ذلك أیضاً في قلوب من استمرار النوع البشري، وقضاء الوطر، من النساء، وذلك لحكم عظیمة أرادها الله والشعور بالسكن والأمن وغیر ذلك من الحكم، وقد أشار سبحانه وتعالى إلى هذا المیل بقوله: {زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِینَ وَالْقَنَاطِیرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَیْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ} (1)
وبدأ سبحانه وتعالى في الآیة بذكر حب النساء قبل باقي المحبوبات وذلك لعظم المیل إلیهن والرغبة فیهن.
ولما كانت الفتنة بهن عظیمة، وضررهن على الرجال كبیراً: حذر رسول الله من ذلك، فقال: ((ما تركت بعدى على أمتي فتنة أضر على الرجال من النساء)). لهذا حرم علیهن قصد إثارة الرجال عن طریق التبرج وإظهار الزینة، أوالتكسر في المشیة، أوالخضوع في القول، وأُمرن بالتستر والاحتجاب، فإن ظهر من بعضهن نشوز، وانحراف، وتبرج، ورغبة في الاختلاط بالرجال: وجب على ولي الأمرمنعهن من ذلك بالوسائل المختلفة كالحبس إن احتاج الأمر إلیه، فإن اختلاطهن بالرجال هو أصل كل بلیة، وسبب كل استنزال عقوبات الله لهذا فإن المحافظة على نفسیة الولد من رؤیة النساء المتبرجات، والاختلاط بهن أمرواجب على الأب؛ إذ إن الولد قبل البلوغ في بعض الحالات یمیل ویرغب في النساء؛بل ربما كان الولد ابن العاشرة من البالغین خاصة في المناطق الحارة، لهذا فإن اختلاطه بالنساء والأمن علیه من الفتنة بهن یعد من أعظم أسباب الزنا، ووقوع الفاحشة، خاصة وأن شدة الإثارة الجنسیة من حول الولد تثیر فیه الرغبة والنزعة الجنسیة.
والاختلاط بالنساء من غیر المحارم إذا لم یضرالولد بأن یثیره جنسیاً، ویجعله یطلع على قضایا من أحوال النساء لا ینبغي أن یعرفها في ذلك السن، فإن حدوث العكس ممكن، إذ یصاب بالتخنث والرعونة، من جراء كثرة مصاحبتهن، وربما ساقه ذلك لتشبهه إلى التشبه بهن في الملابس، والكلام والمشي فیدخل تحت لعنة رسول الله بهن، فقد قال: (لعن الله المتشبهین من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء
بالرجال).أما ما یخص المحارم من النساء كالأخوات، والعمات، والخالات، وغیرهن من المحرمات على التأبید فإنهن مأمورات بالاحتشام أیضاً، فلا یظهرن أمام الولد بالملابس الضیقة المغریة، أو الشفافة المظهرة للبشرة، أو بالملابس الداخلیة،، بل یُؤمرن بالحشمة وعدم التكشف خاصة عند الحركة من القیام أو الجلوس، ولا بأس أن یؤمرن بارتداء السراویل الطویلة تحت الملابس؛ لضمان عدم ظهور عوراتهن أمام إخوانهن من الأولاد.
ولا بد من التفریق بین الأولاد عند النوم -خاصة بینهم وبین البنات- لقوله علیه الصلاة والسلام: ((مروا صبیانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم علیها إذا بلغواعشراً، وفرقوا بینهم في المضاجع)). فإن كثیراً من الانحرافات الجنسیة المبكرة یعود سببها إلى إهمال التفریق بین الأولاد في المضجع، ونومهم مع الأبوین في غرفة واحدة. ویكون ذلك بتخصیص غرفة للأولاد وأخرى للبنات وثالثة للأبوین، مع استقلال كل طفل بغطاء یخصه، فلا ینبغي المشاركة في الغطاء، ولا بأس في المشاركة في الفراش، وإن كان الأفضل الاستقلال في كل ذلك.
أما الاختلاط بالقریبات من غیر المحارم بعد سن العاشرة بالنسبة للأولاد یُعد أمراً خطیراً یفسد الولد والأسرة، فإن الله أباح دخول الأولاد الصغار من غیر الممیزین على النساء الأجنبیات بقوله تعالى: {أَوِ التَّابِعِینَ غَیْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِالطِّفْلِ الَّذِینَ لَمْ یَظْهرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} (2)أي لا طمع لهم في النظرإلیهن بشهوة وتلذذ، (والمقصود بالطفل الذین لم یظهروا على عورات النساء في الآیة: هم الأطفال الذین لا یثیر فیهم جسم المرأة وحركاتها وسكناتها شعوراً بالجنس،وهذا التعریف لا ینطبق إلا على من كان سنه عشر سنین فأقل)، وللاحتیاط لا بد من كف الولد من الدخول على النساء الأجنبیات من قبل العاشرة خاصة في البلادالحارة، إذ إن سن العاشرة ربما كان البلوغ بعینه.
أما بالنسبة للبنات الأجنبیات فینهاهنَّ الأب عن اللعب مع أولاده ومخالطتهم قبل سن التاسعة. وذلك لأن أقل البلوغ عند النساء تسع سنوات، ولا ینبغي للأب التهاون في ذلك، خاصة مع القریبات كبنات الأخ، أو بنات الأخت، أوبنات الجیران، أوغیرهن، فلا یسمح لهن باللعب مع أولاده، أو الخلوة بهم، فإن احتمال وقوع الفاحشة في الخلوة ممكن، خاصة وأن أطفال هذا العصر یراهقون في سن مبكرة لشدة تأثیر المهیجات الجنسیة المختلفة في المجتمع الحدیث، وقد حدث شيء من هذا في عهد الخلیفة الزاهد عمر بن عبدالعزیز رحمه الله، إذ (كتب عیاض بن عبدالله قاضي مصر إلى عمر بن عبدالعزیز في صبي افترع صبیة بأصبعه ؟ فكتب إلیه عمر: لم یبلغني في هذا شيء، وقد جمعت لذلك، فاقض فیه برأیك، فقضى لها على الغلام بخمسین دیناراً). وافترع صبیة بأصبعه، أي: فض بكارتها بأصبعه. وهذا یدل على أنهما كانا في خلوة، والصبي لم یقدر على الجماع لصغر سنه، كما أن الصبیة لم تمانع. فإذا كان وقوع مثل هذه الجرائم في مجتمع القرون المفضلة ممكناً، فكیف بمن یعیش في هذا الزمن ؟ فلا شك أن حدوث مثل هذه الوقائع، بل وأكبر منها، في هذا العصر ممكن ومحتمل. وقد نقل فضیلة الشیخ أبو الأعلى المودودي قصصاً ووقائع عن المجتمع الغربي تثبت إمكانیة وقوع الفاحشة بین الصغار.
والناظر في كتب الفقه یجد تفصیلاً دقیقاً حول أحكام الزنا التي یشترك فیها الصبیان دون سن البلوغ، فیلاحظ تنازع بعض الفقهاء في قضیة تحصین الصبي للمرأة البالغة، هل یحصنها أو لا ؟ أما مسألة قدرته على الوطء فإنهم لا یناقشونها، وكأنها مسلمة بالنسبة للمراهق الذي قارب البلوغ، وبعضهم یعد جماع الصبي جماعاً بغیرشهوة، ویجعل استعماله لآلته كاستعماله لأصبعه؛ ولعل هذا في حق الصغیر الذي لم یقارب البلوغ. وسئل الإمام مالك رحمه الله (أرأیت الصبي إذا بلغ الجماع ولم یحتلم بعد فقذفه رجل بالزنا أیقام على قاذفه الحد ؟). وسئل أیضاً: ((أرأیت امرأة زنت بصبي مثله یجامع إلا أنه لم یحتلم ؟))، فأجاب رحمه الله عن هذه الأسئلة وغیرها،ولم یستنكر طبیعة السؤال ولم یستهجنه.
وبناء على ما تقدم یظهر أن جماع الولد الكبیر ممكن وقریب الحصول، خاصة في هذا الزمن؛ لكثرة انتشار الفواحش، ووجود الإثارة الجنسیة في كل مكان من حیاة الناس، لهذا یحذر الأب هذه القضیة، ویحفظ أولاده منها.
ومن مداخل الشیطان على الأب أن یحد مجال الاختلاط بین أولاده الكبار والقریبات من غیر المحارم في حدود المصافحة، والجلوس على الطعام، والكلام البريء في البیت مع أفراد الأسرة الكبار كالأب والأم. وهذا من الخطأ؛ إذ إن الولد إذا لم یتعود غض البصر، والبعد عن مجالس النساء قبل أن یبلغ مبلغ الرجال، فإنه یتعود على ذلك كلما كبر، ویتلذذ برؤیتهن، ومصافحتهن، والحدیث معهن، فیصعب على الأب بعد ذلك التفریق بینهم إذا كبروا.
كما أن مصافحة الأجنبیات محرمة؛ لقوله علیه الصلاة والسلام عندما همت امرأة تبایعه بمصافحته: ((إني لا أصافح النساء))، فامتناعه عن مصافحة النساء في الوقت الذي یقتضیها - وهو وقت المبایعة - دل ذلك على أنها غیر جائزة. وإذا كان غض البصر واجباً خوف الوقوع في الفتنة، فإن مس البدن للبدن أدعى لإثارة الشهوة وتوقدها من مجرد النظر بالعین. وقد ورد عنه علیه الصلاة والسلام قوله: ((لأن یُطعن في رأس أحدكم بِمِخْیَط من حدید خیر له من أن یمس امرأة لا تحل له))، وقد نقل بعض العلماء إجماع المذاهب الأربعة على تحریم مصافحة المرأة الأجنبیة.
ولا بد للأب أن یعرف ویدرك أن للأولاد والبنات قبل سن العاشرة رغبة جنسیةتمكنهم من الاتصال الجنسي - كما تقدم - وتظهر هذه الرغبة أحیاناً في ممارسةالعادة السریة، والعبث بالأعضاء التناسلیة ابتغاء الاستمتاع، فقد دلت بعض البحوث المتخصصة على ذلك، وأشار بعض المختصین إلى هذه القضیة الهامة. لهذا فإنه لابد من التفریق بینهم، وأخذ الأسباب والاحتیاطات اللازمة لذلك، وعدم التذرع بأنهم من الأرحام الذین یجب صلتهم، فقد أشار بعض العلماء إلى أن الأرحام الذین یجب صلتهم هم الأرحام المحرمة بحیث لو كان أحدهم ذكراً والآخر أنثى حرمت مناكحتهما على التأبید. فلا یدخل في ذلك أولاد الأعمام أو أولاد الأخوال، ولوافترض وجوب صلتهم، فإنها لا تكون بالاختلاط والمصافحة، والخلوة؛ بل تكون بالحشمة، والتستر، والكلام المهذب من وراء حجاب.
ویمكن للأب توقیت سن الفصل بین الأولاد والقریبات من البنات بسن الثامنة، أوالتاسعة، وذلك لأن في هذا السن یظهر لدى الأولاد المیل إلى أبناء جنسهم من الذكور، فیمیلون إلى اللعب مع أقرانهم من الأولاد، والنفرة من اللعب مع البنات.
فهذه الفرصة الطبیعیة في التكوین النفسي للأطفال تُعد أفضل وقت لتعوید الأولادالاستقلال عن البنات الأجنبیات في اللعب والاختلاط. ثم یتدرج الأب بعد ذلك شیئاً فشیئاً حتى یكون الفصل تاماً، ونهائیاً عند قرب البلوغ، وظهور علاماته.
كما یلاحظ الأب حفظ ولده بعدم أخذه إلى الأسواق، خاصة التي یكثر فیها النساءحیث التبرج، والسفور، وإبداء الزینة، والغزل المعلن بین المراهقین، فإن هذه الأماكن لا ینبغي دخولها إلا لحاجة، أو ضرورة.
وبذلك یكون الأب قد اتخذ الأسباب الشرعیة للمحافظة على أولاده، وحمایتهم من بعض الانحرافات الجنسیة.

قبیحة العادة السریة عند الأطفال

العادة السریة هي ما یسمى في عرف الفقهاء بالاستمناء، وهو العبث بالأعضاء التناسلیة بطریقة منتظمة ومستمرة بغیة استجلاب الشهوة، والاستمتاع بإخراجها.
وتنتهي هذه العملیة عند البالغین بإنزال المني، وعند الصغار بالاستمتاع فقط دون إنزال لصغر السن. فلفظ العادة السریة یستخدم لجمیع أنواع العبث، واللعب بالأعضاء التناسلیة، إلا أن البعض یقصر مفهومها على حالات اجتلاب الشهوة.
ولعل هذا الرأي الأخیر هو الأقرب إلى الصواب، فمن الإجحاف أن یُعد التزام الولد الصغیر لعضوه التناسلي، وعبثه به من وقت لآخر عادة سریة، أو استمناء، وإن كان في ذلك شيء من الاستمتاع.
وحكمها في الإسلام التحریم؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِینَ همْ لِفُرُوجِهمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَیْمَانُهمْ فَإِنَّهمْ غَیْرُ مَلُومِینَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ همُ الْعَادُونَ} (3)
وقد دلت بعض البحوث على أنه یمكن أن یكون لبعض الأطفال نشاط جنسي قبل البلوغ، یتمثل في اللعب والعبث بالأعضاء التناسلیة بغیة الاستمتاع، حیث وجد أن ثلاثاً وخمسین حالة من بین ألف حالة فحصت بعیادة ببرلین بألمانیا قد مارست العادة السریة، وقد كانت النسبة الكبرى تخص الأولاد الذكور في المرحلة ما بین سبع إلى تسع سنوات، فانتشار العادة عند الأولاد أكثر منه عند البنات، كما وُجد في بعض الدراسات أن ثمانیة وتسعین بالمائة من الأولاد قد زاولوا هذه العادة في وقت من الأوقات.
ویرى بعض المهتمین بالتربیة أن ممارسة هذه العادة تبدأ في سن التاسعة عند عشرة بالمائة من الأولاد. ویرى البعض الآخر أنها تبدأ في الفترة من سنتین إلى ست سنوات، وبعضهم یرى أنها تبدأ في سن الشهر السادس تقریباً. وبعضهم یتطرف فیجعل بدایتها مع المیلاد، إذ یؤول جمیع نشاطات الطفل بأنها نشاطات جنسیة، وهذا بلا شك خطأ محض لا یُلتفت إلیه، ولا یُلتفت أیضاً إلى كل قول یرى بدایة ممارسة العادة السریة عند الطفل قبل أن یتمكن الطفل من التحكم تحكماً كاملاً في استعمال یدیه، والحصول على بعض المعلومات في المجال الجنسي.
ولعل أنسب الأقوال، وأقربها إلى الصواب أن بدایة ممارسة هذه العادة بطریقةمقصودة غیر عفویة یكون في حوالي سن التاسعة؛ إذ إن الطفل في هذا السن أقرب إلى البلوغ ونمو الرغبة الجنسیة المكنونة في ذاته. أما مجرد عبث الولد الصغیر بعضوه التناسلي دون الحركة الرتیبة المفضیة لاجتلاب الشهوة أو الاستمتاع، لا یعد استمناء، أو عادة سریة. وهذا المفهوم مبني على تعریف العادة السریة بأنها العبث بالعضو التناسلي بطریقة منتظمة ومستمرة لاجتلاب الشهوة والاستمتاع، لا مجرد التزام العضو من وقت لآخر دون هذه الحركة المستمرة.
ویتعرف الولد على هذه العادة القبیحة عن طرق عدة. منها وقوع كتاب یتحدث بدقة وتفصیل عن هذه القضیة فیتعلم كیفیتها ویمارسها، وطریق آخر تلقائي حیث یكتشف بنفسه لذة العبث بعضوه، وطریق آخر یعد أعظم الطرق وأخطرها وهو تعلم هذه العادة عن طریق رفقاء السوء من أولاد الأ قرباء، أو الجیران، أو زملاء المدرسة ممن حرموا نصیبهم وحقهم من التربیة الإسلامیة، والرعایة النفسیة ((فقد لُوحظ أن أكثر الأطفال ممارسة للعادة السریة هم الأطفال المضطهدون، أوالمهملون، أوالمنبوذون، أو من لا یظفرون بما یصبون إلیه من تقدیر في المدرسة أو ساحةاللعب)). ففي بعض الأوقات - بعیداً عن نظر الكبار - یجتمع هؤلأء الأولاد، ویتناقلون معلومات حول الجنس، ویتبادلون خبراتهم الشخصیة في ممارسة العادة السریة، فیتعلم بعضهم من بعض هذه الممارسة القبیحة. وربما بلغ الأمر ببعضهم أن یكشف كل ولد منهم عن أعضائه التناسلیة للآخرین، وربما أدى هذا إلى أن یتناول بعضهم أعضاء بعض. بل ربما أدت خلوة اثنین منهم إلى أن یطأ أحدهما الآخر، فتغرس بذلك بذرة الانحراف ، والشذوذ الجنسي في قلبیهما، فتكون بدایة لانحرافات جنسیة جدیدة. كما أن الخادم المنحرف یمكن أن یدل الولد على هذه العادة القبیحة ویمارسها معه فیتعلمها ویتعلق بها.
إن حل المشكلة وحمایة الولد من خوض خبراتها المؤلمة خاصة قبل البلوغ بالنسبة للولد الكبیرفي طفولته المتأخرة، یكون أولاً وقبل كل شيء بتقویة صلته بالله, وتذكیره برقابته علیه، وأنه لا تخفى علیه خافیة، فیعلمه الحیاء من الله، ومن الملائكة الذین لا یفارقونه. ولا بأس باستخدام أسلوب عبد الله التستري الذي كان یردد في طفولته قبل أن ینام فیقول. (( الله شاهدي،الله ناظري، الله معي)). فیتركز في قلب الولد رقابة الله علیه، ونظره إلیه، فیستحي منه، فلا یقدم على مثل هذا العمل القبیح.
ویضاف إلى هذا هجر رفقاء السوء، وقطع صلة الولد بهم، وتجنیبه إمكانیة تكوین صداقات مشبوهة مع أولاد منحرفین، أو مهملین من أسرهم، حتى وإن كانوا أصغرمنه سناً، فبإمكانهم نقل معلومات حول هذه العادة، أو قضایا جنسیة أخرى، أو على الأقل یعلمون الولد شتائم قبیحة متعلقة بالجنس.ثم یسعى الأب بجد وهمه في تكوین صداقات بدیلة عن الصداقات المنحرفة،وصلات قویة بین أولاده وأولاد غیره من الأسر الملتزمة بمنهج الإسلام في التربیة،متخذاً في ذلك الوسائل المرغبة المختلفة.
ویحمي الأب ولده من الكتب، والمجلات، والنشرات الطبیة التي تتحدث عن هذه القضیة بأسلوب غیر تربوي، فتعرضها عرضاً یحببها إلى النفس، ویخفف ضغط تأنیب الضمیر على ممارسیها، ویشغل وقته بالقراءة المفیدة، والاطلاع الجید، وارتیاد المكتبات العامة النافعة، كمكتبات المساجد، والمكتبات المهتمة بالكتب الشرعیة النافعة، والثقافیة المفیدة، أو تسجیله في أحد المعاهد العلمیة، أو جمعیات تحفیظ القرآن في فترة ما بعد العصر.
كما یمكنه أن یستغل میل الولد إلى المخترعات والأعمال المیكانیكیة، في طفولته المتأخرة بأن یؤمن له شیئاً من ذلك في المنزل، أو یسجله في بعض المعاهد التدریبیة المأمونة؛ لیمارس هذه الأعمال النافعة التي یمیل إلیها عادة الأولاد في طفولتهم المتأخرة. من فوائدها أنها تشغل أوقاتهم، وتستغل طاقاتهم العقلیة والجسمیة فیما ینفعهم، فلا یلتفت الولد إلى ممارسة العادة السریة بسبب هذا الانشغال، واستنزاف الطاقة، فلا یأتي علیه اللیل بستره إلا وقد أخذ منه جهد النهار طاقته، فلا یفكر إلا في النوم.
ویلاحظ الأب توجیه ابنه عند النوم بأن یلتزم السنة، فلا ینام على بطنه، فإن هذه النومة تسبب تهیجاً جنسیاً بسبب احتكاك الآعضاء التناسلیة بالفراش، إلى جانب أنها نومة ممقوتة مخالفة للسنة المطهرة.
أما بالنسبة للولد الصغیر فإن عادة التزام الولد لعضوه التناسلي ووضع یده علیه من وقت لآخر: تحدث بعد بلوغ الولد سنتین ونصف تقریباً، وكثیراً ما یُشاهد الولد في هذه السن واضعاً إحدى یدیه على عضوه التناسلي دون انتباه منه، فإذا نبه انتبه ورفع یده. ویعود سبب ذلك في بعض الحالات إلى وجود حكة، أو التهاب في ذلك الموضع من جراء التنظیف الشدید من قبل الأم، أو ربما كان سبب الالتهاب هو: إهمال تنظیف الولد من الفضلات الخارجة من السبیلین.
ومن أسباب اهتمام الولد بفرجه: إعطاؤه فرصة للعب بأعضائه عن طریق تركه عاریاً لفترة طویلة، فإنه ینشغل بالنظر إلیها، والعبث بها، والمفروض تعویده التسترمنذ حداثته، وتنفیره من التعري.
وإذا شوهد الولد واضعاً یده على فرجه صرف اهتمامه إلى غیر ذلك كأن یعطي لعبة، أو قطعة من البسكویت، أو احتضانه وتقبیله. والمقصود هو صرفه عن هذه العادة بوسیلة سهلة میسرة دون ضجیج، ولا ینبغي زجره وتعنیفه، فإن ذلك یثیر فیه مزیداً من الرغبة في اكتشاف تلك المنطقة، ومعرفة سبب منع اللعب بها. ولا بأس أن یسأل الولد عما إذا كانت هناك حكة، أو ألم في تلك المنطقة یدفعه للعبث بنفسه.
المصادر:
1- آل عمران: 14 .
2- النور: 31 .
3- المعارج: 29

source : راسخون
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

احاديث أهل البيت عن شهر رمضان
النبي محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم
أسباب وضوابط اختلاف المفسرين
خديجة الكبرى (عليها السَّلام) حبيبة رسول الله ...
أنواع اليأس
المتظاهرون بالدين في كلمات الإمام الحسين (ع)
من حكم وأقوال الإمام الهادي عليه السلام
تاريخ ظهور النفاق في الإسلام
الديمقراطية من منظور إسلامي
بريد الحسد: الغضب والحقد ((مقتطفات من فكر الغزالي))

 
user comment