عربي
Sunday 22nd of May 2022
479
0
نفر 0

عقله الجبار ينظم عاطفته

عاطفة الإمام الحادة ما طافت فوقه كالطوفان، وإنما كان عقله الجبار ينظم عاطفته، فهي تجيش ولا تجرف ولا تغرق.

عينه على كل حركة، وسمعه على كل همسة: فلا يسمع أنيناً إلا خف بالنجدة، ولا سؤالاً إلا سارع بالجواب، ولا عثرة إلا بادر بالهدى يتتبع آلام الناس فيفندها، وجراحاتهم فيضمدها، ومشاكلهم فيضع لها حلاً بليغاً.

في قلبه إيمان يخصب الأفئدة، وفي عينيه أسى عذب يتوهج كلما رأى العذاب في العيون، وعلى جبهته السموح نفار عزم رشيد.

ويسير - على الزمان - مكدوداً، تمر ساعاته - كالدهور - بطيئة مثقلة بالمتاعب والمصاعب، فقد سلطت الدنيا عليه الأضغان والأحقاد بكل وسائل التعذيب والاضطهاد:

فهذا.. يعذب حتى تفيض روحه، وذاك.. يعذب واقصى أمانيه أن تفيض روحه ولا تفيض؛ وهو لا يملك أن يدرأ، فحوله أنصار كالأعداء. فيغضب، ولابد من الغضب.

479
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:
لینک کوتاه

آخر المقالات

العُجب رؤية قرآنية ـ القسم الثاني
حقیقة العبادة ومقوماتها
حديث المنزلة الأسانيد . . والشبهات
النُبوّةُ الخاصَّة
روايات ( يقال ) تتحول الى راي يتبناه العلما
إثبات الأشاعرة لرؤيته تعالى في الآخرة
من هم آكلة لحم الخنزير وما هو مصيرهم في الكتاب ...
المناظرة الحادية عشر/سماحة الشيخ مصطفى الطائي
القدرة الإِلهية المطلقة
الجبر و التفويض و الأمر بين الأمرين.2

 
user comment