عربي
Sunday 19th of September 2021
157
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

ممهدات السيادة العباسية .

ممهدات السيادة العباسية .

تـقـوضـت اركـان الـدولة الاموية سنة 132 ه فحل العباسيون محل الامويين و حكم منهم سبعة و ثلاثون سلطانا على امتداد خمسمائة و خمسين سنة .
و كـان بـنـو هـاشم كيانا واحدا حتى عام 100 هـ, بخاصة في الشؤون المتعلقة بعبداللّه بن الزبير خلال السبعينات من القرن الاول و لم يكن هناك فارق بين العباسيين والعلويين , اذكان الناس ينظرون الـيـهـم كـلـهم على ا نهم بنو هاشم و جمعهم موقف واحد تقريبا, يتمثل بدعم خلافة الامام علي ـ عليه السلام ـ والعلويين بعده .
و طـفـق العباسيون يمارسون نشاطا مستقلا منذ اوائل القرن الثاني , لكنهم كانوا الى جانب العلويين حـتـى تلك الفترة , و مارسوا نشاطهم مستغلين المكانة الاجتماعية التي كان يتمتع بها الطالبيون بين الـنـاس , اذ لم يتيسر لهم التحرك بصورة مستقلة ذلك ان مصداق اهل البيت ـ عليهم السلام ـ بخاصة في ضؤ حديث الكسا و غيره من الاحاديث ـ هم علي و فاطمة , و الحسن , والحسين ـ عليهم السلام ـ ليس غيرهم
((553)) .
و كـانت ظلامة العلويين السلاح الرئيس ضد الامويين في تلك البرهة اذ بدات هذه الظلامة بكارثة كـربـلا, و استمر مسلسلها باستشهاد زيد بن علي عام 122 ه , و ولده يحيى بعد اربع سنين مضت عـلـى اسـتـشـهـاده و كـان الـناس يكنون احتراما فائقا لال علي ـعليه السلام ـ و يرونهم اولاد رسول اللّه , لما سمعوه من فضائل اهل البيت ـعليهم السلام من هذا المنطلق , وقف العباسيون الى جانب العلويين .
و هذه الظلامة ـ كما اشرنا سابقا ـ كانت من البواعث الرئيسة على ازدياد شعبية العلويين في مختلف الـمـناطق من العراق و ايران و طبيعيا فان اقتران اهل البيت بالكتاب ,الماثور في الاحاديث كثيرا, يمكن ان يهيئ الاجوا لاجتذاب قلوب الناس في ايران فيتاثروا بما حل باهل البيت من ظلامات .
و هـذا مـا دفـع شـريـحة من الفرس والموالي ان يمارسوا نشاطهم لمصلحة العلويين و لذلك نرى العباسيين ـ قبل وصولهم الى الحكم ـ يؤازرون ـ بكل تحمس ـالتحرك المضاد للامويين الذي كان يتمتع باسناد علوي وقتذاك .
و كـانـت اول ثـورة لـلـعلويين في القرن الثاني هي ثورة زيد بن علي بن الحسين ـعليه السلام فقد تـحرك هذا الثائر ضد الامويين سنة 122 ه منطلقا من الكوفة المقرالرئيس لشيعة اميرالمؤمنين ـ عليه السلام و يبدو ا نه لم يكن راغبا في الثورة بادئ الامر,بيد ان الشيعة طلبوا منه ان يقودهم , و قـالوا له : يبايعك مائة الف من اهل الكوفة ,والبصرة , و خراسان
((554)) و نقل عن ابي مخنف ان ديـوانـه احـصـى خـمسة عشر الف رجل من اهل الكوفة خاصة , سوى اهل المدائن , والبصرة , و واسط, والموصل , وخراسان , والري , و جرجان , والجزيرة ((555)) .
و كان كثير من هؤلا عربا مهاجرين فالمدائن ـ على سبيل المثال ـ كانت موطنا لقبيلة بني عبد القيس الـشـيعية و افرادها كلهم بايعوا زيدا
((556)) اما الفرس , فالصحيح هو ا نهم ـبغض النظر عن انشدادهم الى العلويين من الوجهة الدينية ـ كانوا يحاولون ان يجعلوا من العلويين درعا ضد الامويين و بعث زيد الى خراسان رجلين يمثلا نه ليمارسا نشاطهماهناك و هما عبداللّه بن كثير الجرمي , و حسن بن سعد ((557)) .
و يـدل هـذا عـلـى ان الري , و خراسان كانتا من المدن الفارسية المستعدة اكثر من غيرهما لقبول الـدعـوة الشيعية لا سيما خراسان , فقد كانت لافتة للنظر, اذ ان استعدادهالمعارضة الامويين كان قـويـا , بخاصة قد شهدت صراعا بين عرب الجنوب و عرب الشمال , مما مهد الارضية للكفاح ضد الامويين .
و فـر يحيى بن زيد من الكوفة الى المدائن , ثم قدم الري , و اقام فيها مدة , توجه بعدهاالى سرخس , و منها يمم خراسان .
يـقول اليعقوبي : ((لما قتل زيد, و كان من امره ما كان , تحركت الشيعة بخراسان و ظهرامرهم و كـثـر مـن ياتيهم و يميل معهم و جعلوا يذكرون للناس افعال بني امية و ما نالوا من آل رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه و آله ـ حتى لم يبق بلد الا فشا فيه هذا الخبر
((558)) )).
يـدلـنـا هـذا الـكـلام على السبب الذي دفع يحيى بن زيد الى التوجه نحو خراسان اذ كان يامل في الاسـتـعانة بالطاقات الشيعية الموجودة هناك و كان يتنقل بين مدن خراسان فاقام مدة في هرات , ثم رحـل الـى الـجوزجان , فالتحق به اهلها, و جماعة من الطالقان ,و فارياب , و بلخ
((559)) و بعد مـضـي فـتـرة عـلـى وجـوده فـي الـجوزجان استشهد على يدجلاوزة نصر بن سيار, ثم صلب بعدها ((560)) .
و كـان في استشهاد يحيى اكبر فائدة للعباسيين اذ كانوا يمارسون نشاطاتهم باسم هذه الظلامات , و يـبـثـون دعـاتـهـم ـ الـذيـن كانوا يثقون بهم ـ بين الناس و كان ابو مسلم الخراساني احد دعاتهم الـمـشـهـوريـن , و قـد اسـتـغـل و جـاهـة يحيى كثيرا و كان يؤكد في كلامه دائما على طلب ثاره
((561)) .
و كـان اهـل خـراسـان يحبون يحيى حبا جما و لما اطلق , و فك حديده , جا جماعة من الشيعة الى الـحـداد الـذي كـان يحتفظ بقيد يحيى , و طلبوا منه القيد و اخيرا اشتروه بعشرين الف درهم , و قـسـمـوه قطعة قطعة , و اخذ كل واحد منهم قطعة للتبرك بها
((562)) و هذاالتشيع ليس تشيعا عقيديا بل هو تشيع عاطفي ينطلق من رؤيتهم الى يحيى بوصفه ابن رسول اللّه ـ صلى اللّه عليه و آله بـيـد ا نـه لـفـت انظار الناس الى اهل البيت , و هيا الاجواللتشيع و بعد استشهاد يحيى , اظهر اهل خـراسـان الـنـيـاحـة عـلـيـه و لـم يـولـد في تلك السنة مولود بخراسان الا و سمي بيحيى او بزيد ((563)) .
و في تلك الفترة , نهض ثائر آخر من آل الحسن , وهو محمد بن عبداللّه , اذ كان يمهدالطريق لثورة اخـرى و كـان ابوه عبداللّه بن الحسن بن الحسن بن علي يبلغ له كثيرا و رضي به رهط من الناس عـلـى ا نـه مـهـدي اهـل البيت ـ عليهم السلام
((564)) و التف حوله العباسيون انفسهم , و بايعه الـمـنـصور ((565)) بيد ا نه لما استفحل امر العباسيين , تركوه ,الى ان ثار مرة اخرى في عهد المنصور سنة 145 ه.

157
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

نقش الخواتيم لدى الأئمة (عليهم السلام)
واقع ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻋﺎﺋﺸﺔ
شيعة الري في العصر السلجوقي .
هجرة إخوتها إلى شيراز
الاسلام 1
مناظرة الإمام الصادق(ع) مع أبي حنيفة في حكم القياس
ماذا بعد وفاة سليمان
الفصل الخامس : الحسين (عليه السلام) ينعى نفسه ويبكي آله
أخلاقيات الحرب عند الإمام علي (عليه السلام)
تاريخ الاسلام من العصر الجاهلي إلى وفاة النبي -2

 
user comment