عربي
Monday 30th of November 2020
  70
  0
  0

في ثواب الموعظة و النصيحة بها

 في ثواب الموعظة و النصيحة بها

 في ثواب الموعظة و النصيحة بها

 قال النبي ص ما أهدى المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة تزيده هدى أو ترده عن ردة

 و قال نعم العطية و نعم الهدية الموعظة

و أوحى الله تعالى إلى موسى تعلم الخير و علمه من لا يعلمه فإني منور لمعلمي الخير و متعلميه قبورهم حتى لا يستوحشوا بمكانهم

 و روي أنه ذكر عند النبي ص رجلان كان أحدهما يصلي المكتوبة و يجلس فيعلم الناس الخير و كان الآخر يصوم النهار و يقوم الليل فقال ص فضل الأول على الثاني كفضلي

على الأنام و قد أثنى الله تعالى على إسماعيل بقوله إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَ كانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ وَ كانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا

  و قال ع ما تصدق مؤمن بصدقة أحب إلى الله من موعظة يعظ بها قوما يتفرقون و قد نفعهم الله بها و هي أفضل من عبادة سنة

فاستمع أيها العاقل إلى الموعظة و لا تضرب عن الذكر صفحا و غالب هواك و جاهد نفسك و فرغ قلبك فإنما جعل لك السعي لتعي به الحكمة و البصر لتعتبر ما ترى من خلق

السماوات و الأرض و ما بينهما من الخلق و اللسان لتشكر به نعم الله و قديم ذكره به و حمده و تلاوة كتابه و القلب لتفكر به فاجعل شغلك في آخرتك و ما تصير إليه و

اصرف همتك فإن نصيبك من الدنيا يأتي من غير فكر و لا حركة

 فقد قال أمير المؤمنين ع و قد سبق إلى جنات عدن أقوام كانوا أكثر الناس صلاة و صياما فإذا وصلوا إلى الباب ردوهم عن الدخول فقيل بما ذا ردوا أ لم يكونوا في دار الدنيا

قد صلوا و صاموا و حجوا فإذا بالنداء من قبل الملك الأعلى جل و علا بلى قد كانوا ليس لأحد أكثر منهم صياما و لا صلاة و لا حجا و لا اعتمارا و لكنهم غفلوا عن الله

مواعظه


                         إرشادالقلوب ج : 1 ص : 14

 و عن سالم عن أبيه قال قال رسول الله ص أحب المؤمنين إلى الله تعالى من نصب نفسه في طاعة الله و نصح لأمة نبيه و تفكر في عيوبه و أصلحها و علم فعمل و علم

 و عن أنس قال قال رسول الله ص أ لا أخبركم بأجواد قالوا بلى يا رسول الله فقال أجود الأجواد الله و أنا أجود بني آدم و أجودهم بعدي رجل علم بعدي علما فنشره و يبعث

يوم القيامة أمة واحدة و رجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى قتل

 و عنه ع قال من علم علما فله أجر من عمل به إلى يوم القيامة

 و قال رسول الله ص إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية و علم ينتفع به و ولد صالح يدعو له

 و قال عيسى ع من علم و عمل عد في الملكوت عظيما

 و روي أنه يؤتى بالرجل فيوضع عمله في الميزان ثم يؤتى بشي‌ء مثل الغمام فيوضع فيه ثم يقال أ تدري ما هذا فيقول لا فيقال هذا العلم الذي علمته الناس فعملوا به من بعدك

 قال النبي ص الدنيا ملعونة و ملعون من فيها إلا عالما أو متعلما أو ذاكرا الله تعالى

 و روي في قوله تعالى إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إنه كان يعلم الخير

و قيل الموعظة حرز من الخطإ و أمنا من الأذى و جلاء للقلوب من الصدأ

 و قال أمير المؤمنين ع الزاهدون في الدنيا قوم وعظوا فاتعظوا و خوفوا فحذروا و علموا فعملوا إن أصابهم يسر شكروا و إن أصابهم عسر صبروا قالوا يا وصي رسول الله لا

نأمر بالمعروف حق نعمل به كله و لا ننهى عن المنكر حتى ننتهي عنه كله فقال لا بل مروا بالمعروف و إن لم تعملوا به كله و انهوا عن المنكر و إن لم تنتهوا عنه كله

 و قال أشد الناس عذابا يوم القيامة من علم علما فلم ينتفع به

 و قال تعلموا ما شئتم أن تعلموا فإنكم لن تنتفعوا به حتى تعملوا به و إن العلماء همتهم الرعاية و إن السفهاء همتهم الرواية

 و قال ص إن الله أوحى إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه قل للذين‌


                         إرشادالقلوب ج : 1 ص : 15

يتفقهون لغير الدين و يتعلموا لغير العمل و يطلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون للناس مسوك الضأن و قلوبهم قلوب الذئاب و ألسنتهم أحلى من العسل و أعمالهم أمر من الصبر

إياي يخادعون و بي يغترون و بديني يستهزءون لا يحسن لهم فتنة تدع الحكيم منكم حيران

 و قال ع مثل من يعلم و لا يعمل كمثل السراج يضي‌ء لغيره و يحرق نفسه و العالم هو الهارب من الدنيا لا الراغب فيها لأن علمه دل على أنه سم قاتل فحمله عن الهرب من

الهلكة فإذا التقم السم عرف الناس أنه كاذب فيما يقول

 و قال النبي ص إن لله تعالى خواصا من خلقه يسكنهم الرفيع الأعلى من جناته لأنهم كانوا أعقل أهل الدنيا قيل يا رسول الله كيف كانوا أعقل أهل الدنيا قال كانت همتهم

المسارعة إلى ربهم فيما يرضيه فهانت الدنيا عليهم و لم يرغبوا في فضولها صبروا قليلا فاستراحوا طويلا

 و قال ص لكل شي‌ء معدن و معدن التقوى قلوب العارفين

 و قال لا تزل قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصال عن عمره فيما أفناه و عن شبابه فيما أبلاه و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و عن علمه ما ذا عمل فيما

علم

 و قال أمير المؤمنين إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بلا عمل

 و قال النبي ص علم لا ينتفع به ككنز لا ينفق منه

 و قال ع العلم علمان علم باللسان و هو الحجة على صاحبه و علم بالقلب و هو النافع لمن عمل به و ليس الإيمان بالثمن و لكنه ما ثبتت في القلب و عملت به الجوارح و كان

نقش خاتم الحسين بن علي ع علمت فاعمل

و قال بعضهم أول العلم الإنصات ثم الاستماع ثم الحفظ ثم العمل ثم نشره و قيل في قوله تعالى فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ قال تركوا العمل به و النشر له

 و قال ص مثل ما بعثت به من الهدى و الرحمة كمثل غيث أصاب الأرض‌


                         إرشادالقلوب ج : 1 ص : 16

فمنها ما أنبت العشب و الكلأ و كانت منها أخاديد حقنت الماء فانتفع به الناس فشربوا و سقوا زرعهم و أرض أخرى سبخة لم تمسك الماء و لم تنبت الزرع كذلك قلوب

العالمين العاملين و قلوب العالمين التاركين

 و قال رسول الله ص لا يكون الرجل مسلما حتى يسلم الناس من يده و لسانه و لا يكون مؤمنا حتى يأمن أخوه بوائقه و جاره بوادره و لا يكون عالما حتى يكون عاملا بما

علم و لا يكون عابدا حتى يكون ورعا و لا يكون ورعا حتى يكون زاهدا فيما في أيدي الناس يا أخي أطل الصمت و أكثر الفكر و اعمل بالموعظة و أقل الضحك و اندم على

خطيئتك تكن عند الله وجيها مقبولا

 و قال ص رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما يقرض شفاهم بالمقاريض من نار ثم يرمى بها فقلت يا جبرئيل من هؤلاء فقال خطباء أمتك يأمرون الناس بالبر و ينسون

أنفسهم و هم يتلون الكتاب فلا يعقلون

 و قال بعضهم العالم طبيب الأمة و الدنيا الداء فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهمه في علمه و اعلم أنه الذي لا يوثق به فيما يقول

 و قال رسول الله ص لا تطلبوا العلم لتباهوا به العلماء و لا لتماروا به السفهاء و لا لتراءوا به في المجالس و لا لتصرفوا وجوه الناس إليكم للتراؤس فمن فعل ذلك كان في

النار و كان علمه حجة عليه يوم القيامة و لكن تعلموه و علموه

 


source : دار العرفان
  70
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

أفأنت تکره الناس
أهمية دراسة الشخصيات التاريخية
تعيين المرجعية
موسسات الشیعه فی العالم فرانسه
القضاء و المشية و الإرادة
الدوافع الروحية للعبادة
روءى الإمام الخميني(قدس سره) في الحج الإبراهيمي
معرفه علم اللّه تعالی
علاج الغضب بالقرآن و السنة النبوية
المحبه فی التربیه الاسلامیه

 
user comment