عربي
Sunday 4th of December 2022
0
نفر 0

بعض فضائل اهل البيت عليهم السلام كتابا و سنة

بعض فضائل اهل البيت عليهم السلام كتابا و سنة

کدت معظم الاحاديث واشارت معظم الايات وتطرق معظم العلماء و المحققين و الکتاب والخطباء والمفرين من المسلمين وغير المسلمين علی اهلية وحب وعبقرية و نزاهة و علی الاقل انسانية اهل البيت عليهم السلام الا ان الکثير من طوائف الاسلام تركوا محبة هذه الطائفة الا الشيعة.
والنبي (صلی الله عليه وآله وسلم) قال فيهم : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الارض (1).
وقال (صلی الله عليه وآله وسلم) أساس الدين محبة أهل بيتي (2) .
وهم المراد بقوله تعالى : (اللّه نور السموات والارض). (3)
بدليل قوله (صلی الله عليه وآله وسلم): أول ما خلق اللّه نوري(4).
وعن الصادق و الباقر (عليه افضل الصلاة والسلام): أن المراد بقوله تعالى : (فى بيوت أذن اللّه أن ترفع ) (5)
هي بيوتنا أهل البيت (6)، ونحن المعنيون بقوله تعالى : (رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه ). (7)
وفي تفسير الشيرازى أبي بكر محمد بن المؤمن : (8) أن هؤلاء الرجال، المراد بهم على بن أبي طالب (عليه افضل الصلاة والسلام) (9) . وحكى فيه حكاية كتابنا هذا لايحتملها.

بعض المصنفات في إمامة أهل البيت عليه افضل الصلاة والسلام

وصنف علماء الطوائف من أهل السنة بتسخير اللّه تعالى اياهم، و أهل الشيعة بتوفيق اللّه تعالى في صحة إمامتهم، مجلدات ألوف لا تحصى، والمرتضى (10) ـ قدس اللّه روحه ـ أورد في بعض كتبه أن عالما من علماء الاسلام جمع ألف جزء من القرطاس في مجلدات في صحة امامتهم وفضائلهم .
وكنت قديما أجمع في هذا الفن شيئا فشيئا، حتى رتبت مجلدا كبيرا في أحوال أصحاب سقيفة بني ساعدة، واشتهر بين المؤمنين، حتى اتفق حضوري في الري التمس حفدتي بجمع كتاب في الامامة بالفارسية بترتيب غريب وتركيب عجيب، وألحوا على في ذلك حتى لم يبق للترك والتهاون والتعلل مجال . قال النبي (صلی الله عليه وآله وسلم): من سئل عن علم يعلمه فكتمه الجم بلجام من النار (11).
وكان كتابا متوسطا في أحسن لياقة وأمتن لطافة واستدلالات غريبة لم يسبقني في مثله مؤلف ومستخرج، واستحسنه العدو والصديق وانتسخ منه الشفيق والشقيق ، حتى قال قوم من أهل العلم والفهم والتحقيق والتدقيق : لو عربته لكانت فائدته أعم للعالم والمتعلم، وفائدته أتم في الدين .
فتقرر في خاطري أن أتشمر لتعريبه وتركيبه على ما يسنح لي ضبطه ويسمح لي بسطه . واليقين أن القلم لا يساعدني بأن لا أورد غريبا ولا أزيد نكتة، ولا أفرد معنى عجيبا، ولا بابا مبتدعا، ولا سرا مقترعا. فمن أنصف وما اعتسف، علم أنه بلغ الغاية في فنه والنهاية في شأنه . الا أنه يحوي جميع ما هنالك، ويطوي بأشمله ذلك .
ولك أوجز ما احتاج إليه هذا الفن وهذه الصنعة، وان لم يساعد المراد علو السن ، وتارات الزمن، وكلالة البصر الحسي، وملالة الخاطر الوحشى. وأرجو من اللّه ـ جل شأنه وكمل سلطانه ـ أن لايعجل أجلي، ويعينني بفضله في اتمام أملي وهو بكل ما يشاء قدير أصل.

أصل فى بيان الغرض من إيجاد الخلق

لا يجوز أن يفعل الحكيم شيئا لا لغرض له فيه، لأنه عبث وسفه . فغرضه لابد من كونه نفعا، لان إضرار البريء من غير منفعة قبيح، ولا يجوز عوده إليه تعالى، لأنه غني ومحتاج إليه الكائنات .
فلو فرضت الحاجة فيه لزم منه الدور وهو باطل لان فيه صيرورة العلة معلولا والمعلول علة ، وكون الشيء الواحد موجوداً و معدوما في حالة واحدة بشرط كون الحاجتين متماثلتين . فلابد من عود النفع إلى الغير، وذلك الغرض اما منقطع أو دائم . والحمل على الدوام له أولى، لان العلماء اتفقوا على أن الغرض بايجاد الانسان، الاحسان الدائم .
وأما هذا الفاني فهو أنموذج لباقيثواب الجنان، وعقاب النيران .
ولذلك جعل ما يغتذي به المكلف، في الكسب ليعلم أن الفاني لا يعطى ، وهذه والاجلال من غير شيء جزافا؟ لطيفة . وجعل ما يشرب من غير كسب، لإظهار قدرته، واختياره بأنه قادر على كل شيء.

دلالة الشرع

الدال على أن أفعاله تعالى معللة بأغراض صحيحة، أشياء منها:
قوله تعالى : (ماخلقت هذا باطلا) (12).
وقال : (أفحسبتم أنما خلقنا كم عبثا) (13).
وقال تعالى : (أيحسب الا نسان أن يترك سدى ) (14).
(وما خلقنا السماء والارض وما بينهما لاعبين ) (15).
(وما خلقناهما الا بالحق ولكن اكثرهم لا يعلمون) (16) وعلى أنه خلق لامر عظيم وهو العبادة . وبرهانه قوله تعالى : (وماخلقت الجن والا نس الا ليعبدون ). (17)
وفي الزبور: (ما خلقت الخلق للكثرة ولا للمؤانسة، ولاليجروا إلى منفعة، ولاليدفعوا عني مضرة، بل خلقتهم ليعبدون ). (18) وهذه اللا م فيها للتعليل . ثم بين الاشياء المنتفع بها خلق الانسان، فقال : (هوالذي خلق لكم ما في الا رض جميعا). (19)
والدليل على أنه خلق الانسان للاحسان الدائم أنه قال : (خلقت عبادي كلهم حنفاء )(20).
وقال النبي (صلی الله عليه وآله وسلم): كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه (21)
ولذلك قلنا: انه تعالى خلق العالمين مؤمنين بدليل أنه من مات دون خمس عشرة سنة من الذكور أو دون عشر سنين من الاناث فهو من أهل الجنة، وان كان أبواهما كافرين (22)
فدخولهما الجنة، بذلك الايمان الفطري الخلقي اذا كان طينة الشخص طيبة . وان كان من السفاح فلا يدخل الجنة، بل هو في النار وان مات صبيا أومات صالحا ، ولايعاقب فيها، بل هوبمنزلة الزبانية، أو كابراهيم (عليه افضل الصلاة والسلام) في نار نمرود، و ان كان فاسقا فيعاقب على ما استحقه .
وبرهانه الخبر المجمع عليه من قول النبي (صلی الله عليه وآله وسلم): ولدالزنا لايدخل الجنة ولاولد ولده (23).
وفي الاخبار ردع للمكلف عن الزنا، لان أحب الاشياء إلى العاقل ولده، فلا يرضى بدخوله النار. فربما لايميل إلى الزنا رعاية لولده عن دخول النار.

ما روي عن داود (عليه السلام)

اشتهر بين الرواة أن داود(عليه السلام) قال في بعض مناجاته : يا الهي قال الحق تعالى : كنت كنزا مخفيا فأحببت أن اعرف (24).
ولاشك أن المعرفة سبب للمغفرة والوصول إلى الجنة . ومع ذلك فيه إظهار العظمة عن ذاته .

الحاجة إلى الامام بعد بيان علة الخلق

إذا ثبت أن الخلق معلل بالمعرفة والعبادة، وأكثر العباد جائزو الخطاء و أصحاب الاراء والوساوس : وكل واحد منهم على اعتقاد أنه مصيب، وليس قول أحد بأولى من قول آخر. فلابد من أحد موثوق به، معتمد عليه، معصوم من الزلل، حتى يقتبس منه المعرفة والعبادة، وكيفيتهما، وزمانهما، ومكانهما، وحدودهما، وتعيين من وجبتا عليه وذلك المعصوم ، لمايتبين من قوله، اذ لا اعتماد على قول مدعيها، لأنه ربما يقول كذلك، أو يظهر من نفسه العصمة، ترويجا لرياسته، فلابد أن ينصبه اللّه العالم بالظاهر والباطن .فينصب من هو كذلك . وهو النبي مادام حيا والوصى بعد موته أبدا. والباطن . فينصب من هو كذلك . وهو النبي مادام حيا والوصى بعد موته أبدا

الحاجة إلى الامام باقية أبدا

وعلته الحاجة، والحاجة باقية أبدا، فينبغي أن لايخلوالمكلف من حجة، حتى قال الصادق (عليه افضل الصلاة والسلام): لو كان الناس اثنين لكان أحدهما الامام.
ونحن وجدنا أن اللّه تعالى قدم الحجة على الرعية، كما أنه خلق آدم (عليه افضل الصلاة والسلام) خليفة قبل العالمين، فكيف يتصور وجود المكلف الجائز الخطاء ولا مرشد له ؟ ومن ذلك قوله تعالى : (أيحسب الانسان ان يترك سدى). ان قيل : [لم ] كان آدم حجة على ابليس ؟ قلنا إذ لم يجوز خلو واحد من حجة فكيف يجوز خلو العالمين من حجة عليهم ؟
المصادر :
1- المستدرك على الصحيحين 3: 149, منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5: 93, وراجع أيضاً: إحقاق الحق 9: 294 ـ 307، نقلاً عن مصادر كثيرة.
2- إحقاق الحق 9:408, نقلا عن التشريح و هداية السعداء وايضا 18: 488.
3- النور/ 35.
4- غوالي اللا لي 4:99.
5- النور/ 36.
6- تـفـسـيـر على بن ابراهيم القمي 2:104, مجمع البيان 4:144, تفسير نور الثقلين: 3: 607 و 610.
7- النور/37, .انظر: تفسير نورالثقلين 3: 609.
8- أبـو بـكـر محمدبن مؤمن الشيرازي من رجال الاربعة المذاهب الاربعة وعلمائهم , وله كتاب استخرجه من التفاسير الاثني عشر، كما في الطرائف: 138، وتفسير البرهان 2: 372. وكان فاضلاً. ومن آثاره: نزول القرآن في شأن أميرالمؤمنين (عليه افضل الصلاة والسلام)، توفي في القرن السادس الهجري، كما في معجم المؤلفين 12: 69. وإنه ثقة عين، كما في تنقيح المقال 3: 178، راجع أيضاً: معالم العلماء: 784؛ معجم رجال الحديث: 17: 204.
9- ورد الحديث بطرق عديدة من الفريقين . وانظر: بعضها: الفردوس بمأثور الاخبار, رقم الحديث 3284؛ مجمع البيان 4: 144؛ تفسير نور الثقلين 3: 607، نقلاً عن تفسير علي بن إبراهيم: بحار الأنوار 23: 312.
10- أبو القاسم على بن الحسين الموسوي البغدادي الشريف المرتضى علم الهدى : جمع من العلم ما لم يجمعه أحد، وأجمع على فضله المخالف والمؤالف. له تصانيف مشهورة؛ كالشافي، والغرر والدرر، والذريعة، وغيرها، خلّف بعد وفاته ثمانين ألف مجدل من مقروءاته ومصنفاته. ولد سنة 355ق وعمّر إحدى وثمانين سنة وتوفي سنة 436ق. راجع مزيد ترجمته في: سير اعلام النبلاء 17: 588؛ تاريخ بغداد 11: 402؛ معجم الأدباء 13: 146؛ شذرات الذهب 3: 256؛ هدية الأحباب: 203.
11- سنن ابن ماجه 1:97, بصائر الدرجات :10.
12- آل عمران / 191.
13- المؤمنون /115.
14- القيامة / 36.
15- الانبياء/ 16.
16- الدخان /39.
17- الذاريات / 56.
18- علل الشرائع : 13.
19- البقرة / 29.
20- صحيح مسلم , كتاب الجنة الباب , 63.
21- أصـول الكافي 2: 13, صحيح مسلم بشرح النووي 16: 207, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4: 114؛ علم اليقين 1: 31.
22- صحيح مسلم بشرح النووي 16:208.
23- حـلـيـة الاولياء 8: 249, 3: 308, التفسير الكبير 3: 85, الفردوس بمأثور الخطاب، ح7625.
24- مفاتيح الغيب : 293.

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

منهاج جديد في الماسونيَّة
الحرية والجهاد؛ هل يتناقضان؟
أم البنين عليها السلام إخلاصها ومنزلتها
طریقة حفظ القرآن
مراحل حياة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
العلاقة بين الإنسان والحرّية
من حكم سيد البلغاء عليه السلام
المقام العلمي للامام الرضا عليه السلام
من دخله كان آمناً
في ذكر من شاهده من شيعته وحظي برؤيته

 
user comment