عربي
Wednesday 25th of November 2020
  830
  0
  0

اهمية النکاح

اهمية النکاح


النكاح هو الوسيلة الوحيدة لتشكيل الاُسرة ، وهو الارتباط المشروع بين الرجل والمرأة ، وهو طريق التناسل والحفاظ على الجنس البشري من الانقراض ، وهو باب التواصل وسبب الأُلفة والمحبة ، والمعونة على العفّة والفضيلة ، فبه يتحصّن الجنسان من جميع ألوان الاضطراب النفسي ، والانحراف الجنسي ، ومن هنا كان استحبابه استحبابا مؤكدّا ، قال تعالى : «وأنكحوا الأيامى مِنكُم والصالِحينَ من عِبادِكُم وإمائِكُم إن يكونُوا فُقراء يُغنِهم اللّه مِن فَضلهِ واللّه واسعٌ عليمٌ» (1).
ووردت روايات عديدة عن رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم وأهل بيته عليهم‌السلام تؤكد هذا الاستحباب ، قال أمير المؤمنين عليه ‌السلام : «تزوجوا فإن رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم قال : من أحبَّ أن يتبع سنتي فإنَّ من سنتي التزويج» (2).
وللزواج تأثيرات إيجابية على الرجل والمرأة وعلى المجتمع ، فهو الوسيلة للانجاب وتكثير النسل ، قال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «تناكحوا تكثّروا ، فإنّي أُباهي بكم الاُمم ، حتى بالسقط» (3).
وقال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلاً ، لعلَّ اللّه أن يرزقه نسمة ، تثقل الأرض بلا إله إلاّ اللّه» (4).
وهو ضمان لاحراز نصف الدين ، لأنّه الحصن الواقي من جميع ألوان الانحراف والاضطراب العقلي والنفسي والعاطفي ، فهو يقي الإنسان من الرذيلة والخطيئة ، ويخلق أجواء الاستقرار في العقل والقلب والارادة ، لينطلق الإنسان متعاليا عن قيود الأهواء والشهوات التي تكبّله وتشغله عن أداء دوره في الحياة وفي ارتقائه الروحي واسهامه في تحقيق الهدف الذي خُلق من أجله ، قال رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «من تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق اللّه في النصف الباقي» (5).
وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه ‌السلام : «ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليهما الأعزب» (6).
وعليه فإنّ استحباب النكاح موضع اتفاق بين المسلمين (7).
ولأهمية النكاح جعله رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم في المرتبة الثانية من مراتب الفوائد المعنوية ، حيث قال : «ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله» (8).
وهو باب من أبواب الرزق بأسبابه الطبيعية المقرونة بالرعاية الالهية ، قال رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «اتخذوا الأهل ، فإنّه أرزق لكم» (9).

كراهية العزوبة :
حكم الإسلام بكراهية العزوبة ؛ لأنّها تؤدي إلى خلق الاضطراب العقلي والنفسي والسلوكي الناجم عن كبت الرغبات وقمع المشاعر ، وتعطيل الحاجات الأساسية في الإنسان ، سيّما الحاجة إلى الاشباع العاطفي والجنسي ، والعزوبة تعطيل لسنة من سنن رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم الذي قال : «من سنتي التزويج ، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (10).
وقال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «إنّ أراذل موتاكم العزاب» (11) ، وفي رواية : «شرار موتاكم العزاب» (12).
وقد أثبت الواقع أن العزاب أكثر عرضةً للانحراف من المتزوجين ، فالمتزوج اضافة إلى إشباع حاجاته الأساسية ، فإنّ ارتباطه بزوجة وأُسرة يقيّده بقيود تمنعه عن كثير من الممارسات السلبية ، حفاظا على سمعة أُسرته وسلامتها ، مما يجعله أكثر صلاحا وأداءً لمسؤوليته الفردية والاجتماعية.
وتزداد الكراهية حينما يعزب الإنسان عن الزواج مخافة الفقر، قال الإمام جعفر الصادق عليه ‌السلام : «من ترك التزويج مخافة الفقر ، فقد أساء الظنّ باللّه عزَّ وجلَّ» (13).
ومن الحلول الوقتية التي سنّها رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم للتخفيف من وطأة العزوبية أن أمر الشباب أمرا ارشاديا بالالتجاء إلى الصوم ، فقال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباه فليتزوّج ، ومن لم يستطع فَليُدمِنِ الصوم ، فإنّ الصوم له وجاء» (14).
هذا الحديث يجعل الزواج في مقابل الصوم كأحد الوسائل الرادعة لجميع أسباب الانحراف وتأثيراتها السلبية. فبالصوم يستطيع الشاب أن يهذب غرائزه ، ويخفف من تأثيراتها السلبية ، النفسية والعاطفية والسلوكية دون قمع أو كبت ، إضافة إلى إدامة العلاقة مع اللّه تعالى التي تمنعه من كثير من ألوان الانحراف والانزلاق النفسي والسلوكي ، وبالزواج أيضا يستطيع أن يحقق عين الآثار المتمثلة بتهذيب السلوك ومقاومة أسباب الانحراف.

استحباب السعي في النكاح :
حث الإسلام على السعي في النكاح ، والمساهمة في الترويج له وإقراره في الواقع بالجمع بين رجل وامرأة لتكوين اُسرة مسلمة، فمن يسعى فيه يعوضه اللّه تعالى عن سعيه في الآخرة ، قال رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : « ... ومن عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما زوّجه اللّه عزَّ وجلَّ ألف امرأة من الحور العين .. » (15).
قال الإمام الصادق عليه ‌السلام : «أربعة ينظر اللّه إليهم يوم القيامة : من أقال نادما ، أو أغاث لهفان ، أو أعتق نسمة ، أو زوّج عزبا» (16).
وقال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه ‌السلام : «ثلاثة يستظلون بظل عرش اللّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه : رجل زوّج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرّا» (17).
وجعله الإمام علي عليه ‌السلام من أفضل الشفاعات فقال : «أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع اللّه بينهما» (18).
والروايات المتقدمة تحثّ الناس إلى السعي في الجمع بين الرجل والمرأة لتكوين أسرة مسلمة ، فيستحب جميع ما يؤدي إلى ذلك ، من السعي في الخطبة ، أو بذل المال لتوفير مستلزمات الزواج أو التشجيع عليه أو غير ذلك.

استحباب الدعاء للنكاح :
الدعاء بنفسه من العبادات المستحبة ، لذا حثّ الإسلام عليه في سائر شؤون الإنسان ، ومن بينها النكاح ، لتكون جميع أعمال الانسان متجهة إلى اللّه تعالى في سيرها ، طلبا لمرضاته.
وقد أكدت الروايات على استحباب الدعاء لمن أراد النكاح ، قال الإمام جعفر الصادق عليه ‌السلام : «فإذا همّ بذلك فليصلِّ ركعتين ويحمد اللّه ، ويقول : اللهمّ إني أُريد أن أتزوج ، اللهمّ فاقدر لي من النساء أعفهنَّ فرجا ، وأحفظهنَّ لي في نفسها وفي مالي ، وأوسعهنَّ رزقا ، وأعظمهنَّ بركة ، وأقدر لي منها ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي» (19).
واللّه تعالى يجيب الإنسان إذا دعاه بقلب مخلص ونيّة صالحة ، كما تظافرت على ذلك الآيات والروايات ، وهو نعم العون في اختيار صالح الأعمال لعبده المؤمن المخلص ، وخصوصا في مثل هذه القضية المهمة التي تكون مقدمة لسعادته في الدنيا والآخرة.

اختيار الزوجة :
العلاقة الزوجية ليست علاقة طارئة أو صداقة مرحلية ، وإنّما هي علاقة دائمة وشركة متواصلة للقيام بأعباء الحياة المادية والروحية ، وهي أساس تكوين الاُسرة التي ترفد المجتمع بجيل المستقبل ، وهي مفترق الطرق لتحقيق السعادة أو التعاسة للزوج وللزوجة وللأبناء وللمجتمع ، لذا فينبغي على الرجل أن يختار من يضمن له سعادته في الدنيا والآخرة.
عن إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبداللّه عليه ‌السلام : إنّ صاحبتي هلكت رحمها اللّه ، وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج ، فقال لي : «اُنظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنت فاعلاً فبكرا تنسب إلى الخير وحسن الخلق ، واعلم :
ألا إنّ النساء خلقن شتى / فمنهنَّ الغنيمة والغرام
 ومنهنَّ الهلال إذا تجلّى / لصاحبه ومنهنَّ الظلام
 فمن يظفر بصالحهنَّ يسعد / ومن يعثر فليس له انتقام (20)
وراعى الإسلام في تعاليمه لاختيار الزوجة ، الجانب الوراثي ، والجانب الاجتماعي الذي عاشته ومدى انعكاسه على سلوكها وسيرتها.
قال رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «اختاروا لنطفكم ، فإنّ الخال أحد الضجيعين» (21).
وقال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «تخيروا لنطفكم ، فإنّ العرق دسّاس» (22).
وروي أنّه جاء إليه رجل يستأمره في النكاح ، فقال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «نعم انكح ، وعليك بذوات الدين تربت يداك» (23).
وقال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «من سعادة المرء الزوجة الصالحة» (24).
فيستحب اختيار المرأة المتدينة ، ذات الأصل الكريم ، والجو الاُسري السليم (25).
وبالاضافة إلى هذه الاُسس فقد دعا الإسلام إلى اختيار المرأة التي تتحلى بصفات ذاتية من كونها ودودا ولودا ، طيبة الرائحة ، وطيبة الكلام ، موافقة ، عاملة بالمعروف إنفاذا وإمساكا (26).
وفضّل تقديم الولود على سائر الصفات الجمالية ، قال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «تزوجوا بكرا ولودا ، ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا ، فاني أُباهي بكم الاُمم يوم القيامة» (27).
ولم يلغِ ملاحظة بعض صفات الجمال لاشباع حاجة الرجل في حبه للجمال ، قال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «إذا أراد أحدكم أن يتزوج ، فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها ، فان الشعر أحد الجمالين» (28).
وقال صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «تزوجوا الأبكار ، فانهنَّ أطيب شيء أفواها» (29).
وقال رسول اللّه صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم : «أفضل نساء أمتي أصبحهنَّ وجها ، وأقلهنَّ مهرا» (30).
ويستحب أن تكون النية في الاختيار منصبّة على ذات الدين ، فيكون اختيارها لدينها مقدّما على اختيارها لمالها أو جمالها ، لأنَّ الدين هو العون الحقيقي للانسان في حياته المادية والروحية ، قال الامام جعفر الصادق عليه ‌السلام : «إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك ، فإنّ تزوجها لدينها رزقه اللّه عزَّ وجلَّ جمالها ومالها» (31).
ويكره اختيار المرأة الحسناء المترعرعة في محيط أُسري سيء ، والسيئة الخلق ، والعقيم ، وغير السديدة الرأي ، وغير العفيفة ، وغير العاقلة ،والمجنونة (32) ، لأنّها تجعل الرجل في عناء مستمر تسلبه الهناء والراحة ، وتخلق الأجواء الممهّدة لانحراف الاطفال عن طريق انتقال الصفات السيئة إليهم ، ولقصورها عن التربية الصالحة.
عن الإمام جعفر الصادق عليه ‌السلام قال : «قام النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ و آله‌ و سلم خطيبا ، فقال : أيُّها الناس إياكم وخضراء الدمن. قيل : يا رسول اللّه ، وما خضراء الدمن؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء» (33).
وحذّر الإسلام من تزوج المرأة المشهورة بالزنا ، قال الإمام الصادق عليه ‌السلام : «لا تتزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا (34) ، وذلك لأنّها تخلق في أبنائها الاستعداد لهذا العمل الطالح ، إضافة إلى فقدان الثقة في العلاقات بينها وبين زوجها المتدين ، إضافة إلى إنعكاسات انظار المجتمع السلبية اتجاه مثل هذه الاُسرة.
وكما نصح بتجنّب الزواج من الحمقاء لامكانية انتقال هذه الصفة إلى الاطفال ، ولعدم قدرتها على التربية ، وعلى الانسجام مع الزوج وبناء الاُسرة الهادئة والسعيدة ، قال الامام علي عليه ‌السلام : «إيّاكم وتزويج الحمقاء ، فإنّ صحبتها بلاء ، وولدها ضياع» (35).
وكذا الحال في الزواج من المجنونة ، فحينما سُئل الإمام الباقر عليه ‌السلام عن ذلك أجاب : «لا ، ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس أن يطأها ، ولا يطلب ولدها» (36).
المصادر :
1- سورة النور : ٢٤ / ٣٢.
2- الكافي ٥ : ٣٢٩.
3- كتاب السرائر ٢ : ٥١٨.
4- من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٨٢.
5- من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٨٣.
6- تهذيب الاحكام ٧ : ٢٣٩ / ١ كتاب النكاح باب ٢٢.
7- كتاب السرائر ٢ : ٥١٨. وجامع المقاصد ١٢ : ٨.
8- تهذيب الاحكام ٧ : ٢٤٠ / ٤ كتاب النكاح باب ٢٢.
9- من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٨٣.
10- مستدرك الوسائل ١٤ : ١٥٢.
11- من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٨٤.
12- جامع المقاصد ١٢: ٩. والمقنعة : ٤٩٧.
13- من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٨٥.
14- المقنعة : ٤٩٧.
15- وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٦.
16- وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٦.
17- وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٥.
18- الكافي ٥ : ٣٣١.
19- تهذيب الاحكام ٧ : ٤٠٧.
20- من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٨٦ ، وتهذيب الاحكام ٧ : ٤٠١.
21- تهذيب الاحكام ٧ : ٤٠٢.
22- المحجة البيضاء ، الفيض الكاشاني ٣ : ٩٣ ، ط٣ ، دار التعارف ، ١٤٠١ هـ.
23- تهذيب الاحكام ٧ : ٤٠١.
24- الكافي ٥ : ٣٢٧.
25- الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٢٩٠. والسرائر ٢ : ٥٥٩. وجامع المقاصد ١٢ : ١١.
26- الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٢٩٠. ونحوه في : جواهر الكلام ٢٩ : ٣٦ وما بعدها.
27- الكافي ٥ : ٣٣٣.
28- من لايحضره الفقيه ٣ : ٣٨٨.
29- الكافي ٥ : ٣٣٤.
30- تهذيب الاحكام ٧ : ٤٠٤.
31- من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٩٣.
32- الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٢٩٠.
33- تهذيب الأحكام ٧ : ٤٠٣. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٧.
34- مكارم الأخلاق ، الطبرسي : ٣٠٥ ، منشورات الشريف الرضي ، قم ١٤١٠ هـ.
35- الكافي ٥ : ٣٥٤.
36- وسائل الشيعة ٢٠ : ٨٥.
 


source : راسخون
  830
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

عقوبة لا تستحق التاجيل
أم البنين نصيرة العصمة وأم الشهداء
إدخال السرور على المؤمن
صفات أهل البيت عليهم‌السلام
الْمُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ
فکر الزهراء عليها السلام
ما هو اسم الحسين عليه السلام
الخليفة قبل الخليقة:
آداب النبيّ (صلى الله عليه وآله) والتأسّي به
الأبعاد الحضارية لنهضة الإمام الحسين عليه السلام - 1-

 
user comment