عربي
Monday 30th of November 2020
  1172
  0
  0

كف الأذى

من وصيّة للإمام الکاظم عليه السلام لصاحبه هشام بن الحكم يا هشام: "من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقال الله عثرته يوم القيامة، ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة. يا هشام، وُجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه، وقتل غير قاتله". تحدث الإمام عليه السلام في هاتين الف
كف الأذى

من وصيّة للإمام الکاظم عليه السلام لصاحبه هشام بن الحكم يا هشام:
"من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقال الله عثرته يوم القيامة، ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة.
يا هشام، وُجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه، وقتل غير قاتله".
تحدث الإمام عليه السلام في هاتين الفقرتين من الوصيّة عن أمرين في غاية الأهميّة، والأوّل هو الكفّّ عن أعراض الناس، وأمّا الأمر الثاني فهو العدوان على الآخرين، وسنتعرض في هذا الدرس لهذين المعنيين الذين أراد الإمام عليه السلام الإشارة لهما.
الكفّ عن أعراض الناس
قال عليه السلام: "يا هشام، من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقال الله عثرته يوم القيامة".
ويكون الكفّ عن أعراض الناس من خلال الابتعاد عن عدة أمور، منها:

1- النظر المحرّم:
والنظر إلى ما يحرم النظر إليه من المعاصي التي توعّد الله تعالى بها بالعذاب ففي الرواية عن رسول الله الأكرم صلى الله: "من ملأ عينه من حرام ملأ الله عينه يوم القيامة من النار، إلا أن يتوب ويرجع".
وفي رواية أخرى عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "اشتدّ غضب الله عزّ وجلّ على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها"(1).
فالنظر المنهي عنه هو للرجل والمرأة على السواء، وللنظر المحرّم مفاسد روحية فضلاً عمّا توعّد الله تعالى به من العذاب، فإن القلب يتأثر بما تراه العين، ففي الرواية أنّ المسيح عيسى بن مريم عليها السلام قال لأصحابه...: "إيّاكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة، طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في عينه".
كما أنّ الانشغال بالنظر الحرام ينسي الإنسان الآخرة، فعن الإمام علي عليه السلام: "إذا أبصرت العين الشهوة عمي القلب عن العاقبة"(2).
وأمّا ما يجب غضّ النظر عنه فهو كل أجنبي عن الإنسان، وقد جمعت الآية الكريمة التي نزلت على النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وحدّدت من يجب غض النظر عنهن من النساء ومن يجب على النساء أن يغضضن أنظارهن عنهم، قال سبحانه وتعالى: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِين يغُضُّوا مِنْ أبْصارِهِمْ ويحْفظُوا فُرُوجهُمْ ذلِك أزْكى لهُمْ إِنّ الله خبِيرٌ بِما يصْنعُون * وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يغْضُضْن مِنْ أبْصارِهِنّ ويحْفظْن فُرُوجهُنّ ولا يُبْدِين زِينتهُنّ إِلّا ما ظهر مِنْها ولْيضْرِبْن بِخُمُرِهِنّ على جُيُوبِهِنّ ولا يُبْدِين زِينتهُنّ إِلّا لِبُعُولتِهِنّ أوْ آبائِهِنّ أوْ آباءِ بُعُولتِهِنّ أوْ أبْنائِهِنّ أوْ أبْناءِ بُعُولتِهِنّ أوْ إِخْوانِهِنّ أوْ بنِي إِخْوانِهِنّ أوْ بنِي أخواتِهِنّ أوْ نِسائِهِنّ أوْ ما ملكتْ أيْمانُهُنّ أوِ التّابِعِين غيْرِ أُولِي الْأِرْبةِ مِن الرِّجالِ أوِ الطِّفْلِ الّذِين لمْ يظْهرُوا على عوْراتِ النِّساءِ ولا يضْرِبْن بِأرْجُلِهِنّ لِيُعْلم ما يُخْفِين مِنْ زِينتِهِنّ وتُوبُوا إِلى الله جمِيعاً أيُّها الْمُؤْمِنُون لعلّكُمْ تُفْلِحُون"(3).
ولغض البصر مع رغبة النفس في النظر أثر كبير في تهذيب النفس، بل إن الشعور بهذا الأثر سريع جد، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما من مسلم ينظر امرأة أول رمقة ثم يغض بصره إلا أحدث الله تعالى له عبادةً يجدُ حلاوتها في قلبه"(4)، فغض النظر هو انتصار في معركة النفس الأمارة والشيطان، وهو تحطيم لأشد الحيل التي يجرنا إبليس من خلالها.

2- إشاعة الفاحشة:
إشاعة الفاحشة، هي مرضٌ متفشٍّ في الناس، والمراد منها أن يسعى البعض لنشر الأخبار التي تتعلق بأعراض الناس، وما يسيئهم. وقد حرّم الله تعالى هذا النوع من الأعمال المنافية للحشمة والأخلاق، وتوعد عليها بالنار والعذاب الأليم، إذ يقول تعالى: "إِنّ الّذِين يُحِبُّون أن تشِيع الْفاحِشةُ فِي الّذِين آمنُوا لهُمْ عذابٌ ألِيمٌ فِي الدُّنْيا والْآخِرةِ واللهُ يعْلمُ وأنتُمْ لا تعْلمُون"(5).
ونشر هذه الأخبار هو من إشاعة الفاحشة حتى وإن كان الخبر صحيحاً، فعن عن الإمام الصادق عليه السلام: "من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عزّ وجلّ فيهم: "إِنّ الّذِين يُحِبُّون أن تشِيع الْفاحِشةُ فِي الّذِين آمنُوا لهُمْ عذابٌ ألِيمٌ"(6).
وإنّما قال من الذين لأنّ الآية الكريمة تشمل موارد أخرى أيضاً كمن بهت رجلاً ومن ذكر عيبه في حضوره ومن أحبّ شيوعه وإن لم يذكره ومن سمعه ورضي به... والوعيد بالعذاب الأليم للجميع. قال الشهيد الثاني رحمه الله: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران: "إن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة وإذا لم يتُب فهو أوّل من يدخل النار"(7).
وعلينا الحذر كل الحذر ممن يأتي بثوب الثقات، ويدعي الحسرة على الدين وأهله، وضياع المعروف وشيوع المنكر ويذكر بعد ذلك شيئاً مما يحرم إشاعته، فهؤلاء هم أخطر من يمكن الركون إليهم، ففي سماع كلامهم وزرٌ وفي تصديقهم أيضاً وزرٌ لعدم ثبوت كلامهم بالدليل الشرعي، وفي الرضا بما يفعلون وزرٌ آخر بقبول إشاعة الفحشاء، ففي الرواية عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال (أي الراوي): قلت له: "جعلت فداك الرجل من إخواني بلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات فقال عليه السلام لي: يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك وإنْ شهِد عندك خمسون قسّامةً وقال لك قولاً فصدقه وكذبهم ولا تذيعنّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال الله عزّ وجلّفيهم: "إِنّ الّذِين يُحِبُّون أن تشِيع الْفاحِشةُ فِي الّذِين آمنُوا لهُمْ عذابٌ ألِيمٌ فِي الدُّنْيا والْآخِرة""(8).
ولإشاعة الفاحشة فضلاً عن آثارها السيئة في المجتمع، آثار على الفرد نفسه، فمن تبع عورات الناس وسعى في نشر ما يسيء إليهم، لا بد أن يأتي يوم تشيع فيه له فاحشةٌ لم يكن يرغب في شيوعه، وهذا مضمون عديد من الأحاديث الشريفة، فعن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:"يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تذموا المسلمين ولا تتبّعوا عوراتهم فإنّه من تتبّع عوراتهم تتبّع الله عورته ومن تتبع الله تعالى عورته يفضحه ولو في بيته"(9).

3- القذف:
وهو أيضاً من أنواع التعرّض لأعراض الناس بل لعلّه من أشدِّ أنواع التعرض، وهو اتهام المسلم العاقل العفيف بفاحشة الزنا أو اللواط وكذلك المسلمة.
والقذف يوجب الحدّ على قائله لقول الله تعالى: "والّذِين يرْمُون الْمُحْصناتِ ثُمّ لمْ يأْتُوا بِأرْبعةِ شُهداء فاجْلِدُوهُمْ ثمانِين جلْدةً ولا تقْبلُوا لهُمْ شهادةً أبدًا وأُوْلئِك هُمُ الْفاسِقُون"(10).
والمراد من الإحصان ليس الزواج بل أن يكون المرء بالغاً مسلماً عاقلاً عفيفاً، يقول الإمام الخميني قدس سره: "يشترط في المقذوف الإحصان، وهو في المقام عبارة عن البلوغ والعقل والحريّة والإسلام والعفّة، فمن استكملها وجب الحدُّ بقذفه، ومن فقدها أو فقد بعضها فلا حدّ على قاذفه، وعليه التعزير".
وحدُّ القذف ثمانون جلدة كما صرّحت الآية الكريمة، يقول الإمام الخميني قدس سره: "الحدّ في القذف ثمانون جلدة ذكراً كان المفتري أو أنثى ويضرب ضرباً متوسطاً في الشدّة لا يبلغ به الضرب في الزنا، ويضرب فوق ثيابه المعتادة، ولا يجرّد، ويضرب جسده كله إلا الرأس والوجه والمذاكير، وعلى رأي يشهر القاذف حتى تجتنب شهادته"(11).
لقد تشدّد الإسلام غاية الشدّة في رفضه التعرّض لأعراض الناس وكراماتهم، وتشدّد في وضع الشرائط لإثبات الفاحشة كالزنا... فـ "لو ذكروا الخصوصيات واختلف شهادتهم فيها كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة والآخر بأنّه يوم السبت أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا والآخر في مكان غيره أو بفلانة والآخر بغيرها لم تسمع شهادتهم ولا يُحدّ ويُحدّ الشهود للقذف"(12).

الغضب والعدوان
ثم انتقل الإمام عليه السلام للحديث عن الأمر الآخر وهو العدوان على الناس. والعدوان على الناس يكون بعدة أشكال وقد يصل لمراحل خطيرة جد، فقال عليه السلام:"ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة.
يا هشام، وُجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه، وقتل غير قاتله".
"والغضب مفتاح كلّ شرٍ"(13)، كما في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام، ويكفي في سوء الغضب ما يتسبب به من دمار في العلاقات الاجتماعية، فكم من أخٍ خسر أخاه بسبب كلمةٍ خرجت في حالة من غضب، وكم زواجٍ وسكنٍ تحوّل إلى بعدٍ وطلاق بسبب الغضب، وكم من صداقة انفصمت عراها بسبب الغضب، ولو استحق الغضب اسماً آخر لكان اسمه المدمّر، فعن الإمام علي عليه السلام: "الغضب شر إن أطعته دمّر"(14).
وعنه عليه السلام: "سبب العطب طاعة الغضب"(15).
وأقبح ما في الغضب أنه غالباً ما يكون مقدّمة لكل قبيح يقدم عليه المرء، فحين يغضب المرء، قد تصل النوبة لسفك الدماء، وحين يترك المجال للعقل فيحكمه في الأمور ويتروى قد يكفي نفسه والآخرين شروراً كثيرة، ففي الرواية أنّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يا رسول الله علمني، قال: اذهب ولا تغضب، فقال الرجل: قد اكتفيت بذلك، فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفاً ولبسوا السلاح، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم، ثم ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: لا تغضب، فرمى السلاح ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدوّ قومه فقال: يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلي في مالي أنا أوفيكموه، فقال القوم: فما كان فهو لكم، نحن أولى بذلك منكم قال: فاصطلح القوم وذهب الغضب"(16).
ومن الأمور التي قد تنتج عن الغضب الاعتداء بالضرب على الأخ المؤمن، وقد حذر الكثير من الروايات عن الإقدام على هذا النوع من التصرّف المنكر، فعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:..."ألا ومن لطم خدّ امرئٍ مسلمٍ أو وجهه بدّد الله عظامه يوم القيامة، وحُشر مغلولاً حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب. ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب"(17).
وأخطر من هذا كله أن يلجأ المرء بحال الغضب الشديد إلى الإقدام على القتل، وسفك الدم، وهذا ما أشارت له وصيّة الإمام عما كتب على ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنّ أعتى الناس على الله من ضرب غير ضاربه، وقتل غير قاتله.
فلاحظ وصف العتوّ في قوله صلى الله عليه وآله وسلم، ومعناه التكبّر وتجاوز الحد، وقد وصف الله به أقواماً كذبت أنبياءها كقوم صالح إذ يقول الله تعالى: "فعقرُواْ النّاقة وعتوْاْ عنْ أمْرِ ربِّهِمْ وقالُواْ يا صالِحُ ائْتِنا بِما تعِدُنا إِن كُنت مِن الْمُرْسلِين"(18).
وكذلك وصف بها اليهود إذ يقول تعالى: "فلمّا عتوْاْ عن مّا نُهُواْ عنْهُ قُلْنا لهُمْ كُونُواْ قِردةً خاسِئِين"(19)، غير ما توعّد به الله تعالى المعتدي على النفس الإنسانيّةإذ يقول سبحانه وتعالى: "ومن يقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتعمِّدًا فجزآؤُهُ جهنّمُ خالِدًا فِيها وغضِب اللهُ عليْهِ ولعنهُ وأعدّ لهُ عذابًا عظِيمًا"(20).

خلاصة

الكفّ عن أعراض الناس يتحقّق من خلال أمور منها:
1- النظر المحرّم: والنظر إلى ما يحرّم النظر إليه من المعاصي التي توعّد الله تعالى بها بالعذاب، فالنظر المنهيّ عنه هو للرجل والمرأة على السواء. وللنظر المحرّم مفاسد روحيّة فضلاً عما توعّد الله تعالى به من العذاب، فإنّ القلب يتأثر بما تراه العين، كما أنّ الانشغال بالنظر لما يحرّم النظر إليه ينسي الإنسان الآخرة، ولغضّ البصر مع رغبة النفس في النظر أثر كبير في تهذيب النفس، بل إنّ الشعور بهذا الأثر سريع جداً.
2- إشاعة الفاحشة: إشاعة الفاحشة هي مرضٌ متفشٍّ في الناس، والمراد منها أن يسعى البعض لنشر الأخبار التي تتعلّق بأعراض الناس، وما يسيئهم، وقد حرّم الله تعالى هذا النوع من الأعمال المنافية للحشمة والأخلاق، وتوعّد عليها بالنار والعذاب الأليم.
3- القذف: وهو أيضاً من أنواع التعرّض لأعراض الناس بل لعلّه أشدُّ أنواع التعرّض، وهو رمي المسلم العاقل العفيف بفاحشة الزنا أو اللواط، وكذلك رمي المسلمة بالزن، والقذف يوجب الحد على قائله وحدُّهُ ثمانون جلدة.
العدوان على الناس يكون بعدة أشكال وقد يصل لمراحل خطيرة جداً.
الغضب يتسبب بدمار في العلاقات الاجتماعية، فكم من أخٍ خسر أخاه بسبب كلمةٍ خرجت في حالة من غضب، وكم زواجٍ وسكنٍ تحوّل إلى بعدٍ وطلاق بسبب الغضب، وكم من صداقة انفصمت عراها بسبب الغضب، وأقبح ما في الغضب أنه غالباً ما يكون مقدّمة لكل قبيح يقدم عليه المرء.
ومن الأمور التي قد تنتج عن الغضب الاعتداء بالضرب على الأخ المؤمن، وقد حذر الكثير من الروايات من الإقدام على هذا النوع من التصرّف المنكر، وأخطر من هذا كلّه أن يلجأ المرء بحال الغضب الشديد إلى الإقدام على القتل، وسفك الدم.
قال بعض أهل الكوفة: ولد لبعض أمراء الكوفة ابنة فساءه ذلك فاحتجب وامتنع من الطعام والشراب فأتى بهلول حاجبه فقال: إئذن لي على الأمير، هذا وقت دخولي عليه، فلما وقف بين يديه قال: أيها الأمير ما هذا الحزن؟ أجزعت لذات سوّى هيأتها ربّ العالمين؟! أيسرّك أن لك مكانها ابناً مثلي ؟ قال: ويحك فرّجت عنّي. فدعا بالطعام وأذن للناس.
قال عبد الواحد بن زيد: مرّ بهلول برجل قد وقف على جدار رجل يكلّم امرأته، فأنشأ يقول:
كن حبيباً إذا خلوت بذنب*** دون ذي العرش من حكيم مجيد
أتهاونت بالإله بديّاً *** وتواريت عن عيون العبيد
أقرأت القرآن أم لست تدري*** أنّ ذا العرش دون حبل الوريد؟
المصادر :

1- محمّد الريشهري - ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 4 ص 3291
2- محمّد الريشهري- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 4 ص 3288
3- النور:30 /31
4- محمّد الريشهري- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 4 ص 3292
5- النور: 19
6- الكافي الكليني- دار الكتب الإسلامية – طهران - الطبعة الخامسة - ج 2 - ص 357
7- شرح أصول الكافي المازندراني - مولى محمّد صالح- دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع- ج 10 - ص 9
8- ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - ص 247
9- مولى محمّد صالح المازندراني - شرح أصول الكافي - دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع ج 10 - ص 4
10- النور: 4
11- الإمام الخميني - روح الله الموسوي - تحرير الوسيلة - دار الكتب العلمية - اسماعيليان - قم - ج 2 ص 474
12- الإمام الخميني - روح الله الموسوي - تحرير الوسيلة - دار الكتب العلمية - اسماعيليان - قم - ج 2 ص 461
13- الحر العاملي - محمّد بن الحسن - وسائل الشيعة - دار إحياء التراث - بيروت – ج 15 - ص 358
14- الريشهري- محمّد- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 3 - ص 2264
15- الريشهري- محمّد- ميزان الحكمة- دار الحديث، الطبعة الأولى- ج 2 - ص 1232
16- المجلسي -بحار الأنوار- مؤسسة الوفاء،الطبعة الثانية المصححة - ج 22 ص 85
17- مكاتيب الرسول - الأحمدي الميانجي- ج 2 ص 149
18- 21 الأعراف: 77
19- الأعراف: 166
20- النساء: 93

  1172
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

أسرار مآتمنا المختصّة بأهل البيت (عليهم السّلام)
أهمية دراسة الشخصيات التاريخية
الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) رجل الثورة الصامتة
سني يثبت عدد الأئمة من القرآن
الدور الأحسائي في الخطابة الحسينيّة
التفویض المطلق
القاضي عبد الجبار وبلاغة القرآن
طبيبٌ دَوَّارٌ بطبه
أفأنت تکره الناس
تعيين المرجعية

 
user comment