عربي
Wednesday 25th of November 2020
  435
  0
  0

الاخ عند امير المؤمنين عليه السلام

قال امير المؤمنين عليه السلام : «كان لي أخ في الله ، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجاً عن سلطان بطنه ، لا يشتهي مالا يجد، ولا يكثر إذا وجد، وكان أكثر دهره صامتاَ ، فإن قال لذ القائلين ، ونقع غليل السائلين، وكان ضعيفاً مستضعفاً، فإذا جاء الجد فليثٌ عاد، وصلُّ واد،
الاخ عند امير المؤمنين عليه السلام

قال امير المؤمنين عليه السلام : «كان لي أخ في الله ، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجاً عن سلطان بطنه ، لا يشتهي مالا يجد، ولا يكثر إذا وجد، وكان أكثر دهره صامتاَ ، فإن قال لذ القائلين ، ونقع غليل السائلين، وكان ضعيفاً مستضعفاً، فإذا جاء الجد فليثٌ عاد، وصلُّ واد، لا يدلي بحجة حتى يأتي قاضياً، وكان لايشكو وجعاً إلا عند برئه ، وكان لا يلوم أحداً على ما يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره
وكان يقول ما يفعل ولا يقول ما لا يفعل ، وكان على أن يسكت أحرص منه على أن يتكلم ، وكان إن غلب على الكلام لم يُغلب على السكوت ، وكان إذا به أمران نظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه ، فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها،فإن لم تستطيعوها فاعلموا إن أخذ القليل خير من ترك الكثير»(1) .
«ولو لم يأمر الله بطاعته لكان يجب أن لا يعصى شكراً لنعمته»(2).
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : «من قضى لأخيه المؤمن حاجة، كان كمن خدم الله عمره».
وعن سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :«لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله لفلان ابن فلان ، أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية» .
وقال عليه السلام : «من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ».
وعنه عليه السلام قال : «سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر»(3).
و قال عليه السلام : «مما أدرك الناس من كلام الحكمة: إذا لم تستحي فاعم لما شئت ».
وقال أبو تمام في ذلك :
إذا لم تخش عاقبة الليالي * ولم تستحي فاصنع ما تشاء
يعيش المرء ما استحيى بخير * ويبقى العود ما بقي اللحاء
فلا والله ما في العيش بخير * ولا الدنيا اذا ذهب الحياء
ومما حفظته من كتاب كنز الفوائد: عن أبي عبيدة الحذاء، عن اَبي جعفر محمدابن علي عليه السلام قال : «قال رسول الله صلى الله عليه واله : قال الله تعالى: لايتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي ، كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي ، فيما يطلبون من كرامتي ،والنعم في جناني، ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا، وفضلي فليرجوا، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تسعهم ، وبمنّي اُبلغه مرضواني ومغفرتي ، واُلبسهم عفوي ، فإنّي أنا الله الرحمن الرحيم بذلك تسميت»(4).
**وعن عطاء بن يسار قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : «يوقف العبد يوم القيامة بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمتي عليه وعمله ، فتستغرق النعم العمل ،فيقول : قد وهبت له نعمي عليه ، قيسوا بين الخيروالشر، فإن استوى العملان ، أذهب الله تعالى الشر بالخير، وأدخله الجنة، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل - وهو من أهل التقوى ، لم يشرك بالله تعالى ، واتقى الشرك - فهو من أهلا لمغفرة يغفر الله له برحمته ، ويدخله الجنة إن شاء بعفوه »(5).
ومن الكتاب: عن سعد بن خلف، عن أبي الحسن عليه السلام قال :«عليك بالجد، ولا تخرجنّ نفسك من حد التقصير في عبادة الله وطاعته ، فإن الله تعالى لا يعبد حق عبادته ».
ومن الكتاب : قال عليه السلام وآله : «استحيوا من الله حق الحياء، قيل له :يا رسول الله ، إنا نستحي ، فقال : ليس كذلك ، من استحيى من الله حق الحياء،فليحفظ الرأس وماحوى، والبطن وما وعى ، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الاخرة،ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء»(6).
وقال عليه السلام : «حب الدنيا رأس كل خطيئة».
وقال عليه السلام : «إنكم لا تنالون ما تحبّون إلا بالصبر على ما تكرهون ، ولاتبلغون ما تأملون إلا بترك ما تشتهون »(7).
وقال عليه وآله السلام : «إنكم في زمان من ترك عُشر ما اُمر به هلك ،وسيأتي على الناس زمان من عمل به بعشر ما اُمر به نجا»(8).
**ومن كتاب قال: دخل ضرار بن ضميرة الليثي على معاوية بن أبي سفيانـ حسبه الله ـ يوماً فقال يا ضرار، صف علياً، فقال: أو تعفني من ذلك؟ فقال:لا أعفيك.
فقال: كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فضلاً، ويحكم عدلاً، يتفجرالعلم من جوانبه، وتنطق من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته.
كان - والله - غزير العبرة ، طويل الفكرة، (يحاسب نفسه) ، ويقلب كفه، ويخاطب نفسه ، ويناجي ربه ، يعجبه من اللباس ما خشن ، ومن الطعام ماجشب كان - والله - فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه، وكنا معدنوه منا قربنا منه، لا نكلمه لهيبته، ولا نرفع أعيننا إليه لعظمته ، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤِ المنظوم ، يعظم أهل الدين، ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله .
وأشهد بالله ، لقد رأيته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه،وهو قائم في محرابه، قابض على لحيته، يتململ، تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين،فكأني: الآن اسمعه هو يقول: «يا دنيا ، يا دنيا، إليَّ تعرضت، أم إليّ تشوّقت:هيهات، هيهات، غري غيري، لا حاجة لي فيك، قد بتتك ثلاثاً لارجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير، آه آه، من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق، وعظم المورد» ثم بكى حتى ظننت أن نفسه قد خرجت.
فوكفت دموع معاوية على لحيته [وجعل] ينشفها بكمّه، واختنق القوم بالبكاء، ثم قال: كان - والله - أبو الحسن كذلك، فكيف صبرك عنه يا ضرار؟قال: صبرت من ذبح واحدها على صدرها ، فهى لا ترقأ عبرتها ، ولا تسكن حرارتها،ثم قام فخرج وهو باك.
فقال معاوية : أما إنكم لو فقدتموني، لما كان فيكم من يثني عليّ مثل هذا الثناء.
فقال له بعض من كان حاضراً: الصاحب على قدر صاحبه (9).
**وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «ثلاث درجات، وثلاث كفارات، وثلاث موبقات ، وثلاث منجيات ، فالدرجات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاةوالناس نيام ، والمهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وأعجاب المرء بنفسه. والمنجيات :خوف الله في السروالعلانية، والقصد، في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الأرض والسخط. والكفارات : إسباغ الوضوء في السبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات، والمحافظة على الجماعات » .
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : «من صدق لسانه زكاعمله ، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه ، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره»(10).
وقال عليه السلام : «ثلاث من كن فيه زوجه الله تعالى من الحور العين كيف شاء: كظم الغيض، والصبر على السيوف في الله ، ورجل أشرف على مال حرام فتركه لله »(11).
وقال النبي صلى الله عليه واله : «ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، والحديث مع النساء، ومجالسة الأغنياء»(12) .
وقال عليه السلام : «ثلاث فيهن المقت من اللهّ تعالى: نوم من غيرسهر،وضحك من غيرعجب ، وأكل على الشبع»(13).
وقال عليه السلام : «إن في الجنة درجة لايبلغها إلا ثلاثة : إمام عادل ، وذورحم وصول ، وذوعيال صبور» (14) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : «ما زالت نعمة عن قوم ولا غضارة عيش إلاّبذنوب اجترحوها، فإن الله ليس بظلام للعبيد، ولو ان الناس حين تزول عنهم النعم وتنزل بهم النقم، فزعوا إلى الله بولهٍ من أنفسهم ، وصدق من نياتهم ، وخالص من سريراتهم ، لرد عليهم كل شارد، ولأصلح لهم كل فاسد».
وقال رسول الله صلى الله عليه واله : «أحسنوا مجاورة النعم بشكرها والقيام بحقوقها، ولا تنفروها، فانها قل ما نفرت عن قوم فعادت إليهم ».
ويقول الله تعالى في بعض كتبه : «إني أنا الله لا إله الا أنا ذو بكة، مفقرالزناة، وتارك تاركي الصلاة عراة».
وقال عليه السلام : «من قال : قبح الله الدنيا، قالت الدنيا : قبح الله أعصان الربه . من عفّ عن محارم الله كان عابداً، ومن رضي بقسم الله كان غنياً، ومن أحسن مجاورة من جاوره كان مسلماً، ومن صاحب الناس بالذي يحب أن يصاحبوه به كان عدلاً»(15) .
وقال عليه وآله السلام : من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات».
وقال عليه وآله السلام : «اجتهدوا في العمل، فإن قصر بكم ضعف فكفواعن المعاصي»(16).
المصادر :
1- نهج البلاغة 3 : 223 / 289 .
2- نهج البلاغة 3 : 224 / 290، .
3- كنز الفوائد : 97 .
4- كنزالفوائد: 100 .
5- كنز الفوائد : 150 .
6- كنز الفوائد : 98 .
7- كنز الفوائد : 98 .
8- كنز الفوائد : 97 .
9- كنز الفوائد: 270.
10- الخصال : 87 / 21.
11- ألخصال : 85 / 14 .
12- الخصال : 87 / 20
13- الخصال : 89 /25 .
14- الخصال : 93 / 39.
15- كنز الفوائد : 271 .
16- كنز الفوائد : 271 .

  435
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

آیة الوضوء و کیفیة غسل الایدی
العفّة وفضلها
حد الفقر الذی یجوز معه اخذ الزکاة
الذنوب التي تنقص العمر
عقوبة لا تستحق التاجيل
أم البنين نصيرة العصمة وأم الشهداء
إدخال السرور على المؤمن
صفات أهل البيت عليهم‌السلام
الْمُجَاهِدُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ
فکر الزهراء عليها السلام

 
user comment