عربي
Wednesday 18th of May 2022
1063
0
نفر 0

زواج علي وفاطمة عليهما السلام

- خَطَبَها كبار الصحابة فردهم النبي (صلى الله عليه وآله) ! روت مصادر الجميع أن أبا بكر وعمر وغيرهما خطبا الزهراء فردهم النبي (صلى الله عليه وآله) . ففي الطبقات: 8/19: ((أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي(ص) فقال: يا أبا بكر أنتظر بها القضاء ، فذكر ذلك أبو بكر لعمر فقال له عمر: ردك يا أبا بكر. ثم إن أبا بكر قال لعمر: أخطب فاطمة إلى النبي(ص) فخطبها فقال له مثلما قال لأبي بكر: أنتظر بها القضاء ، فجاء عمر إ
زواج علي وفاطمة عليهما السلام


- خَطَبَها كبار الصحابة فردهم النبي (صلى الله عليه وآله) !

  روت مصادر الجميع أن أبا بكر وعمر وغيرهما خطبا الزهراء فردهم النبي (صلى الله عليه وآله) .

  ففي الطبقات: 8/19: ((أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي(ص) فقال: يا أبا بكر أنتظر بها القضاء ، فذكر ذلك أبو بكر لعمر فقال له عمر: ردك يا أبا بكر. ثم إن أبا بكر قال لعمر: أخطب فاطمة إلى النبي(ص) فخطبها فقال له مثلما قال لأبي بكر: أنتظر بها القضاء ، فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال: له ردك يا عمر )) !

  وفي تذكرة الخواص/276 ، عن أحمد في الفضائل: (( فقال رسول الله: إنها صغيرة وإني أنتظر بها القضاء ، فلقيه عمر فأخبره ، فقال: ردك ، ثم خطبها عمر فرده )).

  وفي سنن النسائي: 6/62: (( فقال رسول الله: إنها صغيرة فخطبها علي فزوجها منه )).

  وفي مجمع الزوائد: 9/204 ، عن الطبراني الكبير: 22/408 ، ووثقه: (( خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال النبي: هي لك يا علي )). وفيه: (( فسكت عنه أو قال: فأعرض عنه )).

  وفي المناقب: 3/122: (( اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وأم سلمة ، بألفاظ مختلفة ومعان متفقة ، أن أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) مرة بعد أخرى فردهما...

  وروى ابن بطة في الإبانة أنه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه. وفي رواية غيره أنه قال: بكذا من المهر ، فغضب (صلى الله عليه وآله) ومد يده إلى حصى فرفعها فسبحت في يده ، وجعلها في ذيله فصارت دراً ومرجاناً ، يعرض به جواب المهر.. )).

  وفي الصحيح من السيرة: 5/270: ((وقد عاتب الخاطبون النبي (صلى الله عليه وآله) على منعهم وتزويج علي (عليه السلام) ، فقال (صلى الله عليه وآله) : والله ما أنا منعتكم وزوجته بل الله منعكم وزوجه ! وقد ورد عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ )).

  وفي عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : 2/203: ((عن علي (عليه السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي لقد عاتبتني رجال قريش في أمر فاطمة ، وقالوا: خطبناها إليك فمنعتنا وزوجت علياً ؟! فقلت لهم: والله ما أنا منعتكم وزوجته بل الله تعالى منعكم وزوجه ! فهبط عليَّ جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن الله جل جلاله يقول: لو لم أخلق علياً لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض ، آدم فمن دونه )) ! وروضة الواعظين/146، و مناقب آل أبي طالب: 2/29، وينابيع المودة: 2/244 ، عن فردوس الأخبار للديلمي عن عن أم سلمة ، وكذا كشف الغمة: 2/100، ونقل منه أيضاً ، عن ابن عباس قال النبي (صلى الله عليه وآله)  لعلي (عليه السلام) : (( يا علي إن الله عز وجل زوجك فاطمة ، وجعل صداقها الأرض فمن مشى عليها مبغضاً لها مشى حراماً )).

  ورد الشريف المرتضى روايتهم بأن علياً (عليه السلام) آذى فاطمة(عليها السلام) فقال: ((إن الله تعالى هو الذي اختار علياً لفاطمة ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها )) ! (الشافي: 2/277).

 
2- تولى الله أمر فاطمة(عليها السلام) دون أبيها (صلى الله عليه وآله)

النبي (صلى الله عليه وآله) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، لكن لا ولاية له على ابنته الزهراء(عليها السلام) ! فقد علل النبي (صلى الله عليه وآله) رده لمن خطبها غير علي (عليه السلام) بأن أمرها لله تعالى وليس له !

   وفي الكافي: 5/568 ، بسند صحيح عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (( قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وأزوجكم، إلا فاطمة، فإن تزويجها نزل من السماء)).

  وفي كشف الغمة: 1/363 ، من كلام أبي بكر قال: (( قد خطبها الأشراف من رسول الله (ص) فقال: إن أمرها إلى ربها ، إن شاء أن يزوجها زوجها )). انتهى.

   وهذا يدل على أحد أمرين لا ثالث لهما: فإما أن تكون الزهراء منذورة لله تعالى كمريم (صلى الله عليه وآله)  ، وإما أن يكون الله تعالى أمر نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يترك أمرها له ! وهذا مقام عظيم لم يبلغه قبلها رجل ولا امرأة !

  وقد حاول بعضهم أن ينتقص من مقام الزهراء(عليها السلام) ويعمم هذه الفضيلة لكل بنات النبي (صلى الله عليه وآله) أو ربيباته ، فروى الحاكم: 4/49 ، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (( ما أنا أزواج بناتي ولكن الله تعالى يزوجهن)).

   لكن النبي (صلى الله عليه وآله) زوج زينب وأم كلثوم ولم يقل إن أمرهن لله تعالى وليس له !

  ويشبه عملهم هذا ما رواه الحاكم: 2/201، وصححه على شرط الشيخين ، عن عروة عن خالته عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال عن ابنته زينب: (( هي أفضل بناتي أصيبت فيَّ. فبلغ ذلك علي بن الحسين فانطلق إلى عروة فقال: ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص فيه حق فاطمة(عليها السلام) ؟ فقال: والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب وأني أنتقص فاطمة حقاً هو لها ! وأما بعد ، فلك أن لا أحدث به أبداً. قال عروة: وإنما كان هذا قبل نزول آية: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ. أدْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَأَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ..)).

  يقصد عروة أن زينب ربيبة النبي (صلى الله عليه وآله)  وليست بنته، ويعتذر عن خالته عائشة بأنها قالت إن النبي (صلى الله عليه وآله) عبر عنها بابنته قبل نزول النهي عن تحريم النسبة بالتبني.

 
3- عرس الزهراء(عليها السلام) أعظم عرس في تاريخ الأنبياء(عليهم السلام)

أمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يزوج فاطمة من علي (عليهما السلام) ويحتفل بعرسها ، وكأنه لا بنت له غيرها ! وروى الجميع وصححوه نزول جبرئيل (عليه السلام) بأمر الله تعالى بتزويج فاطمة من علي (عليهما السلام) ، فعن ابن مسعود وأنس قال: ((كنت قاعداً عند النبي(ص) فغشيه الوحي فلما سُرِّيَ عنه قال: أتدري يا أنس ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟ قلت: بأبي وأمي ! وما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟ قال: إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي)). (تاريخ دمشق: 37/13 ، ونحوه كبير الطبراني: 10/156، والزوائد: 9/204 ، والمناقب لابن مردويه/196، والجامع الصغير: 1/258، وكنز العمال: 11/606 ، و13/671، والكشف الحثيث/174، وجواهر المطالب: 1/155 ، وسبل الهدى: 11/38، والحلبية: 2/471 ، وغيرها).

  ووصفت الأحاديث عمل النبي (صلى الله عليه وآله) في مراسم الزواج المفصلة التي أقامها في الخطبة ، ثم في العقد ، ثم في تهيئة المنزل وتأثيثه ، ثم في وليمة الزفاف ومراسمه ، فكان كعمله شبيهاً بعمله في تبليغ الرسالة وإنشاء الأمة !

  ويبلغ ما روته مصادر الجميع في ذلك نحو خمسين حديثاً، منها أحاديث طويلة.

  ففي المعجم الكبير للطبراني: 22/407: (( عن عبد الله بن مسعود قال: سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله (ص) فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها ، سمعت رسول الله (ص) في غزوة تبوك يقول ونحن نسير معه: إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ففعلت ، قال جبريل: إن الله بني جنة من لؤلؤة قصب بين كل قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة بالياقوت ، ثم جعل عليها غرفاً لبنة من فضة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، ثم جعل فيها عيوناً تنبع في نواحيها ، وحفت بالأنهار وجعل على الأنهار قباباً من در ، قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفت بأنواع الشجر ، وبني في كل غصن قبة ، وجعل في كل قبة أريكة من درة بيضاء غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران وفتق بالمسك والعنبر ، وجعل في كل قبة حوراء والقبة لها مائة باب ، على كل باب حارسان وشجرتان ، في كل قبة مفرش وكتاب ، مكتوب حول القباب آية الكرسي. قلت: يا جبريل لمن بني الله هذه الجنة؟ قال: بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب ، سوى جنانها ، تحفة أتحفها وأقر عينيك يا رسول الله )). انتهى.

  وفي مناقب آل أبي طالب: 3/123، عن تاريخ بغداد: (4/432): (( اطلع النبي (صلى الله عليه وآله) ووجهه مشرق كالبدر فسأل ابن عوف عن ذلك فقال: بشارة أتتني من ربى لأخي وابن عمي وابنتي ، واللهُ زوج علياً بفاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعاً بعدد محبي أهل بيتي ، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكاً براءة من النار بأخي وابن عمي وابنتي ، فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي. وفي رواية: أنه يكون في الصكوك براءة من العلي الجبار لشيعة علي وفاطمة من النار...

  دعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أبشر يا علي فإن الله قد كفاني ما كان من همتي تزويجك ، أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فتناولتهما وأخذتهما فشممتهما ، فقلت: ما سبب هذا السنبل والقرنقل؟ قال: إن الله أمر سكان الجنة من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها طه ويس وطواسين وحم وعسق ، ثم نادى مناد من تحت العرش: ألا إن اليوم يوم وليمة علي ، ألا إني أشهدكم أني زوجت فاطمة من علي رضاً مني ببعضهما لبعض.

  ثم بعث الله سبحانه سحابة بيضاء فقطرت من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرن من سنبلها وقرنفلها ، وهذا مما نثرت الملائكة )).

  وروى الطبراني في الأوسط:6/290، وابن ماجة:1/615:(( عن عائشة وأم سلمة قالتا: أمرنا رسول الله (ص) أن نجهز فاطمة حتى ندخلها على علي ، فعمدنا إلى البيت ففرشناه تراباً ليناً من أعراض البطحاء ، ثم حشونا مرفقتين ليفاً فنفشناه بأيدينا ، ثم أطعمنا تمراً وزبيباً وسقينا ماء عذباً ، وعمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثوب ويعلق عليه السقاء. فما رأينا عرساً أحسن من عرس فاطمة)).

  وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسكن في بيت مع أمه فاطمة بنت أسد ، وعندما تزوج انتقل الى بيته الجديد وسكنت معه والدته(عليها السلام)  ، وقد ورد أنه (عليه السلام) قسَّمَ عمل البيت بينها وبين الزهراء(عليهم السلام).

   ففي ذخائر العقبى/51 ، والإمتاع: 5/351:(( فقال علي لأمه فاطمة بنت أسد: إكفي بنت رسول الله الخدمة خارجاً ، سقاية الماء والحاجة وتكفيك العمل في البيت: العجن والطحن)). راجع في وصف تزويج الزهراء(عليها السلام) الملحق رقم (4) .
 
4- ولادة الإمام الحسن (عليه السلام)

في أمالي الصدوق/197: (( عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام) قال: لما ولدت فاطمة(عليها السلام) الحسن قالت لعلي: سمه . فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول الله. فجاء رسولُ الله (صلى الله عليه وآله) فأُخرج إليه في خرقة صفراء فقال: ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ! ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم قال لعلي (عليه السلام) : هل سميته؟ فقال: ما كنت لأسبقك باسمه ؟ فقال (صلى الله عليه وآله) : وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط واقرئه السلام وهنئه ، وقل له: إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون ، فهبط جبرئيل فهنأه من الله عز وجل ، ثم قال: إن الله عز وجل يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون . قال: وما كان اسمه؟ قال: شبر. قال: لساني عربي. قال: سمه الحسن فسماه الحسن .

  فلما ولد الحسين (عليه السلام) أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابن فاهبط إليه وهنئه ، وقل له: إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون ، قال: فهبط جبرئيل فهنأه من الله تبارك وتعالى ثم قال: إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون. قال: وما اسمه؟ قال: شبير. قال: لساني عربي. قال: سمه الحسين ، فسماه الحسين)) .

  وفي الكافي:1/461:(( ولد الحسن بن علي (عليهما السلام) في شهر رمضان في سنة بدر ، سنة اثنين بعد الهجرة. وروي أنه ولد في سنة ثلاث ومضى (عليه السلام) في شهر صفر في آخره من سنة تسع وأربعين ومضى وهو ابن سبع وأربعين سنة وأشهر )).

 أقول: اتفق جمهور المؤرخين على أن ولادة الإمام الحسن (عليه السلام) في نصف شهر رمضان ، واختلفوا هل كانت في السنة الثانية للهجرة أو الثالثة ، واختلفوا تبعاً لذلك في تاريخ زواج علي وفاطمة (صلى الله عليه وآله) .

  قال في أعيان الشيعة:1/381:(( اختُلف في سنة تزويج علي بفاطمة (صلى الله عليه وآله) فقيل بعد الهجرة بسنة ، وقيل بسنتين وقيل بثلاث . وقال ابن الأثير: قيل إن علي بن أبي طالب بني بفاطمة(عليها السلام) على رأس اثنين وعشرين شهراً من الهجرة. وروى ابن سعد في الطبقات أن تزوجه بها كان بعد مقدم النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة بخمسة أشهر )).

  وقال الإربلي في كشف الغمة:2/136:((أصح ما قيل في ولادته أنه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وكان والده علي بن أبي طالب  (عليه السلام) قد بني بفاطمة(عليها السلام) في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة )).

  وقال اليعقوبي:2/41:(( زوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من علي بعد قدومه بشهرين ، وقد كان جماعة من المهاجرين خطبوها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)  ، فلما زوجها علياً قالوا في ذلك ! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ما أنا زوجته ولكن الله زوجه )) .

  وقال ابن سعد: 8 /22: ((تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله (ص) في رجب بعد مقدم النبي (ص) المدينة بخمسة أشهر ، وبنى بها مرجعه من بدر )).

  أقول: المرجح عندي أن الأمر الإلهي بزواج فاطمة بعلي (عليهما السلام) نزل على النبي (صلى الله عليه وآله)  في أوائل هجرته عندما كثر الخاطبون للزهراء(عليها السلام)  ، فعقد زواجهما في تلك الفترة كما روى ابن سعد واليعقوبي ، وأخر زفافها الى السنة الثانية ، فكان زفافها في ذي الحجة في السنة الثانيةكما نصت رواية ابن المسيب عن الإمام زين العابدين (عليه السلام)  قال: (( فقلت لعلي بن الحسين: فمتى زوج رسول الله فاطمة من علي؟ فقال: بالمدينة بعد الهجرة بسنة وكان لها يومئذ تسع سنين)). (الكافي: 8/338).

  ومعنى تسع سنين أنها دخلت في العاشرة ، لأن ولادتها في العشرين من جمادى الثانية سنة خمس للهجرة ، أي بعد أربع سنوات ونصف من البعثة التي كانت في رجب نصف السنة فحسبت سنة ، ويكون عمرها عند هجرته (صلى الله عليه وآله) في ربيع الأول في السنة الثالثة عشرة من بعثته نحو ثمان سنين ، وعمرها عند زواجها في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة نحو تسع سنين ونصفاً ، وولدت الحسن (عليه السلام)  وعمرها نحو عشر سنوات ونصفاً .

  وفي الكافي:6/33:(( عن الحسين بن خالد قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن التهنية بالولد متى؟ فقال إنه قال: لما ولد الحسن بن علي هبط جبرئيل بالتهنية على النبي (صلى الله عليه وآله) في اليوم السابع وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب أذنه ، وكذلك حين ولد الحسين (عليه السلام) أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك. قال: وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر ، وكان الثقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن ، وفي اليسرى في أعلى الأذن ، فالقرط في اليمنى والشنف في اليسرى ، وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس. وهو أصح من القرن)).

  وفي الهداية للصدوق/70:(( وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لفاطمة(عليها السلام) : أنقبي على أذني ابني الحسن والحسين خلافاً على اليهود)).

  وفي قاموس الكتاب المقدس/316:(( وكانت عادة قومية عند الإسماعيليين أن يلبس الرجال أقراطاً . قضاة 8:25 و26)) .

5- ولادة الإمام الحسين (عليه السلام)  

  في الكافي: 1/463: (( ولد الحسين بن علي (عليهما السلام) في سنة ثلاث ، وقبض (عليه السلام) في شهر المحرم من سنة إحدى وستين من الهجرة ، وله سبع وخمسون سنة وأشهر.

  عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان بين الحسن والحسين  (عليهما السلام) طهرٌ وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشراً )).

  وفي مصباح المتهجد/826 ، عن الإمام الباقر (عليه السلام) أن مولد الحسين (عليه السلام) في الثالث من شهر شعبان .

  وفي كامل الزيارات/140:(( عن إبراهيم بن شعيب الميثمي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الحسين بن علي (عليهما السلام) لما ولد أمر الله عز وجل جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الله ومن جبرئيل (عليه السلام)  ، قال: وكان مهبط جبرئيل (عليه السلام) على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له: فطرس ، كان من الحملة فبعث في شي فأبطأ فيه فكسر جناحه وألقي في تلك الجزيرة يعبد الله فيها ستمائة عام حتى ولد الحسين (عليه السلام)  ، فقال الملك لجبرئيل (عليه السلام) : أين تريد. قال: إن الله تعالى أنعم على محمد (صلى الله عليه وآله) بنعمة فبعثت أهنيه من الله ومني ، فقال: يا جبرئيل إحملني معك لعل محمداً (صلى الله عليه وآله) يدعو الله لي ، قال فحمله ، فلما دخل جبرئيل على النبي  (صلى الله عليه وآله) وهنأه من الله وهنأه منه وأخبره بحال فطرس ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا جبرئيل أدخله ، فلما أدخله أخبر فطرس النبي (صلى الله عليه وآله) بحاله فدعا له النبي (صلى الله عليه وآله) وقال له: تمسح بهذا المولود وعد إلى مكانك. قال: فتمسح فطرس بالحسين (عليه السلام)  وارتفع ، وقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أما أن أمتك ستقتله وله عليَّ مكافاة أن لا يزوره زائر إلا بلغته عنه ، ولا يسلم عليه مسلِّم إلا بلغته سلامه ، ولايصلي عليه مصل إلا بلغته عليه صلاته ، قال: ثم ارتفع)) .

  وفي عيون أخبار الرضا (عليه السلام) :2/52:((عن سُليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عبد الله بن جعفر الطيار يقول: كنت عند معاوية والحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن أبي سلمه ، وأسامة بن زيد يذكر حديثاً جرى بينه وبينه وأنه قال لمعاوية بن أبي سفيان: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسين (عليه السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابني علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا علي ، ثم ابني محمد بن علي الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا عبد الله ، وتكملة اثني عشر إماماً، تسعه من ولد الحسين. قال عبدالله: ثم استشهدت الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن أبي سلمه وأسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية. قال سليم بن قيس: وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وأسامة أنهم سمعوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ))


source : alhassanain
1063
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:
لینک کوتاه

آخر المقالات

نشأة الخوارج
آية التطهير في مصادر الفريقين
أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)
الصراط
التوسل بأُم البنين عليها‌السلام
حرمات الله
أهل البيت (ع) والعبودية
الإمام الباقر في رحاب العلم والعلماء
أم البنين دوحة الايمان و الكرامات
اشعار الفرزدق فی حق الامام وین العابدین (علیه ...

 
user comment