عربي
Friday 26th of February 2021
70
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الموالي والنزعات الدينية

الموالي والنزعات الدينية .

عـنـدما نشبت معركة القادسية , التحق اربعة آلاف من الفرس بالجيش العربي و تاهبوا للحرب تحت قيادة ((زهرة بن حوية )) و كانوا يدعون الحمرا ((159)) بيد ا نهم اشترطوا لالتحاقهم بالجيش الـمـذكـور ان يـنـزلوا حيث احبوا, و يحالفوا من احبوا, و يستاثروا بحصة من الغنائم ((160)) فوافقوا على شروطهم , و اشتركوا في الحرب و بعد تحالفهم مع بعض القبائل العربية , اطلق عليهم : ((الـموالي )), اي : موالي تلك القبائل كما ان ((الحمرا)) اسم آخر عرفوا به ولعل الفرس الذين اخذهم العرب الى العراق والمناطق العربية فيما بعد كانوايعرفون بالحمرا ايضا.
امـا اصـطـلاح الـمـوالـي فكان يطلق عليهم لا محالة يقول ابن منظور: ((والعرب تسمي الموالي الحمرا)).
و قد اعتنق اكثر هؤلا الدين الاسلامي على الرغم من ضروب الامتهان الذي كانوا يتعرضون له من قبل الامويين و كان العرب يشعرون بالاستعلا على العجم بينما لم يكن اوانهم للسيطرة على الفرس , اقـحـمـوا الحس العربي في السيادة والحكم و كان ينبغي لهم ان يصروا على نظرتهم الاستعلائية اكثر من السابق ,فيمتهنوا الفرس اكثر فاكثر و كان الموالي في العراق يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية و لذلك كانوايكلفون ـ كما سترى ـ بمزاولة الاعمال الشاقة منذ البداية كاقامة السوق و عمارة الطريق
((161)) .
و كان هذا الامتهان قائما من اول الامر و من خال ا نه كان موجودا في العصرالاموي و بعده فحسب , اذ طـرحت القضايا العنصرية والعرقية في المجتمع الاسلامي , فهو ظن واه لا يقوم على اساس , و انما راجت سوقه اكثر في تلك الفترة .
ان عدم السماح للعجم بدخول مدينة الرسول , اذ كان مالوفا في عصر الخليفة الثاني
((162)) , يمكن ان يـعـتـبـر نوعا من الامتهان للعنصر الفارسي و عند ما راى الخليفة ان الناس احرار في استرقاق الـعـجم , لم يستحسن استرقاق العرب حينئذ ((163)) حتى انه كان قلقا بسبب استخدام العجم في ادارة الـشـؤون الـمـخـتلفة ((164)) و قيل ان سبب اغتياله من قبل ذلك الشخص الفارسي يعود الى تشدد صاحبه و معاملته الفظة معه ذلك ا نه طلب من الخليفة مساعدته , فلم يجبه ,و لم يوافق على تغييرعمله ((165)) .
و روى ابـن جـريـح ان الـخليفة كان يطوف فراى شخصين يتكلمان بالفارسية ,فطلب منهما التكلم بالعربية و اضاف ان من تعلم الفارسية , تموت مرؤته
((166)) .
و نـقـل ايـضـا ان الـعـرب كـانـوا يتزوجون من العجم و لا يزوجونهم عملا بسنة سنها الخليفة الثاني
((167)) .
و هـذا الـتـمييز العنصري يماثل التمييز الذي كان ينتهجه الفرس بحق العرب
((168)) قديما و كـانت سياسة التمييز العنصري و تفضيل العرب على الموالي تمارس ايضا من قبل ولاة عمر, كابي مـوسـى الاشعري ((169)) مثلا ونشطت السياسة المذكورة في عهد عثمان و ادى هذا كله الى شعور الموالي بعقدة خاصة حيال الوضع القائم , و السخط على السياسة الحكومية .
و اصاعدت نبرة القضايا العنصرية والعرقية في العصر الاموي
((170)) اذ كانت حكومتهم ترتكز عـلى العنصر العربي (باسم الاسلام طبعا((171))), و لذلك لم يالوا جهدا في التمييز بين العرب والعجم و لم يتمتع الموالي في عهدهم باي حق من الحقوق التي كان يتمتع بها العرب ((172)) .
و كان هذا التعامل في وقت استطاع فيه الموالي ان يحتلوا موقعا خاصا بهم في المناطق العربية ابان الـربـع الاخـير من القرن الاول بفضل جهودهم المتواصلة و كان لهم اليد الطولى في الحقل العلمي والفقهي
((173)) و من المؤسف ان بعض الجهال لم يابهوا بدور الموالي في تاريخ الحديث و موقعهم بين المحدثين في اواخرالقرن الاول فما بعده و ذكروا ان العرب في العصر الاموي كانوا يرون ان ايـمان الموالي بالاسلام ليس حقيقيا, و ذلك تسويغا منهم لسياسة التمييز التي كان يمارسها الامويون بـغير حق و من وحي هذا التوجه لم يروا اسلامهم مساويالاسلام العرب ثم قالوا: كان الحجاج من هؤلا العرب .
و لـعـلـهم ارادوا بذلك الدفاع عنه من حيث ان عربيته كانت من اجل الاسلام الجزية حتى على الذين اسلموا كان لهذا السبب
((174)) و اشاع الامويون جو التمييز ((175)) و اضـطـهـدوا الموالي كثيرا و اثقلوا كواهلهم بالاعمال الصعبة العسيرة بينما استاثروا بالشؤون السياسية والعسكرية ((176)) .
بسم اللّه الرحمن الرحيم .

الموالي والنزعات الدينية .

عـنـدما نشبت معركة القادسية , التحق اربعة آلاف من الفرس بالجيش القربي وتاهبواللحرب تحت قـيادة ((زهرة بن حوية )) و كانوا يدعون الحمرا بيد انهم اشترطوالالتحاقهم بالجيش المذكور ان ينزلوا حيث احبوا, و يحالفوا من احبوا, و يستاثروا بحصة من الغنائم فوافقوا على شروطهم , و اشتركوا في الحرب و بعد تحالفهم مع بعض القبائل العربية , اطلق عليهم : ((الموالي )) , اي , موالي تـلك القبائل كما ان ((الحمرا)) اسم آخرعرفوا به و لعل الفرس الذين اخذهم العرب الى العراق والـمـناطق العربية العربية فيما بعدكانوا يعرفون بالحمرا ايضا اما الصطلاح الموالي فكان يطلق عليهم لا محالة يقول ابن منظور: ((والعرب تسمي الموالي الحمرا)).
و قـد اعتنق اكثر هؤلا الدين الاسلامي عل الرغم من ضروب الامتهان الذي كانوايتعرضون له من قبل الامويين و كان العرب يشعرون بالستعلا على العجم بينما لم يكن لهم حظ من الحضارة والمدنية قـبـل الاسـلام , كما لم تكن له حكومة مستقلة فلما آن اوانهم للسيطرة على الفرس , ــــ اقحموا الـحـس العربي في السيادة والحكم و كان ينبغي لهم ان يصروا على نظرتهم الاستعلائية اكثر من السابق ,ــــ فيمتهنوا الفرس اكثر فاكثر و كان الموالي في العراق يعتبرون مواطنين من الدرجة الثانية و لذلك كانوا يكلفون ـكما سترى ـ بمزاولة الاعمال الشاقة منذ البداية كاقامة السوق و عمارة الطريق .
و كان هذا الامتهان قائما من اول الامر و من خال انه كان موجودا في العصر الاموي وبعده فحسب , اذ طـرحـت العضايا العنصرية والعرقية في المجتمع الاسلامي , فهو ظن واه لا يقوم على اساس و انما راجت سوقه اكثر في تلك الفترة .
ان عدم السماح للعجم بدخول مدينة الرسول , اذ كان مالوفا في عصر الخليفة الثاني ,يمكن ان يعتبر نـوعا من الامتهان للعنصر الفارسي و عند ما رطى الخليفة ـــ ان الناس احرار في استرقاق العجم , لـم يـسـتـحـسن استرقاق العرب حينئذ حتى انه كان قلقا بسبب استخدام العجم في ادارة الشؤون المختلفة و قيل ان سبب اغتياله من قبل ذلك الشخص الفارسي يعود الى تشدد صاحبه و معاملة الفظة معه ذلك انه طلب من الخليفة مساعدته ,فلم يجبه , و لم يوافق على تغيير عمله .
و روى ابـن جـريـح ان الـخليفة كان يطوف فراى شخصين يتكلمان بالفارسية , فطلب منهما التكلم بـالـعـربـيـة و اضـاف ان مـن تعلم الفارسية , تموت مرؤته
((177)) و نقل ايضا ان العرب كانوا يـتـزوجـون مـن العجم و لا يزوجونهم عملا بسنة سنها الخليفة الثاني ((178)) وهذا التمييز الـعـنـصـري يـماثل التمييز الذي كان ينتهجه الفرس بحق العرب ((179)) قديما وكانت سياسة الـتـمـيـيـز الـعنصري و تفضيل العرب على الموالي تمارس ايضا من قبل ولاة عمر, كابي موسى الاشعري ((180)) مثلا و.
نـشـطـت الـسياسة المذكورة في عهد عثمان و ادى هذا كله الى شعور الموالي بعقدة خاصة حيال الوضع القائم , و السخط على السياسة الحكومية .
و اصاعدت نبرة القضايا العنصرية والعرقية في العصر الاموي
((181)) اذ كانت حكومتهم ترتكز عـلـى الـعنصر العربي (باسم الاسلام طبعا((182))), و لذلك لم يالوا جهدافي التمييز ـــ بين الـعـرب والـعـجـم و لـم يـتـمـتـع الـمـوالـي في عهدهم باي حق من الحقوق التي كان يتمتع بها العرب ((183)) .
و كان هذا التعامل في وقت استطاع فيه الموالي ان يحتلوا موقعا خاصا بهم في المناطق العربية ابان الـربـع الاخـير من القرن الاول بفضل جهودهم المتواصلة و كان لهم اليد الطولى في الحقل العلمي والفقهي
((184)) و من المؤسف ان بعض الجهال لم يابهوا بدور الموالي في تاريخ الحديث و موقعهم بين المحدثين في اواخر القرن الاول فما بعده و ذكروا ان العرب في العصر الاموي كانوا يرون ان ايـمان الموالي بالاسلام ليس حقيقيا, و ذلك تسويغا منهم لسياسة التمييز التي كان يمارسها الامويون بـغير حق و من وحي هذا التوجه لم يروا اسلامهم مساويا لاسلام العرب ثم قالوا: كان الحجاج من هؤلا العرب و لعلهم ارادوا بذلك الدفاع عنه من حيث ان عربيته كانت من اجل الاسلام ان فـرض الـجـزيـة حـتـى عـلـى الـذيـن اسـلموا كان لهذا السبب ((185)) و اشاع الامويون جـوالـتـمـيـيز ((186)) و اضطهدوا الموالي كثيرا و اثقلوا كواهلهم بالاعمال الصعبة العسيرة بينمااستاثروا بالشؤون السياسية والعسكرية ((187)) .
از پائين درست است .
و لـعـلـهم ارادوا بذلك الدفاع عنه من حيث ان عربيته كانت من اجل الاسلام الجزية حتى على الذين اسلموا كان لهذا السبب
((188)) و اشاع الامويون جوالتمييز ((189)) و اضـطـهـدوا الموالي كثيرا و اثقلوا كواهلهم بالاعمال الصعبة العسيرة بينمااستاثروا بالشؤون السياسية والعسكرية ((190)) .
يقول عبدالمجيد العبادي في هذا المجال : كان العرب يرون انفسهم سادة و ينظرون الى الموالي على ا نـهـم طـبقة ضعيفة و تعاملوا معهم بشكل ياباه الشرع والعقل و يقول بعدذكر عدد من التصرفات الـمشينة : و كانوا يعتبرون تزويج الموالي عارا على القبيلة التي تزوجهم , و لذلك ادانوا قبيلة بني عبدالقيس
((191)) .
و كـان مـعـاويـة يـقـول : ارى الموالي قد كثروا, و قد رايت ان اقتل شطرا و ادع شطرالعمارة الـطـرق
((192)) الا ان الاحـنف بن قيس ردعه عن قصده و كتب الى زياد يامره بمعاملة الموالي فـي الـعراق على سنة الخليفة الثاني ذلك ا نهم سيذلون و يستضامون بهذه السياسة , لان سنة الخليفة الـثاني تقول : ان للعرب ان يتزوجوا من الموالي , و ليس لهم ان يزوجوهم فيتسنى للعرب ـ في ضؤ هـذه الـسنة ـ ان يرثوهم , و اما هم فلا يرثون العرب عـنـد نـشـوب الـحرب الصلاة , و لا ان يكونوا في الصف الاول من صلاة الجماعة و واصل كلامه قائلا : اذا وصلك كتابي ((فاذل العجم و اهنهم , و اقصهم ,و لا تستعن باحد منهم ((193)) )).
يـقـول الاصـفهاني : كانت العرب في زمن بني امية اذا اقبل العربي من السوق و معه شي فراى مولى دفعه اليه ليحمله عنه , فلا يمتنع
((194)) .
و كـان العرب يرون ان الموالي خلقوا لاعمال من قبيل : كسح الطرق , و خياطة الثياب
((195)) و كان لا يسمح لاحد من ابنا الحكام الامويين ان يخلف اباه في الحكم اذاكانت امه فارسية ((196)) .
و عـنـدمـا ذهـب بسر بن ارطاة الى اليمن من قبل معاوية سنة 39 , فانه قتل في احدى حروبه مع انـصار الامام علي ـ عليه السلام ـ مائة شخص من ابنا فارس الذين اخفوا ولدي عبيداللّه بن العباس في بيت احدى نسائهم
((197)) .
و كان الحجاج من اشد الحكام الامويين قسوة , و قال مرة : ليس لاي اعجمي في الكوفة ان يؤم الناس في الصلاة
((198)) و كان ياخذ الموالي الى الحرب قسرا ((199)) وفرق الحمرا قاطبة على الامصار, و نقش على يد كل واحد منهم اسم المدينة التي يلزمه الذهاب اليها ((200)) و لوحظ في احـد اشـعـارهـم ان زواج الـمـراة الـعـربية للفارسي كزواجهاللبغل ((201)) و وضعوا بعض الاصطلاحات الخاصة للابنا الذين يولدون من اب او ام فارسية , كاصطلاح ((الهجين )) للابن الذي يولد من اب عربي و ام فارسية ((202)) .

عـندما تزوج احد الموالي امراة من بني سليم , ركب محمد بن بشير الخارجي الى المدينة و شكا ذلـك الـى والـيـهـا ابراهيم بن هشام بن اسماعيل ففرق بين المولى و زوجته , وامر بضربه مائتي سوط, و حلق راسه و لحيته و حاجبيه فانشد محمد بن بشير قائلا:.

70
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

مطالبة الزهراء عليها السلام لأبي بكر بفدك
قبيلة مَذْحِج
أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) ورواة حديثه
محاولة اغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة
قبيلة أشْعَر
السلاجقة والتشيع .
ظهور الإسلام وانطلاق الحضارة العربية الإسلامية
حالة العالم قبل البعثة المحمدية
أي لو أخبر حذيفة بأسماء المنافقين الأحياء منهم ...
عهد القضاة أو الخلفاء وسيطرة الدول المحلية عليهم:

 
user comment