عربي
Monday 29th of November 2021
737
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

أن الملائكة يكتبون أعمال العباد

  أن الملائكة يكتبون أعمال العباد

الآيات الأنعام "وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً يونس إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ الرعد لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مريم كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ الأنبياء فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ المؤمنون وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ يس وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ الزخرف أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‌ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ الجاثية كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى‌ إِلى‌ كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‌"

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 320

ق 17- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ القمر وَ كُلُّ شَيْ‌ءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ التكوير وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ الإنفطار وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ الطارق إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ

تفسير

قال الطبرسي رحمه الله" وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً "أي ملائكة يحفظون أعمالكم و يحصونها عليكم و يكتبونها و في قوله تعالى" إِنَّ رُسُلَنا "يعني الملائكة الحفظة و في قوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ قيل إنها الملائكة يتعاقبون تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار و ملائكة النهار ملائكة الليل و هم الحفظة يحفظون على العبد عمله و قيل هم أربعة أملاك مجتمعون عند صلاة الفجر و روي ذلك أيضا عن أئمتنا ع و قيل إنهم ملائكة يحفظونه عن المهالك حتى ينتهوا به إلى المقادير. و في قوله تعالى : كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ أي سنأمر الحفظة بإثباته عليه لنجازيه به في الآخرة و في قوله تعالى : وَ إِنَّا لَهُ كاتِبُونَ أي نأمر ملائكتنا أن يكتبوا ذلك فلا يضيع منه شي‌ء و قيل أي ضامنون جزاءه و في قوله تعالى وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ يريد صحائف الأعمال و في قوله تعالى إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ إذ متعلقة بقوله وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أي و نحن أعلم به و أملك له حين يتلقى المتلقيان و هما الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ أراد عن اليمين قعيد و عن الشمال قعيد فاكتفى بأحدهما عن الآخر و المراد بالقعيد هنا الملازم الذي لا يبرح لا القاعد الذي هو ضد القائم. و قيل عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل الحفظة أربعة ملكان بالنهار و ملكان بالليل و ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي‌

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 321

يرميه من فمه إِلَّا لَدَيْهِ حافظه حاضر معه يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين و إما صاحب الشمال يحفظ عمله لا يغيب عنه و الهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل

وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِي‌ءِ فَإِنْ نَدِمَ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا وَ إِلَّا كَتَبَ وَاحِدَةً

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّ صَاحِبَ الْيَمِينِ أَمِيرٌ عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ فَإِذَا عَمِلَ حَسَنَةً كَتَبَهَا لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً فَأَرَادَ صَاحِبُ الشِّمَالِ أَنْ يَكْتُبَهَا قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ أَمْسِكْ فَيُمْسِكُ عَنْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ وَ إِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ

و قال في قوله تعالى إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ أي من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملونه من الطاعات و المعاصي ثم وصف الحفظة فقال كِراماً على ربهم كاتِبِينَ يكتبون أعمال بني آدم يعلمون ما تفعلون من خير و شر فيكتبونه عليكم لا يخفى عليهم من ذلك شي‌ء و قيل إن الملائكة تعلم ما يفعله العبد إما باضطرار و إما باستدلال و قيل معناه يعلمون ما تفعلون من الظاهر دون الباطن

1- كا، [الكافي‌] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى

2- كا، [الكافي‌] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ الْمَوَاقِيتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ الصُّبْحَ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أُثْبِتَتْ لَهُ مَرَّتَيْنِ أَثْبَتَهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 322

3- نهج، [نهج البلاغة] اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ عَلَيْكُمْ رَصَداً مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ عُيُوناً مِنْ جَوَارِحِكُمْ وَ حُفَّاظَ صِدْقٍ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ وَ عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ لَا تَسْتُرُكُمْ مِنْهُمْ ظُلْمَةُ لَيْلٍ دَاجٍ وَ لَا يُكِنُّكُمْ مِنْهُمْ بَابٌ ذُو رِتَاجٍ

بيان الرصد بالتحريك القوم يرصدون و الرتاج بالكسر الغلق

4- ين، [كتاب حسين بن سعيد و النوادر] الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْضِعِ الْمَلَكَيْنِ مِنَ الْإِنْسَانِ قَالَ هَاهُنَا وَاحِدٌ وَ هَاهُنَا وَاحِدٌ يَعْنِي عِنْدَ شِدْقَيْهِ

5- ين، [كتاب حسين بن سعيد و النوادر] ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ مَا يَلْفِظُهُ ثُمَّ يَرْفَعَانِ ذَلِكَ إِلَى مَلَكَيْنِ فَوْقَهُمَا فَيُثْبِتَانِ مَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ وَ يُلْقِيَانِ مَا سِوَى ذَلِكَ

6- ين، [كتاب حسين بن سعيد و النوادر] حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا يَكْتُبُ الْمَلَكَانِ إِلَّا مَا نَطَقَ بِهِ الْعَبْدُ

7- ين، [كتاب حسين بن سعيد و النوادر] حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ لَا يَكْتُبُ الْمَلَكُ إِلَّا مَا يَسْمَعُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً قَالَ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَ ذَلِكَ الذِّكْرِ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى

8- ين، [كتاب حسين بن سعيد و النوادر] النَّضْرُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ فِي الْهَوَاءِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ يُحْصُونَ أَعْمَالَ الْعِبَادِ فَإِذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ السِّجِلُّ فَانْتَسَخَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ‌

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 323

9- ين، [كتاب حسين بن سعيد و النوادر] النَّضْرُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ قَالَ هُمَا الْمَلَكَانِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ قَالَ هُوَ الْمَلَكُ الَّذِي يَحْفَظُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ قَالَ هُوَ شَيْطَانٌ

10- ج، [الإحتجاج‌] سَأَلَ الزِّنْدِيقُ الصَّادِقَ ع مَا عِلَّةُ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِعِبَادِهِ يَكْتُبُونَ عَلَيْهِمْ وَ لَهُمْ وَ اللَّهُ عَالِمُ السِّرِّ وَ مَا هُوَ أَخْفَى قَالَ اسْتَعْبَدَهُمْ بِذَلِكَ وَ جَعَلَهُمْ شُهُوداً عَلَى خَلْقِهِ لِيَكُونَ الْعِبَادُ لِمُلَازَمَتِهِمْ إِيَّاهُمْ أَشَدَّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ مُوَاظَبَةً وَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ أَشَدَّ انْقِبَاضاً وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ يَهُمُّ بِمَعْصِيَةٍ فَذَكَرَ مَكَانَهَا فَارْعَوَى وَ كَفَّ فَيَقُولُ رَبِّي يَرَانِي وَ حَفَظَتِي بِذَلِكَ تَشْهَدُ وَ إِنَّ اللَّهَ بِرَأْفَتِهِ وَ لُطْفِهِ أَيْضاً وَكَّلَهُمْ بِعِبَادِهِ يَذُبُّونَ عَنْهُمْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ آفَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ حَيْثُ لَا يَرَوْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى أَنْ يَجِي‌ءَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

11- أَقُولُ رُوِيَ فِي كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ وَ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ رِجَالِ الْكَشِّيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ لَمَّا كَثُرَ مَالِي أَجْلَسْتُ عَلَى بَابِي بَوَّاباً يَرُدُّ عَنِّي فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَدَّ عَلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ مُزْوَرٍّ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي غَيَّرَ حَالِي عِنْدَكَ قَالَ تَغَيُّرُكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ لَكِنْ خَشِيتُ الشُّهْرَةَ عَلَى نَفْسِي فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً فَإِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا لَبِثَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى قِيلَ لَهُمَا غَفَرَ لَكُمَا فَإِذَا جَلَسَا يَتَسَاءَلَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَا تَسْمَعُ الْحَفَظَةُ قَوْلَهُمَا وَ لَا تَكْتُبُهُ وَ قَدْ قَالَ تَعَالَى ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَهُ وَ قَدْ فَاضَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ‌

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 324

وَ قَالَ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُهُ وَ لَا تَكْتُبُهُ فَقَدْ سَمِعَهُ عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى يَا إِسْحَاقُ خَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَإِنْ شَكَكْتَ أَنَّهُ يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ أَيْقَنْتَ أَنَّهُ يَرَاكَ ثُمَّ بَارَزْتَهُ بِالْمَعْصِيَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ

12- سَعْدُ السُّعُودِ، رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ قِصَصِ الْقُرْآنِ لِلْهَيْصَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ دَخَلَ عُثْمَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِنْ مَلَكٍ قَالَ مَلَكٌ عَلَى يَمِينِكَ عَلَى حَسَنَاتِكَ وَ وَاحِدٌ عَلَى الشِّمَالِ فَإِذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً كَتَبَ عَشْراً وَ إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً قَالَ الَّذِي عَلَى الشِّمَالِ لِلَّذِي عَلَى الْيَمِينِ أَكْتُبُ قَالَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ وَ يَتُوبُ فَإِذَا قَالَ ثَلَاثاً قَالَ نَعَمْ اكْتُبْ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهُ فَبِئْسَ الْقَرِينُ مَا أَقَلَّ مُرَاقَبَتَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا أَقَلَّ اسْتِحْيَاءَهُ مِنْهُ يَقُولُ اللَّهُ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ وَ مَلَكَانِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ مِنْ خَلْفِكَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ مَلَكٌ قَابِضٌ عَلَى نَاصِيَتِكَ فَإِذَا تَوَاضَعْتَ لِلَّهِ رَفَعَكَ وَ إِذَا تَجَبَّرْتَ عَلَى اللَّهِ وَضَعَكَ وَ فَضَحَكَ وَ مَلَكَانِ عَلَى شَفَتَيْكَ لَيْسَ يَحْفَظَانِ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى فِيكَ لَا يَدَعُ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَّةُ فِي فِيكَ وَ مَلَكَانِ عَلَى عَيْنَيْكَ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ وَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ سِوَى مَلَائِكَةِ النَّهَارِ فَهَؤُلَاءِ عِشْرُونَ مَلَكاً عَلَى كُلِّ آدَمِيٍّ وَ إِبْلِيسُ بِالنَّهَارِ وَ وُلْدُهُ بِاللَّيْلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ الْآيَةَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ الْآيَةَ

ثم قال السيد رحمه الله و اعلم أن الله عز و جل وكل بكل إنسان ملكين يكتبان عليه الخير و الشر و وردت الأخبار بأنه يأتيه ملكان بالنهار و ملكان بالليل و ذلك قوله تعالى لَهُ مُعَقِّباتٌ لأنهم يتعاقبون ليلا و نهارا و إن ملكي النهار يأتيانه إذا انفجر الصبح فيكتبان ما يعمله إلى غروب الشمس فإذا غربت نزل إليه الملكان الموكلان بكتابة الليل و يصعد الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله عز و جل فلا يزال ذلك دأبهم إلى‌

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 325

حضور أجله فإذا حضر أجله قالا للرجل الصالح جزاك الله من صاحب عنا خيرا فكم من عمل صالح أريتناه و كم من قول حسن أسمعتناه و كم من مجلس حسن أحضرتناه فنحن لك اليوم على ما تحبه و شفعاء إلى ربك و إن كان عاصيا قالا له جزاك الله من صاحب عنا شرا فلقد كنت تؤذينا فكم من عمل سيئ أريتناه و كم من قول سيئ أسمعتناه و كم من مجلس سوء أحضرتناه و نحن لك اليوم على ما تكره و شهيدان عند ربك

13- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُمَا إِذَا أَرَادَ النُّزُولَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً نَسَخَ لَهُمَا إِسْرَافِيلُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَيُعْطِيهِمَا ذَلِكَ فَإِذَا صَعِدَا صَبَاحاً وَ مَسَاءً بِدِيوَانِ الْعَبْدِ قَابَلَهُ إِسْرَافِيلُ بِالنُّسْخَةِ الَّتِي نَسَخَ لَهُمَا حَتَّى يَظْهَرَ أَنَّهُ كَانَ كَمَا نَسَخَ لَهُمَا

14- وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ الْمَلَكَانِ يَكْتُبَانِ أَعْمَالَ الْعَلَانِيَةِ فِي دِيوَانٍ وَ أَعْمَالَ السِّرِّ فِي دِيوَانٍ آخَرَ

15- كا، [الكافي‌] الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ وَ لَا يَعْمَلُ بِهَا فَتُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَلَا يَعْمَلُهَا فَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ

16- كا، [الكافي‌] الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْعَوْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّائِحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَلَكَيْنِ هَلْ يَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَفْعَلَهُ أَوِ الْحَسَنَةِ فَقَالَ رِيحُ الْكَنِيفِ وَ رِيحُ الطِّيبِ سَوَاءٌ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ طَيِّبَ الرِّيحِ فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ قُمْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ فَإِذَا فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا لَهُ وَ إِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ الرِّيحِ فَيَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ‌

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 326

قِفْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا عَلَيْهِ

17- كا، [الكافي‌] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ يَهُمُّ الْعَبْدُ الْحَسَنَةَ فَيَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْراً وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ وَ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ وَ هُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ لَا تَعْجَلْ عَسَى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ أَوِ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنْ هُوَ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‌ءٌ وَ إِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَ لَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَ لَا اسْتِغْفَارٍ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ اكْتُبْ عَلَى الشَّقِيِّ الْمَحْرُومِ

18- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِعَيْنِهِ وَ نَوَاصِيكُمْ بِيَدِهِ وَ تَقَلُّبُكُمْ فِي قَبْضَتِهِ إِنْ أَسْرَرْتُمْ عَلِمَهُ وَ إِنْ أَعْلَنْتُمْ كَتَبَهُ وَ قَدْ وَكَّلَ بِذَلِكَ حَفَظَةً كِرَاماً لَا يُسْقِطُونَ حَقّاً وَ لَا يُثْبِتُونَ بَاطِلًا

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 327

19- يب، [تهذيب الأحكام‌] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَذْهَبِ ثُمَّ الْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا إِلَى مَلَكَيْهِ فَيَقُولُ أَمِيطَا عَنِّي فَلَكُمَا اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحْدِثَ حَدَثاً حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا

20- ين، [كتاب حسين بن سعيد و النوادر] ابْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَ إِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ

21- عد، [العقائد] اعْتِقَادُنَا أَنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ يَكْتُبَانِ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ وَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَ لَهُ عَشْرٌ فَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ حَتَّى يَعْمَلَهَا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ وَ الْمَلَكَانِ يَكْتُبَانِ عَلَى الْعَبْدِ كُلَّ شَيْ‌ءٍ حَتَّى النَّفْخَ فِي الرَّمَادِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ وَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ بِفُضُولِ الْكَلَامِ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ تُمْلِي عَلَى كَاتِبِيكَ كِتَاباً إِلَى رَبِّكَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ

22- وَ قَالَ ع لَا يَزَالُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ إِمَّا مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً وَ مَوْضِعُ الْمَلَكَيْنِ مِنِ ابْنِ آدَمَ الشِّدْقَانِ صَاحِبُ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ وَ صَاحِبُ الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ وَ مَلَكَا النَّهَارِ يَكْتُبَانِ عَمَلَ الْعَبْدِ بِالنَّهَارِ وَ مَلَكَا اللَّيْلِ يَكْتُبَانِ عَمَلَ الْعَبْدِ فِي اللَّيْلِ

23- وَ رَوَى الصَّدُوقُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ أَبُو بَصِيرٍ وَ مُيَسِّرٌ وَ عِدَّةٌ مِنْ جُلَسَائِهِ فَلَمَّا أَنْ أَخَذْتُ مَجْلِسِي أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ‌

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 328

يَا سَدِيرُ أَمَا إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَعْبُدُ اللَّهَ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ نَائِماً وَ حَيّاً وَ مَيِّتاً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا عِبَادَتُهُ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ حَيّاً فَقَدْ عَرَفْنَا فَكَيْفَ يَعْبُدُ اللَّهَ نَائِماً وَ مَيِّتاً قَالَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَضَعُ رَأْسَهُ فَيَرْقُدُ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَكَّلَ بِهِ مَلَكَيْنِ خُلِقَا فِي الْأَرْضِ لَمْ يَصْعَدَا إِلَى السَّمَاءِ وَ لَمْ يَرَيَا مَلَكُوتَهُمَا فَيُصَلِّيَانِ عِنْدَهُ حَتَّى يَنْتَبِهَ فَيَكْتُبُ اللَّهُ ثَوَابَ صَلَاتِهِمَا لَهُ وَ الرَّكْعَةُ مِنْ صَلَاتِهِمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ وَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَقْبِضُهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَصْعَدُ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولَانِ يَا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ انْقَطَعَ وَ اسْتَوْفَى أَجَلَهُ وَ لَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنَّا بِذَلِكَ فَأْذَنْ لَنَا نَعْبُدُكَ فِي آفَاقِ سَمَائِكَ وَ أَطْرَافِ أَرْضِكَ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمَا إِنَّ فِي سَمَائِي لَمَنْ يَعْبُدُنِي وَ مَا لِي فِي عِبَادَتِهِ مِنْ حَاجَةٍ بَلْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهَا وَ إِنَّ فِي أَرْضِي لَمَنْ يَعْبُدُنِي حَقَّ عِبَادَتِي وَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحْوَجَ إِلَيَّ مِنْهُ فَاهْبِطَا إِلَى قَبْرِ وَلِيِّي فَيَقُولَانِ يَا رَبَّنَا مَنْ هَذَا يَسْعَدُ بِحُبِّكَ إِيَّاهُ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِمَا ذَلِكَ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقَهُ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِي وَ وَصِيِّهِ وَ ذُرِّيَّتِهِمَا بِالْوَلَايَةِ اهْبِطَا إِلَى قَبْرِ وَلِيِّي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَصَلِّيَا عِنْدَهُ إِلَى أَنْ أَبْعَثَهُ فِي الْقِيَامَةِ قَالَ فَيَحْبَطُ الْمَلَكَانِ فَيُصَلِّيَانِ عِنْدَ الْقَبْرِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَهُ اللَّهُ فَيَكْتُبُ ثَوَابَ صَلَاتِهِمَا لَهُ وَ الرَّكْعَةُ مِنْ صَلَاتِهِمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ قَالَ سَدِيرٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذاً وَلِيُّكُمْ نَائِماً وَ مَيِّتاً أَعْبَدُ مِنْهُ حَيّاً وَ قَائِماً قَالَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا سَدِيرُ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُ

24- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي‌] جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ الْعُرَيْضِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَمَّيْهِ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ مُوسَى عَنْ أَبِيهِمَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ ضَجَرِهِ شَيْئاً

أقول الأخبار الدالة على الكاتبين مبثوثة في الأبواب السابقة و اللاحقة و فيما ذكرناه هنا كفاية

25- مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ مِنْ أَمَالِي الْمُفِيدِ

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 329

بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ إِنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ عَلَى الْعَبْدِ يَكْتُبُ فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِهِ فَأَمْلُوا بِأَوَّلِهَا وَ آخِرِهَا خَيْراً يُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ

26- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدُّعَاءِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَى لِمَنْ وُجِدَ فِي صَحِيفَةِ عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ كُلِّ ذَنْبٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ

27- وَ مِنْهُ، مُرْسَلًا عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تَقْطَعُوا نَهَارَكُمْ بِكَذَا وَ كَذَا وَ فَعَلْنَا كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكُمْ حَفَظَةً يُحْصُونَ عَلَيْكُمْ وَ عَلَيْنَا

28- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ تِبْيَانِ شَيْخِ الطَّائِفَةِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَى النَّبِيِّ ص فِي كُلِّ إِثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ فَيَعْلَمُهَا وَ كَذَلِكَ تُعْرَضُ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع فَيَعْرِفُونَهَا وَ هُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِقَوْلِهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ

29- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْأَزْمِنَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَصُومُ الْإِثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ فَقِيلَ لَهُ لِمَ ذَلِكَ فَقَالَ ص إِنَّ الْأَعْمَالَ تُرْفَعُ فِي كُلِّ إِثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ فَأُحِبُّ أَنْ تُرْفَعَ عَمَلِي وَ أَنَا صَائِمٌ

30- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ إِثْنَيْنِ وَ لَا خَمِيسٍ إِلَّا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَّا عَمَلَ الْمَقَادِيرِ

31- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التَّذْيِيلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ ع قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عِنْدَ الْعَصْرِ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ مَعَهَا صَحَائِفُ مِنْ فِضَّةٍ بِأَيْدِيهِمْ أَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ تَكْتُبُ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ

32- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كُتُبِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ آخِرُ خَمِيسٍ مِنَ الشَّهْرِ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ

33- وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى شَيْخِ الطَّائِفَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ آخِرُ خَمِيسٍ فِي الشَّهْرِ تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الشَّهْرِ

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 330

34- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَلُودِيِّ قَالَ إِنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ وَيْلَكَ ذَلِكَ الضُّرَاحُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِيَالَ الْكَعْبَةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ عَنْ يَسَارِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ بِأَقْلَامٍ سُودٍ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ فَيَسْمَعُونَ مِنْهُمَا مَا عَمِلَ الرَّجُلُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‌

35- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ ابْنِ عُمَرَ الزَّاهِدِ صَاحِبِ تَغْلِبَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنِ الصُّبَاحِيِّ أُسْتَاذِ الْإِمَامِيَّةِ مِنَ الشِّيعَةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالُوا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ الْمَلَكَيْنِ يَجْلِسَانِ عَلَى نَاجِذَيِ الرَّجُلِ يَكْتُبَانِ خَيْرَهُ وَ شَرَّهُ وَ يَسْتَمِدَّانِ مِنْ غُرَّيْهِ وَ رُبَّمَا جَلَسَا عَلَى الصِّمَاغَيْنِ. فَسَمِعْتُ تَغْلِباً يَقُولُ الِاخْتِيَارُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ النَّاجِدَانِ [النَّاجِذَانِ‌] النَّابَانِ وَ الْغُرَّانِ الشِّدْقَانِ وَ الصَّامِغَانِ وَ الصِّمَاغَانِ وَ مَنْ قَالَهُمَا بِالْعَيْنِ فَقَدْ صَحَّفَهُمَا مُجْتَمَعَا الرِّيقِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَ هُمَا اللَّذَانِ يُسَمِّيهِمَا الْعَامَّةُ الصِّوَارَيْنِ. وَ قَالَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع نَظِّفُوا الصِّمَاغَيْنِ فَإِنَّهُمَا مَقْعَدُ الْمَلَكَيْنِ فَقَالَ تَغْلِبُ هُمَا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الرِّيقُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَ هُمَا الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الصِّوَارَيْنِ

بيان روى في النهاية الخبرين عن أمير المؤمنين ع و قال النواجذ هي التي تبدو عند الضحك و قال الغُرَّان بالضم الشدقان و قال الصماغان مجتمع الريق في جانبي الشفة و قيل هما ملتقى الشدقين و يقال لهما الصامغان و الصماغان و الصواران

 

                         بحارالأنوار ج : 5 ص : 331

 

737
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

شبهات المنکرین للمعاد
بين هجرة الرسول وهجرة الحسين
ما هو الموت وحقيقته
لماذا حرمت الأُمّة من الاطّلاع على الغيب؟
آل البيت عند الشيعة
انسجام الدین مع الفطرة
عقيدتنا في الامامة
معاوية والطلقاء وذريتهم - بحكم النبي (صلى الله عليه ...
في علاقة علم الأصول بالعلوم الأدبية
أبو طالب عمّ الرسول المُصطفى‏ صلى الله عليه وآله‏ ...

 
user comment