عربي
Thursday 26th of May 2022
1341
0
نفر 0

تأمّلات في حديث الإمام الصادق (ع) لعنوان البصري(العلاقة التبادلية بين المعرفة والسلوك)

تأمّلات في حديث الإمام الصادق (ع) لعنوان البصري العلاقة التبادلية بين المعرفة والسلوك بين المعرفة والسلوك علاقة تبادلية (جدليّة) يذكرها القرآن، يقول تعالى: (إنّما يخشى الله من عباده العلماء)(7) وهذه الآية تبيّن علاقة المعرفة بالسلوك، فانّ الخشية من الله تعالى من نتائج المعرفة، وبقدر ما يكتسب الإنسان من المعرفة، يرزقه الله تعالى الخشية. والعكس أيضاً صحيح، يقول تعالى: (واتّقوا الله ويعلمكم الله)(8) وفيها يوضح القرآن العلاقة بين السلوك والمعرفة، فمن يتق الله يرزقه الله المعرفة وهي واضحة في علاقة ا
تأمّلات في حديث الإمام الصادق (ع) لعنوان البصري(العلاقة التبادلية بين المعرفة والسلوك)

تأمّلات في حديث الإمام الصادق (ع) لعنوان البصري
العلاقة التبادلية بين المعرفة والسلوك

بين المعرفة والسلوك علاقة تبادلية (جدليّة) يذكرها القرآن، يقول تعالى: (إنّما يخشى الله من عباده العلماء)(7) وهذه الآية تبيّن علاقة المعرفة بالسلوك، فانّ الخشية من الله تعالى من نتائج المعرفة، وبقدر ما يكتسب الإنسان من المعرفة، يرزقه الله تعالى الخشية. والعكس أيضاً صحيح، يقول تعالى: (واتّقوا الله ويعلمكم الله)(8) وفيها يوضح القرآن العلاقة بين السلوك والمعرفة، فمن يتق الله يرزقه الله المعرفة وهي واضحة في علاقة السلوك بالمعرفة.
الشيخ محمد عبده يستنكر في (المنار) تفسير الآية الكريمة على هذا النهج رغم ان هذا المعنى هو المعنى الذي يتبادر الى الذهن من الآية الكريمة، ويقول: ان هذا من قول الصوفية، وان العلم يحصل بالدراسة، وليس التقوى هو سبيل الوصول الى العلم.
وكلام الشيخ صحيح إذا كان المقصود بـ (العلم) في هذه الآية المعنى المصطلح من العلم في مقابل المعرفة .
فليس للعلم علاقة بالتقوى، وإنما له علاقة بالدراسة، فمن درس الرياضيات اتقن هذا العلم، اتقى الله أم لم يتق.. أما إذا كان المقصود بـ (العلم) في هذه الآية: المعرفة، وهو ما يظهر من جوّ الآية، فانّ كلام الشيخ لا يخلو عن مؤاخذة، فإنّ الله تعالى جعل التقوى مفتاحاً للهدى والبصائر والإيمان في حياة الإنسان. فمن اتقى الله تعالى رزقه الله بصائر المعرفة، ومن لم يتق الله حُرِمَ من بصائر المعرفة.
يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )(9)
ويقول تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللّهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَاناً )(10).
إنّ الله تعالى يهب هذا النور والفرقان لعباده بالتقوى، فمن آمن واتقى آتاه الله نوراً وفرقاناً في حياته، ومن لم يتق الله حجب عنه هذا النور، إنّ المعرفة نور يقذفه الله في قلب من يشاء.
يقول تعالى: (أومن كان ميتاً فأحييناه، وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زيّن للكافرين ما كانوا يعملون)(11).
ان هذا النور الذي يجعله الله لمن يحب من عباده، والذي يستنير به الصالحون من عباده في حركتهم وحياتهم وسلوكهم هو المعرفة.
والعلم ليس نوراً، وقد يكون العالم أعمى، عديم الرحمة، عديم المعرفة، عديم القيم، عديم الفطرة، يعيش في ظلمات بعضها فوق بعض، وهو يتبوأ موقعاً رفيعاً من العلم.
وكثير هم العلماء الذين سلب الله تعالى منهم كل نور ومعرفة. وقد رأينا في حياتنا علماء كثيرين وضعوا تجاربهم وخبراتهم العلمية في متناول مجرمي الحرب، هؤلاء علماء، من غير شك، إلاّ أن علومهم تحولت الى حجاب بينهم وبين الله. ورحم الله علماءنا من السلف الصالح كانوا يقولون: العلم الحجاب الأكبر، وذلك أن العلم يبعث في نفس العالم، أول ما يبعث، العجب والغرور، وهما من أعظم الحُجب في حياة الإنسان


source : sibtayn
1341
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:
لینک کوتاه

آخر المقالات

السيدة أم كلثوم ( عليها السلام ) بنت الإمام أمير ...
السيد إبراهيم المجاب حفيد الإمام الكاظم ( عليه ...
ملامح ‌من‌ الصفات الفنية للصحيفة السجادية
خاتم الاديان
صفات الإمام الحسين ( عليه السلام ) الجسمية وهيبته
نهضة الحسين (ع) وأهمية التبليغ
كابوس رهيب
أم حبيبة ( رضوان الله عليها ) زوجة النبي ( صلى الله ...
السيد محمد بن الإمام الهادي ( عليهما السلام ) (1)
آمنة بنت وهب

 
user comment