عربي
Saturday 4th of December 2021
4567
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الفصاحة والجمال في نهج البلاغة

لا تحتاج هذه الميزة في نهج البلاغة إلى التوضيح لمن كان عارفاً بفنون الكلام وجمال الكلمة ، فإن الجمال يدرك ويوصف . إن لنهج البلاغة اليوم وبعد أربعة عشر قرناً من عهده نفس الحلاوة واللطف الذي كان فيه للناس على عهده ، ولسنا نحن الآن في مقام إثبات هذا الكلام ، ولكنا - بمناسبة البحث - نورد هنا كلاماً في مدى نفوذ كلامه ( عليه السلام ) في القلوب ، وتأثيره في تحريك العواطف والأحاسيس ، والمستمر من لدن عهده إلى اليوم ، مع كل ما حدث من تحول وتغيير في الأفكار والأذواق ، ولنبدأ بعهده .
الفصاحة والجمال في نهج البلاغة

لا تحتاج هذه الميزة في نهج البلاغة إلى التوضيح لمن كان عارفاً بفنون الكلام وجمال الكلمة ، فإن الجمال يدرك ويوصف .

إن لنهج البلاغة اليوم وبعد أربعة عشر قرناً من عهده نفس الحلاوة واللطف الذي كان فيه للناس على عهده ، ولسنا نحن الآن في مقام إثبات هذا الكلام ، ولكنا - بمناسبة البحث - نورد هنا كلاماً في مدى نفوذ كلامه ( عليه السلام ) في القلوب ، وتأثيره في تحريك العواطف والأحاسيس ، والمستمر من لدن عهده إلى اليوم ، مع كل ما حدث من تحول وتغيير في الأفكار والأذواق ، ولنبدأ بعهده .

لقد كان أصحابه ( عليه السلام ) - خصوصاً من كان منهم عارفاً بفنون الكلام - مغرمين بكلامه ، منهم ( ابن عباس ) الذي كان - كما ذكر الجاحظ في ( البيان والتبيين ) - من الخطباء الأقوياء على الكلام فإنه لم يكن يكتم عن غيره شوقه إلى استماع كلامه والتذاذه بكلماته ( عليه السلام ) .

حتى أنه حينما أنشأ الإمام خطبته المعروفة بـ( الشقشقية ) كان حاضراً فقام إلى الإمام ( عليه السلام ) رجل من أهل السواد - أي العراق - وناوله كتاباً ، فقطع بذلك كلام الإمام ، فقال ابن عباس : ( يا أمير المؤمنين! لو اطّردت خطبتك من حيث أفضيت ) فقال ( عليه السلام ) : ( هيهات! إنها شقشقة هدرت ، ثم قرّت ) ولم يطرد في كلامه ذاك ، فكان ابن عباس يقول : ( والله ما ندمت على شيء كما ندمت على قطعه هذا الكلام ) .

وكان يقول في كتاب بعث به إليه الإمام ( عليه السلام ) : ( ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كانتفاعي بهذا الكلام ) .

وكان معاوية بن أبي سفيان - وهو ألد أعدائه - معترفاً بفصاحة وجمال أسلوبه :

فقد أدبر محقن بن أبي محقن عن الإمام ( عليه السلام ) وأقبل على معاوية وقال له - وهو يريد أن يفرح قلبه الفائر بالحقد على الإمام ( عليه السلام ) - : جئتك من عند أعيا الناس!

وكان هذا التملق من القبح بمكان لم يقبله حتى معاوية ، فقال له : ويحك! كيف يكون أعيا الناس؟! فوالله ما سنّ الفصاحة لقريش غيره!


source : tebyan
4567
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

تنشيط نظام المناعة بالصيام
دعاء وداع الامام الرضا عليه السلام
حول‌ السيّدة‌ «شهربانو»
مشکلة الملعونین علی لسان النبی (ص)
تحرير اءرادة‌ الاُمة‌-2
النص على إمامة الهادي عليه السلام
هل كان أبو الفضل العباس عليه السلام معصوماً ؟
أَنوارٌ حسينيّة (4)
إخبار النبي ( ص ) بما وقع قبل ظهور القائم ( عج ) ...
لماذا الامامة بعد النبوة

 
user comment