عربي
Saturday 29th of January 2022
302
0
نفر 0

عبادة المحبّين

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : بكى شعيب (عليه السلام) من حبّ الله عزّ وجلّ حتّى عمي ، فردّ الله عزّ وجلّ عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عمي فردّ الله عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عُمي فردّ الله عليه بصره ، فلمّـا كانت الرابعة أوحى الله إليه : يا شعيب ، إلى متى يكون هذا أبداً منك ؟ إن يكن هذا خوفاً من النار فقد آجرتك ، وإن يكن شوقاً إلى الجنّة فقد أبحتك . فقال : إلهي وسيّدي ، أنت أعلم إنّي ما بكيت خوفاً من نارك ولا شوقاً إلى جنّتك ، ولكن عقد حبّك على قلبي فلست أصبر أو أراك . فأوح
عبادة المحبّين

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : بكى شعيب (عليه السلام) من حبّ الله عزّ وجلّ حتّى عمي ، فردّ الله عزّ وجلّ عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عمي فردّ الله عليه بصره ، ثمّ بكى حتّى عُمي فردّ الله عليه بصره ، فلمّـا كانت الرابعة أوحى الله إليه : يا شعيب ، إلى متى يكون هذا أبداً منك ؟ إن يكن هذا خوفاً من النار فقد آجرتك ، وإن يكن شوقاً إلى الجنّة فقد أبحتك . فقال : إلهي وسيّدي ، أنت أعلم إنّي ما بكيت خوفاً من نارك ولا شوقاً إلى جنّتك ، ولكن عقد حبّك على قلبي فلست أصبر أو أراك . فأوحى الله جلّ جلاله إليه : أمّا إذا كان هذا هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران.

وهذا يعني أنّ القائد يخدم الجندي ، فإنّ موسى كان من أنبياء اُولي العزم ، وشعيب من اُمّته ورعيّته ومن جنده ، وهكذا يفعل الحبّ بأهله.

وممّـا جاء في صحيفة إدريس : طوبى لقوم عبدوني حبّاً ، واتَّخذوني إلهاً وربّاً وسهروا الليل ، ودأبوا النهار طلباً لوجهي ، ومن غير رهبة ولا رغبة ، ولا لنار ولا جنّة ، بل للمحبّة الصحيحة والإرادة الصريحة والانقطاع عن الكلّ إليَّ.

فيما أوحى الله تعالى إلى داود : يا داود ، أبلغ أهل أرضي أنّي حبيب من أحبّني ، وجليس من جالسني ، ومۆنسٌ لمن آنس بذكري ، وصاحبٌ لمن صاحبني ، ومختارٌ لمن اختارني ، ومطيعٌ لمن أطاعني . وما أحبّني أحد أعلم ذلك يقيناً من قلبه ، إلاّ قبلته لنفسي ، وأحببته حبّاً لا يتقدّمه أحد من خلقي ، من طلبني بالحقّ وجدني ، ومن طلب غيري لم يجدني ، فارفضوا يا أهل الأرض ما أنتم عليه من غرورها ، وهلمّوا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومۆانستي ، وآنسوني اُونسكم واُسارع إلى محبّتكم.

قال الإمام الصادق (عليه السلام) : إنّ الناس يعبدون الله عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبةً إلى ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء ، وهو الطمع . وآخرون يعبدونه خوفاً من النار ، فتلك عبادة العبيد ، وهي الرهبة . ولكنّي أعبده حبّاً له ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الأمن لقوله تعالى :

( وَهُمْ مِنْ فَزَع يَوْمَئِذ آمِنونَ ) [النمل : 89 ].

( قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنوبَكُمْ ) [آل عمران :٣١ ].

فمن أحبّ الله عزّ وجلّ أحبّه الله ، ومن أحبّه الله عزّ وجلّ كان من الآمنين.

 


source : tebyan
302
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الإعجاز في ولادة الإمام المهدي (عج)
ليلة القدر فاطمة الزهراء (عليها السلام)
نشوء وتطوّر مناهج التفسير
ابن القيم الجوزية
أنواع التجلي الاِلَهي
حب علي (ع) و بغضه
البعثة النبوية المباركة
وحيداً في الميدان
الاعداد الالهي لخلافة النبي
الاعجاز العلمي واللغوي للبحر المسجور

 
user comment