عربي
Tuesday 25th of January 2022
3096
0
نفر 0

السيدة زينب بنت الإمام أمير المؤمنين ( عليهما السلام)

السيدة زينب بنت الإمام أمير المؤمنين ( عليهما السلام)

اسمها ونسبها :

زينب بنت ،
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، أمها سيدة نساء العالمين ، فاطمة ( عليها السلام ) بنت النبي ( صلى الله عليه وآله).

ولادتها :

ولدت
بالمدينة المنورة في الخامس من جمادي الأول في السنة الخامسةللهجرة .

سيرتها وفضائلها :

كانت ( عليها السلام )
عالمة غير معَلّمة ، و فهِمة غير مفهمة ، عاقلة ، لبيبة ، جزلة ، و كانت في فصاحتها و زهدها و عبادتها كأبيها أمير المؤمنين و أمهاالزهراء (عليهما السلام).

اتصفت ( عليها السلام ) بمحاسن كثيرة ، و أوصاف جليلة ، و خصال حميدة ، و شيم سعيدة، و مفاخر بارزة ، و فضائل طاهرة .

حدثت عن أمها الزهراء ( عليها السلام ) ، و كذلك عن
اسماء بنت عميس ، كما روى عنها محمد بن عمرو ، و عطاء بن السائب ، و فاطمة بنت الإمام الحسين ( عليه السلام)، و جابر بن عبد الله الأنصاري ، و عَبَّاد العامري .

عُرفت زينب ( عليها السلام ) بكثرة التهجد ، شأنها في ذلك شأن جدها الرسول (صلى الله عليه وآله ) ، و
أهل البيت ( عليهم السلام ) .

و روي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قوله :

«ما رأيت عمتي تصلي الليل عن جلوس ، إلا ليلة الحادي عشر» .

أي أنها ما تركت تهجدها و عبادتها المستحبة ، حتى تلك الليلة الحزينة ، بحيث ان
الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، عندما ودع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء ، قال لها : « يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل» .

و ذكر بعض أهل السِيَر ، أن زينب ( عليها السلام ) ، كان لها مجلس خاص لتفسير

القرآن الكريم ، تحضره النساء ، و ان دعاءها ، كان مستجاباً .
زينب

أم المصائب :

سُميت
أم المصائب ، و حق لها أن تسمى بذلك ، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدهاالنبي (صلى الله عليه وآله) ، و أمها الزهراء ( عليها السلام ) ، و شهادة أبيها أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) ، و مصيبة أخيها الحسن ( عليه السلام ) ، و أخيراً المصيبةالعظمى ، و هي شهادة أخيها الحسين ( عليه السلام ) ، في واقعة الطف مع باقي الشهداء (رضوان الله عليهم) .

أخبارها في كربلاء :

كان لها ( عليها السلام ) في واقعة كربلاء المكان البارز في جميع المواطن ، فهي التي كانت تشفي العليل ، و تراقب أحوال أخيها الحسين ( عليه السلام) ساعةً فساعة .

و تخاطبه ، و تسأله عند كل حادث ، وهي التي كانت تدبر أمر العيال و الأطفال ، و تقوم في ذلك مقام الرجال .

و الذي يلفت النظر ، أنها في ذلك الوقت كانت متزوجة
بعبد الله بن جعفر ،فاختارت صحبة أخيها على البقاء عند زوجها ، و زوجها راضٍ بذلك ، و قد أمر ولديه بلزوم خالهما و الجهاد بين يديه ، فمن كان لها أخ مثل الحسين ( عليه السلام ) ، و هي بهذاالكمال الفائق ، فلا يستغرب منها تقديم أخيها على بعلها .

و روي أنه لما كان اليوم الحادي عشر من المحرم بعد مقتل الإمام الحسين (عليهالسلام) ، حمل ابن سعد النساء ، فمروا بهن على مصرع الحسين ( عليه السلام ) ، فندبت زينب (عليها السلام ) أخاها ، و هي تقول :

«بأبي مَن فسطاطه مقطع العُرى ، بأبي مَن لا غائب فيُرتجى ، و لا جريح فيُداوى ، بأبي مَن نفسي له الفدا ء ، بأبي المهموم حتى قضى ، بأبي العطشان حتى مضى ،بأبي مَن شيبته تقطر بالدما ، بأبي مَن جده رسول إله السماء ، بأبي مَن هو سبط نبي الهدى » .

أخبارها في الكوفة :

لما جيء بسبايا أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى الكوفة بعد واقعة الطف أخذ أهل الكوفة ، ينوحون ، و يبكون ، فقال
بشر بن خزيم الأسدي :

و نظرتُ إلى زينب بنت علي ( عليهما السلام ) يومئذ ، فلم أرَ خَفِرة ( عفيفة) أنطق منها ، كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و قد أومأتْ إلى الناس ، أن اسكتوا فارتدتْ الأنفاس ، و سكنتْ الأجراس ، ثم قالت :
«الحمد الله و الصلاة على محمد و آله الطاهرين ، يا أهل الكوفة يا أهل الختل و الغدر ، أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ، ولا قطعت الرنة ، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة ، أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ، ألا و هل فيكم إلا الصلفالنطف ...»

، إلى آخر الخطبة الشريفة ، و هي معروفة .
زينب

أخبارها في الشام :

أرسل
ابن زياد ، زينب ( عليها السلام ) مع سبايا آل البيت ( عليهم السلام) بناءً على طلب يزيد و معهم رأس الحسين ( عليه السلام ) و باقي الرؤوس ، فعندمادخلوا على يزيد دعا برأس الحسين ( عليه السلام ) ، فوضع بين يديه ، فلما رأت زينب(عليها السلام ) الرأس الشريف بين يديه صاحت بصوت حزين يقرح القلوب : « يا حسيناه ، ياحبيب رسول الله ، يا ابن فاطمة الزهراء ».

فأبكت جميع الحاضرين في المجلس و يزيد ساكت .

و روي ، أن يزيد عندما أخذ ينكث ثنايا ابي عبد الله الحسين ( عليه السلام)، بقضيب خيزران ، قامت له زينب في ذلك المجلس ، و خطبت قائلة :

«الحمد لله رب العالمين و صلى الله على رسوله و آله أجمعين ، أظننت يا يزيد، حيث أخذت علينا أقطار الأرض ، و آفاق السماء ، فأصبحنا نُساق كما تُساق الإماء ، إنبنا هواناً على الله ، و بك عليه كرامة ، و إن ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسروراً ، أمِنَ العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك و إمائك وسوقك بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبايا ، قد هَتكتَ ستورهنّ ، و أبدَيتَوجُوههُن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد » .

وفاتها :

توفيت أم المصائب زينب ( عليها السلام ) في سنة ( 62 هـ ) ، واختُلِفَ في محل دفنها ، فمنهم من قال في
مصر ، و منهم من قال في الشام ، و منهم من قال في المدينة .السيدة زينب بنت الإمام أمير المؤمنين ( عليهما السلام) .

 


source : www.tebyan.net
3096
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

السيدة شهر بانو أم الإمام زين العابدين (عليه ...
التقليد والمرجعية عند أهل السنة والجماعة
عن الشعائر الحسينية عاشوراء 1432هـ، مع شهيد الطف: (3)
في تساوي بعض حالات الزهراء مع رسول الله وأمير ...
التوحيد ونفي التشبيه
الشيعة والتفسيرتدويناً وتطويراً
رسالة في تعظيم الشعائر
زيارة الإمام المستتر الحجة بن الحسن صلوات الله ...
كلمات في حق علي الأكبر (ع)
حقوق الانسان في الفكر الاسلامي المعاصر

 
user comment