عربي
Wednesday 12th of May 2021
99
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الاسلام 3

لماذا باع أبو بكر وعمر الشام والطائف لأبي سفيان ؟

ومن دلائل اتفاق رجال السقيفة مع أبي سفيان حول تناوب الخلافة واقتسامها ما جاء عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده، أن أبا سفيان دخل على عمر بن الخطاب فعزّاه عمر بابنه يزيد، فقال : آجرك اللهُ في ابنك يا أبا سفيان .

فقال أبو سفيان: أي بَنيّ يا أمير المؤمنين ؟

فقال ( عمر ) : يزيد .قال ( أبو سفيان ) : فمن بعثت على عمله ؟

قال ( عمر ) : معاوية أخاه، ابنان مصلحان، وإنه لا يحل لنا أن ننزع مصلحاً([447]) . فتبين من هذا النص الاتفاق مع أبي سفيان على اعطاء الشام طعمة له ولاولاده من بعده مقابل اعترافه بخلافة أبي بكر ودعمه للسلطة . فاحتكر اولاد ابى سفيان سلطة ولاية الشام والصحابة عاطلون عن العمل !

وساهم أبو سفيان مع أبي بكر وعمر في قتل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة وساهم معهما في قضية السقيفة وأخذ الخلافة من وصي النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) علي بن أبي طالب(عليه السلام).

وظهر تعلّق الأمويين بالشام واهتمامهم بها بالخصوص معاوية في استمرار ولايته عليها في زمن عمر وعثمان . أي في الوقت الذي كان بامكان معاوية أن يصبح والياً على العراق وإيران أو مصر وأفريقيا . ثمّ استمر معاوية في هذا المنحى حينما اختار الشام مقرَّاً لحكومته .

والولاية الثانية التي شملها الإتفاق كانت الطائف، إذ عيَّن أبو بكر وعمر عتبة ابن أبي سفيان والياً عليها([448]) .

ولمّا أصبح معاوية ملكاً على الدولة الإسلامية الشاملة لمناطق واسعة من آسيا وافريقيا أستمر تعلّق بني أميَّة بالطائف وإليك ما يثبت ذلك :

كان معاوية ولّى عنبسة ( أخاه ) الطائف، ثمّ نزعه وولاها عتبة، فدخل عليه ( عنبسة ) فقال : يأمير المؤمنين أما واللهِ ما نزعتني من ضعف ولا خيانة .

فقال معاوية : إنَّ عتبة بن هند . فولى عنبسه وهو يقول :

كُنّا لحرب صالحاً ذاتُ بيننا *** جميعاً فأَضحَت فَرَّقَتْ بيننا هند([449])

فعنبسة وعتبة أخوان لمعاوية، ولكنَّ عتبة شقيق معاوية من أمّه هند ففضله على عنبسة . فيظهر من هذه الحادثة إهتمام معاوية وعتبة وعنبسة بالطائف إهتماماً كبيراً . . فعاد عتبة والياً على الطائف في زمن معاوية، مثلما كان والياً عليها من قبل أبي بكر وعمر . أي أعطى أبو بكر وعمر الطائف طعمة لبني أُميّة .

كما حصل عتاب بن أسيد الأموي على ولاية مكَّة، وحصل سعيد بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط على منصب الولاية !([450])

فيكون الأمويون قد حصلوا على عدَّة ولايات إضافة إلى الخلافة والوزارة، وهذا ما لم تحصل عليه بقية قبائل قريش !

وقد أيَّد معاوية بن أبي سفيان وجود اتفاق بين أبي بكر وعمر على غصب الخلافة من علي(عليه السلام)، قائلا : على ذلك اتَّفقا واتَّسقا([451]) .

اتّفاق عمر ـ عثمان السرّي

وعن اتفاق عمر مع عثمان (عليهم السلام) على تناول السلطة بينهما :

قال عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده :

أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخطط أعمامه مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

فقال عمر : صلِّ معي الغداة وغبش ثم اذكرني حاجتك .

قال : ففعلت حتى إذا هو انصرف قلت : ياامير المؤمنين حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك . قال : فوثب معي ثمّ قال : أمض نحو دارك حتى انتهيت إليها، فزادني وخطَّ لي برجله .

فقلت يأمير المؤمنين زدني، فإنَّه نبتت لي نابتة من ولد وأهل، فقال : حسبك، واختبئ عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك ! !

قال : فمكثت خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان، وأخذها عن شورى ورضى، فوصلني وأحسن، وقضى حاجتي، واشركني في أمانته، قالوا : ولم يزل سعيد بن العاص في ناحية عثمان بن عفان للقرابة([452]) .

فأسرَّ عمر إلى سعد بن العاص خبر الاتفاق السري بينه وبين عثمان الأموي على وصوله إلى السلطة وأن يليه الخلافة عبد الرحمن بن عوف .

وجاء : « ان عمر حين طعن أوصى النفر الخمسة قولا ثمّ مال برأسه إلى عبد الله وهو مسند ظهره إلى صدره وقال : إن يولوا عثمان يصيبوا خيرهم([453]) .

وعن حذيفة قال : قيل لعمر بن الخطاب وهو بالمدينة : ياامير المؤمنين مَنْ الخليفة بعدك ؟

قال : عثمان بن عفان([454]) .

فذهبت من ابن الجراح الخلافة والولاية لصالح عثمان ومعاوية الأمويين .

اتّفاق عثمان ـ ابن عوف الرآسي وخيانة عثمان للمعاهدة

ووصلت إلينا أخبار الإتفاق السياسي بين عثمان وابن عوف على تناوب السلطة، والتي انتهت بمصرع ابن عوف . إذ قال الإمام على (عليه السلام) لابن عوف : واللهِ ما ولّيت عثمان إلاّ ليردَّ الأمر إليك([455]) .

وقال الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)عن نتيجة بيعة مجلس الستة : يوليها عبد الرحمن عثمان، ويولِّيها عثمان عبد الرحمن([456]) .

وقال الامام على (عليه السلام) : لابن عوف : ليس هذا أوَّل يوم تظاهرتم فيه علينا (فَصَبرٌ جَمِيلٌ واللهُ المستَعَانُ على ما تَصِفونَ)([457]) .

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عوف أيضاً : ايها عنك إنما آثرته بها لتنالها بعده، دقَّ اللهُ بينكما عِطرَ مَنْشِم([458]) .

فاستجاب اللهُ تعالى دعاء الإمام على (عليه السلام) عليهما إذ اشتدَّ الصراع بينهما على السلطة كما اشتد بين أبي بكر وعمر، فطلب ابن عوف من الناس حمل السلاح في وجه عثمان، فأهانه عثمان، وانتهت الخصومة بينهما بمقتل ابن عوف  بيد عثمان([459]).

هل سمّى الإمام أولاده بأسم أبي بكر وعمر وعثمان ؟

هل كان للإمام على (عليه السلام) أولاد باسم أبي بكر وعمر وعثمان ؟

الجواب : كان للإمام (عليه السلام) ولد باسم عثمان تخليداً لعثمان بن مظعون الصحابي المخلص الموالي لأهل بيت محمّد (صلى الله عليه وآله).

بينما قتل المسلمون عثمان بن عفان ومنعوا دفنه ودفن أنصاره المقتولين وألقوهم على المزبلة حتى نتنت أجسادهم، وأزكمت أنوف الساكنين.

فتدخّل الإمام علي(عليه السلام) وطلب دفنه مع أعوانه([460]).

أمّا أبو بكر فهو كنية الأمويين لمحمّد الأصغر ابن الإمام على (عليه السلام) . ولم يسمّ الإمام (عليه السلام)ولداً له باسم أبي بكر .

أمّا عمر : فلم يكن للإمام ولد باسم عمر .

والرواية المنقولة في هذا المجال من ارهاصات الأمويين وأكاذيبهم .

وسند الرواية الضعيف دالّ على ذلك .

فالمصيبة التى حلَّت بأهل البيت (عليهم السلام) من قبل أبي بكر وعمر وعثمان لم تسمح لهم بالتسمية بأسماء قتلة النبي (صلى الله عليه وآله) وفاطمة وطلبوا من شيعتهم عدم التسمية بأسماء أعدائهم .

ورجال السقيفة غصبوا خلافة الإمام علي(عليه السلام) وظلموا شيعتهم وأحرقوا الحديث النبوي .

الزهراء نموذج إلهي

كانت المرأة في العصر الجاهلي منبوذة اجتماعياً وعائلياً وذات منزلة مغمورة عند الناس، فعملها غير مشكور وغير مذكور .

فالصغيرة تُقْبَر والكبيرة تُدْحَر وتُذل ولا فضل ولا كرامة إلاّ للرجال .

وفي وسط هذه الأحداث المؤلمة والاعتقادات الخاطئة ولدت سيّدة النساء فاطمة (عليها السلام) .

فالزهراء نموذج السماء في الأرض وقدوة النساء الرائدة، أرسلها الله تعالى لهداية الناس إلى الحقّ والأخذ بيدهم إلى العلى .

وهي الحوراء الإنسية والعالمة الفاضلة والمتّقية الزاهدة والمعلّمة والمدبّرة والصابرة .

فكانت نموذجاً إلهياً لأهل الأرض في كلّ أيام حياتها، فتأثّر بأخلاقها الرجال والنساء .

وبسبب حضور فاطمة (عليها السلام) الفعّال في المجتمع فقد سار على خطواتها الكثير من النساء .

وقد وصف النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وآله) فاطمة (عليها السلام) أفضل وصف حين قال :

(1) فاطمة سيّدة نساء العالمين([461]).

(2) وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة([462]).

(3) وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : فاطمة سيّدة نساء المؤمنين([463]).

(4) وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : فاطمة سيّدة نساء المسلمين([464]).

(5) وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : فاطمة سيدة نساء الاولين والآخرين ([465]).

ووصف رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) قائلا :

أنّه سيّد العرب ([466]) .

وأمير المؤمنين ([467]).

وقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)« علي سيّد المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغرّ المحجّلين »([468]).

والصدّيق الأكبر ([469]) .

بينما سرق الأمويون هذا اللقب لصالح أبي بكر تعدياً منهم على الحق ولم يسمَّ أبو بكر في زمن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بالصدّيق .

وسمَّى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً بالفاروق الأعظم ([470]).

99
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

مطالبة الزهراء عليها السلام لأبي بكر بفدك
الأوضاع قبل البعثة النبوية
محاولة اغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة
الشنتوية
الإمام [الباقر (عليه السلام )] في كلمات علماء وأعلام أهل ...
أي لو أخبر حذيفة بأسماء المنافقين الأحياء منهم ...
هل کان العلامة المجلسي من المروجين للدولة الصفوية و ...
قبيلة أشْعَر
بحث في إثبات تواتر حديث: أنا حرب لمن حاربكم سلم لمن ...
من هم قتلة عثمان

 
user comment