عربي
Saturday 18th of September 2021
360
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

القرآن الكريم :

القرآن الكريم :

( سعيد حبيب اليوسف . الإمارات العربية . ... )

وجه تسمية السور :

السؤال : نودّ من جنابكم التكرّم بالرّد على النقاط التالية :

أ ـ هل جاءت تسمية السور في القرآن الكريم من قبل الوحي ، أو من جهة أُخرى ؟

ب ـ ما هي الحكمة أو القاعدة المتبعة في تسمية السور في القرآن الكريم ؟

ت ـ من الملاحظ في العديد من السور بأنّ السورة الواحدة تشتمل على عدد من المواضيع ، لا تنسجم مع عنوان السورة ذاتها ، فعلى سبيل المثال في سورة البقرة بالإضافة إلى قصّة البقرة ـ الآيات 67 إلى 71 ـ نجد عدداً من المواضيع الأُخرى مثل :

1ـ إبراهيم (عليه السلام) : الآيات 124 ـ 133 .

2ـ القبلة : الآيات 142 ـ 150 .

3ـ الحجّ : الآيات 196 ـ 203 .

4ـ استخلاف آدم (عليه السلام) : الآيات 30 ـ 39 .

فكيف يمكن تبرير إدراج هذه المواضيع المختلفة ضمن عنوان البقرة ؟ تمنّى لكم دوام التوفيق والعافية .

الجواب : إنّ تسمية السور جاءت من قبل القرّاء والمقرئين ، مع ملاحظة نظر الذوق العام أو العرف العام ، ففي سورة البقرة ـ مثلاً ـ جلب نظرهم قولـه تعالى : { إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً } (1) .

____________

1- البقرة : 67


الصفحة 7


فابتداءً كانوا يقولون السورة التي تذكر فيها البقرة ، أو السورة التي يذكر فيها آل عمران ، ثمّ اختصاراً تحوّل إلى سورة البقرة ، وسورة آل عمران .

وهذا لا يعود إلى وحي ، ولا إلى تسمية معصوم ، وإنّما يعود إلى نظر الذوق العام أو العرف العام ، فالذي جلب نظرهم في هذه السورة المباركة هو موضوع البقرة لا المواضيع الأُخرى ، كموضوع إبراهيم (عليه السلام) لم يجلب نظرهم هنا ، نعم في سورة أُخرى موضوع إبراهيم (عليه السلام) جلب نظرهم ، فسمّيت تلك السورة بسورة إبراهيم ، وهكذا .

(... . الكويت . ... )

ترتيب الآيات :

السؤال : أسأل الله تعالى أن يوفّقكم لخدمة أهل البيت (عليهم السلام) ، والدفاع عن المذهب الحقّ ، ما هي عقيدتنا بترتيب الآيات في سور القرآن الكريم ؟ هل ترتيبها في القرآن الموجود هو الذي أمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ ولكم جزيل الشكر .

الجواب : إنّ الترتيب الموجود في الآيات هو ما كان على عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) ، بدلالة نفي التحريف مطلقاً عن القرآن ، الذي بمضمونه الالتزامي يدلّ على الاحتفاظ بترتيب الآيات ، كما نشاهده فعلاً ؛ وأيضاً ممّا يدلّ عليه تعارف وتداول قراءة السور ، مع ترتيب آياتها الموجود حاليّاً عند المسلمين ، من لدن الصدر الأوّل إلى الآن .

ولمزيدٍ من التوضيح ، عليكم بمطالعة الكتب التي دوّنت في هذا المجال ، ومنها ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ " البيان في تفسير القرآن " للسيّد


الصفحة 8


الخوئي (قدس سره)، والرأي المتّبع عند الشيعة هو : ـ كما ذكر وعليه المعوّل ، وصرّح به علماء الطائفة ـ بأنّ الترتيب الفعلي للآيات كان من زمن النبيّ (صلى الله عليه وآله) (1) .

( موالي . الكويت . 19 سنة . طالب )

قضية خلقه قضية مفتعلة :

السؤال : هل يعتبر القرآن الكريم مخلوقاً أم لا ؟

الجواب : إنّ منهج أهل البيت (عليهم السلام) هو الاهتمام الجدّي والحقيقي بالقضايا الإسلامية الحيوية ، وعدم اقتحامهم في قضايا لها حساباتها السياسية الخاصّة ، لذا فإنّك تجد أئمّة الهدى (عليهم السلام) أهملوا مسألة خلق القرآن ، لعدم علاقتها بالفكر الإسلامي الحقيقي ، متجنّبين ـ وشيعتهم كذلك ـ مخاطرات اللعب السياسية ، التي كانت الأنظمة تفتعلها لأغراض ليس هنا محلّ ذكرها .

ولو تأمّلت في قضية خلق القرآن ، لوجدتها قضية مفتعلة ليس لها آثارها الواقعية على بساط البحث العلمي ، فلو قلنا : إنّ القرآن مخلوق ، أو غير مخلوق ، فما هي آثار هذه القضية بالضبط في حياة الأُمّة ؟ وفي مستقبل المسلمين ؟ بل في واقعية الفكر الإسلامي عموماً ؟

لذا فإنّ أئمّة آل البيت (عليهم السلام) أغلقوا باب النزاع العقيم هذا ، وحثــّوا شيعتهم إلى الاهتمام بقضايا لا تشغلهم عن واقعهم المأساوي الذي يعيشونه ، وبذلك أجاب الإمام الرضا (عليه السلام) بإجابة لا تعطي معها نتيجة واضحة ، تدليلاً على أنّ أصل هذه القضية لا تعدو عن محاولاتٍ سياسية ، لتصفية حسابات خصومٍ سياسيين ، فقال (عليه السلام) في معرض إجابته هل القرآن مخلوق أم لا ؟

" ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنّه كلام الله عزّ وجلّ " (2)، وبذلك أراد الإمام (عليه السلام) أن لا يشغل الشيعة أنفسهم في قضايا عقيمة غير ذات بال .

____________

1- صراط النجاة 1 / سؤال 1321 .

2- التوحيد : 223 .


الصفحة 9


( بدر الدين . المغرب . ... )

قول الأئمّة حول خلقه :

السؤال : ما موقف الشيعة من مسألة خلق القرآن ؟ نجد في التاريخ أنّ علماء قد امتحنوا في هذه القضية ـ على رأسهم أحمد بن حنبل ، ونعيم المروزي ـ لكن لا نجد أثراً يذكر لأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) للتصدّي لهذه المقولة ! فهل القول عندهم كان هو أنّ القرآن مخلوق ؟ كما يقول الخوارج والمعتزلة ، أم كان لهم موقف لم يصلنا خبره .

أفيدونا جزاكم الله خيراً .

الجواب : إنّ مسألة خلق القرآن إذا كنّا قد عرفنا دوافع افتعالها اتّضح لنا موقف أهل البيت (عليهم السلام) ، فمسألة خلق القرآن لا تحمل طابعها العلمي والديني بقدر ما تحمل طابعاً ودوافع سياسية صرفة ، أهمّها تصفية حسابات الخليفة العباسي المأمون مع أهل السنّة لأسباب عديدة لا يمكن ذكرها في المقام ، على أنّ أهل السنّة قد استفادوا من الإصرار على القول بعدم خلق القرآن اعتبارات سياسية أُخرى ، إذ كان المتوكّل العباسي الذي رفض سياسة المأمون قال بعدم خلق القرآن ، وقرّب الذين رفضوا بالخضوع لقول المأمون السياسي ، وأسبغ عليهم طابع الإصرار على عدم التساؤم في دين الله ... إلى آخرها من الأُمور التي استفاد بها بعضهم سياسياً ، كمعارضين ومؤيّدين لسياسات هوجاء غير صحيحة .

لذا فقد أُريقت دماء لقضية ليس لها أثرها العلمي والديني بحال ، فخلق القرآن وعدم خلقه ، لا يعني إلاّ لعبة سياسية مقيتة ليس لها آثارها على المجتمع الإسلامي ، وبذلك فإنّ أهل البيت (عليهم السلام) يعرفون دوافع هذه القضية ، فأمروا شيعتهم بتجنّب هذه المزالق السياسية صوناً لحياتهم الشريفة ، وبالمقابل فإنّ أهل البيت (عليهم السلام) رفضوا الدخول في هذه اللعبة السياسية ، التي ترجع عوائدها إلى النظام لا غير .

لذا فإنّ الإمام الرضا (عليه السلام) تدارك هذه القضية حينما سئل عن القرآن أهو مخلوق أم لا ؟ فقال : " ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنّه كلام الله عزّ


الصفحة 10


وجلّ " (1)، وبذلك تجد أنّ الإمام (عليه السلام) قد اجتنب الدخول في هذه اللعبة السياسية ، التي أُريقت بسببها دماء دونها طائل .

وأخيراً : ما نؤمن به هو : أنّ القرآن مخلوق ، لأنّه غير ذاته تعالى ، وكُلّ شيء غير ذاته تعالى فهو مخلوق لا محالة .

( صلاح الدين مفتاح . المغرب . سنّي . 23 سنة . طالب جامعة الزراعة )

ترتيب الآيات والسور :

السؤال : ما هو رأي الشيعة في ترتيب آيات وسور القرآن الكريم ؟ هل تعتقد بتوقيفيّته ؟ وهل يرتبط هذا الموضوع بالتحريف ؟

الجواب : نقول في هذا المجال :

أوّلاً : إنّ الأدلّة العقلية والنقلية مجمعة على عدم التحريف في جانب الزيادة والنقصان ، والتبديل وترتيب الآيات ، كما هو مذكور في مظانّه ، ويتبنّاه المحقّقون من الشيعة من الصدر الأوّل حتّى الآن .

ثانياً : ليس لنا في ترتيب جميع السور طريق إلى إثبات توقيفيّته ، لأنّ الأدلّة العقلية قاصرة عن هذا المطلب ، والأدلّة النقلية لا تشمله إطلاقاً أو مورداً .

ولتوضيح المقام نقول : بأنّ الإعجاز الإلهي في القرآن لا يتوقّف على الترتيب الكامل الموجود بين السور ، كما هو واضح لمن له أدنى تأمّل ، ومن جانب آخر فإنّ النصوص الواردة في عدم التحريف تنصرف كُلّها ـ إن لم نقل بالتصريح ـ للتحريف الذي ذكرناه في البند الأوّل ، والذي يلتزم المحققّون بنفيه .

نعم ، كما قلنا : لم نعثر حتّى الآن على دليل علمي لتوقيفية ترتيب السور ، ولكن لا ننكره من الأساس ، بل هو أمر ممكن ، ولكن لا دليل على وقوعه .

____________

1- التوحيد : 223 .


الصفحة 11


( طالب نور . ... . ... )

معاني الحروف المقطّعة :

السؤال : ما هي معاني الأسماء المقطّعة ؟ وهل هي أسماء لأشياء معيّنة أم ماذا ؟

الجواب : أُختلف المفسّرون في معاني الحروف المقطّعة إلى أحد عشر قول :

إحداها : إنّها من المتشابهات التي استأثر الله سبحانه بعلمها ، لا يعلم تأويلها إلاّ هو .

الثاني : إنّ كلاً منها اسم للسورة التي وقعت في مفتتحها .

الثالث : إنّها أسماء القرآن ، أي لمجموعه .

الرابع : إنّ المراد بها الدلالة على أسماء الله تعالى ، فقوله : { الم } معناه : أنا الله أعلم ، وقوله : { المر } معناه : أنا الله أعلم وأرى ، وقوله : { المص } معناه : أنا الله أعلم وأفصل ، وقولـه : { كهيعص } الكاف من الكافي ، والهاء من الهادي ، والياء من الحكيم ، والعين من العليم ، والصاد من الصادق ، وهو مروي عن ابن عباس .

الخامس : إنّها أسماء الله تعالى مقطّعة ، لو أحسن الناس تأليفها لعلموا اسم الله الأعظم ، وهو مروي عن سعيد بن جبير .

السادس : إنّها أقسام أقسم الله بها ، فكأنّه هو أقسم بهذه الحروف على أنّ القرآن كلامه ، وهي شريفة لكونها مباني كتبه المنزلة .

السابع : إنّها إشارات إلى آلائه تعالى وبلائه ، ومدّة الأقوام وأعمارهم وآجالهم .

الثامن : إنّ المراد بها الإشارة إلى بقاء هذه الأُمّة على ما يدلّ عليه حساب الجمل .

التاسع : إنّ المراد بها حروف المعجم .

العاشر : إنّها تسكيت للكفّار ، لأنّ المشركين تواصوا فيما بينهم ، أن لا يستمعوا للقرآن ، وأن يلغوا فيه ، كما حكاه القرآن عنهم بقوله : { لاَ تَسْمَعُوا

360
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

السؤال : ما هي فلسفة الحجاب ؟ ولماذا هو واجب في الإسلام ...
ما هي العلّة التي من أجلها كنّى رسول اللّه‏ ...
المهدي هل هو حي أم سيولد بعد ذلك؟
لماذا نكثر اللعن على قاتلي الامام الحسين (عليه السلام)
ما هو الدليل العقلي على وجود الإمام الحجّة ...
السؤال : ما الفرق بين الشيعة والسنّة ؟
السؤال : هل هناك دليل من القرآن والسنّة على اختفاء ...
لما فدا عليٌّ عليه‏السلام بنفسه رسول اللّه‏ ...
السؤال: اسم الله الأعظم اسم يستودعه عند خاصّة أوليائه ...
السؤال: أرجو منكم الإجابة على هذا السؤال ، ولكم جزيل ...

 
user comment