عربي
Thursday 2nd of December 2021
313
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الرئاسة والإمامة في الروايات

الرئاسة والإمامة في الروايات

ولا يخفى أنّ القيادة الإسلامية وحكومتها والرئاسة قد ورد شرائطها وخصائصها ومميّزاتها ، وكذلك خصائص القائد الإسلامي ، لا سيّما العالم الصالح والإمام العادل والسلطان المؤمن في الأحاديث الشريفة المأثورة عن النبيّ الأكرم محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأئمة الأطهار (عليهم السلام) أكثر من أن تحصى ، فمن الروايات تذمّ الرئاسة لغير أهلها ، كما تحذّر الناس من اتباع غير الحجّة والإمام العادل : ( تِلـْكَ الدَّارُ الآخَرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذينَ لا يُريدونَ عُلُوَّاً في الأرْضِ وَلا فَساداً وَالعاقِبَةُ لِلـْمُتَّقينَ )[1].وقال الإمام الصادق (عليه السلام) : فيما ناجى الله تعالى به موسى (عليه السلام) ... لا تغبطنّ أحداً برضى الناس عنه حتّى تعلم أنّ الله راض عنه ، ولا تغبطنّ أحداً بطاعة الناس له ، فإنّ طاعة الناس واتباعهم إيّاه على غير الحقّ هلاك له ولمن تبعه[2].

وعن أبي الحسن (عليه السلام) أ نّه ذكر رجلا فقال : إنّه يحبّ الرياسة ، فقال : مـا ذئبان ضاريان في غنم قد تفرّق رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من طلب الرياسة.

ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من أحبّ أن يتمثّل له الرجال قياماً فليتبوّأ مقعده من النار[3].

ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام) : آفة العلماء حبّ الرياسة.

وقال الإمام الصادق (عليه السلام) : إيّاكم وهؤلاء الرؤساء الذين يتراءسون ، فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلاّ هلك وأهلك.

وعن سفيان بن خالد ، قال : قال أبو عبد الله الإمام الصادق (عليه السلام) : إيّاك والرياسة ، فما طلبها أحد إلاّ هلك . فقلت له : جعلت فداك ، قد هلكنا إذاً ، ليس أحد منّا إلاّ وهو يحبّ أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه ، فقال : ليس حيث تذهب إليه ، إنّما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال وتدعو الناس إلى قوله[4].

وقال (عليه السلام) : من طلب الرئاسة بغير حقٍّ حرم الطاعة له بحقّ[5].

وهذا يعني من لم يكن أهلا لها ولم يحمل أوصافها الحقّة ، فإنّه لا يطاع ، وأنّ رئاسته مذمومة وأ نّه هالك ومهلك فيما لو طلبها وتصدّى لها.

ففي الروايات مواصفات الرئيس الصالح والناجح ، كقول أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : آلة الرياسة سعة الصدر ، ومن جاد ساد ، ومن كثر ماله رأس ، ومن أحبّ رفعة الدنيا والآخرة فليمقت في الدنيا الرفعة ، ومن بذل معروفه استحقّ الرئاسة ، وحسن الشهرة حصن القدرة ، وآفة الرياسة الفخر[6].

ويقول الإمام الصادق (عليه السلام) : طلبت الرياسة فوجدتها في النصيحة لعباد الله.

وأمّا في الإمامة ، فحدّث ولا حرج ، فما أكثر الروايات والآيات في ذلك ، وما أكثر مباحثها ومداليلها.

أكتفي بما يقوله الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : إنّ أئمتكم قادتكم إلى الله ، فانظروا بمن تقتدون في دينكم وصلاتكم[7].

وقال (عليه السلام) : إنّ أئمتكم وفدكم إلى الله ، فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم.

ويقول الإمام الباقر (عليه السلام) ، في قوله تعالى : ( أوَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأحْيَيْناهُ وَجَعَلـْنا لَهُ نوراً يَمْشي بِهِ في النَّاسِ ) ، فقال : ( ميّت ) لا يعرف شيئاً ، و ( نوراً يمشي به في الناس ) إماماً يؤتمّ به ، ( كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) ، قال : الذي لا يعرف الإمام.

وقال (عليه السلام) : من مات وليس له إمام فموته ميتة جاهلية ، ولا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم ، ومن مات وهو عارف لإمامه لا يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّره ، ومن مات عارفاً لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه.

وقال (عليه السلام) : لا يكون العبد مؤمناً حتّى يعرف الله ورسوله والأئمة كلّهم وإمام زمانه ، ويردّ إليه ويسلّم له . ثمّ قال : كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأوّل ؟

ثمّ في بيان فلسفة بعثة النبيّ يقول (عليه السلام) : إنّ الله بعث محمد (صلى الله عليه وآله) وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً ولا يدّعي نبوّة ، فساق الناس حتّى بوّأهم محلّتهم وبلّغهم منجاتهم ، فاستقامت قناتهم ، واطمأنّت صفاتهم ، أما والله إن كنت لفي سقاتها ، حتّى ولّت بحذافيرها ، ما ضعفت ولا جبنت ، وإنّ مسيري هذا لمثلها[8].

وقال (عليه السلام) : أمّا بعد ، فإنّ الله بعث محمداً ليخرج عباده من عباده إلى عبادته ، ومن عهود عباده إلى عهوده ، ومن طاعة عباده إلى طاعته ، ومن ولاية عباده إلى ولايته[9].

أي دعاهم إلى الحرية والاستقلال في حياتهم الدينية والدنيوية ، وذلك بعبادة الله والكفر بعبادة غيره.

وقال (عليه السلام) : طبيب دوّار بطبّه ، قد أحكم مراهمه وأحمى مواسمه ، يضع من ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمي وآذان صمّ وألسنة بكم ، متتبّع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة[10].

وقال (عليه السلام) : اللّهم إنّك تعلم أ نّه لم يكن الذي كان منّا منافسة في سلطان ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطّلة من حدودك[11].

وقال (عليه السلام) : لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحداً ، إنّي اُريدكم لله ، وأنتم تريدونني لأنفسكم ، أيّها الناس ، أعينوني على أنفسكم ، وأيم الله لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ، ولأقودنّ الظالم بخزامته حتّى أورده منهل الحقّ وإن كان كارهاً.

وقال الإمام الصادق (عليه السلام) : إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى نبيّ من أنبيائه في مملكة جبّار من الجبّارين أن ائتِ هذا الجبّار فقل له : إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتّخاذ الأموال وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين ، فإنّي لم أدَع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً[12].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لو اقتبستم العلم من معدنه ، وادّخرتم الخير من موضعه ، وأخذتم من وضحه ، وسلكتم الحقّ عن نهجه ، لابتهجت بكم السبل ، وبدت لكم الأعلام ، وأضاء لكم الإسلام ، وما عال فيكم عائل ، ولا ظُلم منكم مسلم ولا معاهد ...[13].

اعداد وتقديم: سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان

الهوامش

[1]القصص : 82 .

[2]ميزان الحكمة 4 : 6 ، عن بحار الأنوار 73 : 72.

[3]البحار 77 : 90.

[4]البحار 73 : 153.

[5]تحف العقول : 237.

[6]ميزان الحكمة 4 : 10.

[7]الحياة 1 : 146.

[8]الحياة 1 : 147 ، عن الكافي 1 : 180.

[9]الوافي 3 : 23.

[10]نهج البلاغة : 321.

[11]نهج البلاغة : 406.

[12] الكافي 2 : 333.

[13]مستدرك النهج : 31.

 


source : .www.rasekhoon.net
313
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

لقد كان لكم في رسول اللّه اسوة حسنة
الإمَــامَــة
باقة من كلمات الإمام الحسن عليه السلام
الإلهام عند الامام الباقر عليه السلام
الحسين (عليه السلام) أسوة وقدوة
ما قاله الأعلام في فضائل علي بن الحسين (عليهما ...
وقائع أيام الولاية
أقرب الناس لرسول الله
قالت السيدة الزهراء (س) في الخطبة الفدكية: "طاعتنا ...
بماذا كان يدين النبي صلى الله عليه وآله قبل ...

 
user comment