عربي
Wednesday 27th of January 2021
302
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الثناء على الارتباط بذکر المعصومین(ع) ـ القسم الأول

من محاضرات: سماحة آیة الله الشیخ مجتبی الطهراني
ترجمة: الأستاذ علي فاضل السعدي

الثناء على الارتباط بذکر المعصومین(ع) ـ القسم الأول

إن أيّ ذكر حسن، سيكون سببا للتقارب والارتباط مع المعصومين (عليهم السلام) فقد يرتبط هذا الذكر بالحقوق التي تقع على عاتق الإنسان وقد ترتبط بفضائله وصفاته الرفيعة. وقد تذكّر بالآلام والمصائب التي لاقاها لتحصل عملية مواساة له وبهذا تتقرّب روح الإنسان من ذلك المظلوم.

إنّ التذكير بحقوق وفضائل ومصائب المعصومين من الأمور الممدوحة التي حثّ عليها الشارع بشكل كبير.

أ_ التذكير بالحقوق والفضائل

إن لأئمة الهدى حقوقا على الناس ينبغي عليهم السعي في أدائها. فالتذكير بهذه الحقوق يلعب دوراً كبيراً في تحقيق هذا الأمر المهم؛ لأنّ التذكير بها سيدفع المعتقد بها إلى أدائها ويساهم في تحريك غير المعتقد أيضاً إلى الاقتراب من مرحلة أدائها. فالتذكير بالفضائل الفرديّة والاجتماعية للائمة المعصومين (عليهم السلام) يزيد من محبة الشخص لهم وإيمانه بهم (عليهم السلام) كما ويساهم في تعرّف الجاهل بمنزلتهم والميل إلى محبتهم.

إنّ ذكر حقوق وفضائل الأئمة المعصومين (عليهم السلام) يمثّل نموذجا للارتباط الذي تم التأكيد عليه وامتدحته الروايات. فقد ورد في حديث للإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال لأصحابه: ... تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه( 1).

فولاية المعصومين (عليهم السلام) كما سيأتي تمثل من جانب حقّاً من حقوقهم على الأمة، لأنّ على الأمّة أن تنقاد لهم (عليهم السلام) بأمر الله تعالى، أضف إلى ذلك أنّ هناك روايات حثّت المؤمنين على أن يذكروهم في ملتقياتهم . وقد أثني على فضل ذكرهم والتذكير بفضائلهم ومكارم أخلاقهم (عليهم السلام) حتى وصل إلى درجة صار يطلق على ذلك عنوان العبادة. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

ذكر الله عزّ وجل عبادة وذكري عبادة وذكر علي عبادة وذكر الأئمة من ولده عبادة.( 2)

إنّ ذكر فضائل الأئمة (عليهم السلام) يمثل بحدّ ذاته فضيلة يهبها الله خاصّة عباده، هذا من جانب ومن جانب آخر فإنّ على هؤلاء الخاصة أن يشكروا الله تعالى على هذه النعمة التي أولاهم إياها.فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

إنّ من الملائكة الذين في السماء ليطّلعون إلى الواحد والإثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد قال: فتقول: أما ترون إلى هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 3).(4 )

إن المجالس التي تذكر فيها فضائل أهل البيت (عليهم السلام) تمثل مجالس الكمال والرفعة وتأخذ بيد الإنسان إلى السعادة واحتمال وقوع الضرر في المجالس الأخرى لا يأتي في المجالس التي يذكر فيها آل محمد. فعن عباد بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني مررت بقاص يقص وهو يقول: هذا المجلس [الذي] لا يشقى به جليس، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

هيهات هيهات، أخطأت أستاههم الحفرة، إن لله ملائكة سياحين، سوى الكرام الكاتبين، فإذا مروا بقوم يذكرون محمدا وآل محمد قالوا: قفوا فقد أصبتم حاجتكم، فيجلسون، فيتفقهون معهم فإذا قاموا عادوا مرضاهم وشهدوا جنائزهم وتعاهدوا غائبهم، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس.( 5)

تمتاز المجالس التي يذكر فيها آل البيت (عليهم السلام) بمستوى من الحب والود والقيمة ما يجعل الملائكة ولهين ومشتاقين لحضورها، إذ ينبعث عن مثل هذه المجالس عبق الجنة وأريجها، بحيث يعطّر الملائكة ذواتهم بهذه الرائحة العبقة، فقد روي عن أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها) أنّها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:

ما قوم اجتمعوا يذكرون فضل علي بن أبي طالب إلّا هبطت عليهم ملائكة السماء حتى تحف بهم، فإذا تفرقوا عرجت الملائكة إلى السماء، فيقول لهم الملائكة: إنا نشم من رائحتكم ما لا نشمه من الملائكة، فلم نر رائحة أطيب منها، فيقولون: كنا عند قوم يذكرون محمدا وأهل بيته فعلق فينا من ريحهم فتعطرنا، فيقولون: اهبطوا بنا إليهم، فيقولون: تفرقوا ومضى كل واحد منهم إلى منزله، فيقولون: اهبطوا بنا حتى نتعطر بذلك المكان.( 6)

فالمجلس الذي يذكر فيه أهل البيت (عليهم السلام) مجلس قيّم للغاية. فهذا الإمام الصادق (عليه السلام) يحثّ على حضوره ويرى بأنّ خير الناس هو من ذكر أئمة الهدى (عليه السلام). فعن معتب مولى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول لداود بن سرحان:

يا داود أبلغ مواليّ عنّي السلام، وأنّى أقول:... فان في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا.( 7)

فقد ذكر الإمام الصادق (عليه السلام) في بعض من حديثه هذا أنّ الله يباهي الملائكة حين يُذكر أهل البيت (عليهم السلام). وهذا يدل أيضا على القيمة الرفيعة لهذا السلوك؛ فالملائكة ورغم مقامهم الكبير عند الله تعالى إلّا أنه تعالى يباهيهم بسيرة أناس ما. إذاً لابّد وأن تكون هذه السيرة ذات قيمة رفيعة ومتعالية. ولهذا يخاطب الإمام داوود بن سرحان قائلاً:

"وما اجتمع اثنان إلّا باهى الله تعالى بهما الملائكة....( 8)

كما أن ذكر أهل البيت (عليهم السلام) فيما لهم من حقوق وفضائل باللسان أمر حسن ومطلوب فكذا الحال بالنسبة للكتابة والتدوين. ولهذا اهتم الكثير من العلماء المسلمين في تدوين فصل، أو باب أو كتاب مستقل في ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام). فمن يروي في ما لأهل البيت (عليهم السلام) من حقوق وفضائل يمدّ في ثوابه ما دام هناك من يقرأ هذا الكتاب.

ب_ التذكير بمصائبهم

كما أنّ ذكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام) سبيل إلى نيل قربهم والارتباط بهم، فإنّ ذكر مصائبهم والرزايا التي حلّت بهم يمكن أن تؤدي إلى الاتصال بهم إن ذكر المصائب والآلام والمحن ومواساة المصاب يعد تواصلاً وإشراكاً للذات مع أصحاب المصيبة ونوع ارتباط معهم. فمواساة أهل الإيمان في مصائبهم والآمهم، وأحزانهم يُعدّ حقّاً من حقوقهم والأئمة المعصومون (عليهم السلام) هم رواد أهل الإيمان؛ إذاً من اللائق أن نذكر مصائبهم. روي عن الإمام الرضا (عليه السلام):

من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منّا كان معنا في درجتنا يوم القيامة( 9).

التذكير الفردي والجماعي (إقامة العزاء).

يمكن تصور التذكير بالمصائب التي وقعت على الأئمة المعصومين (عليهم السلام) على شكل فردي وجماعي. فقد يتذكر الفرد هذه المصائب وتحصل لديه حالة من الحزن والانكسار وقد يُذكّر الآخرين بهذه المصائب فيبعث فيه الأسى.

إنّ التذكير بما وقع على أهل البيت (عليهم السلام) من مآسي ومصائب سواء كان بشكل فردي أو جماعي أمر حسن ينبغي الاهتمام به لكن من الطبيعي والمهم أنّ إدخال الأسى على قلوب الآخرين بعد تذكيرهم بمصائب أهل البيت (عليهم السلام) يؤدي إلى عزّة ومكانة هذا الأمر ويحقق ثوابا اكبر.

فقد سمع مالك الجهني كلاما عن الإمام في فضل زائري سيد الشهداء في يوم عاشوراء فقال: قلت له: جعلت فداك فما لمن كان في بعد البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم؟ قال:

إذا كان ذلك اليوم برز إلى الصحراء و... ثم ليندب الحسين (عليه السلام) ويبكيه ويأمر من في داره بالبكاء عليه، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه ويتلاقون بالبكاء بعضهم بعضاً بمصاب الحسين (عليه السلام).( 10)

إنّ مندوحيّة إقامة مجالس العزاء في ذكرى استشهاد سيد الشهداء (عليه السلام) لا تنحصر بما ورد من أقوال للمعصومين (عليهم السلام) وحسب بل يمكن ملاحظتها من خلال فعالهم (عليهم السلام). فقد أقام الأئمة (عليهم السلام) مجالس العزاء على جدّهم سيد الشهداء (عليه السلام) وكانوا يبكون مصابه ويشجّعوا الرّاثين على رثائه.

إنّ إنشاد الشعر في وصف مصائب سيد الشهداء (عليه السلام) له ثوابه الخاص، وقد أكّد على ذلك أئمة الهدى (عليهم السلام)، يقول دعبل الخزاعي- وكان ممن يرثي أهل البيت (عليهم السلام)-: دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، في مثل هذه الأيام [أيام عاشوراء] فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله، فلما رآني مقبلا قال:

مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده ولسانه. ثم إنّه وسّع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه، ثم قال لي: يا دعبل أحبّ أن تنشدني شعرا، فإنّ هذه الأيام أيام حزن كانت علينا أهل البيت، وأيام سرور كانت على أعدائنا خصوصا بني أمية، يا دعبل من بكى أو أبكى على مصابنا ولو واحدا كان أجره على الله، يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا و بكى لما أصابنا من أعدائنا حشره الله معنا في زمرتنا، يا دعبل من بكى على مصاب جدي الحسين (عليه السلام) غفر الله له ذنوبه البتة. ثم إنه (عليه السلام) نهض وضرب سترا بيننا وبين حرمه، وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدهم الحسين (عليه السلام)، ثم التفت وقال: يا دعبل إرث الحسين (عليه السلام)، فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيا، فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت( 11).

وكان ممن رثى الإمام الحسين (عليه السلام) أبو هارون المكفوف وقد نقل أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال له يا أبا هارون أنشدني في الحسين (عليه السلام) يقول هارون فأنشدته، فقال: أنشدني كما تنشدون يعني بالرقة- قال: فأنشدته:

أمرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكية

قال: فبكى ثم قال: زدني فأنشدته القصيدة الأخرى قال: فبكى فسمعت بكاء من خلف الستر فلما فرغت قال: يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة، ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدمع مقدار جناح الذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة( 12)

إن إقامة مراسم العزاء والالتقاء فيما العيون باكية هي أشكال من ذكر مصائب سيد الشهداء بصورة جماعية. ومن الطبيعي أن لا تنحصر المسألة بعزائه وحسب هذا رغم التأكيد الكثير على إحياء ذكراه. وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله:

قال لي أبي أوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى.( 13)

إنّ ما أوصى الإمام الباقر (عليه السلام) به في إقامة العزاء في منى دليل على حسن وأرجحيّة إقامة هذه المجالس من أجله (عليه السلام).

وقد كان عبد الله بن حماد البصري عند الإمام الصادق فقال له الإمام (عليه السلام):

"بلغني أن قوما يأتونه من نواحي الكوفة وناسا غيرهم ونساءً يندبنه وذلك في النصف من شعبان فمن بين قارئ يقرأ وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي فقلت له: نعم قد شهدت بعض ما تصفه، فقال: الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثى لنا"( 14)

ونلاحظ في هذا الكلام أن الإمام الصادق (عليه السلام) يصرّح بضرورة إحياء المصيبة، وبأشكال مختلفة من قبيل قارئ يقرأ وقاص يقص ونادب يندب وقائل يقول المراثي. وكذا عندما يقول: "من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا" فهو بذلك يمتدح إقامة العزاء على جميع المعصومين (عليهم السلام). وهذا يدل على مندوحيّة إقامة العزاء في جميع مصائبهم (عليهم السلام). فحينما كان البعض يطلب الإذن من الأئمة (عليهم السلام) القراءة والرثاء في مصائب الأئمة (عليهم السلام) كان الأئمة (عليهم السلام) يجيبوهم بالإيجاب وكانوا (عليهم السلام) يوصوهم بذلك. وهذا يدل على حسن هذا السلوك بالنسبة لجميع المعصومين (عليهم السلام). يقول عبد الله بن الصلت كتبت إلى الإمام الجواد (عليه السلام) واستجزته في أن ارثي أباه بأبيات من الشعر، فكتب لي الإمام (عليه السلام):

اندبني واندب أبي.(15 )

إن سلوك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في البكاء على ذريته المعصومة (عليهم السلام) شاهد على مندوحيّة البكاء عليهم (عليهم السلام). فقد روي أن عبد الله بن عباس قال:

أبكي لذريتي وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي، كأني بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي وهي تنادي يا أبتاه، فلا يعينها أحد من أمتي، فسمعت ذلك فاطمة (عليها السلام) فبكت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تبكين يا بنية، فقالت: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، ولكني أبكي لفراقك يا رسول الله، فقال لها: أبشري يا بنت محمد بسرعة اللحاق بي فإنك أول من يلحق بي من أهل بيتي.(16 )

فكلمة "ذريتي" تعمّ كل أبنائه المعصومين (عليهم السلام). هذا رغم أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد أشار إلى الظلم الذي سيلحق بابنته فاطمة (عليها السلام) إلّا أنّ بكائه لو شمل لعمّ جميع المظالم التي لحقت به بعد رحيله وهذا ما صرّحت به روايات أخرى فقد ورد في رواية عن أم سلمة وعائشة:

أخبرني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه مقبوض فبكيت ثم اخبر أن بنيّ سيصيبهم بعدي شدة فبكيت ثم أخبرني أني أول أهله لحوقاً به فضحكت.(17 )

وكما يظهر من هذه الرواية فان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد أخبر ابنته الزهراء (عليها السلام) عمّا سيلحق بذريته من مصائب ومحنٍ. والملاحظ أنّ فاطمة (عليها السلام) كانت قد بكت لفراق أبيها كما بكى جميع المعصومين (عليهم السلام). فقد روي [أنه] لما قبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) امتنع بلال من الأذان، قال لا أؤذن لأحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ فاطمة (عليها السلام) قالت ذات يوم، إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالأذان، فبلغ ذلك بلالاً، فأخذ في الأذان، فلما قال: الله أكبر الله أكبر، ذكرت أباها وأيامه، فلم تتمالك من البكاء، فلما بلغ إلى قوله: أشهد أن محمدا رسول الله شهقت فاطمة (عليها السلام) وسقطت لوجهها وغشي عليها، فقال الناس لبلال: أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الدنيا، وظنوا أنها قد ماتت، فقطع أذانه ولم يتمّه فأفاقت فاطمة (عليها السلام) وسألته أن يتم الأذان، فلم يفعل، وقال لها: يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان، فأعفته عن ذلك ( 18)

وكان بكاء فاطمة (عليها السلام) على فراق أبيها قد بلغ حدّا جعلها في عداد البكّائين الخمس، وهو ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام):

البكّاؤون خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلي بن الحسين (عليه السلام)، فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، وحتى قيل له: "قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ"( 19)، وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا: إما أن تبكي الليل وتسكت بالنهار، وإما أن تبكي النهار وتسكت بالليل، فصالحهم على واحد منهما. وأما فاطمة (عليها السلام) فبكت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى تأذى بها أهل المدينة، فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف، وأما علي بن الحسين (عليه السلام) فبكى على الحسين (عليه السلام) عشرين سنة أو أربعين سنة، ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتى قال له مولى له: جعلت فداك، إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين، قال: " قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ"(20 ) إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّا خنقتني لذلك عبرة.( 21)

إنّ ذكر المصائب التي حلّت بأئمة الهدى (عليهم السلام) تبلغ من الأهمية بحيث ورد التأكيد في تقديمها على مصائب الشخص ذاته. فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال لأصحابه:

من أصيب منكم بمصيبة بعدي فليذكر مصابه بي فإنّ مصابه بي أعظم من كل مصاب. (22 )

إنّ التأكيد على البكاء على مصيبة الحسين (عليه السلام) بدل البكاء على المصائب

الشخصيّة لدليل على صحة الكلام أعلاه. فقد روي أنّ الإمام الرضا (عليه السلام) قال للريان بن شبيب والذي حضر مجلسه في أوّل المحرم:

يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشئ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيه ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم يا لثارات الحسين.( 23)

فكلام الإمام (عليه السلام) يدل بوضوح على أنّ وجود مصائب من هذا القبيل لا تدع مجالا لذكر مصائب الذات. فمن المستحسن أن يبكي سيّد الشهداء ويصبر على مصائبه وقد ورد في الرواية أن عليا (عليه السلام) لما بلغه خبر مقتل مالك الأشتر:

فإن موته من مصائب الدهر. فرحم الله مالكا قد وفى بعهده، وقضى نحبه، ولقي ربه، مع أنّا قد وطنا أنفسنا أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإنها أعظم المصيبة( 24).

إنّ كلام الإمام (عليه السلام) يدلّ بوضوح على أرجحيّة مصيبة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) على باقي المصائب رغم حسن الصبر على بقية المصائب. هذا رغم ما ورد من تأكيدات كثيرة على ذكر مصائب الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وخصوصا سيّد الشهداء الإمام الحسين بن علي (عليه السلام)؛ لأن المعصومين بأجمعهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومصابهم مصاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رغم أن مراتب مصابهم تتفاوت فيما بينها.

فقد وردت إشارات وتصريحات كثيرة عن المعصومين (عليهم السلام) في مراتب مصائبهم التي حلّت بهم والاطلاع عليها يقتضي الاطلاع على تفاوت فضيلة ذكر مصائبهم (عليهم السلام)؛ لكن هذا لا يوجب أن تنسى ذكرى مصيبة بحجّة أرجحيّة مصيبةٍ أخرى، بل إنّ تقدم مصيبة على أخرى توجب أن تذكر المصيبة الأهم بشكل اكبر، كما هو الحال في ما يذكر من مصاب في كل خطاب ووعظ. وهذه العادة إنّما استمدّت من عظمة هذه المصيبة والتأكيدات المختلفة لإحياء ذكرى هذه المصيبة. فقد روي عن عبد الله بن فضل الهاشمي أنّه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يا ابن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السلام؟ واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ واليوم الذي قتل فيه الحسن (عليه السلام) بالسم؟ فقال:

إن يوم قتل الحسين (عليه السلام) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة فلما مضى عنهم النبي، بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فكان فيهم للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة (عليها السلام) كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهما السلام) للناس عزاء وسلوة، فلما مضى منهم أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين (عليه السلام) عزاء وسلوة فلما مضى الحسن (عليه السلام) كان للناس في الحسين (عليه السلام) عزاءً وسلوة. فلما قتل الحسين صلى الله عليه لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابه كذهاب جميعهم، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.

قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له: يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين (عليهما السلام) عزاء وسلوة، مثل ما كان لهم في آبائه (عليهم السلام)؟ فقال: بلى إنّ علي بن الحسين كان سيد العابدين، وإماما وحجة على الخلق بعد آبائه الماضين، ولكنه لم يلق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يسمع منه، وكان علمه وراثة عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين (عليه السلام) قد شاهدهم الناس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أحوال تتوالى، فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكروا حاله من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له وفيه، فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الأكرمين على الله عزّ وجل، ولم يكن في أحد منهم فقد جميعهم إلّا في فقد الحسين (عليه السلام) لأنه مضى في آخرهم، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة.

قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له: يا ابن رسول الله فكيف سمّت العامة يوم عاشورا يوم بركة؟ فبكى (عليه السلام) ثم قال: لما قتل الحسين (عليه السلام) تقرب الناس بالشام إلى يزيد، فوضعوا له الأخبار وأخذوا عليها الجوائز من الأموال، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم، وأنه يوم بركة، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن، إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه، حكم الله بيننا وبينهم.( 25)

وقد اخبر الإمام الحسين (عليه السلام) في أيّام حياته بما سيحل به من مصائب ورزايا فقد ورد عن الإمام الصادق عن الإمام السجاد (عليه السلام) انه قال:

أن الحسين بن علي (عليه السلام) دخل يوما إلى الحسن (عليه السلام) فلما نظر إليه بكى فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: أبكي لما يصنع بك فقال له الحسن (عليه السلام): إن الذي يؤتى إلي سم يدس إليّ فاقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة جدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك، وانتهاك حرمتك، وسبي ذراريك ونسائك، وانتهاب ثقلك، فعندها تحل ببني أمية اللعنة، تمطر السماء رمادا ودما، ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش في الفلوات، والحيتان في البحار(26 )

لقد كان وقع مصاب سيد الشهداء (عليه السلام) بدرجة من الفجاعة والأسى ما جعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) يذكرونه بلوعة شديدة، ويبكون ذلك المصاب الأليم هذا في حين لم يرد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه حزن هكذا علی أيٍّ من المعصومين (عليهم السلام). فلقد اخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً وفاطمة عليهما السلام عن كيفية شهادتهما، لكن ورغم هذا لم يلحظ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد تأثر أو أصيب بالأسى كما حدث بالنسبة لسبطه الإمام الحسين (عليه السلام). فلقد بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما إن رآه أوّل مرّة وذلك عندما جيء به وليداً وقد لفّ بخرقة بيضاء وقال مخاطبا أُمّه الزهراء (عليها السلام):

إنّه سيكون لك حديث! اللّهم العن قاتله(27 )

وبعد سبعة أيّام من ولادته جيء به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاحتضنه وقال:

يا أبا عبد الله عزيز عليّ ثم بكى(28 )

وحينما سأل (صلى الله عليه وآله وسلم) عن سر بكائه في اليوم الأوّل والسابع قال:

أبكي على ابني هذا تقتله فئة باغية كافرة من بني أمية لعنهم الله لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم. ثم قال: اللهم إني أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريته اللهم أحبهما وأحب من يحبهما، والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض.( 29)

وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد اخبر عما سيحدث في المستقبل على ولده الحسين (عليه السلام) وبكى بكاء مريراً. وقد روي عن ابن عباس قال: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في خرجته إلى صفين فلما نزل بنينوى وهو بشط الفرات قال بأعلى صوته: يا ابن عباس أتعرف هذا الموضع؟ قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين فقال (عليه السلام): لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي. قال: فبكى طويلا حتى أخضلت لحيته، وسالت الدموع على صدره، وبكينا معا وهو يقول: أوه أوه مالي ولآل أبي سفيان؟ مالي ولآل حربٍ حزب الشيطان؟ وأولياء الكفر؟ صبراً يا أبا عبد الله فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم. ثم دعا بماء فتوضأ وضوء الصلاة فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم ذكر نحو كلامه الأول إلّا أنه نعس عند انقضاء صلاته وكلامه ساعة ثم انتبه فقال: يا ابن عباس فقلت: ها أنا ذا، فقال: ألا أحدثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟ فقلت: نامت عيناك ورأيت خيرا يا أمير المؤمنين. قال: رأيت كأنّي برجال قد نزلوا من السماء معهم أعلام بيض قد تقلدوا سيوفهم وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الأرض خطة ثم رأيت كأن هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض تضطرب بدم عبيط وكأني بالحسين سخلي وفرخي ومضغتي ومخّي قد غرق فيه يستغيث فيه فلا يغاث، وكأن الرجال البيض قد نزلوا من السماء ينادونه ويقولون: صبرا آل الرسول، فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس، وهذه الجنة يا أبا عبد الله إليك مشتاقة، ثم يعزونني ويقولون: يا أبا الحسن أبشر، فقد أقر الله به عينك يوم يقوم الناس لرب العالمين. ثم انتبهت هكذا، والذي نفس علي بيده، لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسم (صلى الله عليه وآله وسلم) أني سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا، وهذه أرض كرب وبلاء، يدفن فيها الحسين (عليه السلام) وسبعة عشر رجلا من ولدي وولد فاطمة وإنها لفي السماوات معروفة، تذكر أرض كرب وبلاء، كما تذكر بقعة الحرمين، وبقعة بيت المقدس. ثم قال لي: يا ابن عباس اطلب في حولها بعر الظباء فوالله ما كذبت ولا كذبت وهي مصفرة لونها لون الزعفران، قال ابن عباس فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته يا أمير المؤمنين قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي، فقال علي (عليه السلام): صدق الله ورسوله. ثم قام (عليه السلام) يهرول إليها فحملها وشمها، وقال: هي هي بعينها، أتعلم يا ابن عباس ما هذه الأبعار؟ هذه قد شمها عيسى بن مريم، وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون فرأى ههنا الظباء مجتمعة وهي تبكي فجلس عيسى، وجلس الحواريون معه، فبكى وبكى الحواريون، وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى. فقالوا: يا روح الله وكلمته ما يبكيك؟ قال: أتعلمون أي أرض هذه؟ قالوا: لا، قال: هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وفرخ الحرة الطاهرة البتول، شبيهة أمي، ويلحد فيها طينة أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا يكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلمني وتقول: إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض. ثم ضرب بيده إلى هذه الصيران فشمها وقال: هذه بعر الظباء على هذه الطيب لمكان حشيشها اللهم فأبقها أبدا حتى يشمها أبوه فيكون له عزاء وسلوة قال، فبقت إلى يوم الناس هذا وقد اصفرت لطول زمنها وهذه أرض كرب وبلاء. ثم قال بأعلى صوته: يا رب عيسى بن مريم ! لا تبارك في قتلته، والمعين عليه والخاذل له. ثم بكى بكاء طويلا وبكينا معه حتى سقط لوجهه وغشي عليه طويلا ثم أفاق فأخذ البعر فصره في ردائه وأمرني أن أصرها كذلك ثم قال: يا ابن عباس إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا، ويسيل منها دم عبيط، فاعلم أن أبا عبد الله قد قتل بها، ودفن.

-----------------------------------

( 1) الكافي: الكليني ج2 ص175، ح1.

( 2) المحدث النوري. مستدرك الوسائل ج5 ص283، ح5861.

(3 ) الحديد: 21.

( 4) الكافي: الكليني ج2، 187، ح4.

( 5) المصدر السابق، ص186، ح3.

( 6) بحار الأنوار: العلامة المجلسي ج38، ص199، ح7.

( 7) وسائل الشيعة: الحر العاملي، ج16، ص348، ح21731.

( 8) المصدر السابق.

( 9) بحار الأنوار: العلامة المجلسي ج44، ص278، ح1 نقلا عن أمالي الصدوق ص 73، ح4.

( 10) المصدر السابق،، ج 98، ص 290، ح 1؛ نقلا عن كامل الزيارات لابن قولويه، ص174، ح 8.

( 11) مستدرك الوسائل: الميرزا النوري، ج 10، ص 386، ح12236.

( 12) وسائل الشيعة: الحر العاملي، ج 14، ص 595، 19887.

( 13) الكافي: الكليني ج5، ص117، ح1.

( 14) وسائل الشيعة: الحر العاملي، ج 14، ص 599، ح19897.

( 15) المصدر السابق، ص598، ح19895.

( 16) بحار الأنوار: العلامة المجلسي، ج 43، ص 156، ح 2 نقلا عن أمالي الشيخ الطوسي ص 188، ح 316.

( 17) المصدر السابق، ص181، ح 16 نقلا عن المناقب لابن شهر اشوب ج3 ص 361.

( 18) المصدر السابق، ج 43، ص 157، 158.

( 19) يوسف: 85.

( 20) المصدر السابق، 86.

( 21) وسائل الشيعة: الحر العاملي، ج 3، ص 281، ح3655..

( 22) بحار الأنوار: العلامة المجلسي، ج 79، ص 100 ح 48.

( 23) بحار الأنوار: العلامة المجلسي، ج 98، ص 103، ح 48.نقلا عن عيون أخبار الرضا، ج 1 ص 299،ح58.

( 24) بحار الأنوار: العلامة المجلسي، ج 79، ص 130، ح9؛ نقلا عن أمالي الشيخ المفيد، ص 79، ح4.

( 25) بحار الأنوار: العلامة المجلسي، ج 44، ص 269 - 270،ح1؛ نقلا عن علل الشرائع، ج1، ص225.

( 26) بحار الأنوار: العلامة المجلسي، ج 45، ص 218، ح44؛ نقلا عن الأمالي للصدوق ص115، ح 3.

( 27) المصدر السابق، ج44، ص250، ح1؛ نقلا عن أمالي الطوسي، ص367.

( 28) المصدر السابق.

( 29) المصدر السابق.

 


source : www.sibtayn.com
302
0
0% ( نفر 0 )
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

في فضائل الأخلاق و رذائلها
قصة روحانية
مصداق ومعنى أهل البيت
حديث الثقلين - طرق حديث الثقلين - صحة سند الحديث
الخصائص الصادقيّة (1)
أدعية الإمام الحسن ( عليه السلام )
الدور المصيري للإمام علي (عليه السلام) في فتح خيبر
الامام الحسن عليه السلام
من سمات أهل البيت (عليهم السلام) _2
سخاء وكرم الإمام الجواد ( عليه السلام )

 
user comment