عربي
Monday 26th of September 2022
0
نفر 0

الشهيد السيد محمد باقر الصدر

الاسم
هو السيد محمد باقر بن السيد حيدر بن السيد إسماعيل الصدر الكاظمي الموسوي، ويُكنى بأبي جعفر اسم ابنه الأكبر.
أسرته
ينتمي السيد محمد باقر إلى عائلة الصدر المشهورة العلم والجهاد والتقوى، ويذكر لنا التاريخ طائفة منهم بإجلال وتقدير منهم: السيد هادي الصدر، والسيد حسن الصدر، والسيد إسماعيل الصدر، والسيد محمد الصدر، والسيد صدر الدين الصدر، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ابن عم أسرة آل الصدر. وأسرة آل الصدر من الأسر العربية الأصيلة الواضحة النسب الكريمة الحسب العريقة الأصول الزكية الفروع، أما أمه فهي كريمة الشيخ عبد الحسين آل ياسين وهي أخت العلماء العظام الشيخ محمد رضا والشيخ مرتضى والشيخ راضي، وأسرة آل ياسين من الأسر العراقية المعروفة بالعلم والصلاح والفضيلة والتقى.
مولده
ولد السيد الشهيد في مدينة الكاظمية في بغداد سنة 1353هــ المصادف 1935م.
اليتيم
فقد السيد الشهيد والده وعمره أربع سنوات إذ توفى السيد حيدر الصدر عن عمر يناهز الثامنة والأربعين، وقد تولى الإشراف عليه بعد فقدان والديه وأخيه السيد إسماعيل الصدر.
سجاياه الشخصية
لقد كانت لشهيدنا الغالي روح ملكوتية قد تمحضت يقيناً وكمالاً، وتجلت طهراً وصفاء، لا يشوبها شوب من السوء يعيب طهارتها، ولا يمازجها نزر من الريب ينقص حظها من يقينها ورسوخها في عالم الحقيقة، ولا عجب فهي حفيد الكمال، وسلالة الطهر وعترة اليقين، قد ترادف النسب والسبب على تنقيتها، وتناهض الأصل والعمل على الارتفاع بها إلى بحبوحة الحق أسوة لمن أرادوا الله، وقدوة لمن عشقوا الذرى والمجد.
إن العقول الكبيرة كثيرة، والأفهام المشهورة موفورة، أما النفوس التي تقاد بزمان العقول، والقلوب التي تملك أعنتها الأفهام، والسلوك الذي يصنع على عين اللب وبيده، فتلك نوادر قلت، وشوارد قد استعصى طلبها، وأعيت على سعي الطالبين.
إن شهيدنا الغالي قد استحوذ على القلوب، وكان له موضع الإعظام قبل النفوس لعمله قبل علمه، ولتقواه قبل فهمه، ولنزاهته وقداسته قبل عبقريته وإحاطته، لذلك عشقه من لا يعرفون العبقريات ليقدروا أهلها بقدرها، وشغفت به حباً من لا يدركون العقول النافذة والأفكار المبدعة ليعظموا أصحابها، ويدينوا بالإكبار لذويها، ويخفضوا لهم جناح الذل طاعة وانقياداً.
وأما عن عبادته رضوان الله تعالى عليه، فقد كان له من آبائه الأكرمين سجية العشق الإلهي، وخصيصة الهيام بالباري، فكان معشوقه دائم الحظور في قلبه، واصب الشخوص أمام عينيه، لا يفتر عن ذكره مسبحاً له أو تالياً لكتابه، أو هادياً إليه منيباً لأحكامه.
مرحلة التكوين الثقافي عند السيد الشهيد الصدر
ابتدأ السيد الشهيد دراسته لمقدمات العلوم بالكاظمية وهو في سن العاشرة، وفي سن الحادية عشرة بدأ بدراسة المنطق، وفي سن الثانية عشر درس الصدر علم الأصول على يد أخيه السيد إسماعيل، والسيد إسماعيل كان أستاذ أخيه الأول وعنده درس المقدمات والسطوح.
حدثنا أحد فضلاء تلامذته أن السيد إسماعيل قال عن أخيه "سيدنا الأخ بلغ ما بلغ في أوان بلوغه" وكان كثير الإعجاب بأخيه.
وقد حضر بحث الخارج عند خاله آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين وكان يحضر في بحثه كبار الفقهاء مثل: آية الله صدر البادكوبي وآية الله الشيخ عباس الرميثي وآية الله الشيخ محمد طاهر آل راضي وآية الله عبد الكريم على خان وآية الله السيد باقر الشخص وآية الله السيد إسماعيل الصدر. كما حضر عند خاله الشيخ مرتضى آل ياسين تأييداً واحتراماً له، وكان خاله الشيخ كثير الاحترام والحب له. وقد درس السيد الصدر عند آية الله العظمى السيد الخوئي منذ سنة 1365هــ إلى سنة 1378هــ وله إجازة اجتهاد خطية منه ويطلق السيد الصدر عليه ــ في معرض ذكر نظرياته ــ السيد الاستاذ. كما أن السيد حضر برهة من الزمن على الشيخ المذكور ودرس عنده الفلسفة الإسلامية خصوصاً أسفار ملا صدراً الشيرازي.
بدأ السيد بتدريس علم الأصول في 1378هــ وانتهت هذه الدورة في ربيع الأول 1391هــ.
نال السيد درجة الاجتهاد وهو في أواخر العقد الثاني من عمره، وقد دعاه السيد عباس الرميثي إلى مساعدته في كتابة تعليقته العلمية، وفي ذلك الوقت بالذات كتب السيد الشهيد فتاواه على شكل تعليقة ولا تزال موجودة وتعتبر من نفائس الكتب.
كتاباته الأولى
1 ــ فدك في التاريخ: في مطلع حياته وبداية انفتاحه على الصراع الذي تعيشه الأمة، عايش شهيدنا الغالي مسئلة رئيسية ومهمة في التاريخ الإسلامي وقد تركت آثارا سلبية كثيرة على مسيرة الإسلام وهي مسئلة الصراع بين الزهراء وغاصبيها حقها.
وفي هذا الكتاب نلاحظ السيد مع صغر عمره دقيقاً في حججه، رقيقاً في أسلوبه، علمياً في منهجه، مما يدل على إمكانيات فذة كشف عنها الزمان فيما بعد.
2 ــ غاية الفكر في علم الأصول: وهو من بواكير نتاجات السيد في علم الأصول وكان عمره حين كتابته عشرين عاماً فقط، وهذا الكتاب الذي طبع ونشر سنة 1376هــ ويحتوي على آراء ونظريات الشهيد في مجال علم الأصول والتي طرحها في فترة مبكرة.
العمل الفكري
وما يهمنا ذكره هنا هو التصدي الفلسفي والفكري للاستعمار الكافر الممثل بمذاهبه المختلفة. لقد عانت الساحة العراقية في الخمسينات من اشتداد الحركة الشيوعية التي كانت تركز على حرب المعتقدات الدينية وتسعى بجد لانتزاعها من قلوب الأمة. وقد نجحت حينها نجاحاً شديداً لعدم وجود المبارز القادر على ردها حتى جاء الشهيد رضوان الله تعالى عليه فعارض الدليل بالدليل والحجة بالحجة فسطع نور الحق. ومن النتاجات المهمة آنذاك:
1 ــ فلسفتنا: ألف هذا الكتاب في 29 ربيع الثاني 1379هــ أي سنة 1959م. إن هذا الكتاب دراسة دقيقة وموضوعية للأسس التي تقوم عليها الفلسفة الماركسية ودياليكتيتها ودحضها علمياً رصينا. يقول الشهيد (رض) "فلسفتنا هو مجموعة مفاهيمنا الأساسية عن العالم وطريقة التفكير فيه ولهذا كان الكتاب".
2 ــ اقتصادنا: لقد عالج السيد الشهيد المشاكل الفلسفية الداخلية في الصراع بكتابة فلسفتنا، ولكن الصراع الذي كان يتناول في جملة ما يتناول النظريات الاقتصادية إضافة للإشكالات الفلسفية وتطرح الشيوعية نظرياتها وكذلك تفعل الرأسمالية ويبقى الإسلام مغبوناً بين هذه الاتجاهات ليدخل عنصراً فاعلاً في ساحة الصراع وسلاحاً بيد الإسلاميين في معركتهم مع الكفر والانحراف.
شعبية الفكر الإسلامي عند السيد
لقد تكونت ونمت وتربت على الخط الإسلامي الصحيح الذي طرح السيد الشهيد، وامتلكت رصيداً قوياً في الصراع ودليلاً قاطعاً في الحجاج، ولكن المستوى العميق الذي طرحه شهيدنا في "اقتصادنا وفلسفتنا" لا يمكن استيعابه من قبل القطاعات الكبيرة من أبناء الأمة بل هناك صعوبة بالغة حتى في تدريسه وشرحه؛ لذلك وبعد ثلاث سنوات من تأليف كتاب فلسفتنا طرح الشهيد كتاب المدرسة الإسلامية لعموم أبناء الشعب، وقد ركز كتاب المدرسة الإسلامية على مبحثين مهمين هما:
1 ــ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية. وقد تناول فيه المسائل المهمة التالية:
أ ــ الإنسان المعاصر وقدرته على حل المشكلة الاجتماعية.
ب ــ الديمقراطية الرأسمالية.
ج ــ الاشتراكية الشيوعية.
د ــ الإسلام والمشكلة الاجتماعية.
هــ ــ موقف الإسلام من الحرية والضمان.
2 ــ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي: وقد تناول في هذا البحث ما يلي:
أ ــ ما هو نوع الاقتصاد الإسلامي.
ب ــ الاقتصاد الإسلامي كما نعوض به.
ويقول السيد الشهيد في معرض تبيانه لضرورة المدرسة الإسلامية: "وقد لاحظنا من البدء مدى التفاوت بين الفكر الإسلامي في مستواه العالي وواقع الفكر الذي نعيشه في بلادنا بوجه عام حتى يصعب على كثير مواكبة ذلك المستوى العالي إلا بشيء كثير من الجهد، فكان لابدّ من حلقات متوسطة يتدرج خلالها القارئ إلى المستوى الأعلى ويستعين بها على تفهم ذلك المستوى الأعلى وهنا نشأت فكرة (المدرسة الإسلامية)".
وللشهيد الكريم مؤلفات كثيرة تتجاوز الثلاثين مؤلفا وكلها تعد من المؤلفات العظيمة التي أضفت على المكتبة الشيعية صبغة التكامل في الطرح الإسلامي وسلبت الحرية التي كانت بيد الأعداء من أن المسلمين يفتقرون إلى النظرية المتكاملة في الطرح، ونذكر هنا إضافة لما ذكرنا بعض مؤلفات الشهيد رضوان الله تعالى عليه:
1 ــ البنك اللاربوي في الإسلام.
2 ــ الأسس المنطقية للاستقراء.
3 ــ بحث حول المهدي.
4 ــ بحث حول الولاية.
5 ــ دروس في علم الأصول.
6 ــ بحوث في العروة الوثقى (أربع مجلدات).
7 ــ تعليقة على منهاج الصالحين.
8 ــ لمحة فقهية عن دستور الجمهورية الإسلامية.
9 ــ المرسل والرسول والرسالة.
10 ــ غاية الفكر في الأصول (خمس أجزاء).
لقد كتب الشهيد السعيد للأمة الإسلامية في كل حقول المعرفة الدينية والفكرية، مراعياً مختلف قطاعات الأمة ــ كما وضحنا ذلك ــ فكتب لها في نظرية المعرفة وتفسير الكون ووجود الله تعالى بأسلوب المقارنة مع المدارس المضادة كالمدرسة الماركسية والمنطقية الوضعية، وكتب لها عن المهدي على أساس الحقائق العلمية والعقلية في إطار المسيرة العامة للبشرية؛ مجيباً على كل الأسئلة المطروحة في شخص المهدي، في كتاب بحث حول المهدي.
وكتب لها في الرسالة والرسول مثبتاً بالأدلة القاطعة ربانية الإسلام ونبوة محمد بن عبد الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ في كتاب المرسل والرسول والرسالة.
كما كتب الشهيد السعيد في العبادة الإسلامية، وأوضح بأن العبادة ضمن إطار الحاجات الثابتة التي يواجهها الإنسان في جميع العصور على أساس حاجته للإرتباط بالمطلق مع الإشارة إلى الدور الاجتماعي في العبادة ذاتها في كتاب نظرة عامة في العبادات الإسلامية. هذا ولم يكن السيد الشهيد يكتب للترف أو للمجد الشخصي، وإنما للأمة الإسلامية بهدف التحرك الفكري والسياسي والاجتماعي والجهادي، ومن أجل تحقيق الحكم الإلهي العادل، ولذا تميزت كتاباته بالروح الحركية، وعلى هذا قال الشهيد السعيد في مقدمة كتاب فلسفتنا "وكان لابدّ للإسلام أن يقول كلمته في معترك هذا الصراع المرير ــ الصراع الفكري على أرض الإسلام ــ ليتاح للأمة أن تعلن كلمة الله وتنادي بها وتدعو إليها كما فعلت في فجر تأريخها العظيم، وليس هذا الكتاب إلا جزء من تلك الكلمة.."، ولكي يجابن الإنسان المسلم أعداءه بالمنطق الذي تفرضه المرحلة التي يعيشها، ولكي يطرح الإسلام بمنطق يتناسب وروح العصر؛ جاءت كتابات الشهيد السعيد ثرية بالحيوية وتجديدية بمعنى الكلمة، فأسلوبها يتمتع بالسبك اللغوي المتين ومنهجيتها حديثة عصرية.
العمل النسوي في منهج السيد الشهيد
لم يغب عن ذهن الشهيد صورة العمل النسوي في أوساط الأمة فتعاهده على طول عمله الجهادي وأعد له أخته المجاهدة العالمة آمنة حيدر الصدر "المكناة ببنت الهدى"، وقد مارست السيدة الشهيدة العمل للإسلام منذ صغرها، وكانت تسير مع أخيها في تحركاته، وتكملها على الصعيد النسوي.
وينبغي للمتابع لمسيرة السيد الصدر الجهادية أن ينظر إلى بنت الهدى ونتاجاتها على أنها الامتداد الطبيعي لعمل السيد في المجال النسوي. وكان عمل العلوية المجاهدة بنت الهدى من خلال محورين رئيسيين هما:
1 ــ المحور الثقافي: إعداد الفتيات الرساليات من خلال المحاضرات والندوات ومتابعة عبادة الفتيات ونشر الحجاب الإسلامي بينهن، وكانت ــ رحمها الله ــ تشرف على مدارس الزهراء (ع) للبنات في الكاظمية والنجف الأشرف، فقد كانت تسافر ثلاث أيام إلى الكاظمية لمتابعة الإشراف والتفقد للمدرسة فيها.
2 ــ المحور الفكري: وقد كان للسيدة الشهيدة باع طويل في النتاجات الفكرية وخصوصاً فيما يتعلق في مجال المرأة، ويمكن حصره في ميادين مختلفة منها كتابة القصة: وتعتبر العلوية الشهيدة رائدة القصة النسوية الإسلامية وقد أثرت على النساء من خلال هذا الفن، ومن قصصها:
1 ــ ليتني كنت أعلم.
2 ــ امرأتان ورجل.
3 ــ لقاء في المستشفى.
4 ــ الباحثة عن الحقيقة.
5 ــ ذكريات على تلال مكة.
وغيرها الكثير من روائع القصص، والتي تقول عنها الشهيدة هذه البضاعة المسجاة والمجموعة الإسلامية كمذكرة أخوية تزداد بها مناعة ووقاية من السموم الأجنبية الفاتكة وهي بالوقت نفسه بلسم لجراحها وشفاء لصدرها وقوة جبارة لبعض نقاط ضعفها..
ولقد شاركت بنت الهدى السيد الشهيد في جميع مصائبه حتى نالت شرف الشهادة الرفيعة معه، وقد سبق منها أن قالت كلمة معبرة تربط حياتها بحياة أخيها فيها كعمتها زينب وجدها الحسين ــ عليهما السلام ــ حيث قالت "إن حياتي من حياة أخي وسوف تنتهي حياتي مع حياته إن شاء الله".
وقد قيّم الإمام الخميني (قده) هذه العلوية الطاهرة بقوله "... وشقيقته المكرمة المظلومة والتي كانت من أساتذة العلم والأخلاق ومفاخر العلم والأدب".
اعتقالاته
الاعتقال الأول: وكان عام 1971م، وقد حاول النظام الظالم اعتقاله ولكن تدهور حالته الصحية جعلهم يدخلوه في المستشفى مقيد اليدين ومربوطاً بسلاسله إلى سرير المستشفى.
الاعتقال الثاني: وكان عام 1974م عندما اشتد التلاحم الجماهيري مع السيد الشهيد، فاعتقل واقتيد هذه المرة من النجف إلى بغداد للتحقيق معه.
استشهاده
لقد خشى الطاغية صدام من وجود السيد الشهيد حتى وإن كان محتجزاً في بيته فبمجرد وجوده كان كالكابوس للنظام العفلقي، لذلك اعتقل السيد المجاهد وأخته العلوية الطاهرة "بنت الهدى" بتاريخ 5/4/1980م ونقلا إلى بغداد حيث قام النظام الكافر بأخس جريمة في سجله الإجرامي بقتل المرجع المفكر العظيم ودفن في مدينة النجف الأشرف وذلك يوم الأربعاء المصادف 9/4/1980م. فسلام الله عليه وعلى أخته العلوية المجاهدة يوم ولدا ويوم استشهدا ويوم يبعثان أحياء.
الروح الجهادية
في الوقت الذي كانت فيه الروح الجهادية في الحوزة العلمية تقترب نحو الأفول، جاء سيدنا الشهيد ليبني جيلاً حوزوياً مجاهداً يعرف العلم بوصفه طريقاً ووسيلة، طريقاً لإحقاق الحق وإزهاق الباطل، فكان يبث في تلامذته هذه من خلال القول ومن خلال العمل حتى كانت كل حياته وعمره الشريف حياة جهاد مرير، ومطاردة وملاحقة من قبل الظالمين، وحتى قدم بشهادته الشريفة منهجاً لكل علماء الدين، وطلبة العلوم الدينية، ونقلهم من حالة المواجهة والوقوف بوجه الباطل.
إننا نعتقد أن هذا الأمر كان تغييراً كبيراً في عالم الحوزة العلمية التي كانت تعيش في النجف الأشرف وإلى يومنا هذا، ولا تظهر قيمة هذا الدرس العظيم بعدة من تلامذته المجاهدين إنما تظهر بسير جهادي كامل رسمه السيد الشهيد للحوزات العلمية على مدى عمرها وحتى يأذن الله تعالى لوليه بالفرج.
ود هنا أن أشير إلى حقيقة مأساوية مرة.. وكان الاعتزال لطلب العلم هو مقياس الفضول والشرف، أما السيد الشهيد فقد استطاع بجهاده، وتربيته ثم شهادته أن يغير هذه المقاييس الباطلة التي كانت تحول دون الوصول إلى حوزة رشيدة..
فلسفة الشهادة
في ضوء هذا الظرف السياسي والاجتماعي، وفي ضوء فهم معمق لوضع الأمة ومستوى تحملها، ومدى وعيها، لم تكن حركة السيد الشهيد هادفة إلى إطاحة النظام الحاكم بالفعل، بمقدار ما هي هادفة إلى تعرية هذا النظام، وايقاظ ضمير الأمة الذي مات أو يوشك أن يموت!! أكثر من مرة قال السيد الشهيد:
(إن الأمة تحتاج إلى دمي)
(الأمة لا يوقظها إلا دمي)
(الأمة لا تتحرك إلا إذا أعطيناها دماءنا).
ودم السيد الشهيد لا يمكن أن يكون وحده، إن معه دماء أصحاب الحسين (ع).
في هذه المرحلة، وفي ظل هذه الظروف، فإن الشهادة هي السبيل الوحيد القادر على الانتصار، كما انتصر دم الإمام الحسين على طاغية زمانه يزيد بن معاوية (لعنه الله
أخلاق السيد الشهيد :
سمة أخرى من سمات هذا العالم الرباني، ضرب بها أروع الأمثلة، و هي دروس عملية في الأخلاق جسّد بها قيم أهل البيت و أخلاقهم السامية .
إن معظم الذين التقوا به، أو حضروا مجلسه العام، من عامة الناس و خاصتهم أحسوا بتلك السمة، كان يقوم إحتراما لكل وافد عليه، و يحترم كل أحد و يستبشر بكل زائر، يحب الناس من قلبه و أعماقه، و يكفي لكي يدخل هذا الرجل الى قلبك أن تلتقيه أو تجالسه مرة واحدة، فسوف تشعر وقد امتلأ كيانك بحبّه.
و ما من شك في أن أهم المقوّمات التي يجب ان تتوفر في القائد هو هذه الروح الأخلاقية العالية، و هذه الشفافية الكبيرة " فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظآ غليظ القلب لانفضوا من حولك " و كان شهيدنا الصدر كذلك رحيمآ بالمؤمنين، لينآ لهم، ينبع حبه من أعماق قلبه .
و هنا نسجل بعض النماذج مما كان من خلقه، و هي تقصر عن التعبير الكامل مما كانت تحمله روحه من سمو و علو.
- طلب أحد الطلبة إجتماعا خاصا بالسيد الشهيد، و في هذا للقاء طلب مساعدة مالية ليتمكن من إجراء عملية جراحية لزوجته، و كان وضعها حرجا من هذه الناحية. كان الوضع المالي للسيد الشهيد في تلك الفترة يعاني ضيقا و شدة، و مع ذلك أخرج مائة دينار و سلمها إياه، و اعتذر من قلته، أخذها الرجل حامدا شاكرا، و كان هذا المبلغ في ذلك الحين لا باس به. تحدث هذا الرجل في مجلس من المجالس النجف عن كرم السيد الشهيد و أريحيته، و ذكر قصته معه، فتحفز أحد الحاضرين - طمعآ في المال لا لحاجته إليه - ليكرر ما يشبه تلك القصة فجاء يطلب المال لحاجة ذكرها، و اعتذر السيد الشهيد بعدم توفر المال لديه، و أوعده أنه متى ما توفر فسوف يحقق له ما يريد.
ظن هذا الرجل أن هذا الإعتذار تبرير لحرمانه و منعه من العطاء، و ليس عذرآ واقعيآ فانهال على السيد الشهيد يكيل التهم و الشتائم، فقال له : " إنكم تصرفون الحقوق الشرعية لشراء الذهب لنسائكم و بناتكم، تبنون القصور، و تشترون السيارات، قبل يومين جاء فلان فأعطيته مائة دينار، و أنا اليوم أطلب منكم فلا تعطيني " .
أما السيد فظّل صامتآ يستمع إليه و حاول تهديته بما يمكن، لكن لم تجد معه تلك المحاولات. كنت قد قررت و أنا أسمع إلى وقاحته أن ألقنه درسآ فقد تملكني الغضب و الإنفعال و كان السيد الشهيد قد لمح ذلك في وجهي
فلما أراد الخروج خرجت معه إلى باب المكتبة، فأمرني السيد الشهيد بالجلوس، و ظل ساكتا حتى سمع صوت غلق باب المنزل حيث تأكد من خروجه، هنا قال لي : " ماذا كنت ستفعل؟ فأخبرته بما كنت عزمت عليه. فقال: لا بأس عليك، إنني أسمع أكثر و أقسى مما سمعت، و يجب عليك أن ترتفع بأخلاقك إلى مستوى المسؤولية، فإني بالرغم مما سمعت من هذا الرجل من تهم و شتائم، فإنني لا أحمل عليه حقدآ و لا كرهآ، لأنه لو اطلع على أوضاعي لما صدر منه ما صدر، و سوف يأتي اليوم الذي يندم فيه، و يصلح خطأه"
و شاء الله عزوجل أن يأتي هذا اليوم، و جاء الرجل يعتذر يقبل يد السيد الشهيد و رجله، و عندها ذكرني بما نصحني به و قال، هكذا يجب أن نتعامل مع الناس .
- بلغه أن أحد أبناء المراجع قال لمدير أمن النجف: " ماذا تنتظرون بالصدر، هل تريدونه خمينيآ ثانيآ في العراق، لماذا لا تعدمونه .. " فقال رضوان الله عليه لما بلغه ذلك : " غفر الله لك يا فلان، إن قتلوني اليوم، قتلوكم غدآ .... "
- كتب سماحة السيد الحائري في مذكراته عن هذا الجانب ما يلي :
" انفصل أحد طلابه عن درسه و خطه الفكري الإسلامي، ثم بدأ يشتمه و ينال منه في غيابه أمام الناس، و كان كثير من كلماته تصل إلى مسامع أستاذنا العظيم، و كنت ذات يوم جالسآ بحضرته الشريفة، فجرى الكلام عن هذا الطالب الذي ذكرناه، فقال رضوان الله عليه " أنا لا زلت أعتقد بعدالة هذا الشخص و أن ما صدر منه ناتج من خطأ في اعتقاده، و ليس ناتجآ من عدم مبالاته بالدين "
هذه نبذة مختصرة عن هذا الجانب في حياته، و هذه النبذة تقصُر عن التعبير، إنما أردنا بها الإشارة فقط .
اليوم الأسود :
في اليوم الخامس من شهر نيسان الأسود عام 1980 و في الساعة الثانية و النصف بعد الظهر جاء المجرم مدير أمن النجف و معه مساعده الخبيث أبو شيماء، فالتقى السيد الشهيد رضوان الله عليه و قال له: إن المسؤولين يودون لقاءك في بغداد.
فقال السيد الشهيد : " إذا أمروك بإعتقالي فنعم، أذهب معك إلى حيث تشاء . "
مدير الأمن : نعم، هو إعتقال
السيد الشهيد: " إنتظرني دقائق حتى أودع أهلي "
مدير الأمن : لا حاجة لذلك ففي نفس هذا اليوم أو غد ستعود.
السيد الشهيد : " و هل يضركم أن أودع أطفالي و أهلي ؟
مدير الأمن: لا، و لكن لا حاجة لذلك. و مع ذلك فافعل ما تشاء.
فقام رضوان الله عليه و ودع أهله و أطفاله. و هذه هي المرة الوحيدة التي أراه يودعهم من بين الاعتقالات التي تعرض لها. ثم عاد و الابتسامة تعلو وجهه، فقال لمدير أمن النجف : " هيا بنا نذهب إلى بغداد " و ذهب السيد الشهيد إلى بغداد لينال الشهادة، و يفي لشعبه بوعده حينما خاطبه قائلآ " و أنا أعلن لكم يا أبنائي أني صممت على الشهادة، و لعل هذا آخر ما تسمعونه مني، و أن أبواب الجنة قد فتحت لتسقبل قوافل الشهداء. حتى يكتب الله لكم النصر، و ما الذ الشهادة التي قال عنها رسول الله " ص " إنها حسنة لا تضر معها سيئة، و الشهيد بشهادته يغسل كل ذنوبه مهما بلغت .. "
كانت اولى بودار الشؤم أن السلطة قامت بسحب كافة قواتها من الزقاق، و ذهبت الشهيدة بنت الهدى تستطلع الامر فلم تجد احدا منهم، فعلمنا ان هذا الاعتقال نذير شؤم. و ذهبت الشهيدة إلى غرفتها، فأبدلت ملابسها بأخرى و ربطت كمي ثوبها على معصميها ظنآ منها بأنها ستسترها حين التعذيب، و قالت لي : أترى أن هذا يسترني؟ فقلت لها : سوف لا تتعرضين للاعتقال إن شاء الله، و جرى حديث آخر بيني و بينها لا أجد ضرورة لذكره.
و جاء الليل، و أي ليلة كانت، فلقد خيم فيها الحزن على قلوب طاهرة، عانت من العذاب و الحرمان أكثر من تسعة أشهر لينفجر صباحها عن تطويق جديد لمنزل السيد الشهيد، فهل جاء هؤلاء لأن السيد الشهيد سيعود من بغداد سالمآ و يُحتجز مرة أخرى؟ كنا نقول : ياليت ذلك، إنها نعمة ما أعظمها.
أما الشهيدة بنت الهدى، فقد قالت: كلا، إن هؤلاء جاءوا لإعتقالي، فاستعدت، و تهيـات، و كانت و الله كأنها زينب أخت الحسين عليه السلام في صبرها، و رباطة جأشها و شجاعتها.
و في اليوم السادس من نيسان الأسود جاء المجرم الخبيث مساعد مدير أمن النجف المعروف بـ أبي شيماء و لم تسمح له السيدة الشهيدة بالدخول إلى الدار فقال لها : علوية، إن السيد طلب حضورك إلى بغداد .
فقالت : " نعم سماعآ و طاعة لأخي إن كان قد طلبني، و لا تظن أني خائفة من الإعدام، و الله إني سعيدة بذلك، إن هذا طريق آبائي و أجدادي "
ضابط الأمن لا علوية، بشرفي إن السيد طلب حضورك ! .
أجابته الشهيدة مستهزئة : " صدقت، بدليل أن قواتكم طوقت بيتنا من جديد . ثم قالت له دعني قليلا، و سوف أعود إليك و لا تخف فأنا لن أهرب " و أغلقب الباب بوجهه
ثم جاءتني و قالت لي : " أخي أبا علي، لقد أدى اخي ما عليه، و انا ذاهبة لكي أؤدي ما علي، إن عاقبتنا على خير .. أوصيك بأمي و أولاد أخي، لم يبق لهم أحد غيرك، إن جزاءك على أمي فاطمة الزهراء .. و السلام عليك "
قلت لها : لا تذهبي معهم
فقالت : " لا و الله حتى أشارك أخي في كل شئ حتى الشهادة "
و شهد الله ، لقد صعقت و أنا أستمع إليها، و تحيرت ماذا سأقول لهذا الجبل الشامخ من الإيمان، و الفداء، و الشجاعة، و هي تهزأ بالموت و التعذيب من أجل الله تعالى .
خبر الإستشهاد و الدفن :
و في مساء اليوم التاسع من نيسان 1980 م و في حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءا قطعت السلطة التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف، و في ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوّات الأمن إلى دار المرحوم الحجة السيد محمد صادق الصدر رحمة الله عليه، و طلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة النجف، و كان بإنتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف " ابو سعد " فقال له: هذه جنازة الصدر و أخته، فقد تم إعدامهما، و طلب منه أن يذهب معهم لدفنهما .
فقال المرحوم السيد محمد صادق الصدر: لابد لي من تغسيلهما
فقال له مدير الأمن : قد تم تغسيلهما و تكفينهما
فقال : لا من الصلاة عليهما
فقال مدير الأمن : نعم ، صل عليهما
و بعد أن انتهى من الصلاة قال له مدير الأمن : هل تحب أن تراهما ؟
فقال : نعم
فأمر الجلاوزة بفتح التابوت، فشاهد السيد الشهيد رضوان الله عليه مضرجآ بدمائه، و آثار التعذيب على كل مكان من وجهه، و كذلك كان حال الشهيدة بنت الهدى رحمها الله .
ثم قال له : لك أن تُخبر عن إعدام السيد الصدر، و لكن إياك أن تُخبر عن إعدام بنت الهدى، إن جزاءك سيكون الإعدام .
و لما حانت وفاة المرحوم السيد محمد صادق الصدر أخبر عن شهادة بنت الهدى . و قد دفن السيد الشهيد في مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف و إلى جانبه أخته الطاهرة بنت الهدى.
أشعار للسید في الشهید محمد باقر صدر
يارائدا في فكره وجهاده
للشاعر جعفر المهاجر
أطلقت فجرا مشرقا مشهودا...... ومنحت دفقا للجهاد جديدا
وجلوت عن وجه الأديم غمامة ..... ظل الضحى من روعها موؤودا
وبقيت كالجبل الأشم صلابة...... وصعدت في برج الخلود صعودا
ورشفت من ألق الرسول سماحة ... ونجابة وسكينة وسجودا1
وورثت من نهج الحسين مبادئا ..... تأبى الخنوع وأن بقيت وحيدا
ياشعلة في روح كل مجاهد .... يانبض كل الرافضين قيودا
ولأنت صرح الكبرياء ونوره ---- مازلت في أحداقنا موجودا
ولأنت بحر للأباء مجلجل ----- حيوا معي المتهجد الصنديدا
يارائدا في فكره وجهاده ----- ياثائرا دفن الليالي السودا
ياذا الذي وهب النفوس كرامة------ ونقاوة وبسالة ووجودا
ياأيها الصدر العظيم تحية ------ أعلى الأله مقامك المحمودا
يامن حباك الله أسمى منزلا ------ ياابن الحسين عزيمة وصمودا
تلك التقية أرعبت طاغوتها ------- ( بنت الهدى ) قد خلدت تخليدا
هي زينب العصر التي قد قدمت ----- دمها الزكي غدا لنا أقليدا
هي جذوة الحق التي لاتنطفي ----- نحني لها هاماتنا تمجيدا
حييت يارمز النجابة والتقى ----- تبقى وتبقى نبعنا المقصودا
رمز المآثر والمروءات التي ------- هبت له أرواحنا تعضيدا
أعطاك رب الكون قلبا حانيا ------ ومنورا ومصابرا وشديدا 2
كأن غيثك مستديم فيضه ------- ليبث في نار الطغاة خمودا
ومحقت كيد الكائدين وغدرهم ------ الظالمين الناكثين عهودا 3
الضالعين بغيهم وضلالهم ------ الناسجين من السراب وعودا
سفكوا الدماء وأوغلوا في حقدهم ------ لحروبهم غدت الشعوب وقودا
فتمرغوا في عارهم وشنارهم ----- وتجرعوا كأس الغرور صديدا
وسهامهم قد كسرت وتشتت ----- ردت عليهم مقتلا مشهودا
تندى الجباه لما جنت أيديهم ----- والله يمهل آثما ومريدا 4
لله درك كم طوتك مواجع ------ لكنها شعت شذى ورعودا
في جانحيك اخضوضرت كل الرؤى ------- وتفجرت في أصغري قصيدا
الطهر والأيثار فيك تجليا ------ مهدت دربابالسنا تمهيدا
ألقت عليك الشمس زهو أبائها ------ ومضيت تسرج حلمنا المنشودا
هذا جبينك لايغيب ضياؤه ------ ليطل بدرا في السماء فريدا
هذا عبيرك كالفضاء جناحه ------ يذكي الرمال عرائشا وورودا
وكما المعين الثر في دفقاته ------- وكما الربيع نداوة وبرودا
ياصدر للأسلام تبقى دوحة ------ عطرا تفوح مدى الزمان وجودا
ياصدر يافكرا سما في أفقنا ----- فاضت رؤاك فراقدا وبنودا
ياصدر ياألق الفضائل والنهى ------ كل التقاة سعوا أليك وفودا
ياأيها النبع الذي أطفا الظما ---- أحيا الشعاب وفجر الجلمودا
ياسيد الأحرار ياقلب الهدى ------ ياثائرا ومجاهدا وشهيدا
أن الشهادة للتقي سعادة ------ وطريقه نهج الحسين رصيدا

باقر الصدر منا سلاما
باقر الصدر منا سلاما أي باغ سقاك الحماما
أنت أيقظتنا كيف تغفو أنت أقسمت أن لن تناما
**********
كيف تنئى بعيدا ولما يبلغ المؤمنون المراما
غبت عنا سريعاً ولما يطرد الثائرون الظلاما
قد فقدناك زعيماً لا يجارى فبكيناك دمًا دمعاً حجاما
**********
باقر الصدر منا سلاما أي باغ سقاك الحماما
أنت أيقظتنا كيف تغفو أنت أقسمت أن لن تناما
**********
يا شهيداً قام فرداً يمتضي للطغاة حساما
أنت كالسبط حسين قد أبيت الحياة مظاما
يا أبا جعفر سوف تبقى مشعلاً هادياً يتساما
كذب البعث ما زلت فينا كالخميني تهدي الأناما
نحن أقسمنا يمينا أن نضحي أو نرى الإسلام شرعاً و نظاما
**********
باقر الصدر منا سلاما أي باغ سقاك الحماما
أنت أيقظتنا كيف تغفو أنت أقسمت أن لن تناما
**********
دعوة قدتها قد تسامت ثورةً هدفاً والتزاما
وشباباً دعوت فهبوا يرخصون الدماء كراما
وسـبيلاً سلكت أنير للضحايا وطابت مقاما
ومفاهيم صغت وفكراً هام فيه الدعاة هياما
قد فديت الدين بالمهجة لما حاول البعث من الدين انتقاما
**********
باقر الصدر منا سلاما أي باغ سقاك الحماما
أنت أيقظتنا كيف تغفو أنت أقسمت أن لن تناما
**********
إن دينا شيدته أمة بالدما يتساما
يهزم الكفر و يبقى يملأ العالمين سلاما
يا أبا جعفر نم قرير العين إنا هجرنا المناما
قد عشقنا الشهادة ذودًا عن حمى الدين حتى يقاما
نحن أقسمنا يمينًا أن نضحي أو نرى الاسلام شرعاً ونظاما
**********
باقر الصدر منا سلاما أي باغ سقاك الحماما
أنت أيقظتنا كيف تغفو أنت أقسمت أن لن تناما

 


source : www.abna.ir
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

السبع المثاني
حول‌ السيّدة‌ «شهربانو»
من اصطفاه الله من عباده
الرسول والنساء
السيدة زينب في الكوفة
الرجعة عند الشيعة
الشكر وأقسامه وفضيلته
الجمع بين الصلاتين
بحث حول غدير خم
ظلامات فاطمة الزهراء عليها السلام

 
user comment