عربي
Saturday 25th of June 2022
1462
0
نفر 0

قبسات عن الامام الصادق(ع)

قبسات عن الامام الصادق(ع)

ولادة الامام الصادق(ع)

ولم تمضِ فترةٌ طويلةٌ من زواج السيدة (أُمّ فروة) بالإمام محمّد الباقر (عليه السلام) حتَّي حملت، وعمت البشري أفراد الأُسرة العلوية، وتطلعوا إلي المولود العظيم تطلعهم لمشرق الشمس، ولما أشرقت الأرض بولادة المولود المبارك في سنة 85 هـ سارعت القابلة لتزف البشري إلي أبيه فلم تجده في البيت، وإنّما وجدت جده الإمام زين العابدين (عليه السلام)، فهنأته بالمولود الجديد، وغمرت الإمام موجات من الفرح والسرور لأنه عَلِمَ أنّ هذا الوليد سيجدد معالم الدين، ويحيي سنّة جدّه سيّد المرسلين (صلي اللّه عليه وآله وسلم) وأخبرته القابلة بأنَّ له عينينِ زرقاوينِ جميلتينِ، فتبسم الإمام (عليه السلام) وقال: إنه يشبه عيني والدتي1.

وبادر الإمام زين العابدين (عليه السلام) إلي الحجرة فتناول حفيده فقبّله، وأجري عليه مراسيم الولادة الشرعية، فأذّن في اُذنه اليمني، وأقام في اليسري.

لقد كانت البداية المشرقة للإمام الصادق (عليه السلام) أن استقبله جدّه الذي هو خير أهل الأرض، وهَمَسَ في أذنه:

«اللّه أكبر..»

«لا إله إلاّ اللّه »

وقد غذّاه بهذه الكلمات التي هي سرّ الوجود لتكون أنشودته في مستقبل حياته.

مظاهر من شخصية الامام الصادق(ع)

سعة علمه

لقد شقَّق الإمام الصادق (عليه السلام) العلوم بفكره الثاقب وبصره الدقيق، حتَّي ملأ الدنيا بعلومه، وهو القائل: «سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدثكم أحدٌ بعدي بمثل حديثي»2. ولم يقلْ أحدٌ هذه الكلمة سوي جده الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).

وأدلي (عليه السلام) بحديث أعرب فيه عن سعة علومه فقال: «واللّه إني لأعلم كتاب اللّه من أوله إلي آخره كأنه في كفي، فيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر ما كان، وخبر ما هو كائن، قال اللّه عزَّ وجلَّ: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَـبَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)3.

وقد كان من مظاهر سعة علمه أنه قد ارتوي من بحر علومه أربعة آلاف طالبٍ وقد أشاعوا العلم والثقافة في جميع الحواضر الإسلامية ونشروا معالم الدين وأحكام الشريعة4.

كرمه وجوده

لقد كان الإمام الصادق (عليه السلام)، من أندي الناس كفا، وكان يجود بما عنده لإنعاش الفقراء والمحرومين، وقد نقل الرواة بوادر كثيرةً من كرمه، كان من بينها ما يلي:

1 ـ دخل عليه أشجع السلمي فوجده عليلاً، وبادر أشجع فسأل عن سبب علته، فقال (عليه السلام): تعدّ عن العلة، واذكر ما جئت له فقال:

أَلبسك اللّه منه عافيةً

في نومِكَ المعتري وفي أرقكْ

يُخرْج من جسمِكَ السقامَ

كما أخرج ذلَّ السؤالِ من عنقك

وعرف الإمام حاجته فقال لغلامه: أي شيءٍ معك؟ فقال: أربعمائة. فأمره بإعطائها له5.

2 ـ ودخل عليه المفضل بن رمانة وكان من ثقاة أصحابه ورواته فشكا إليه ضعف حاله، وسأله الدعاء، فقال (عليه السلام) لجاريته: «هاتِ الكيس الذي وصلنا به أبو جعفر، فجاءته به، فقال له: هذا كيس فيه أربعمائة دينار فاستعن به، فقال المفضل: لا واللّه جُعلت فداك ما أردت هذا، ولكن أردت الدعاء، فقال (عليه السلام): لا أَدَعُ الدعاء لك»6.

3 ـ سأله فقيرٌ فأعطاه أربعمائة درهمٍ، فأخذها الفقير، وذهب شاكرا، فقال (عليه السلام) لخادمه: ارجعه، فقال الخادم: سئلت فأعطيت، فماذا بعد العطاء؟ قال (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلي اللّه عليه وآله وسلم): «خير الصدقة ما أبقت غني»، وإنّا لم نغنه، فخذ هذا الخاتم فاعطه فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهمٍ، فإذا احتاج فليبعه بهذه القيمة»7.

تواضعه

ومن مظاهر شخصيته العظيمة نكرانه للذات وحبه للتواضع وهو سيّد المسلمين، وإمام الملايين، وكان من تواضعه أنه كان يجلس علي الحصير8، ويرفض الجلوس علي الفرش الفاخرة، وكان ينكر ويشجب المتكبرين حتّي قال ذات مرة لرجل من إحدي القبائل: «من سيّد هذه القبيلة؟ فبادر الرجل قائلاً: أنا، فأنكر الإمام (عليه السلام) ذلك، وقال له: لو كنت سيّدهم ما قلت: أنا..»9.

ومن مصاديق تواضعه ونكرانه للذات: أنّ رجلاً من السواد كان يلازمه، فافتقده فسأل عنه، فبادر رجلٌ فقال مستهينا بمن سأل عنه: إنه نبطيٌّ... فردّ عليه الإمام قائلاً: «أصل الرجل عقله، وحسبه دينه، وكرمه تقواه، والناس في آدمَ مستوون...» .

فاستحيي القائل10.

صبره

ومن الصفات البارزة في الإمام (عليه السلام) الصبر وعدم الجزع علي ما كان يلاقيه من عظيم المحن والخطوب، ومن مظاهر صبره أنه لما توفي ولده إسماعيل الذي كان ملأ العين في أدبه وعلمه وفضله ـ دعا (عليه السلام) جمعا من أصحابه فقدّم لهم مائدةً جعل فيها أفخر الأطعمة وأطيب الألوان، ولما فرغوا من تناول الطعام سأله بعض أصحابه، فقال له: يا سيدي لا أري عليك أثرا من آثار الحزن علي ولدك؟ فأجابه (عليه السلام): «وما لي لا أكون كما تَرون، وقد جاء في خبر أصدق الصادقين ـ يعني جده رسول اللّه (صلي اللّه عليه وآله وسلم) ـ إلي أصحابه إني ميتٌ وإياكم»11.

ملامح عصر الامام الصادق(ع)

تصدّي الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) لموقع الإمامة بعد أبيه محمّدالباقر (عليه السلام) سنة (114 ه ) فكان مرجعا في الدين، والسياسة، والفكر، والثقافة للمسلمين عامة، ولأتباع أهل البيت (عليهم السلام) بشكل خاص.

وهذا الأمر نجده واضحا في جوابه لأبيه عند ما أوصاه بصحابته وخاصّته. قال الإمام الصادق (عليه السلام): «لما حضرت أبي الوفاة قال: يا جعفر اُوصيك بأصحابي خيرا. قلت: جعلت فداك واللّه لأدعنّهم والرجل منهم يكون في مصرٍ فلا يسأل أحدا»12.

بهذا المستوي العالي من الإقدام الشجاع، أعرب الإمام (عليه السلام) عن نواياه وبرنامجه الذي أعدّه لمستقبل الشيعة في ظل إمامته، والخطة التي تؤهلهم لأن يكونوا ذلك النموذج السامي في المجتمع الإسلامي، حيث يتحرّك كلٌ منهم برؤيً واضحة المسار، بلا فوضي في الاختيار، ولا ضلالة في الفكر والسلوك؛ لأنّ هذا الإعداد العلمي والثقافي، يجعلهم أغنياء عن الأخذ من غيرهم ويرتقي بهم إلي مستوي استغنائهم عن سؤال أحدٍ من المسلمين، وغير المسلمين، ماداموا قد تمسّكوا بالحبل المتصل باللّه وهو حبل أهل بيت الرسالة، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

وكان الإمام الباقر (عليه السلام) قبل هذا الوقت قد هيّأ الشيعة وأعدّهم لأخذ معالم الشريعة من الإمام الصادق (عليه السلام) عندما قال: «اذا افتقدتموني فاقتدوا بهذا فإنّه الإمام والخليفة بعدي وأشار إلي إبنه جعفر»13.

وباشر الإمام الصادق (عليه السلام) مسؤولياته بدءً بالتعريف بإمامته وإثباتها بشكلٍ علميٍّ وعمليٍّ.

جاء عن عبد الرحمن ابن كثير : إنّ رجلاً دخل المدينة يسأل عن الإمام، فدلَّوه علي عبد اللّه ابن الحسن، فسأله هنُيئةً ثمّ خرج، فدلّوه علي جعفر بن محمّد (عليه السلام) فقصده، فلمّا نظر إليه جعفر (عليه السلام) قال: «يا هذا إنّك كنتَ دخلتَ مدينتنا هذه، تسأل عن الإمام، فاستقبلك فتيةٌ من ولد الحسن فأرشدوك إلي عبد اللّه بن الحسن، فسألته هُنيئةً ثم خرجت، فإن شئت أخبرتك عمّا سألته، وما ردّ عليك. ثم استقبلك فتيةٌ من ولد الحسين، فقالوا لك: يا هذا إن رأيت أن تلقي جعفر بن محمّد فافعل فقال: صدقت كان كما ذكرتَ»14.

وهكذا أخذ الإمام (عليه السلام) يمارس ألوانا من الأساليب، لئلاّ يضيع أتباع أهل البيت بين القيادات المتعدّدة، إلي أن تبلور في الأذهان، أنّ الإمام جعفر بن محمّد (صلي اللّه عليه وآله وسلم ) هو الرمز الإلهي، والقائد الحقيقي للاُمة بعد أبيه الباقر (عليه السلام).

واستمر الإمام بتعزيز خطواته، فتحرّك باُسلوب آخر بغية تعميق العلاقة بينه وبين الوجود الشيعي، الذي أعدّ تفاصيله ورسم معالمه الإمام الباقر (عليه السلام).

ومن هنا نجد الإمام الصادق (عليه السلام) يشحذ هممهم، ويثير في نفوسهم الحماس، ويخاطب مواطن الخير والقوة فيها، مشيرا إلي أنّ الكثرة من الناس قد خذلتهم، وجهلت حقّهم، وأنّ المسلم الذي تحمّل ساعة الشدة وبقي ملازما لهم حتَّي صقلته التجارب، ولم يستجب للإغراءات لهو جديرٌ بحمل الأمانة ومواصلة الطريق معهم.

ولنقرأ النصّ الثاني الذي يرتبط بجماعةٍ مواليةٍ لأهل البيت (عليه السلام) قدمت من الكوفة ودخلت علي الإمام الصادق (عليه السلام) في المدينة بعد استشهاد أبيه. قال عبد اللّه بن الوليد: دخلنا علي أبي عبد اللّه (عليه السلام) في زمن بني مروان، فقال «ممن أنتم؟ قلنا: من الكوفة. قال: ما من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة، لا سيّما هذه العصابة15، إنّ اللّه هداكم لأمرٍ جهله الناس فأحببتمونا وأبغَضَنا الناس، وبايعتمونا وخالَفَنا الناس، وصدّقتمونا وكذَّبَنا الناس، فأحياكم اللّه محيانا، وأماتكم مماتنا»16.

بعد هذا العرض الموجز للمرحلة التي انتهي منها الإمام الباقر (عليه السلام)، وبدأها الإمام الصادق (عليه السلام)، لابد أن نقف علي ملامح عصر الإمام الصادق (عليه السلام) في شتي النواحي والمجالات.

الامام الصادق (ع) يرسخ الاعتقاد بالامام المهدي (ع)

من المبادئ التي سعي الإمام الصادق (عليه السلام) لترسيخها في نفوس الشيعة، وضمن الدور المشترك الذي مارسه الأئمة (عليهم السلام) من قبله، هي مسألة القيادة العالميّة المهدويّة التي تمثّل الإمتداد الشرعي لقيادة الرسول (صلي اللّه عليه وآله وسلم)، لأنها العقيدة التي تجسّد طموحات الأنبياء والأئمة حسب التفسير الإسلاميّ للتاريخ، الذي يؤكّد بأن وراثة الأرض سوف تكون للصالحين من عباده قال تعالي: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)17.

وترسيخ فكرة الإمام المهديّ وتربية الشيعة علي الاعتقاد الدائم بها، تمنح الإنسان الشيعيّ الثائر روح الأمل الذي لا يتوقّف، والقدرة علي الصمود والمصابرة، وعدم التنازل للباطل، فكان الإمام الصادق (عليه السلام) يقول : « إذا قام القائم المهديّ لا تبقي أرضٌ إلاّ نودي فيها شهادة أن لا اله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه »18.

و بالإيمان بقضية الإمام المهدي (عليه السلام) يشعر الإنسان المسلم إلي جانب الدّعم الغيبيّ بأنّ أهدافه التي سعي لإيجادها سوف تتحقّق، وأنّ النصر حليفه مهما طال الزمن، فقد سأل عبد اللّه بن عطاء المكّي الإمام الصادق (عليه السلام) عن سيرة المهدي كيف تكون ؟ قال : «يصنع كما صنع رسول اللّه (صلي اللّه عليه وآله وسلم) يهدم ما كان قبله كما هدم رسول اللّه أمر الجاهلية ، ويستأنف الإسلام جديدا»19.

وبهذه الحقيقة التاريخية يزداد الشيعي اعتقادا بأن جهده سوف يكون جزءاً من الحركة الإلهيّة بجهوده المستمرّة سوف يقترب من الهدف المنشود، ويري الاضطهاد الذي يتعرّض له الشيعة والمسلمون سيزول حتما حين ينتقم أصحاب الحقّ ممن ظلمهم وتعمّ العدالة وجه الأرض جميعا .

أعلام السنة الذين أخذوا عن الامام الصادق (ع)

أخذ عنه عدّة من أعلام السنّة وأئمتهم ، وما كان أخذهم عنه كما يأخذ التلميذ عن الاُستاذ، بل لم يأخذوا عنه إلاّ وهم متّفقون علي إمامته وجلالته وسيادته، كما يقول الشيخ سليمان في الينابيع، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات، بل عدّوا أخذهم عنه منقبةً شرّفوا بها، وفضيلةً اكتسبوها كما يقول الشافعي في مطالب السؤول، ونحن اُولاء نورد لك شطراً من اُولئك الأعلام.

أبو حنيفة: منهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي من الموالي وأصله من كابل ولد بالكوفة، وبها نشأ ودرس، وكانت له فيها حوزةٌ وانتقل الي بغداد وبها مات عام 150، وقبره بها معروف، وهو أحد المذاهب الأربعة عند أهل السنّة، وحاله أشهر من أن يذكر.

مالك بن أنس: ومنهم مالك بن أنس المدني أحد المذاهب الأربعة أيضاً، قال ابن النديم في الفهرست: هو ابن أبي عامر من حمير وعداده فيبني تيم بن مرّة من قريش، وحمل به ثلاث سنين، وقال : وسعي به الي جعفر بن سليمان العبّاسي وكان والي المدينة فقيل له: إنّه لا يري إيمان بيعتكم. فدعي به وجرّده وضربه أسواطاً ومدّده فانخلع كتفه وتوفي عام (179 ه ) عن (84) سنة، وذكر مثله ابن خلكان.

سفيان بن عيينة: ومنهم سفيان بن عيينة بن أبي عمران الكوفي المكّي ولد بالكوفة عام (107 ه ) ومات بمكّة عام (198 ه ) ، ودخل الكوفة وهو شاب علي عهد أبي حنيفة.

ذكر أخذه عن الصادق (عليه السلام) في التهذيب، ونور الأبصار ، والمطالب، والصواعق، والينابيع، والحلية، والفصول، وما سواها، وذكر ذلك الرجاليون من الشيعة أيضاً.

يحيي بن سعيد الأنصاري: ومنهم يحيي بن سعيد بن قيس الأنصاري من بني النجّار تابعيٌّ، كان قاضياً للمنصور في المدينة، ثم قاضي القضاة، مات بالهاشميّة عام (143 ه ).

و غيرهم من علماء السنة ممن أخذوا عن الامام الصادق (ع) ويمكن المراجعة إلي كتاب اعلام الهداية الامام جعفر الصادق (ع) للأطلاع عليهم.

إنّ الحضارة الإنسانية اليوم ـ بما فيها الحضارة الاُوربيّة ـ مدينة الي تراث الإمام الصادق (عليه السلام) بشكل خاص، باعتبار عنايته الفائقة بجملة من العلوم الطبيعية التي لاحظنا نماذج منها خلال بحوث هذا الكتاب.

إنّ التراث الذي جمعه علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والذي روَوْه عن الإمام الصادق (عليه السلام) يفوق تراث كلّ واحدٍ من المعصومين من حيث الكمّ ومن حيث الاهتمام بشتّي العلوم الإنسانية والطبيعية جميعاً.

وقد وقفنا علي شيءٍ من اهتماماته الواسعة في بحوثٍ سبقت في هذا الكتاب ، مثل: جامعة أهل البيت (عليهم السلام) والجماعة الصالحة. وإتماماً للفائدة واتّساقاً مع سائر أجزاء هذه الموسوعة سوف نلمّ بطرفٍ آخر من رواياته وتراثه في شتّي فروع المعرفة الإسلامية.

من مواعظ الامام الصادق (ع)

1 ـ قال (عليه السلام): «ليس منّا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون وفيهم من هو أورع منه»20.

2 ـ قال الصادق (عليه السلام): «أيّما أهلُ بيتٍ أعطوا حظّهم من الرفق فقد وسّع اللّه عليهم في الرزق، والرفق في تقدير المعيشة خيرٌ من السعة في المال، والرفق لا يعجز عنه شيء، والتبذير لا يبقي معه شيء، إنّ اللّه عزّ وجل رفيقٌ يحب الرفق»21.

3 ـ قال الصادق (عليه السلام) لرجل: «أوصيك إذا أنت هممت بأمرٍ فتدبّر عاقبته، فإن يك رشداً فأمضه وإن يك غيّاً فانته عنه»22.

4 ـ وقال الصادق (عليه السلام): «ليس من عِرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلاّ بذنب وما يعفو اللّه أكثر»23.

5 ـ وقال (عليه السلام): «إنّ الذنب يحرم العبد الرزق»24.

وقال الصادق (عليه السلام): «لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرةٌ مع الاستغفار»25.

6 ـ قال الصادق (عليه السلام): «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان علي من أمكنه ذلك ولم يخف علي نفسه ولا علي أصحابه»26.

7 ـ قال (عليه السلام): «من شهد أمراً فكرهه، كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه، كان كمن شهده»27.

-------------------------------------------

1. الإمام الصادق كما عرفه علماء الغرب: 72.

2. تأريخ الإسلام للذهبي: 6/45، تذكرة الحفاظ: 1/157، تهذيب الكمال في أسماء الرجال: 5/79.

3. أُصول الكافي : 1 / 229، والآية في سورة النحل16 الآية 89 .

4. الإرشاد: 2/179، عنه في إعلام الوري: 325، ومناقب آل أبي طالب: 4/247. المعتبر للمحقّق الحلّي : 5، حياة الإمام الصادق عليه السلام، باقر شريف القرشي: 1/62.

5. أمالي الطوسي: 1/287، مناقب آل أبي طالب: 4/345.

6. اختيار معرفة الرجال للكشي للطوسي: 2/422 رقم 322، ترجمة مفضل بن قيس بن رمانة .

7. الإمام جعفر الصادق، أحمد مغنية: 47.

8. النجوم الزاهرة: 5/176.

9. إحقاق الحقّ، المرعشي النجفي: 1/133.

10. حياة الإمام الصادق عليه السلام: 1/66 ، مطالب السؤول في مناقب الرسول، لمحمّد طلحة الشافعي: 440.

11. الإمام جعفر الصادق: 49، عيون أخبار الرضا عليه السلام، للصدوق: 1/5 .

12. الإرشاد : 1 / 40 ، وعنه في بحار الأنوار : 47 / 12 .

13. كفاية الأثر : 254، وبحار الأنوار : 47 / 15.

14. المناقب لابن شهر آشوب: 4/241، وعنه في بحار الأنوار: 25/184، و: 47/125.

15. يقصد الشيعة لأنها أخص.

16. أمالي الشيخ الطوسي: 144 ح234 و678 ح1440، وعنه في بحار الأنوار : 68 / 20 ح34.

17. الأنبياء 21: 105 .

18. بحار الأنوار : 52 / 340 .

19. المصدر السابق : 52 / 352 .

20. المصدر السابق: 2/78 .

21. المصدر السابق: 2/119 .

22. الكافي، الكليني: 8/150 .

23. المصدر السابق: 2/269 .

24. الكافي، الكليني: 2/271 .

25. المصدر السابق: 2/288 .

26. الخصال، الصدوق: 609 .

27. تهذيب الأحكام، الطوسي: 6/170 .

 


source : www.abna.ir
1462
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:
لینک کوتاه

آخر المقالات

الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع)
لماذا لم يتَّبع أبو حنيفة أستاذه الإمام الصادق ( ...
مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع الزنديق ...
مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع طبيب هندي
ما هو موقف الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من ...
الإمام الصادق (ع)
ولادة الإمام الصادق ( عليه السلام )
نظرية الإمام الصادق(عليه السلام)حول أسباب بعض ...
تعليم الإمام الصادق ( عليه السلام ) جابرا علم ...
مظلومية لم ترفعها الأيام

 
user comment