عربي
Saturday 28th of January 2023
0
نفر 0

نظرية الاسلام في بناء الاسرة الصالحة



المرحلة الاولى: مرحلة ما قبل الاقتران:
في هذه المرحلة أكد الإسلام على مجموعة من المواصفات التي ينبغي توافرها في كل من الرجل والمرأة اللذين ينويان الاقتران ببعضهما عن طريق الزواج الشرعي، لتكوين أسرة. ولما كان تكوين الأسرة الصالحة هدفاً رئيساً في الإسلام، فقد حث الإسلام على الزواج وجعله نصف الدين، وحث على أن يتوجه الرجل إلى الله تعالى بالنية الصادقة للزواج، وأن يبرهن على صدق نيته بصلاة ركعتين قربة إلى الله تعالى، ويدعو الله أن يوفقه إلى اختيار شريكة حياته الصالحة، التي تتحمل معه مسؤولية بناء أسرة صالحة. عن الباقر عليه السلام قال:
\"إذا هَمّ أحدكم بالزواج فليُصلِّ ركعتين، وليحمد الله عزّ وجلّ، وليقل: اللهمّ إني أريد أن أتزوّج، اللهم فقدّر لي من النساء أحسنهن خُلُقاً وخَلقاً، وأعفَّهنَّ فرجاً، وأحفظهُنَّ لي في نفسها ومالي، وأوسعهُنَّ رزقاً، وأعظمهنَّ بركةً، واقض لي منها ولداً طيباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد موتي\".
ومن المواصفات التي أكد الإسلام على توافره في كل من الرجل والمرأة قبل الاقتران:
1_ أن يكون كل من الرجل والمرأة سليمين من الناحية العقلية والجسدية، فقد حذر الإسلام أن يكون أحد الشريكين مصاباً بمرض عقلي أو بمرض ينتقل بالوراثة إلى الأبناء، كالحمق أو الجنون، أو أن يكون أحدهما معوقاً بنوع من أنواع العوق الذي ينتقل بالوراثة إلى الأبناء. عن الصادق (ع) (إياكم وتزويج الحمقاء، فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع)، وقال النبي (ص) (اختاروا لنطفكم فإن العرق دسّاس)، وقال (ص) (مَن شرب الخمر بعدما حرمها الله فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب)، وقال الصادق (ع) (مَن زوّجَ كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمه).
2_ أن يكون كلٌّ من الرجل والمرأة على قدر طيب من التربية الحسنة والأخلاق الفاضلة، وأن يكون كلٌّ منهما عضواً صالحاً في أسرة صالحة. قال رسول الله (ص): (إياكم وخضراء الدِّمن، قيل: يا رسول الله، وما خضراء الدِّمن؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء)، وكتب الحسين بن بشار إلى أبي الحسن (ع): (أن لي قرابة قد خطب اليّ وفي خُلُقه سوء، قال: لا تزوجه إن كان سيء الخلق).
3_ أن يكون كلّ من الرجل والمرأة ملتزماً بالإسلام ومطبقاً له في حياته، عن أبي جعفر (ع): (من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته كائناً من كان فزوّجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)، وجاء رجل إلى الحسن (ع) يستشيره في تزويج ابنته، فقال (ع): (زوّجها من رجل تقيّ، فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها).
4_ أن لا يكون أحدهما خارجاً عن الإسلام، مجاهراً بالفسق، قال الصادق (ع) (لا تتزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا، ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا). وقال النبي (ص): (مَن زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمه).
إن الإسلام لم يجعل الجمال وكثرة المال والمظاهر الدنيوية من المواصفات الصالحة في الرجل والمرأة، اللذين ينويان الاقتران بالزواج الشرعي، إنما جعل الإيمان والأخلاق الحسنة والسير على خط الإسلام مواصفات صالحة يجب التأكيد من وجودها في كل من الرجل والمرأة قبل الاقتران، لأن الإسلام يهدف إلى تكوين أسرة صالحة تحمل رسالة الله في الأرض، فإذا توافرت تلك المواصفات فيهما صارا مؤهلين لتكوين أسرة تثقل الأرض بلا إله إلا الله. قال الله تعالى: (ولعبد مؤمنٌ خيرٌ من مشركٍ ولو أعجبكُم)، وقال تعالى: (ولأَمةٌ مؤمنةٌ خيرٌ من مشركةٍ ولو أعجبتكُم)، وقال الصادق (ع): (إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو لجمالها لم يُرزق ذلك، فإن تزوجها لدينها رزقه الله عزَّ وجلَّ مالها وجمالها)، وقال النبي (ص): (ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلاً، لعل الله يرزقه نسمة تُثقل الأرض بلا إله إلا الله).
المرحلة الثانية: مرحلة ما بعد الاقتران:
أكّد الإسلام في هذه المرحلة على مجموعة من الأمور المهمة، وحث الرجل والمرأة اللذين اقترنا بالزواج على الالتزام بها، ومنها:
1_ الانسجام الروحي والنفسي بين الزوجين
أكد الإسلام على الحب والمودة بين الزوجين في العلاقة الزوجية، وصور هذه العلاقة بينهما تصويراً جميلاً، قال تعالى: (ومِن آياته أن خلقَ لكُم من أنفسكُم أزواجاً لِتسكنوا إليها وجعل بينكُم مودة ورحمة)، إن عبارة (لتسكنوا اليها) تحمل أجمل معاني الراحة النفسية والاطمئنان النفسي، الرجل يجد الراحة النفسية والاطمئنان في كَنفِ زوجته التي تفيض على حياته نسائم الأنوثة الحانية، والمرأة تجد الراحة النفسية والاطمئنان في كنف زوجها الذي يفيض على حياتها دفء الرجولة التي تحميها وتصونها من آلام الحياة القاسية. وإن عبارة (وجعل بينكُم مودة ورحمة) تحمل أجمل معاني الحب والرحمة بين الزوجين، هذا الحب وهذه الحرمة يصنعان علاقة روحية بينهما تجعل كل واحد منهما مستعداً للبذل والعطاء والتضحية من أجل سعادة شريك حياته، قال الإمام علي (ع) عن فاطمة(ع): (فوالله ما أغضبتُها ولا أكرهتُها على أمر حتّى قبضها الله عزّ وجلّ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً، ولقد كنتُ أنظر اليها فتنكشفُ عني الهمومُ والأحزان).
4_ تحمل كلّ من الزوجين ما يصدر من شريك حياته:
أكد الإسلام على أن يكون كل من الزوجين مستعداً لتحمل ما يصدر من شريك حياته في ساعة انفعال، أو تصرف خاطىء يصدر في لحظة جهل، لأن الإسلام يريد أسرة مترابطة. قال رسول الله (ص): (مَن صبرَ على سُوءِ خُلُق امرأته أعطاه الله من الأجر ما أعطى أيوب على بلائه، ومَن صبرت على سوء خُلُق زوجها أعطاها الله من مثل ثواب آسية بنت مزاحم)، وقال أبو جعفر (ع): (من احتملَ من امرأته ولو كلمةً واحدة أعتق الله رقبته من النار وأوجب له الجنة)، وقال الصادق (ع): (خير نسائكم التي إن غضبت أو أغضبت قالت لزوجها: يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى عني)، وقال (ع) في جوابه عن حق المرأة على زوجها: (وأن جهلت غفر لها).
كل ذلك من أجل أن تصفو الحياة بين الزوجين، ويكون عش الزوجية مهيئاً لاحتضان الأبناء وتكوين أسرة صالحة.
المرحلة الثالثة: مرحلة تكوين الولد في رحم الأم:
شملت توجيهات الإسلام وأحكامه في بناء الأسرة الصالحة كافة جوانب هذه المرحلة، ومنها:
1_ حرص الإسلام على أن يكون الولد المتكون في رحم الأم سليماً من العاهات الجسدية والعقلية، ومن أجل أن يتحقق ذلك دعا الأم والأب إلى الالتزام بالأمرين التاليين، الأول: التوجه بالدعاء إلى الله تعالى أن يجعل الولد سليماً معافى من العاهات، وهذا الدعاء له آثار روحية كبيرة على الأم، وتنعكس هذه الآثار الروحية على الجنين بإذن الله تعالى، فيأتي صالحاً سليماً من كل عاهة. والثاني: الابتعاد عن المؤثرات المادية التي تؤدي إلى إحداث تشوهات جسدية وعقلية في الجنين، كشرب الخمر، أو تعاطي المرأة الحامل الدخان أو أنواع المخدرات.
2_ حرصَ الاسلام على الاستقرار النفسي للأم أثناء الحمل، ومن أجل أن يتحقق ذلك أكد على أن تكون الأم مؤمنة عفيفة تبتعد عن الآثام ولا تفعل أمراً يسخط الله، ولا ترتكب ذنباً ولو كان في السر. إن الأم العفيفة المؤمنة يكون رحمها بيئة طيبة لولدها، والأم البعيدة عن الإيمان، التي لا يضبط أفعالها دين ولا أخلاق يكون رحمها بيئة خبيثة لولدها، فكل ذنب أو خيانة تمارسها الأم ينعكس تأثيرها على الجنين في رحمها (السعيدُ سعيدٌ في بطن أمّه، والشقيّ شقيٌّ في بطن أمّه)، وقال الإمام الصادق (ع): (طوبى لمن كانت أمّه عفيفة)، وقال الله تعالى (وتقلُّبك في الساجدين)، فعن أبي جعفر (ع) في معنى هذه الآية: أي تقلبك في أصلاب الموحدين نبي بعد نبي، حتى أخرجه من صُلب أبيه من نكاحٍ غير سفاح.
وقد أشار الطبيب النفسي تومار فري في كتابه (الحياة السرية للطفل قبل الميلاد) إلى أن الجنين يتلقى إشارات سرية من الأم يفهمها ويستوعبها، سواء كانت إشارة خوف أم كراهية أم حب أم قلق، وذكر دليلاً على ذلك عدداً من الحوادث، لا مجال لذكره في هذا البحث. وأكد في نهاية دراسته أن هناك قنوات اتصال سرية بين الأم وطفلها، وأن على الأم ان تكون شديدة الانتباه لما ترسله لطفلها الجنين.
3_ حَرَصَ الإسلام على سلامة الغذاء الذي تتناوله الأم ويتغذى عليه الجنين، ومن أجل أن يتحقق ذلك أكد على أن تبتعد الأم عن الأطعمة والأشربة المحرمة كالميتة ولحم الخنزير وما ذبح لغير الله والخمر وسائر أنواع المسكرات، وكذلك الأطعمة والأشربة التي تأتي من المكاسب المحرمة أو المتاجرة بالمحرمات. إن نوع الطعام يؤثر على الإنسان نفسياً وجسدياً، عن الصادق (ع): (إن الله تبارك وتعالى لم يُبح أكلاً ولا شرباً إلا لما فيه من المنفعة والصلاح، ولم يُحرّم أكلاً ولا شرباً إلا لما فيه من الضرر والفساد)، وعن النبي (ص): (أطعموا المرأة في شهرها الذي تَلِدُ فيه التمر، فإن ولدها يكون حليماً تقيّاً).

أثر صلاح الزوجة على سعادة الاسرة

إليك الخصال المطيبة للعيش، التي تتوفر في الزوجة الصالحة، والتي يجب أن تكون نبراساً لك عند اختيارك لشريكة الحياة، لكي تدوم العشرة بينكما أو تنعم بحياة زوجية هادئة وموفقة، ترفرف عليها أعلام السعادة والحب في كل أوقاتها.
الأولى: أن تكون صالحة ذات دين. فهذا هو الأصل، وبه ينبغي أن يقع الاختيار. ولهذا بالغ رسول الله (ص) في التمسك بذات الدين، فقال: ((مَن نكح المرأة لمالها وجمالها، حُرمَ جمالها ومالها، ومَن نكحها لدينها رزقه الله مالها وجمالها)).
أو كما قال رسول الله (ص): ((لا تنكح المرأة لجمالها، فلعل جمالها يُرديها، ولا لمالها فلعل مالها يُطغيها، وانكح المرأة لدينها)).
ولقد بالغ رسول الله (ص) في الحث على اختيار ذات الدين، لأنها تكون عوناً على الدين فتعرف حق الزوج عليها، وتوفر له الحياة الكريمة، فإذا لم تكن متدينة كانت شاغلة عن الدين ومشوشة له، وقد تكون متساهلة في المحافظة على نفسها، وعلى مال الرجل وعرضه، وبذلك تشوش الغيرة قلبه، فإن سلك سبيل الحمية والغيرة لم يزل في بلاء ومحنة، وإن سَلك سبيل التساهل كان متهاوناً بدينه وعرضه، وبذلك تنغص عيشه، فاظفر بذات الدين، حتى ينعم لك العيش وتدوم العشرة.
الثانية: حُسن الخُلُق: لأن حُسن خُلق الزوجة لازم لهناءة العَيش بين الزوجين فإذا كانت الزوجة، سيئة الخُلق، كان الضرر منها أكثر من النفع.
قال حكماء العرب: ((لا تتزوجوا من النساء ستة، الأنانة، والمنانة، والحنانة، والحداقة، والبراقة، والشداقة)).
المنانة: التي تَمُنُّ على زوجها، فتقول: فعلت لأجلك كذا ...
الحنانة: التي تحن إلى زوج آخر.
الحداقة التي ترمي كل شيء بحدقها، أي تنظر إلى شيء فتتسع حدقة عينيها فتشتهيه، وتُلحُّ على الزوج ليشتريه.
البراقة: وتحمل معنيين، أحدهما أن تظل طوال النهار أمام المرآة في تصقيل وجهها وتزيينه فيكون له بريق، والثاني، أن تغضب على الطعام، فلا تأكل إلا وحدها، وتستقل بنصيبها في كل شيء، وهذه لغة يمانية، يقولون: برقت المرأة، وبرق الصبي الطعام إذا غضب عنه.
والشداقة: المتشدقة الكثيرة الكلام، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: ((إن الله تعالى يبغض الثرثارين المتشدقين)).
ويروى أن السائح الأزدي لقي النبي إلياس (ع) في سياحته، فأمره النبي بالتزوج، ونهاه عن التبتل. ثم قال: لا تتزوج أربعاً: المختلعة، والمبارية، والعاهرة، والناشز.
فأما المختلعة: فهي التي تطلب الخلع (الطلاق) كل ساعة من غير سبب.
المبارية: المباهية بغيرها، الماخرة بأسباب الدنيا.
العاهرة: الفاسقة التي تعرف بخليل وخدن، وهي التي قال الله تعالى فيها: (لا متخذات أخدان).
والناشز: التي تعلو على زوجها بالفعال والمقال، والنشز العالي من الأرض.
وكان مالك بن ينار (ره) يقول: يترك أحدكم أن يتزوج يتيمة، فيؤجر فيها، إن أطعمها وكساها تكون خفيفة المؤنة، ترضى بالسير، ويتزوج بنت فلان وفلان يعني أبناء الدنيا، فتشتهي عليه الشهوات، وتقول: أكسني كذا وكذا. واختار أحمد بن حنبل عوراء على أختها، وكانت جميلة، فسأل مَن أعقل؟ فقيل: العوراء، قال: زوجوني أياها. فهذا دأب مَن لم يقصد التمتع، فأما مَن لا يأمن على دينه ما لم يكن له مستمتع، فهو لطلب الجمال ألزم، لأن التلذذ بالمباح حصن للدين.
وقد قيل: إذا كانت المرأة خَيرة الأخلاق، محبة لزوجها، قاصرة الطرف عليه، فهي على صورة الحور العين، وهي الصفة التي أراد الله تعالى أن يكن عليها.
وقد وصف الله تعالى نساء أهل الجنة (الحور العين)، فقال تعالى: (فيهن خيرات حسان) أراد بالخيرات: حسنات الأخلاق، وفي قوله تعالى: (قاصرات الطراف) وفي قوله تعالى: (عُرُباً أتراباً)، العروب هي العاشقة لزوجها، المشتهية له. وقال عليه الصلاة والسلام: ((خير نسائكم مَن إذا نظر إليها زوجها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله)).
الثالثة: أن تكون خفيفة المهر. قال رسول الله (ص): ((خير النساء أحسنهن وجوهاً وأرخصهن مهوراً)). ولابن حبان من حديث ابن عباس: ((خيرهن أيسرهن صداقاً))، وقال (ص): ((من يُمن المرأة تسهيل أمرها وقلة صداقها))، وروى أبو عمر التوقاني في كتاب معاشرة الأهلين: ((إن أعظم النساء بركة أصبحهن وجوهاً وأقلهن مهراً)) وقد نهى (ص) عن المغالاة في المهر، روى ذلك أصحاب السُنن الأربعة موقوفاً على عُمَر، وصححه الترمذي: تزوج رسول الله (ص) بعض نسائه على عشرة دراهم وأثاث بيت، وكان رحى يد، وجرة، ووسادة من أدم حشوها ليف، وأو لم على بعض نسائه بمدين من شعير، وعلى أخرى بمدين من تمر ومدين من سويق.
وأما طلب الزيادة، فداخل في قوله تعالى: (ولا تمنن تستكثر) أي تعطي لتطلب أكثر وفي قوله تعالى أيضاً: (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس).
والربا هو الزيادة، وهو طلب زيادة على الجملة، إن لم يكن في الأموال الربوية. فكل ذلك مكروه وبدعة في الزواج، يشبه التجارة والقمار، ويفسد مقاصد الزواج.
الرابعة: أن تكون بكراً: وفي البُكارة فوائد هي:
1 ـ إن البكر تحب الزوج وتألفه، والطباع مجبولة على الأنس بأول مألوف، ويزيد ذلك في المودة بين الزوجين، فتكون أكثر وداً لزوجها. قال رسول الله (ص): ((إليكم بالودود)).
2 ـ إن الثيب ربما تحن إلى الزوج الأول، وهذا يؤكد على أهمية الزواج من البكر يقول الشاعر العربي:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
الخامسة: من الأفضل أن لا تكون من القرابة القريبة:
فهذه هي الخصال المرغبة في النساء. ويجب على ولي الفتاة أن يراعي خصال الزوج، ولينظر لكريمته، فلا يزوجها ممن ساء خُلُقُهُ أو خَلقُه، أو ضعف دينه، أو قصَّرَ عن القيام بحقها، أو كان لا يكافئها في نسبها، قال رسول الله (ص): ((النكاح رقّ، فلينظر أحدكم أين يضع كريمته)) رواه أبو عمر التوقاني في معاشرة الأهلين.
ونقول: ((إن الاحتياط في حق الزوجة أهم، لأنها رقيقة بالزواج لا مناص لها، والزوج بيده زمام الأمر كله. فإذا كان الزوج ظالماً أو فاسقاً أو مبتدعاً أو شارب خمر .. فيكون الولي على الزوجة الذي قام بتزويجها ظالماً لها، وجنى عليها جناية فظيعة بسوء اختياره. وقد قال رجل للحسن (رض): خطب ابنتي جماعة، فممن أزوجها؟ قال: مَن يتقي الله، فإن أ؛بها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها .. وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: ((مَن زوج كريمته من فاسق، فقط قطع رحمها)).

0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الأســــــــد
العلاقة مع الآخر في نهج البلاغة
هل الدنيا مظاهر . . أم!
خلق الأرواح قبل الأجساد
سنّة التزاوج في النظام الكوني
أزهرت الأرض بولادة فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
1ـ المحيط الطبيعي :
الشيخ محمد الإيرواني المعروف بالفاضل الإيرواني
دعوة المظلوم
العقل في نهج البلاغة

 
user comment