عربي
Sunday 19th of September 2021
623
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

الفصل الثامن : نساء الحسين (عليه السلام) يندبنه في ساحة المعركة

 

الفصل الثامن

نساء الحسين (عليه السلام) يندبنه في ساحة المعركة

لم يكد ينتهي عمر بن سعد وزمرته الشريرة من قتل الإمام الثالث الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآله وصحبه في ساحة كربلاء بعيد ظهيرة يوم الخميس العاشر من محرم الحرام سنة 61 هـ ألا وأمر ابن سعد في بقية ذلك اليوم وأمسيته وفي صبيحة اليوم التالي (11محرم 61هـ) بدفن أجساد جنده بعد أن صلى عليها، تاركاً أشلاء الإمام الحسين (عليه السلام) والذين استشهدوا معه في العراء، بين لهيب الشمس وحميم الأرض الرمضاء، وعرضة للنسور والعقبان، دون غسل، أو صلاة، أو دفن.

وقبيل ظهيرة اليوم الحادي عشر من محرم أي بعد مرور حوالي عشرين ساعة على مقتل الإمام وصحبه رحل ابن سعد وما تبقى من جيشه عن كربلاء، تاركاً ساحة المعركة، وعائداً إلى الكوفة ليقدم تقريره عن نتائج فعلته الشنيعة إلى رئيسه عبيد الله بن زياد، وآخذاً معه ما بقى من رحل الإمام الشهيد وأهله وبينهم الإمام على بن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين ـ و كان عليلا بالذرب ـ وكذا رؤوس الشهداء أصحاب الإمام الـ (72) رأسا عدا رأس الإمام الحسين (عليه السلام) الذي كان ابن سعد قد أرسله إلى ابن زياد في الكوفة بعد القتل مباشرة أي بعد ظهر يوم العاشر من المحرم سنة 61هـ وذلك على يد خولى بن يزيد.

هذا وقبل أن يغادر الأسرى من النسوة والأطفال والصبية بما فيهم الإمام العليل زين العابدين (عليه السلام)، أرض المجزرة الرهيبة، تحت حراسة جلاوزة ابن سعد، قالت النسوة السبايا للحراس: بحق الله ألا مررنا على مصرع الحسين وأجساد الشهداء، فجاز الركب ساحة المعركة حيث الأشلاء مبعثرة في الدماء. فلما نظر النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن. فصاحت زينب: وامحمداه، صلى عليك ملائكة السماء، هذا حسين بالعراء، مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء (إلى آخر ما مر ذكره في الفصل السابق). فضجت النسوة من ورائها بالنواح، وبكى كل عدو وصديق من هذا الموقف الرهيب. كما أن سكينة بنت الحسين (عليه السلام) اعتنقت جسد أبيها فأجتمع عليها عدة من الأعراب حتى جروها عنه. وكان هذا أول نواح عام على ضحايا الطف بعد المعركة الشنيعة والمجزرة الرهيبة.

وفيما يلي أقوال بعض المؤرخين الثقاة في وصف المعركة بإيجاز، مما له صلة ببحث النياحة.

1- جاء في الصفحة (113) من (المجالس السنية) عند وصف ساعة طعان الإمام لوحده للأعداء، قول المؤلف:

(فسقط عليه السلام عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن، ثم قام، وخرجت أخته زينب إلى باب الفسطاط وهي تنادي: وأخاه واسيداه، واأهل بيتاه، ليت السماء أطبقت على الأرض، وليت الجبال تدكدكت على السهل. . . وختمت نداءها هذا ـ الذي مر ذكره في الفصل السابق ـ قائلة: ويلكم أما فيكم مسلم؟ فلم يجبها أحد بشيء).

2- وجاء في الصفحتين 116 و 117 من الكتاب نفسه ما عبارته:

(لما قتل الحسين وضعت أم كلثوم يدها على أم رأسها ونادت: وامحمداه، واجعفراه، واحمزتاه، هذا حسين بالعراء، صريع بكربلاء محزوز الرأس من القفا، مسلوب العمامة والردا ـ إلى أن يقول المؤلف الجليل عند وصف سلب خيم الإمام وزين العابدين على بن الحسين (عليه السلام) طريح الفراش مريضاً بالذرب ـ الإسهال ـ وأراد شمر قتله فمنعه عمر بن سعد ـ ما نصه:

(حتى جاء عمر بن سعد فصاحت النساء في وجهه وبكين فقال لأصحابه:

(لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء، ولا تتعرضوا لهذا الغلام المريض..)

ثم يضيف المؤلف إلى ذلك قوله: (وفي رواية: أنه أشعلوا النار في الفسطاط فخرجن منه النساء باكيات مسلبات..).

3- جاء في الصفحة (106) من الكتاب نفسه عن حادث مقتل العباس بن علي (عليه السلام) فيقول: (فضربه آخر من الأعداء بعمود فقتله، فوقف عليه الحسين (عليه السلام) منحنياً، وجلس عند رأسه يبكي بكاء شديداً حتى فاضت نفس العباس الزكية. ولنعم ما قال القائل:

أحــــق النـــاس أن يبكى عليه          فــــتــى أبـكى الحسين بكربلاء

أخـــــوه وابـــن والــــده عــلي          أبو الــفــضل المضرج بالدماء

ومــن واســـــاه لا يثنيه شيء          وجــــادلـــه عـلـى عطش بماء

4- وفي الصفحة (115) من نفس الكتاب قوله:

(وبعد أن اجتز شمر رأس الحسين دفعه إلى خولى فقال: احمله إلى الأمير عمر بن سعد وهذا أرسله حالا إلى ابن زياد في الكوفة..).

5- وفي الصفحة (118) منه قوله:

( لما كان يوم عاشوراء سرح عمر بن سعد برأس الحسين مع خولى بن يزيد إلى عبيد الله بن زياد. قال الطهري وابن الأثير وغيرهما: فوجد خولى القصر مغلقاً فأتى بالرأس إلى منزله فوضعه تحت إجانة ودخل فراشه وقال لامرأته جئتك بغنى الدهر، هذا رأس الحسين معك في الدار: فقالت: ويلك جاء الناس بالذهب والفضة وجئت برأس ابن بنت رسول الله، والله لا يجمع رأسي ورأسك بيت، وقامت من الفراش فخرجت من الدار...).

6- وفي الصفحة (118) منه أيضا بعد وصف حز رأس الحسين (عليه السلام) من قبل شمر وإرساله إلى ابن سعد ثم إلى ابن زياد ما نصه:

(وأمر ابن سعد بقطع رؤوس الباقين من أصحاب الحسين وأهل بيته فقطعت وكانت (72) رأساً وسرح بها إلى ابن زياد، وأقام بقية اليوم العاشر واليوم الحادي عشر إلى الزوال ثم توجه إلى الكوفة، وحمل معه نساء الحسين وبناته وأخواته ومن كان معه من الصبيان، وفيهم على بن الحسين قد أنهكته العلة فقال النسوة: بحق الله إلا مررتم بنا على مصرع الحسين، فمروا بهم على الحسين وأصحابه وهم صرعى، فلما نظر النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن. قال الراوي: فوالله لا أنسى زينب وهى تندب الحسين وتنادي بصوت حزين وقلب كثيب: يا محمداه، صلى عليك ملائكة السماء، هذا حسينك مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، وبناتك سبايا، إلى الله المشتكى، وإلى محمد المصطفى وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيد الشهداء يا محمداه، هذا حسين بالعراء تسفي عليه ريح الصبا. واحزناه. واكرباه عليك يا أبا عبد الله. اليوم مات جدي رسول الله. يا أصحاب محمد، هؤلاء ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا. إلى أن يقول المؤلف- قال: فأبكت والله كل عدو وصديق. ثم أن سكينة بنت الحسين اعتنقت جسد أبيها فاجتمع عدة من الأعراب حتى جروها عنه..).

7- وفي الصفحة (138) من كتاب (سيد الأوصياء ونجله سيد الشهداء) المار ذكره قول المؤلف:

(الرحيل - ثم أمر عمر بن سعد بسبي العيال وترحيلهم إلى الكوفة، فأركب النساء ومروا بهن على مصارع القتلى، فلما رأين النساء تلك الأجساد الطاهرة مقطعة الأوصال، قد فصلت عنها رؤوسها، علت أصواتهن بالبكاء، وصحن صيحة واحدة: واجداه، وامحمداه، واأبتاه، وا علياه. وألقت عقيلة بنى هاشم زينب جسده الطاهر ورفعته إلى السماء وقالت: إلهي تقبل منا هذا القربان..).

8- جاء في الصفحة (107) من الكتاب (المجالس الحسينية) لمؤلفه الشيخ محمد جواد مغنية، نقلاً عن مقال منشور في عدد شباط 1959 من مجلة (الغد) المصرية ما نصه:(واندفعت زينب من خبائها نحو أخيها حاسرة الرأس ملتاعة وزعقت بكل قواها.. وا حسيناه. ثم سقطت مغمى عليها من الحزن العميق..).

9-جاء في الصفحة (63) من كتاب (مدينة الحسين) السلسلة الثانية المار ذكره، نقلاً عن كتاب (الحدائق الوردية) ما عبارته:(بعث عمر بن سعد برأس الحسين مع خولى بن يزيد الاصبحي وحميد بن مسلم في عشية عاشوراء إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة..).

وقال هذا المؤلف في مكان آخر من كتابه ما نصه: (وكان مع رأس الحسين رأس العباس. كما أمر عمر بن سعد بقطع رؤوس الباقين من أصحاب الحسين فقطعت وأرسلت إلى الكوفة..).


source : اهل بیت
623
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

نقش الخواتيم لدى الأئمة (عليهم السلام)
واقع ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻋﺎﺋﺸﺔ
شيعة الري في العصر السلجوقي .
هجرة إخوتها إلى شيراز
الاسلام 1
مناظرة الإمام الصادق(ع) مع أبي حنيفة في حكم القياس
ماذا بعد وفاة سليمان
الفصل الخامس : الحسين (عليه السلام) ينعى نفسه ويبكي آله
أخلاقيات الحرب عند الإمام علي (عليه السلام)
تاريخ الاسلام من العصر الجاهلي إلى وفاة النبي -2

 
user comment