عربي
Wednesday 23rd of September 2020
  337
  0
  0

باب ماهية الاستطاعة، ان المشي افضل من الركوب

  
باب ماهية الاستطاعة وانها شرط في وجوب الحج
  
(453) 1 ـ أخبرني الحسين بن عبيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) فقال: ما يقول الناس؟ فقلت له: الزاد والراحلة قال: فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا قال: هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا، فقيل له فما السبيل؟ قال فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض يبقي بعضا يقوت عياله أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على ملك مائتي درهم.
   
(454) 2 ـ عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه، له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج أو قال:
كان ممن له مال فقال؟ له حفص الكناسي: وإذا كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج؟ قال: نعم.
  
(455) 3 ـ عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحج به قال: قلت فمن عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: نعم ما شأنه يستحي ولو يحج على حمار أبتر فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب عضا فليحج.
  
(456) 4 ـ موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: يكون له ما

يحج به قلت: فإن عرض عليه الحج فاستحيا؟ قال: هو ممن يستطيع الحج ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل.
  
(457) 5 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي بصير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) قال: يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ما يركب، قلت: لا يقدر على المشي قال: يمشي ويركب، قلت: لا يقدر على ذلك أعني المشي قال يخدم القوم ويخرج معهم.
  
(458) 6 ـ عنه عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج؟ قال: نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان أكثر من حج مع النبي (صلى الله عليه وآله) مشاة ولقد مر (صلى الله عليه وآله) بكراع الغميم (1) فشكوا إليه الجهد والعنا فقال: شدوا ازركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم. فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار لاولة، لان الوجه فيهما أحد شيئين، أحدهما أن يكونا محمولين على الاستحباب لان من أطاق المشي مندوب إلى الحج وإن لم يكن واجبا يستحق بتركه العقاب، ويكون إطلاق اسم الوجوب عليه على ضرب من لتجوز، مع أنا قد بينا أن ما هو مؤكد شديد الاستحباب يجوز أن يقال فيه انه واجب وإن لم يكن فرضا، والوجه الثاني: أن يكونا محمولين على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة، والذي يدل على أن حجة لمعسر لا تجزي عنه إذا أيسر عن حجة الاسلام.
  
(459) 7 ـ ما رواه سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن عبدا حج عشر حجج كان عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا، ولو أن غلاما حج عشر سنين ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام، ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم اعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا.
  
  
باب أن المشي أفضل من الركوب
  
(460) 1 ـ الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل.
   
(461) 2 ـ موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل المشي؟ فقال: إن الحسن بن علي (عليه السلام) قاسم ربه ثلاث مرات، حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا ودينارا، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه.
  
(462) 3 ـ عنه عن فضل بن عمرو عن محمد بن إسماعيل بن رجا الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من المشي.
  
(463) 4 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن رفاعة قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل الركوب أفضل أم المشي؟ فقال: الركوب أفضل من المشي لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ركب.
  
(464) 5 ـ وما رواه موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن سيف التمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إنه بلغنا وكنا تلك السنة مشاة عنك أنك تقول في الركوب فقال: إن الناس يحجون مشاة ويركبون فقلت: ليس عن هذا أسألك فقال: عن أي شئ تسئلني فقلت: أي شئ أحب إليك نمشي أو نركب؟ فقال: تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة. فالوجه في هذين الخبرين أن من قوي على المشي ويكون ممن لا يضعفه ذلك عن الدعاء والمناسك، أو يكون ممن ساق معه ما إذا أعيا ركبه، فإن المشي له أفضل من الركوب، ومن أضعفه المشي ولم يكن معه ما يلجأ إلى ركوبه عند أعيائه، فلا يجوز له أن يخرج إلا اكبا حسب ما علل به في الخبر، ويدل على هذا المعنى أيضا:
   
(465) 6 ـ ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله بن بكير قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) إنا نريد الخروج إلى مكة فقال: لا تمشوا واركبوا فقلت: أصلحك الله إنه بلغنا أن الحسن بن علي (عليهما السلام) حج عشرين حجة ماشيا فقال: إن الحسن بن علي (عليهما السلام) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله.
ويحتمل أن يكون إنما فضل الركوب على المشي إذا علم أنه يلحق مكة إذا ركب قبل المشاة فيعبد الله ويستكثر من الصلاة إلى أن يقدم المشاة.
   
(466) 7 ـ وقد روى هذا المعنى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن هشام ابن سالم قال: دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا جعلنا الله فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال: ما عبد الله بشيء أفضل من المشي، قلنا أيما أفضل نركب إلى مكة نعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي؟ فقال: الركوب أفضل.
___________________________________
453 ـ 454 ـ التهذيب ج 1 ص 447 الكافي ج 1 ص 240 اخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 193.
455 ـ 456 ـ التهذيب ج 1 ص 447 واخرج الاول الكليني في الكافي ج 1 ص 239 بأدنى تفاوت.
457 ـ 458 ـ التهذيب ج 1 ص 449 الفقيه ص 174.
(1) كراع الغميم: موضع بين مكة والمدينة وهو واد امام عسفان بثمانية أميال.
459 ـ التهذيب ج 1 ص 448 الكافي ج 1 ص 242 الفقيه ص 195 وذكر صدر الحديث.
460 ـ 461 ـ التهذيب ج 1 ص 449.
462 ـ 463 ـ التهذيب ج 1 ص 449.
464 ـ 465 ـ التهذيب ج 1 ص 449 الكافي ج 1 ص 291.
466 ـ التهذيب ج 1 ص 450.


source : اهل بیت
  337
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

تنشيط نظام المناعة بالصيام
غيبة الإمام المهدي (عج) وظهوره..بين الغيب المطلق ...
رسالة في حديث الوصية بالثقلين (الكتاب والسنة)
تعريف المال عند علماء الشريعة
تأريخ المباهلة عاماً وشهراً ويوماً
شعر الإمام الحسين
احادیث عن الامام الرضا (ع)
سيرة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
اعتناق بولس للنصرانية
فى ليلة عاشوراء

 
user comment