عربي
Thursday 24th of September 2020
  542
  0
  0

امر الله ابراهيم عليه السلام ببناء البيت

فلما بلغ إسماعيل مبلغ الرجال ، أمر الله إبراهيم : ان يبني البيت إلى أن قال : فلما أمر الله إبراهيم أن يبني البيت لم يدر في أي مكان يبنيه ، فبعث الله جبرئيل ، وخط له موضع البيت إلى أن قال فبنى إبراهيم

البيت ، ونقل إسماعيل من ذي طوى فرفعه في السماء تسعة أذرع ، ثم دله على موضع الحجر فاستخرجه إبراهيم ، ووضعه في موضعه الذي هو فيه الآن ، فلما بنى جعل له بابين بابا إلى الشرق ، وبابا إلى الغرب ،

والباب الذي إلى الغرب ، يسمى المستجار ، ثم ألقى عليه الشجر والإذخر ، وألقت هاجر على بابها كساءا كان معها وكانوا يكونون تحته ، فلما بنى وفرغ منه ، حج إبراهيم وإسماعيل ، ونزل عليهما جبرئيل يوم

التروية ، لثمان من ذي الحجة فقال: يا إبراهيم قم وارتو من الماء، لأنه لم يكن بمنى وعرفات ماء، فسميت التروية لذلك ثم أخرجه إلى منى فبات بها ففعل به ما فعل بآدم، فقال إبراهيم لما فرغ من بناء البيت: ( رب

اجعل هذا بلدا آمنا، وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم الآية ) قال عليه السلام : من ثمرات القلوب، أي حببهم إلى الناس، ليستأنسوا بهم، ويعودوا إليهم .
  
قصة اخرى في كيفية بناء البيت
أقول : هذا الذي لخصناه من أخبار القصة هو الذي تشتمل عليه الروايات الواردة في خلاصه القصة ، وقد اشتملت عدة منها ، وورد في اخبار أخرى : أن تاريخ بناء البيت يتضمن أمورا خارقة للعادة ، ففي بعض الاخبار ،

أن البيت أول ما وضع كان قبة من نور : نزلت على آدم ، واستقرت في البقعة التي بنى إبراهيم عليها البيت ، ولم تزل حتى وقع طوفان نوح ، فلما غرقت الدنيا رفعه الله تعالى ، ولم تغرق البقعة ، فسمى لذلك البيت

العتيق .
  
قصة أخرى في البناء
وفي بعض الاخبار : أن الله أنزل قواعد البيت من الجنة . وفي بعضها ان الحجر الأسود نزل من الجنة - وكان أشد بياضا من الثلج - فاسودت : لما مسته أيدي الكفار .
وفي الكافي أيضا عن أحدهما عليه السلام قال : ان الله أمر إبراهيم ببناء الكعبة ، وان يرفع قواعدها ، ويرى الناس مناسكهم ، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم ساقا ، حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود ،

وقال أبو جعفر عليه السلام : فنادى أبو قبيس : ان لك عندي وديعة ، فأعطاه الحجر ، فوضعه موضعه .
وفي تفسير العياشي عن الثوري عن أبي جعفر عليه السلام ، قال سألته عن الحجر ، فقال : نزلت ثلاثة أحجار من الجنة ، الحجر الأسود استودعه إبراهيم ، ومقام إبراهيم ، وحجر بني إسرائيل .
 
  
  
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج 1 - ص 287 - 290


source : اهل بیت
  542
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

تاريخ ظهور النفاق في الإسلام
الأنبياء وأصناف الناس أو عمل الاُمّة مع القائد
مرجعية الإمام أمير المؤمنين (ع) العلمية
أهل الذكر في كتب العامّة
الخمس في عصر الحضور والغيبة
الثورات السياسيّة في عصر الإمام الرضا عليه السّلام
الراسخون وعلم التأویل
أفضلية فاطمة الزهراء عليها السلام في کتب أهل ...
الشيعة ...
أن حدیثَهم ع صعب مستصعب

 
user comment