عربي
Friday 25th of September 2020
  358
  0
  0

حج فی احادیث الامام الخمینی قدس سره (5)

من النقاط المهمّة التي ينبغي على الحجّاج الكرام االالتفات إليها أن مكّة المكرمة والمشاهد المشرّفة هي أساس الأحداث الكبيرة لنهضة الأنبياء والإسلام ورسالة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وهي مكان نزل فيه الأنبياء وجبريل الأمين، هذا المكان الذي يذكّرنا بالمصائب والصعوبات، التي تحمَّلها النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) في سبيل الإسلام والبشرية لسنين طويلة، وأن التواجد في هذه المشاهد المشرفة والأماكن المقدسة لهو من الأهمية بمكان.
   
وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار الشروط الصعبة لبعثة النبي عرفنا أكثر مسؤولية الحفاظ على إنجازات هذه النهضة وهذه الرسالة الإلهية، وكم عانى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأئمة الهدى (عليهم السلام)من الغربة لأجل دين الحق وإزهاق الباطل. لقد استقاموا ووقفوا ولم يهابوا أو يجزعوا على كثرة التهم والإهانات التي كالتها ألسنة امثال أبي لهب وأبي جهل وأبي سفيان.
   
وفي نفس الوقت استمروا وأكملوا طريقهم مع وجود الحصار الاقتصادي في شعب أبي طالب، ولم يستسلموا ولم يهنوا ومن بعدها تحمّلوا الهجرة والغربة ومراراتها وآلامها في سبيل دعوة الحق، وتبليغ رسالة الله، وتواجدوا فى الحروب المتتالية وغير المتكافئة. ورغم المؤامرات ومع كثرة المنافقين، قاموا بهداية وإرشاد الناس بهمّة عالية وصلبة حيث شهدت صخور وحصى مكّة والمدينة وصحاريها وجبالها وأزقتها وأسواقها آثار تبليغ رسالتهم.
   
وإذا ما رفعنا الستار وكشفنا النقاب عن سرّ ورمز تحقق، {فاستقم كما أمرت}.
   
لعرف وعلم زوّار بيت الله الحرام كم سعى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأجل هدايتنا وحصول المسلمين على الجنّة، وكم أن مسؤولية أتباعه ثقيلة، ويقيناً أن حجم الظلم والعذاب والصعوبات التي مرت على أئمتنا كانت أكبر وأكثر بمراتب من مشاكلنا وآلامنا نحن، مع أن الشعب في إيران قدم الشهداء وخاصة إبان الحرب الفروضة وأثناء أحداث الثورة المباركة، وعانى الكثير من الصعوبات والآلام، وتحمل الظلم الكبير وقدم الشباب الأعزاء في سبيل الله.
   
إن الكعبة المعظّمة هي المركز الأوحد لتحطيم الأصنام، لقد رفع نداء التوحيد من الكعبة إبراهيم الخليل في أول الزمان، وسيرفعه حبيب الله ولده المهدي العزيز الموعود ـ روحي فداه ـ في آخر الزمان، وسيبقى مرتفعاً.
   
قال الله تعالى لخليله إبراهيم: {وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق} .


source : اهل بیت
  358
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

معنى النفاق لغةً واصطلاحاً
يوم الشورى
طبيعة نشأة الشيعة
أساليب التبليغ في القرآن
المنزلة العالية
وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان عليه السلام
الحبّ في القرآن والروايات
عالمية الخلاص وحتمية الظهور في الفكر السياسي
الحب الرشيق
التقوى ودورها في التحكم على النفس في فكر الإمام علي (ع)

 
user comment