عربي
Monday 25th of January 2021
338
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

حج فی احادیث الامام الخمینی قدس سره (4)

يا حجاج بيت الله الحرام! انتبهوا إلى أن السفر إلى الحجّ ليس سفراً للتجارة، وليس سفراً لتحصيل أمور الدنيا، إنما هو سفر إلى الله. أنتم ذاهبون إلى بيت الله الحرام، فأتمّوا كلّ الأمور والأعمال المطلوبة منكم بطريقة إلهية. إنّ سفركم الذي يبدأ من حين التهيّؤ هو وفادة إلى الله، سفر إلى الله تعالى وكما أن الأنبياء (عليهم السلام)والعظماء من ديننا مسافرون إلى الله في جميع أحوالهم وأوقات حياتهم، ولم يتخلّفوا خطوة واحدة عن أي شيء في برنامج الوصول إلى الله، أنتم ـ أيضاً ـ يجب أن يكون سفركم إلى الله تعالى، ففي الميقات الذي تذهبون إليه تلبون فيه نداء الله، وتقولون لبّيك اللهم لبّيك، يعني أنت تدعونا ونحن نجيب الدعوة، معاذ الله أن تقوموا بعمل لا يرضاه الله تبارك وتعالى.
   
أنا لا أريدكم ولا اقبلكم إذ كنتم غير إسلاميين. معاذ الله أن تجعلوا هذا السفر سفراً للتجارة أو أن يكون ميداناً تبحثوا فيه الأمور والمسائل التجارية فيما بينكم.
   
أيها السادة أهل العلم، أيتها القوافل، يا رؤساء القوافل، يا سائر الحجاج، هذا السفر سفر إلى الله وليس سفراً إلى الدنيا، فلا تلوّثوه بها.
  
إن أهم الأمور في جميع العبادات هو الإخلاص في العمل. وإذا قام شخص ـ لا سمح الله ـ بعمل ما لأجل التظاهر به أمام الآخرين، وعرض عمله الجيّد أمامهم، فإن عمله يصبح باطلا. ولينتبه الحجّاج المحترمون وليواظبوا على عدم إشراك غير الله في أعمالهم بأن تكون لوجهه الكريم فقط.
  
إن الجهات المعنوية للحج كثيرة، والمهم فيها أن يعرف الحاج إلى أين يذهب ودعوة من يلبّي؟ وأنه ضيف من؟ وما هي آداب هذه الضيافة؟
   
وليعلم أن الغرور والنظرة الذاتية لا يجتمعان مع حب الله وطلبه، بل يتناقضان مع حبّ الله والهجرة إليه، وبالتالي تكونان سبباً لنقص معنويات الحج ونقض أجره وثوابه. وإذا ما اكتسب الإنسان الحاج معنويات الحج وأجره وثوابه وقطف ثمار مناسكه، وإذا ما تحققت لبّيك صادقة ومقرونة بنداء الحقّ تعالى، حينها ينتصر الإنسان في جميع الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية وحتى العسكرية، ومثل هذا الإنسان لن يعرف الهزيمة.
   
إلهي اجعل جزءاً من هذا السير والسلوك المعنوي واجعل الهجرة الإلهية من نصيبنا جميعاً.
  
ليلتفت أولئك الذين يذهبون إلى الحج أن لا يخلطوا ـ لحظة واحدة ـ حجّهم بالمعاصي. ينبغي أن يكون كلّ شيء إسلامياً وكل شيء عبادة، لتكن المظاهرات عبادة، ولتكن الشعارات عبادية، خالية من المعصية، لتكن على النحو الذي أراده الله، وأن لا يفعل كلّ واحد منكم ما يريد، وأن يقول لمن يريد كلاماً سيّئاً. يجب أن يكون كلامنا وفعلنا وكلّ شيء طبق برنامج إسلامي صحيح وأن لا نغفل عنه أبداً.


source : اهل بیت
338
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

الشيخ محمد حسين الغروي الإصفهاني المعروف بالكُمباني
شجاعة الرسول (ص) في خوض المعارك
الغلاة وفرقهم
مفاتيح الجنان(300_400)
حرق بيتها (عليها السلام) وحوادث الدار
شهادة الإمام الهادي ( عليه السلام )
الامبريالية والبعث الإسلامي والأصولية الإسلامية
مراتب صلة الرحم
الشعائر الحسينية‌ العامة‌
حقوق الإنسان في نظر أهل البيت ( عليهم السلام )

 
user comment