عربي
Saturday 23rd of January 2021
278
0
نفر 0
0% این مطلب را پسندیده اند

في إثبات إمامته ووجوده

قال قدس الله سره لا بد من ذكر إثبات إمامته ووجوده وعصمته بالأدلة العقلية وإن كان إثبات إمامة آبائه عليه السلام يثبت بها وجوده وإمامته لأن ذلك أصل يترتب على هذا ومقام يرجع هذا البحث إليه ولكن نذكر هنا ما يقطع حجة جاحديه ويعلم أن الحق له ومعه وفيه. قال قدس الله روحه والأدلة العقلية من وجوه أ لو لم يكن القائم عليه السلام موجودا لخلا الزمان عن الإمام لكن التالي باطل فالمقدم مثله.

بيان الملازمة أن الإمامة منحصرة فيهم عليه السلام وآباؤه عليه السلام لا شك في انتقالهم إلى ربهم فلو لم يكن وجوده واجبا لخلا الزمان عن الإمام المعصوم فالملازمة ظاهرة. وأما بطلان التالي فلأنه قد ثبت أن الإمامة لطف واللطف واجب على الله تعالى فخلو الزمان عن الإمام محال فيبطل التالي فيبطل المقدم فيكون موجودا وهو المطلوب.

ب لو قيل بعدم وجود القائم محمد بن الحسن عليه السلام وعدم وجوب إمامته لزم خرق الإجماع لكن التالي باطل فالمقدم مثله بيان الشرطية أن الإجماع واقع بين كافة المسلمين أن الناس طرا على قسمين قسم قائل بإمامة الأئمة الاثني عشر عليه السلام وقسم غير قائل بذلك أما القائلون بإمامتهم فلا شك عندهم في وجوده وإمامته وهو ظاهر وأما غير القائلين بإمامتهم فالبحث معهم ليس في إمامته ووجوده بل في إمامة أجداده فإن كل من قال بإمامتهم قال بإمامته ووجوده وكل من لم يقل بإمامتهم لم يقل بإمامته ولا بوجوده فلو قال أحد بإمامتهم وأنكر إمامته ووجوده لكان قولا ثالثا خارقا للإجماع فقد بانت الشرطية. وأما بطلان التالي فظاهر فيبطل المقدم فيكون القول بعدم وجوده وبعدم إمامته محالا وهو المطلوب لا يقال الإمام هو الذي يقوم بأعباء الإمامة وأنتم تقولون إن الحسن العسكري مات وابنه المهدي صغير لا يصح أن يقوم بأعباء الإمامة فلا يكون على تقدير صحة وجوده إماما.

لأنا نقول النبوة أعظم درجة من الإمامة وقد نبى الله عيسى ابن مريم وهو ابن ساعة واحدة ألا ترى كيف أنكر بنو إسرائيل على مريم فقالوا (يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا) ما كنا نظن أنك تفعلين مثل هذا الفعل الفضيع فأشارت إليه فقالت كلموا هذا الطفل قالوا (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) فأجابوها منكرين عليها أرأيت طفلا يتكلم قال (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) فتكلم بالحكمة وأثبت لنفسه النبوة. وكذلك القول في يحيى بن زكريا أثبت الله له الحكم في الكتاب وهو صبي فقال (وآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وهذا نص في الباب. ولا يدفع الشك في إمامته إمامته وإلا لدفع الشك في نبوة عيسى نبوته. ولعمري إن الناس على قسمين قسم شهدوا بوجوده بعد أبيه الحسن عليه السلام وقسم نفوا ذلك فأي الشهادتين أثبت وأولى بالقبول عند أهل العقول والمنقول أ ليست شهادة النفي منفية لا يجب قبولها في الشريعة المحمدية. ج إنما دهى مخالفونا في إمامة القائم وإمامة آبائه عليه السلام فأنكروها وزين لهم الشيطان منعها فمنعوها لموضع جهلهم بحقيقة الإمام وما خصه الله تعالى به من الكرامة حتى صار أهلا للإمامة فخفي عليهم معرفة حقيقته فوضعوا الحق في غير موضعه وأخرجوه عن مستحقه وغفلوا عن كون الإمام يجب أن يكون في مرتبة النبي عليه السلام إذ هو المبلغ عنه صلى الله عليه وآله ما أنزل إليه كأنهم لم يطلعوا على ما خاطبه به في الكتاب المبين الر كتاب أنزل إليك لتكون للعالمين نذيرا فجعله نذيرا لكافة المخلوقين من الملائكة المقربين والجن والإنس أجمعين. وإذا كان الإمام في مرتبته كان حجة على هؤلاء بأجمعهم لوجوب تبليغه إياهم ما وجب عليهم من شريعته فبمجرد اختيار بعض الناس لبعض الأشخاص في بعض الأصقاع أو يكون فيه صفة اختاروها أو حالة أرادوها يصير حجة على كافة المخلوقين من الملائكة والجن والإنس أجمعين نعوذ بالله من هذا الإفك العظيم والضلال المبين. ويعضد ما ادعيناه ويشهد بصحة ما قلناه ما صح لي روايته عن الشيخ محمد بن علي بن بابويه يرفعه إلى أبي عبد الله بن صالح الهروي عن الرضا عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله والله ما خلق أفضل مني ولا أكرم عليه مني قال علي عليه السلام فقلت يا رسول الله أ فأنت أفضل أم جبرئيل فقال عليه السلام يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا يا علي المؤمن من آمن بولايتنا أ ليس الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا حملة العرش ومن حوله من الملائكة يخدمون المؤمنين بالاستغفار دائبين الليل والنهار يا علي لو لا نحن لما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا عز وجل وتسبيحه وتقديسه وتهليله لأن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتحميده ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمورنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا فسبحت الملائكة ونزهته عن صفاتنا فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظيم المحال فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت الملائكة لا حول ولا قوة إلا بالله فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه من فرض الطاعة لنا قلنا الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة الحمد لله فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وحمده وتمجيده ثم إن الله تبارك وتعالى خلق آدم عليه السلام وأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه فكيف لا يكون أعظم من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون ولما عرج بي جبرئيل إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى ثم قال لي تقدم يا محمد فقلت له يا جبرئيل أتقدم عليك فقال نعم إن الله تعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة وتقدمت وصليت بهم ولا فخر فلما انتهينا إلى حجب النور قال لي جبرئيل تقدم يا محمد وتخلف عني فقلت يا جبرئيل في مثل هذا الموضع فقال يا محمد إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عز وجل هذا المكان فإن تجاوزت احترقت أجنحتي لتعدي حدود ربي جل جلاله فزج زجة في النور حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله عز وجل من ملكوته فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي لمن تبعك خلقت جنتي ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي ولشيعتهم أوجبت ثوابي فقلت يا رب ومن أوصيائي فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق العرش فنظرت وأنا بين يدي ربي إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر عليه اسم كل وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي فقلت يا رب إن هؤلاء أوصيائي بعدي فنوديت يا محمد إن هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتك وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأعلنن بهم كلمتي ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي ولأملكنه مشارق الأرض ومغاربها ولأسخرن له الرياح ولأذلن له الرقاب الصعاب ولأرقينه في الأسباب ولأنصرنه بجندي ولأمدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة فإذا كان ذلك كذلك فأين من ادعى فيه الإمامة غير هؤلاء المعصومين إلى يوم القيامة وهذه الصفات وأنى لهم هذه الحالات وهل أخص بها إلا هم عليه السلام دون سائر الأنام ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.


source : تأليف: السيد على بن عبد الكريم نيلي النجفي
278
0
0% (نفر 0)
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟
اشتراک گذاری در شبکه های اجتماعی:

آخر المقالات

شبهة الوحي النفسي
في إيذاء المؤمن
في الدعاء لأخيك بظهر الغيب
اربعون فضيلة من فضائل الزهراء كما جاء في كتب أهل السنه ...
حجر الاسود بدءه واستلامه
زيارة أربعين الإمام الحسين (ع)
الرجعة عند الإمامية
تاريخ ظهور النفاق في الإسلام
مصير الاسلام بعد الرسول
أربعينية الامام الحسين (ع) في كربلاء

 
user comment