عربي
Monday 28th of September 2020
  395
  0
  0

شهادة الإمام زين العابدين عليه السلام:

سأله ولده عمر فقال: يا أبتاه لمذا سميت أخي محمد بالباقر؟ فقال له:

(يا بني إن الإمامة في ولده الى أن يقوم قائمنا عليه السلام فيملؤها قسطاً وعدلاً، وانه الإمام أبو الأئمة معدن العلم وموضع العلم يبقره بقراً، والله لهو أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، قلت: فكم الأئمة بعده؟ قال: (سبعة، ومنهم المهديّ الذي يقوم بالدين في آخر الزمان).(1)

شهادة الإمام محمد الباقر عليه السلام:

سأله أبو مريم عبد الغفار بن القاسم فقال: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله، فما نجد العلم الصحيح إلاّ عندكم، واني قد كبرت سني ودق عظمي ولا أرى فيكم ما اسرّه أراكم مقتولين مشردين خائفين، واني اقمت على قائمكم منذ حين اقول: يخرج اليوم أو غداً؟ فقال له الإمام الباقر عليه السلام:

(يا عبد الغفار ان قائمنا عليه السلام هو السابع من ولدي، وليس هو أوان ظهوره، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل، تسعة من صلب الحسين، والتاسع فائمهم، يخرج في آخر الزمان فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً).(2)

وهذا الحديث من أحاديث السلسلة الذهبية.

شهادة الإمام الصادق عليهما السلام:

سأله الشاعر السيد محمد الحميري قال: قلت له: يابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك: في الغيبة وصحة كونها، فاخبرني بمن تقع؟ فقال عليه السلام: (ان الغيبة ستقع في السادس من ولدي، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما مئلت جوراً وظلماً)(3) ، وعلى أثر هذا اللقاء أصبح الحميري من الشيعة وانشد قصائداً كثيرة في مدح أهل البيت عليه السلام ومن قصائده قصيدة مطلعها:

فلما رأيت الناس في الدين قد غووا *** تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا

وناديت باسم الله الله أكبر *** وايقنت ان الله يعفو ويغفرُ

 مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم *** من المصطفى فرع زكي وعنصر

شهادة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام:

دخل عليه يونس بن عبد الرحمن فقال له: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنت القائم بالحق؟ فقال:

(أنا القائم بالحق، ولكن القائم الذي يطهر الأرض من اعداء الله عزّ وجلّ ويملؤها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً هو الخامس من ولدي، له غيبة يطول أمدها خوفاً على نفسه، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون)، ثم قال عليه السلام: (طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا، اولئك منا ونحن منهم، قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة، فطوبى لهم، ثم طوبى لهم، وهم والله معنا في درجتنا يوم القيامة).(4)

شهادة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام:

دخل عليه الريان بن الصلت قال: فقلت للرضا: أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال:

(أنا صاحب هذا الأمر ولكن لست بالذي املؤها عدلاً كما ملئت جوراً، وكيف أكون على ما ترى من ضعف بدني، وان القائم الذي اذا خرج كان في سن الشيوخ ومنظر الشباب، قوياً في بدنه حتى لو مدّ يده الى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها، يكون معه عصا موسى، وخاتم سليمان عليه السلام ذاك الرابع من ولدي، يغيبه الله في ستر ما شاء الله، ثم يظهره فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً).(5)

شهادة الإمام محمد بن علي عليه السلام:

يقول أبو القاسم عبد العظيم الحسني عليها السلام، دخلت على سيدي محمد بن علي ابن موسى عليه السلام، وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهديّ عليه السلام أو غيره؟ فابتدأني ـ أي قبل أن يسأله ـ فقال لي: (يا أبا القاسم ! ان القائم منا هو المهديّ الذي يجب ان ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره، هو الثالث من ولدي، والذي بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة وخصنا بالإمامة، انه لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، وان الله تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة، كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام، إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسول نبي).(6)

شهادة الإمام علي بن محمد عليه السلام:

عن عبد الله بن أحمد الموصلي قال: حدثنا الصقر بن أبي دلف، قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا عليه السلام يقول:

(ان الإمام بعدي الحسن ابني، وبعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً).(7)

شهادة الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام:

روي عنه انه قال:

(زعموا انهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل، وقد كذب الله عزّ وجلّ قولهم والحمد لله)(8) ، وقال أحمد بن اسحاق سمعته يقول: (الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي، أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلقاً وخُلقاً يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته، ثم يظهره الله فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت جوراً وظلماً).(9)

وفي اليوم الثالث من ولادة ولده المهديّ عليه السلام أخرجه لأصحابه وقال لهم:

(هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم، وهو القائم الذي تمتد اليه الأعناق بالانتظار، فاذا امتلأت الأرض جوراً وظلماً خرج فملأها قسطاً وعدلاً)(10) ، وعق عنه في اليوم السابع وبعث بشاة مذبوحة الى بعض أصحابه وقال لهم: (هذه عقيقة ابني محمد).(11)

الإخبار بأن الأمة ستختلف في ولادته:

وفي أخبار المستقبل المروية عن أهل البيت عليهم السلام روايات كثيرة يصرحون فيها بان الأمة ستختلف في ولادة ولدهم المهديّ عليه السلام بسبب إخفاء أمر ولادته من قبل أبيه خوفاً عليه من بطش السلطة العباسية. ومن هذه الروايات ما جاء عن الإمام زين العابدين عليه السلام انه قال: (القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد بعد، ليخرج حين يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة).(12)

وعن الإمام الباقر عليه السلام قال: (القائم من تخفى ولادته عن الناس)(13) ، وفي رواية عنه ذكر فيها وجه الشبه بين المهديّ عليه السلام، وبعض الأنبياء فقال: (واما شبهه من موسى عليه السلام فدوام خوفه، وطول غيبته، وخفاء ولادته، وتعب شيعته من بعده مما لقوا (يلقون) من الأذى والهوان)(14) ، وعن الإمام موسى الكاظم عليه السلام قال: (صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد)(15) ، وعن الإمام الرضا عليه السلام قال: (ما منا أحد اختلفت اليه الكتب، واشير اليه بالأصابع وسُئل عن المسائل وحملت اليه الأموال، إلاّ اغتيل أو مات على فراشه، حتى يبعث الله لهذا الأمر غلاماً منا خفي الولادة والمنشأ غير خفيٍّ في نسبه)(16) ، وكان الإمام علي الهادي عليه السلام يقول: (صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد).(17)

شهادة علماء الإمامية:

يتفق علماء الشيعة الإمامية، على تاريخ ولادة الإمام المهديّ المنتظر عليه السلام، وهذا ملخص كلامهم في ترجمة حياته قالوا: هو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليه السلام واسمه محمد، ويعرف بالحجة، والمنتظر، والمهديّ، وصاحب الزمان، وصاحب الأمر، والقائم، والمنتقم، والغائب...

ولد في مدينة سامراء، من مدن العراق، وكانت آنذاك عاصمة الخلافة العباسية، وكان مولده عند بزوغ الفجر الصادق، حين ارتفاع صوت (الله أكبر) لصلاة الصبح من يوم الجمعة المصادف الخامس عشر من شهر شعبان المبارك، من سنة 255 هجرية.

وروى أنه نزل على الأرض حين الولادة، على وجهه ساجداً جاثياً على ركبتيه، وشوهد أنبثاق عمود من نور وسطوعه من فوق رأسه، وارتفاعه الى عنان السماء، واضائة المدينة كلها بنوره، ورافقت ولادته كرامات كثيرة نص على بعضها علماء الطائفتين.(18)

وأسم اُمه، نرجس ولها أسماء اُخرى(19)، وهي بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وأمها من ولد الحواريين، تنسب الى شمعون وصي المسيح عليه السلام فيكون نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام خال المهديّ المنتظر عليه السلام بهذا النسب المتصل بأمه من بعيد.

اما أبوه فهو الإمام الحسن العسكري، ابن الإمام علي الهادي، ابن الإمام محمد الجواد، ابن الإمام علي الرضا، ابن الإمام موسى الكاظم، ابن الإمام جعفر الصادق، ابن الإمام محمد الباقر، ابن الإمام علي زين العابدين، ابن الإمام الحسين الشهيد، ابن الإمام علي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام جميعاً.

وقد توفي أبوه وكان للمهدي المنتظر عليه السلام من العمر خمس سنوات أتاه الله فيها العلم والحكمة وفصل الخطاب، وكان مربوع القامة حسن الوجه والشعر، أقنى الأنف، أجلى الجبهة في خده الأيمن خال.(20)

شهادة المؤرخين:

يعترف المؤرخون جميعاً بولادة الأئمة الاثنا عشر من أهل البيت عليهم السلام ابتداء من الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وانتهاء بولده الإمام المهديّ المنتظر عليه السلام، وقلّما نجد كتاباً تاريخياً يخلو من ذكرهم والإعتراف بفضائلهم، وهكذا كتب علماء الأنساب والتراجم لأهل السنة و إن أهملوا ترجمة بعض الأئمة لعدم وقوعهم في أسانيد رواياتهم، وعلماء التاريخ والتراجم المعترفون بولادة المهديّ المنتظر عليه السلام على نحوين: منهم من ذكر تاريخ ولادته بما يتطابق مع ما جاء بطرق صحيحة عن أهل البيت عليهم السلام، ومنهم من اعترف بولادته وأنه ابن الحسن العسكري، من دون أن يذكر تاريخ ولادته، وهم كما يلي:

ابن الأثير في تاريخه(21)، والمسعودي في مروج الذهب(22)، وابن شحته في تاريخه(23)، والقرماني في أخبار الدول(24)، وابن الوردي في تاريخه(25)، وابن خلدون في تاريخه(26)، واليافعي في تاريخه(27)، وأبو الفداء في تاريخه(28)، والسويدي في سبائك الذهب(29)، وابن خلكان في وفيات الأعيان(30)، وابن الأزرق في تاريخه(31)، واليك تصريحات بعضهم:

قال ابن خلكان: أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد، ثاني عشر الأئمة الإثني عشر.. وكانت ولادته يوم الجمعة، منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين، ولما توفي أبوه كان عمره خمس سنين.(32)

وقال القرماني: الفصل الحادي عشر: في ذكر أبي القاسم محمد الحجة الخلف الصالح، وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، آتاه الله فيها الحكمة كما اوتيها يحيى عليه السلام صبياً، وكان مربوع القامة، حسن الوجه والشعر، اقنى الأنف أجلى الجبهة.(33)

وقال ابن خلدون: في ترجمة الإمام الحسن العسكري والد المهديّ المنتظر عليهما السلام: وترك حملاً ولد(34) منه ابنه محمد فاعتقل ويقال دخل مع امّه في السرداب بدار أبيه وفقد، فزعمت شيعتهم انه الإمام بعد أبيه، ولقبوه المهديّ، والحجة، وزعموا انه حي لم يمت، وهم الآن ينتظرونه، ووقفوا على هذا الانتظار، وهو الثاني عشر من ولد علي ولذلك سميت شيعته الاثنى عشرية.. وهؤلاء من الجهل بحيث ينظرون من يقطع بموته مع طول الأمد.(35)

وقال ابن الأزرق: أن الحجة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل في ثامن شعبان سنة ست وخمسين (ومائتين) وهو الأصح.(36)

وقال أبو الفداء في تاريخه: والحسن العسكري المذكور، هو والد محمد المنتظر، صاحب السرداب، ومحمد المنتظر المذكور هو ثانيى عشر الأئمة الاثنى عشر على رأي الإمامية، ويقال: له القائم والمهديّ، وولد المنتظر المذكور في سنة خمس وخمسين ومائتين.(37)

وقال السويدي في (سبائك الذهب) في خط الحسن العسكري: محمد المهديّ وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، وكان مربوع القامة حسن الوجه والشعر، اقنى الأنف صبيح الجبهة.(38)

شهادة علماء أهل السنة:

واعترف بولادة المهديّ المنتظر عليه السلام سنة 255 هجرية، جمع غفير من علماء أهل السنة، أحصاهم بعض علماء الإمامية المعاصرين(39)، فبلغوا بالاضافة الى المؤرخين منهم أكثر من ثمانين عالماً، نذكر هنا بعضهم مع ذكر كلماتهم في تاريخ ولادته:

1 ـ العلاّمة نور الدين، عبد الرحمان الحنفي في (شواهد النبوة)(40) ذكر قصة حمل أمه به الى أن وضعته، فوقع ساجداً على الأرض، فلما جائت به حكيمة الى أبيه قال له: تكلم يا ولدي بأذن الله تعالى فقال: (بسم الله الرحمن الرحيم * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين).(41)

ثم قال الحسن العسكري لحكيمة: يا عمة رديه الى أمه كي تقر عينها ولا تحزن، ولتعلم (ان وعد الله حق * ولكن أكثرهم لا يعلمون)(42) قالت حكيمة: فرددته الى أمه، ولما ولد كان مقطوع السرة مختوناً مكتوباً على ذراعه الأيمن (جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا).(43)

2 ـ الحافظ الذهبي في كتاب (العبر) قال: وفيها أي سنة 256 هـ محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق العلوي الحسيني أبو القاسم الذي تلقبه الرافضة الخلف الحجة وهو خاتمة الأئمة الاثنى عشر.(44)

3 ـ العلاّمة المولوي محمد مبين الهندي الحنفي في (وسيلة النجاة) قال: روي عن أبي محمد العسكري أنه سأله رجل عن الإمام والخليفة من بعده، فدخل البيت فأخرج طفلاً كأن وجهه كالبدر، فقال: (و لم يكن لك عند الله كرامة لما أريتك) ثم قال: (إن اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيته كنيته، وهو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً).(45)

4 ـ العلاّمة سراج الدين بن عبد الله المخزومي الرفاعي في (صحاح الأخبار) قال: وكان له ـ أي الإمام علي الهادي ـ خمسة أولاد الإمام الحسن العسكري، والحسين، ومحمد، وجعفر، وعائشة، فالحسن العسكري أعقب صاحب السرداب الحجة المنتظر وليّ الله محمد المهديّ.(46)

5 ـ العلاّمة عبد الوهاب الشعراني في (اليواقيت والجواهر) قال: يترقب خروج المهديّ عليه السلام، وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري، مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام فيكون عمره إلى وقتنا هذا (47)  سنة (958) 766 سنة..(48)

تنبيه:

أعلم انه كتب على مسودة كتاب (اليواقيت والجواهر) جماعة من مشايخ العلماء بمصر وأجازوه ومدحوه منهم الشيخ شهاب الدين الشلبي الحنفي، والشيخ شهاب الدين عميرة الشافعي، والشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي، والشيخ محمّد البرمتوشي الحنفي، وشيخ الإسلام الفتوحي الحنبلي، كتبوا عليه: لا يقدح في معاني هذا الكتاب إلاّ معاند مرتاب أو جاحد كذّاب.

6 ـ العلاّمة ابن طولون الدمشقي في (الشذرات الذهبية في تراجم الأئمة الاثنى عشرية) قال: ثاني عشرهم، وهو أبو القاسم محمد بن الحسن بن علي الهادي آخر الأئمة الاثنى عشرية، وكانت ولادته رضي الله عنه يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين، ولما توفيّ أبوه المتقدم ذكره ـ رضي الله عنهما ـ كان عمره خمس سنين.(49)

7 ـ العلاّمة ابن حجر الهيثمي في (الصواعق المحرقة) قال: ولم يخلف ـ أي الحسن العسكري ـ غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن أتاه الله فيها الحكمة، ويسمى القائم المنتظر.(50)

8 ـ العلاّمة الحمزاوي في (مشارق الأنوار) قال: قال سيّدي عبد الوهاب الشعراني في (اليواقيت والجواهر) المهديّ من ولد الإمام الحسن العسكري، ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام.(51)

9 ـ العلاّمة الشيخ حسن العرافي.

10 ـ العلاّمة عليّ الخواص ذكر هذين العلَمين العلاّمة الحمزاوي بعد ان نقل خبر العلاّمة الشعراني، وهذا نص كلامه (هكذا أخبرني الشيخ حسن العرافي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطل بمصر المحروسة ووافقه على ذلك سيّدي عليّ الخواص).(52)

11 ـ العلاّمة عبد الرحمان بن عمر مفتي الديار الحضرميّة في كتابه (بغية المسترشدين) قال: نقل السيوطي عن شيخه العراقي: أن المهديّ ولد سنة 255، وقال: ووافقه الشيخ علي الخواص، فيكون عمره في وقتنا سنة (958 هـ) 703 سنة، وذكر أحمد الرملي أن المهديّ موجود، وكذلك الشعراني، وعلى هذا يكون عمره سنة 1013 هـ سنة.(53)

12 ـ العلاّمة عبد الله بن محمد الشبراوي الشافعي المصري في كتابه (الاتحاف بحب الأشراف) قال: ولد الإمام محمد الحجة بن الإمام الحسن الخالص ـ رضي الله عنه ـ بسرّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين قبل موت أبيه بخمس سنين. وكان أبوه قد أخفاه حين ولد وستر أمره لصعوبة الوقت وخوفه من الخلفاء، فإنّهم كانوا في ذلك الوقت يتطلبون الهاشميين، ويقصدونهم بالحبس والقتل، ويريدون إعدامهم. وكان الإمام محمد الحجّة يلقب أيضاً بالمهدي، والقائم، والمنتظر، والخلف الصالح، وصاحب الزمان، وأشهرها المهديّ.(54)

13 ـ العلاّمة السيد عباس بن علي المكّي في (نزهة الجليس) قال: الإمام المهديّ المنتظر أبي القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر، بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، هو القائم المنتظر.. كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين ولمأ توفي أبوه كان عمر خمس سنين... والصحيح أن ولادته في ثامن شعبان سنة ستّ وخمسين ومائتين.(55)

14 ـ العلاّمة ابن الصباغ المالكي في كتابه (الفصول المهمة) قال: ولد أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص بسرّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين للهجرة.(56)

15 ـ العلاّمة ابن الخشاب في كتابه (مواليد أهل البيت) فانه روى بسنده الى علي بن موسى الرضا عليه السلام انه قال: الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي وهو صاحب الزمان القائم المهديّ.(57)

16 ـ العلاّمة أبو الفلاح عبد الحي الحنبلي صرح بولادة المهديّ المنتظر عليه السلام في الجزء الثاني من كتابه (شذرات الذهب).(58)

17 ـ العلاّمة عبد الرحمن البسطامي في كتابه (درة المعارف) قال: بعد ان صرّح بولادته قال: والمهديّ أكثر الناس علماً وحلماً، وعلى خده الأمين خال، وهو من ولد الحسين ونقل القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ان العلاّمة البسطامي له اشعار في شأن المهديّ عليه السلام.(59)

18 ـ العلاّمة الابياري في (جالية الكدر) في شرح منظومة البرزنجي، قال: في ترجمة المهديّ المنتظر عليه السلام: كان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين أتاه الله فيها الحكمة كما أتاها يحيى صبياً.(60)

19 ـ العلاّمة البدخشي في (مفتاح النجا) قال: ولد ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ويلقب بالخلف الصالح، والحجة، والمنتظر، والقائم، والمهديّ، وصاحب الزمان، قد أتاه الله الحكمة وفصل الخطاب في الطفولة، كما أتاها يحيى، وجعله إماماً في المهد، وكما جعل عيسى نبياً.(61)

20 ـ العلاّمة القندوزي الحنفي في كتابه (ينابيع المودة) قال: فالخبر المحقق عند الثقات أن ولادة القائم كانت ليلة الخامس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين في بلدة سامراء عند القران الأصفر الذي كان في القوس، وهو رابع القران الأكبر الذي كان في القوس، وكان الطالع في الدرجة الخامسة والعشرين من السرطان.(62)

21 ـ العلاّمة محمد خواجه بارسا البخاري في (فصل الخطاب) ذكر قصة ولادته وقال: فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس، فقامت إليها حكيمة، فوضعت المولود المبارك، فلما رأته حكيمة أتت به الحسن رضي الله عنهم، وهو مختون، فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه وأدخل لسانه في فيه، وأذن في أذنه اليمنى، واقام في الأخرى، ثم قال: يا عمة أذهبي به إلى أمّه فردّته إلى أمه.

وروي عن حكيمة انها سألت الحسن العسكري عن مولوده فقالت: يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟ فقال: يا عمة هذا المنتظر الذي بشرنا به، فخررت لله ساجدة شكراً على ذلك، ثم كنت أتردد الى الحسن فلا أرى المولود فقلت: يا مولاي ما فعلت بسيدنا المنتظر؟ قال: استودعناه الله الذي استودعته امّ موسى عليه السلام أبنها وقالوا آتاه الله تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب، وجعله آية للعالمين، كما قال تعالى: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً)(63) ، وقال تعالى (قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً)(64) وطوّل الله تبارك وتعالى عمره كما طوّل عمر الخضر والياس عليهما السلام.(65)

22 ـ العلاّمة الشبلنجي في كتابه (نور الأبصار) اعترف بان المهديّ المنتظر عليه السلام هو المولود سنة 255 هجرية.(66)

23 ـ العلاّمة الكنجي في كتابه (كفاية الطالب) صرح بولادته بسامراء، وينسبه الى أبيه الحسن العسكري.(67)

24 ـ العلاّمة ابن طلحة الشافعي في كتابه (مطالب السوؤل) فانه نسب المهديّ المنتظر عليه السلام الى آبائه ابتداءً من أبيه الحسن العسكري صعوداً الى جده الإمام علي أمير المؤمنين، وذكر انه ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين للهجرة.(68)

25 ـ العلاّمة سبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص) اعترف بولادة المهديّ المنتظر عليه السلام وذكر نسبة الى جده الإمام أمير المؤمنين على بن أبي طالب، وقال: وهو الخلف الحجة صاحب الزمان والقائم والمنتظر والتالي وهو آخر الأئمة.(69)

26 ـ العلاّمة العارف المتصوف الشيخ محي الدين ابن العربي الطائي في كتابه (الفتوحات) على ما نقل عنه العلاّمة ابن الصبان في كتابه (اسعاف الراغبين) قال: قال الشيخ محي الدين في (الفتوحات) اعلموا أنه لا بد من خروج المهديّ عليه السلام، ولكن لا يخرج حتى تمتلي الأرض جوراً وظلماً، ويملأها قسطاً وعدلاً، وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ولد فاطمة رضي الله تعالى عنها، جده الحسين بن علي بن أبي طالب، ووالده الإمام الحسن العسكري ابن الإمام علي النقي بالنون، ابن الإمام محمد التقي بالتاء، ابن الإمام الرضا، ابن الإمام موسى الكاظم، ابن الإمام جعفر الصادق، ابن الإمام محمد الباقر، ابن الإمام زين العابدين، بن الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.(70)

ونقل هذا الكلام عن ابن عربي الشعراني أيضاً في كتابه (اليواقيت والجواهر)(71) والغريب العجيب ان النسخة المتداولة في عصرنا الحاضر لكتاب (الفتوحات) تخالف عباراتها ما ذكره الشعراني وابن الصبان، فانه لا يوجد فيها نسب المهديّ المنتظر عليه السلام الشريف، وهكذا يفعل الجهلاء الذين لا قوة لهم على مواجهة الحق إلاّ بالتحريفات.

بعد ثبوت ولادة المهديّ المنتظر عليه السلام بشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من أهل بيته واعتراف المؤرخين من الطائفتين وجمع كبير من علماء أهل السنة بولاته، لا يبقى هناك مجال للشك فيها إلاّ من مكابر معاند أضله الله عن علم، لأن مثل هذه الشهادة لم تتم حتى لكبار رجالات التاريخ، بل ولم تتحقق كذلك حتى لكثير من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام جميعاً.


  

 

 

الهوامش


--------------------------------------------------------------------------------

(1) كفاية الأثر: ص137، الصراط المستقيم 2: 131.

(2) كفاية الأثر: ص250.

(3) كمال الدين 1: 33، البحار 42: 79 ح8 وج47: 317 ح8.

(4) كمال الدين 2: 361، اثبات الهداة 3: 477 ح168.

(5) كمال الدين 2: 376 ح7، البحار 52: 322.

(6) كمال الدين 2: 77 ح1، البحار 51: 156 ح1.

(7) كفاية الأثر: ص288، كمال الدين 2: 383 ح10، البحار 50: 239 ح4.

(8) كفاية الأثر: ص289، كمال الدين 2: 407 ح3، البحار 51: 160 ح8.

(9) كفاية الأثر: ص290، كمال الدين 2: 408 ح7، البحار 51: 161 ح9.

(10) كمال الدين 2: 231 ح8، ينابيع المودة للحنفي القندوزي: ص460، البحار 51: 5 ح11.

(11) كمال الدين 2: 342 ح10، مستدرك الوسائل 15: 141 ح4، البحار 51: 15 ح17.

(12) البحار 51: 135 ح2، اثبات الهداة 3: 466 ح126، إكمال الدين 1: 322 ح6.

(13) إثبات الوصية: ص222.

(14) كمال الدين 1: 327 ح7.

(15) البحار 51: 151.

(16) الكافي 1: 341 ح25، كتاب الغيبة للنعماني: ص168 ح9، إكمال الدين 2: 370 ح1.

(17) الخرايج 3: 1173، البحار 51: ص159 ح3.

(18) ستمر علينا في شهادة علماء أهل السنة بولادته.

(19) كانت أم المهديّ المنتظر عليه السلام من جواري الروم اللواتي أسرن في حروب الفتوحات العباسية ضد الامبراطورية الرومية، وكانت تتستر باسماء مختلفة في اثناء تنقلها في الأسر.

(20) الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية: ص275، الإرشاد للشيخ المفيد: ص372، كمال الدين للصدوق 2: 104، الغيبة للشيخ الطوسي: ص141، كشف الغمة 3: 236، كشف الأستار: ص53، البحار ج51 الباب الأول.

(21) الكامل في التاريخ 5: 373 ط. مصر سنة 1357.

(22) مروج الذهب 4: 199 ط. مصر سنة 1367.

(23) الكامل في التاريخ لابن الأثير 11: 179 الهامش ط. سنة 1303.

(24) اخبار الدول: ص353 ط. بيروت عالم الكتب سنة 1412 الطبعة الأولى.

(25) تاريخ ابن الوردي 1: 232.

(26) تاريخ ابن خلدون 2: 115.

(27) مرآة الجنان لليافعي 2: 170 ط. سنة 1339.

(28) تاريخ ابن الفداء 2: 45.

(29) سبائك الذهب: ص78.

(30) وفيات الأعيان 1: 643 ط. مصر 1275، 4: 176 ط. بيروت.

(31) نقلاً عن وفيات الأعيان 4: 176 ط. بيروت.

(32) وفيات الأعيان 4: 176 ط. بيروت.

(33) أخبار الدول للقرماني: ص353 ط. بيروت.

(34) ربما في الأصل: وترك حاملاً ولدت منه..

(35) تاريخ ابن خلدون 4: 38 ـ 39 ط. بيروت دار الفكر.

(36) وفيات الأعيان 4: 176 ط. بيروت.

(37) تاريخ أبي الفداء 2: 45.

(38) سبائك الذهب: ص78.

(39) منهم شيخنا العلاّمة لطف الله الصافي في كتابه (منتخب الأثر) والبحاثة الميلاني في مقدمة (كشف الاستار).

(40) شواهد النبوة: ص21 ط. بغداد.

(41) القصص: 5.

(42) يونس: 55.

(43) الاسراء: 81.

(44) العبر للذهبي 2: 31 ط. الكويت.

(45) وسيلة النجاة ص418 ط. كلشن فيض بلكهنو.

(46) صحاح الأخبار: ص55 ط. بمبي سنة 1306 هـ.

(47) المراد بالوقت هنا هو عصر العلاّمة الشعراني. وقد فرغ الشعراني من تأليف كتابه (اليواقيت والجواهر) في شهر رجب سنة خمس وخمسين وتسعمائة بمصر.

(48) اليواقيت والجواهر: ص143 ط. عبد الحميد أحمد حنفي بمصر.

(49) الشذرات الذهبية: ص117 ط. بيروت.

(50) الصواعق المحرقة: ص124 ط. مصر.

(51) مشارق الأنوار: ص153 ط. مصر.

(52) المصدر نفسه.

(53) بغية المسترشدين: ص296 ط. مصر.

(54) الاتحاف بحب الأشراف: ص68 ط. مصر 1316 هـ.

(55) نزهة الجليس 2: 128 ط. القاهرة.

(56) الفصول المهمة: ص274.

(57) المصدر نفسه.

(58) شذرات الذهب: ص141 و 150.

(59) ينابيع المودة: ص401.

(60) جالية الكدر: ص207 ط. مصر.

(61) مفتاح النجا: ص189 مخطوط.

(62) ينابيع المودة 2: 113 مطبعة العرفان ـ بيروت.

(63) مريم: 12.

(64) مريم: 29.

(65) فصل الخطاب: نقلاً عن ينابيع المودة: ص387 ط. اسلامبول.

(66) نور الأبصار: ص168 ط، الشعبية: ص229 المطبعة العثمانية بمصر.

(67) كفاية الطالب: ص458 ط. الغري.

(68) مطالب السؤول: ص89.

(69) تذكره الخواص: ص363 ط. الغري.

(70) اسعاف الراغبين، المطبوع بهامش (نور الأبصار) للشبنجي: ص140 ط. مصر مطبعة المكتبة السعيدية بجوار الأزهر طبع باشراف سعيد على الخصوص طبعة مقابلة مع نسخة بخط المؤلف.

(71) اليواقيت والجواهر2: 145 المطبعة الأزهرية بمصر سنة 1307، اسعاف الراغبين: ص142 ط. الميمنة بمصر سنة 1312.

 

  395
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

مفاتيح الجنان(1_200)
شهادة الإمام الجواد (عليه السلام)
علي الأكبر شبيه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
أهمية التربية في الإسلام
يا دعبل ارث الحسين
السرّ الرابع - خواصّ الشيعة زوّار الإمام (عليه السلام)
نبذ من غريب كلام الإمام علي عليه السلام وشرحه لإبن ...
المنهج اللغوي
البعثة النبوية في كلمات أمير المؤمنين علي عليه السلام
من صام سبعة ايام من رجب

 
user comment