عربي
Tuesday 29th of September 2020
  688
  0
  0

باب ما روي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام من النص

33- 

على القائم عليه السلام وذكر غيبته وأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام

1-  قال الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف هذا الكتاب رحمه الله حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال حدثنا أبي عن أيوب بن نوح عن محمد بن سنان عن صفوان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال من أقر بجميع الأئمة وجحد المهدي كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم نبوته فقيل له يا ابن رسول الله فمن المهدي من ولدك قال الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته.

2-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي الزيتوني ومحمد بن أحمد بن أبي قتادة عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي عن أبي الهيثم بن أبي حبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا اجتمعت ثلاثة أسماء متوالية محمد وعلي والحسن فالرابع القائم.

3-  حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال حدثنا أبو علي محمد بن همام قال حدثنا أحمد بن مابنداذ قال أخبرنا أحمد بن هلال قال حدثني أمية بن علي القيسي عن أبي الهيثم التميمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا توالت ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم.

4-  حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن المفضل بن عمر قال دخلت على سيدي جعفر بن محمد عليه السلام فقلت يا سيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك فقال لي يا مفضل الإمام من بعدي ابني موسى والخلف المأمول المنتظر م ح م د بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى.

5-  حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثنا أبي عن جدي أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه محمد بن خالد عن محمد بن سنان وأبي علي الزراد جميعا عن إبراهيم الكرخي قال دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وإني لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وهو غلام فقمت إليه فقبلته وجلست فقال أبو عبد الله عليه السلام يا إبراهيم أما إنه لصاحبك من بعدي أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد فيه آخرون فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سمي جده ووارث علمه وأحكامه وفضائله ومعدن الإمامة ورأس الحكمة يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له ولكن الله عز وجل بالغ أمره ولو كره المشركون يخرج الله من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديا اختصهم الله بكرامته وأحلهم دار قدسه المنتظر للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذب عنه قال فدخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام فعدت إلى أبي عبد الله عليه السلام إحدى عشرة مرة أريد منه أن يستتم الكلام فما قدرت على ذلك فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس فقال يا إبراهيم هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل وجزع وخوف فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان حسبك يا إبراهيم قال إبراهيم فما رجعت بشي ء أسر من هذا لقلبي ولا أقر لعيني.

6-  حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنهما قالا حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسن الصفار عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في منزل بمكة فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول نحن اثنا عشر مهديا فقال له أبو بصير تالله لقد سمعت ذلك من أبي عبد الله عليه السلام فحلف مرة أو مرتين أنه سمع ذلك منه فقال أبو بصير لكني سمعته من أبي جعفر عليه السلام وحدثنا بمثل هذا الحديث محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران مثله سواء.

7-  حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن يزيد الزيات عن الحسن بن موسى الخشاب عن ابن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن أبيه عن المفضل بن عمر قال قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا فقيل له يا ابن رسول الله ومن الأربعة عشر فقال محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الأرض من كل جور وظلم.

 8-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ) فقال عليه السلام الآيات هم الأئمة والآية المنتظرة القائم عليه السلام فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام.

9-  حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق وعلي بن عبد الله الوراق وعبد الله محمد الصائغ ومحمد بن أحمد الشيباني رضي الله عنهم قالوا حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول قال حدثنا عبد الله بن أبي الهذيل وسألته عن الإمامة فيمن تجب وما علامة من تجب له الإمامة فقال لي إن الدليل على ذلك والحجة على المؤمنين والقائم في أمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته على أمته ووصيه عليهم ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة يقول الله عز وجل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وقال جل ذكره (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ) المدعو إليه بالولاية المثبت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الله جل جلاله أ لست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأعن من أعانه ذاك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأفضل الوصيين وخير الخلق أجمعين بعد رسول رب العالمين وبعده الحسن ثم الحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنا خيرة النسوان ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم ابن الحسن بن علي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا واحد بعد واحد إنهم عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم معروفون بالوصية والإمامة في كل عصر وزمان وكل وقت وأوان وإنهم العروة الوثقى وأئمة الهدى والحجة على أهل الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وإن كل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى وإنهم المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالبيان وإن من مات ولا يعرفهم مات ميتة جاهلية وإن فيهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر وطول السجود وقيام الليل واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة وحسن الجوار ثم قال تميم بن بهلول حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام في الإمامة بمثله سواء.

10-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله عز وجل فلم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله عنهم وبيناته فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء وإن أشد ما يكون غضب الله تعالى على أعدائه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون لما غيب عنهم حجته طرفة عين ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس.

 11-  وبهذا الإسناد قال قال المفضل بن عمر سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول من مات منتظرا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف.

 12-  حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الأدمي عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد الله بن أبي يعفور قال قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام من أقر بالأئمة من آبائي وولدي وجحد المهدي من ولدي كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم نبوته فقلت يا سيدي ومن المهدي من ولدك قال الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته.

13-  حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا أبو عبد الله العاصمي عن الحسين بن القاسم بن أيوب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ثابت الصائغ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول منا اثنا عشر مهديا مضى ستة وبقي ستة يصنع الله بالسادس ما أحب.

 14-  حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا أبو عبد الله العاصمي عن الحسين بن القاسم بن أيوب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب عن ذريح عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال منا اثنا عشر مهديا.

15-  حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا جعفر بن عبد الله قال حدثني عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر في منزل بمكة فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول نحن اثنا عشر محدثون فقال أبو بصير والله لقد سمعت ذلك من أبي عبد الله عليه السلام فحلف مرتين أنه سمعه منه.

16-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا فقدوا حجة الله فلم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله عز وجل ولا بيناته فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء وإن أشد ما يكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته فلم يظهر لهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون ما غيب عنهم حجته طرفة عين ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس.

 17-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام أقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل وأرضى ما يكون عنه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وحجب عنهم فلم يعلموا بمكانه وهم في ذلك يعلمون أنه لا تبطل حجج الله ولا بيناته فعندها فليتوقعوا الفرج صباحا ومساء وإن أشد ما يكون غضبا على أعدائه إذا أفقدهم حجته فلم يظهر لهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون ما أفقدهم حجته طرفة عين.

18-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور وغيره عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول في القائم سنة من موسى بن عمران عليه السلام فقلت وما سنة موسى بن عمران فقال خفاء مولده وغيبته عن قومه فقلت وكم غاب موسى بن عمران عليه السلام عن قومه وأهله فقال ثماني وعشرين سنة.

 19-  حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن غير واحد من أصحابنا عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) قال من أقر بقيام القائم أنه حق.

 20-  حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق رضي الله عنه قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن أبي حمزة عن يحيى بن أبي القاسم قال سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل (الم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) فقال المتقون شيعة علي عليه السلام والغيب فهو الحجة الغائب وشاهد ذلك قول الله عز وجل (ويَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ).

21-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن في القائم شبه من يوسف عليه السلام قلت كأنك تذكر خبره أو غيبته فقال لي ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم أنا يوسف فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز وجل أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وهذا أَخِي).

 22-  حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال حدثنا أبي عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن صفوان بن مهران الجمال قال قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أما والله ليغيبن عنكم مهديكم حتى يقول الجاهل منكم ما لله في آل محمد حاجة ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.

 23-  حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال حدثنا حمدان بن سليمان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج عن السيد بن محمد الحميري في حديث طويل يقول فيه قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع فقال عليه السلام إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

24-  حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى الكلابي عن خالد بن نجيح عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن للقائم غيبة قبل أن يقوم قلت له ولم قال يخاف وأومأ بيده إلى بطنه ثم قال يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك الناس في ولادته منهم من يقول هو حمل ومنهم من يقول هو غائب ومنهم من يقول ما ولد ومنهم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنتين غير أن الله تبارك وتعالى يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون قال زرارة فقلت جعلت فداك فإن أدركت ذلك الزمان فأي شي ء أعمل قال يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني ثم قال يا زرارة لا بد من قتل غلام بالمدينة قلت جعلت فداك أ ليس يقتله جيش السفياني قال لا ولكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يدخل المدينة فلا يدري الناس في أي شي ء دخل فيأخذ الغلام فيقتله فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لم يمهلهم الله عز وجل فعند ذلك فتوقعوا الفرج وحدثنا بهذا الحديث محمد بن إسحاق رضي الله عنه قال حدثنا أبو علي محمد بن همام قال حدثنا أحمد بن محمد النوفلي قال حدثني أحمد بن هلال عن عثمان بن عيسى الكلابي عن خالد بن نجيح عن زرارة بن أعين عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وحدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن محمد الحجال عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة بن أعين عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال إن للقائم غيبة قبل أن يقوم وذكر الحديث مثله سواء.

25-  حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن صالح بن محمد عن هانئ التمار قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه.

 26-  حدثنا إسحاق بن عيسى ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان علي بن أبي طالب عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غيبته لم يعلم بها أحد.

 27-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن الجريري عن عبد الحميد بن أبي الديلم الطائي قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام يا عبد الحميد بن أبي الديلم إن لله تبارك وتعالى رسلا مستعلنين ورسلا مستخفين فإذا سألته بحق المستعلنين فسله بحق المستخفين.

 28-  حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله ومحمد بن الحسن الصفار جميعا قالا حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عيسى بن عبيد قالا حدثنا صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال اكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر أمره وعلي عليه السلام معه وخديجة ثم أمره الله عز وجل أن يصدع بما أمر به فظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأظهر أمره وفي خبر آخر أنه عليه السلام كان مختفيا بمكة ثلاث سنين.

 29-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وإبراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن عبيد الله بن علي الحلبي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة بعد ما جاءه الوحي عن الله تبارك وتعالى ثلاث عشرة سنة منها ثلاث سنين مختفيا خائفا لا يظهر حتى أمره الله عز وجل أن يصدع بما أمره به فأظهر حينئذ الدعوة.

 30-  حدثنا جماعة من أصحابنا قالوا حدثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال حدثني جعفر بن إسماعيل الهاشمي قال سمعت خالي محمد بن علي يروي عن عبد الرحمن بن حماد عن عمر بن سالم صاحب السابري قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية (أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ) قال أصلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفرعها أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين ثمرها وتسعة من ولد الحسين أغصانها والشيعة ورقها والله إن الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة قلت قوله عز وجل (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) قال ما يخرج من علم الإمام إليكم في كل سنة من حج وعمرة.

 31-  حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن سنن الانبياء عليهم السلام بما وقع بهم من الغيبات حادثة في القائم منا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة قال أبو بصير فقلت يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت فقال يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ذلك ابن سيدة الإماء يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ثم يظهره الله عز وجل فيفتح الله على يده مشارق الأرض ومغاربها وينزل روح الله عيسى ابن مريم عليهما السلام فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ولا تبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير الله عز وجل إلا عبد الله فيها ويكون الدين كله لله ولو كره المشركون.

 32-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن الفضيل عن أبيه عن منصور قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا منصور إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد إياس لا والله لا يأتيكم حتى تميزوا لا والله لا يأتيكم حتى تمحصوا ولا والله لا يأتيكم حتى يشقى من شقي ويسعد من سعد.

 33-  حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن زرارة بن أعين قال سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول إن للغلام غيبة قبل أن يقوم قلت ولم ذاك جعلت فداك فقال يخاف وأشار بيده إلى بطنه وعنقه ثم قال عليه السلام وهو المنتظر الذي يشك الناس في ولادته فمنهم من يقول إذا مات أبوه مات ولا عقب له ومنهم من يقول قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين لأن الله عز وجل يحب أن يمتحن خلقه فعند ذلك يرتاب المبطلون.

 33-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنهم قالوا حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي عن إسحاق بن محمد الصيرفي عن يحيى بن المثنى العطار عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.

 34-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن عيسى بن عبيد عن صالح بن محمد عن هانئ التمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام إن لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد ثم قال هكذا بيده ثم قال إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه.

 35-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن إدريس جميعا قالوا حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عبد الجبار وعبد الله بن عامر بن سعد الأشعري عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن محمد بن المساور عن المفضل بن عمر الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال مات أو هلك بأي واد سلك ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفؤن كما تكفأ السفن في أمواج البحر ولا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي قال فبكيت فقال لي ما يبكيك يا أبا عبد الله فقلت وكيف لا أبكي وأنت تقول اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي فكيف نصنع قال فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس قلت نعم قال والله لأمرنا أبين من هذه الشمس.

36-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن الحسين بن المختار القلانسي عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم يتبرأ بعضكم من بعض فعند ذلك تميزون وتمحصون وتغربلون وعند ذلك اختلاف السيفين وإمارة من أول النهار وقتل وخلع من آخر النهار.

37-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد جميعا عن الحسن بن علي بن فضال عن جعفر بن محمد بن منصور عن رجل واسمه عمر بن عبد العزيز عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال إذا أصبحت وأمسيت لا ترى إماما تأتم به فأحبب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض حتى يظهره الله عز وجل.

 38-  حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن يونس بن يعقوب عمن أثبته عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كيف أنتم إذا بقيتم دهرا من عمركم لا تعرفون إمامكم قيل له فإذا كان ذلك فكيف نصنع قال تمسكوا بالأمر الأول حتى يستبين لكم.

 39-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن محبوب عن حماد بن عيسى عن إسحاق بن جرير عن عبد الله بن سنان قال دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله عليه السلام فقال كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علما يرى ولا ينجو منها إلا من دعا دعاء الغريق فقال له أبي إذا وقع هذا ليلا فكيف نصنع فقال أما أنت فلا تدركه فإذا كان ذلك فتمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الأمر.

 41-  حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رضي الله عنه قال حدثني جدي الحسن بن علي عن العباس بن عامر القصباني عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام يأتي على الناس زمان يصيبهم فيه سبطة يأرز العلم فيها بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها يعني بين مكة والمدينة فبينما هم كذلك إذ أطلع الله عز وجل لهم نجمهم قال قلت وما السبطة قال الفترة والغيبة لإمامكم قال قلت فكيف نصنع فيما بين ذلك فقال كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم.

 42-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر فقال لا تحدث به السفل فيذيعوه أ ما تقرأ في كتاب الله عز وجل (فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله عز وجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر وأمر بأمر الله عز وجل.

43-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قالا حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني جميعا عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال قلت له إن كان كون لا أراني الله يومك فبمن أئتم فأومأ إلى موسى عليه السلام فقلت فإن مضى موسى فإلى من قال إلى ولده قلت فإن مضى ولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم قال بولده ثم قال هكذا أبدا قلت فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع قال تقول اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي فإن ذلك يجزيك.

44-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج عن زرارة قال قال أبو عبد الله عليه السلام يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم فقلت له ما يصنع الناس في ذلك الزمان قال يتمسكون بالأمر الذي هم عليه حتى يتبين لهم.

 45-  حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود قال حدثني أبي محمد بن مسعود قال حدثنا أحمد بن علي بن كلثوم قال حدثني الحسن بن علي الدقاق عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال يكون بعد الحسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم.

 46-  حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه محمد بن مسعود العياشي قال حدثنا علي بن محمد بن شجاع عن محمد بن عيسى عن يونس عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام إن في صاحب هذا الأمر سنن من الأنبياء عليهم السلام سنة من موسى بن عمران وسنة من عيسى وسنة من يوسف وسنة من محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

فأما سنته من موسى بن عمران فخائف يترقب وأما سنته من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى وأما سنته من يوسف فالستر يجعل الله بينه وبين الخلق حجابا يرونه ولا يعرفونه وأما سنته من محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيهتدي بهداه ويسير بسيرته.

 47-  وبهذا الإسناد عن محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد قال حدثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي قال حدثني محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان عن الحارث بن المغيرة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون الناس في حال لا يعرفون الإمام فقال قد كان يقال ذلك قلت فكيف يصنعون قال يتعلقون بالأمر الأول حتى يستبين لهم الآخر.

48-  وبهذا الإسناد عن موسى بن جعفر قال حدثني موسى بن القاسم عن علي بن جعفر عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل (قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ) قال أ رأيتم إن غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد.

 49-  وبهذا الإسناد عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي قال حدثني الحسن بن محمد الصيرفي قال حدثني يحيى بن المثنى العطار عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول يفقد الناس إمامهم يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.

 50-  وبهذا الإسناد عن محمد بن مسعود قال وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني العبيدي محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليه السلام ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق قلت كيف دعاء الغريق قال يقول يا الله يا رحمان يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقلت يا الله يا رحمان يا رحيم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك قال إن الله عز وجل مقلب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.

 51-  حدثنا محمد بن علي بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال حدثنا أحمد بن طاهر القمي قال حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال أخبرنا علي بن الحارث عن سعيد بن منصور الجواشني قال أخبرنا أحمد بن علي البديلي قال أخبرنا أبي عن سدير الصيرفي قال دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله الصادق عليه السلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرى قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه وهو يقول سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وابتزت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد فما أحس بدمعة ترقى من عيني وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل بعيني عن غوابر أعظمها وأفضعها وبواقي أشدها وأنكرها ونوائب مخلوطة بغضبك ونوازل معجونة بسخطك قال سدير فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل وظننا أنه سمت لمكروهه قارعة أو حلت به من الدهر بائقة فقلنا لا أبكى الله يا ابن خير الورى عينيك من أية حادثة تستنزف دمعتك وتستمطر عبرتك وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم قال فزفر الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه واشتد عنها خوفه وقال ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله به محمدا والأئمة من بعده عليه السلام وتأملت منه مولد قائمنا وغيبته وإبطاءه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم التي قال الله تقدس ذكره (وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) يعني الولاية فأخذتني الرقة واستولت علي الأحزان فقلنا يا ابن رسول الله كرمنا وفضلنا بإشراكك إيانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك قال إن الله تبارك وتعالى أدار للقائم منا ثلاثة أدارها في ثلاثة من الرسل عليه السلام قدر مولده تقدير مولد موسى عليه السلام وقدر غيبته تقدير غيبة عيسى عليه السلام وقدر إبطاءه تقدير إبطاء نوح عليه السلام وجعل له من بعد ذلك عمر العبد الصالح أعني الخضر عليه السلام دليلا على عمره فقلنا له اكشف لنا يا ابن رسول الله عن وجوه هذه المعاني قال عليه السلام أما مولد موسى عليه السلام فإن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده أمر بإحضار الكهنة فدلوه على نسبه وأنه يكون من بني إسرائيل ولم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى عليه السلام بحفظ الله تبارك وتعالى إياه وكذلك بنو أمية وبنو العباس لما وقفوا على أن زوال ملكهم وملك الأمراء والجبابرة منهم على يد القائم منا ناصبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ويأبى الله عز وجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون وأما غيبة عيسى عليه السلام فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل فكذبهم الله جل ذكره بقوله (وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) كذلك غيبة القائم فإن الأمة ستنكرها لطولها فمن قائل يهذي بأنه لم يولد وقائل يقول إنه يتعدى إلى ثلاثة عشر وصاعدا وقائل يعصي الله عز وجل بقوله إن روح القائم ينطق في هيكل غيره وأما إبطاء نوح عليه السلام فإنه لما استنزلت العقوبة على قومه من السماء بعث الله عز وجل الروح الأمين عليه السلام بسبع نويات فقال يا نبي الله إن الله تبارك وتعالى يقول لك إن هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه واغرس هذه النوى فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين فلما نبتت الأشجار وتأزرت وتسوقت وتغصنت وأثمرت وزها التمر عليها بعد زمان طويل استنجز من الله سبحانه وتعالى العدة فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ويؤكد الحجة على قومه فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاثمائة رجل وقالوا لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة بأن يغرسها مرة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منه طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلا فأوحى الله تبارك وتعالى عند ذلك إليه وقال يا نوح الآن أسفر الصبح عن الليل لعينك حين صرح الحق عن محضه وصفا الأمر والإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة فلو أني أهلكت الكفار وأبقيت من قد ارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك واعتصموا بحبل نبوتك بأن أستخلفهم في الأرض وأمكن لهم دينهم وأبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشك من قلوبهم وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبدل الخوف بالأمن مني لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا وخبث طينهم وسوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق وسنوح الضلالة فلو أنهم تسنموا مني الملك الذي أوتي المؤمنين وقت الاستخلاف إذا أهلكت أعداءهم لنشقوا روائح صفاته ولاستحكمت سرائر نفاقهم تأبدت حبال ضلالة قلوبهم ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة وحاربوهم على طلب الرئاسة والتفرد بالأمر والنهي وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن وإيقاع الحروب كلا (واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا) قال الصادق عليه السلام وكذلك القائم فإنه تمتد أيام غيبته ليصرح الحق عن محضه ويصفو الإيمان من الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف والتمكين والأمن المنتشر في عهد القائم عليه السلام قال المفضل فقلت يا ابن رسول الله فإن هذه النواصب تزعم أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام فقال لا يهدي الله قلوب الناصبة متى كان الدين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكنا بانتشار الأمن في الأمة وذهاب الخوف من قلوبها وارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء وفي عهد علي عليه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي تثور في أيامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم ثم تلا الصادق عليه السلام (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا) وأما العبد الصالح أعني الخضر عليه السلام فإن الله تبارك وتعالى ما طول عمره لنبوة قدرها له ولا لكتاب ينزله عليه ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ولا لطاعة يفرضها له بلى إن الله تبارك وتعالى لما كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم عليه السلام في أيام غيبته ما يقدر وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول طول عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام وليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على الله حجة.

54-  حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن جعفر بن مسعود وحيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي جميعا عن محمد مسعود العياشي قال حدثني علي بن محمد بن شجاع عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام في قول الله عز وجل (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) يعني خروج القائم المنتظر منا ثم قال عليه السلام يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

55 -  حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه محمد بن مسعود العياشي عن جعفر بن أحمد عن العمركي بن علي البوفكي عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن مسلم عن أبي بصير قال قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية فقلت له جعلت فداك وما طوبى قال شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السلام وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها وذلك قول الله عز وجل (طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ).

56-  حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام يا ابن رسول الله إني سمعت من أبيك عليه السلام أنه قال يكون بعد القائم اثنا عشر مهديا فقال إنما قال اثنا عشر مهديا ولم يقل اثنا عشر إماما ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا.

57-  حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري قال حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات قال حدثنا محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل (وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) ما هذه الكلمات قال هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب الله عليه وهو أنه قال أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم فقلت له يا ابن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله (فَأَتَمَّهُنَّ) قال يعني فأتمهن إلى القائم اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السلام قال المفضل فقلت يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل (وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ) قال يعني بذلك الإمامة جعلها الله تعالى في عقب الحسين إلى يوم القيامة قال فقلت له يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليه السلام وهما جميعا ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة فقال عليه السلام إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وأخوين فجعل الله عز وجل النبوة في صلب هارون دون صلب موسى عليه السلام ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل ذلك وإن الإمامة خلافة الله عز وجل في أرضه وليس لأحد أن يقول لم جعله الله في صلب الحسين دون صلب الحسن عليه السلام لأن الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ).

34-  باب ما روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر في النص على القائم عليه السلام وغيبته وأنه الثاني عشر من الأئمة.

 1-  حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر عن أبيه عن جده محمد بن علي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم أحد عنها يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه فقلت يا سيدي وما الخامس من ولد السابع فقال يا بني عقولكم تضعف عن ذلك وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه.

 2-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن العباس بن عامر القصباني قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد.

 3-  حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب البجلي وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال قلت ما تأويل قول الله عز وجل (قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ) فقال إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فما ذا تصنعون.

4-  حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي عن علي بن حسان عن داود بن كثير الرقي قال سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن صاحب هذا الأمر قال هو الطريد الوحيد الغريب الغائب عن أهله الموتور بأبيه عليه السلام.

5-  حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن صالح بن السندي عن يونس بن عبد الرحمن قال دخلت على موسى بن جعفر عليه السلام فقلت له يا ابن رسول الله أنت القائم بالحق فقال أنا القائم بالحق ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله عز وجل ويملؤها عدلا كما ملئت جورا وظلما هو الخامس من ولدي له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون ثم قال عليه السلام طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا أولئك منا ونحن منهم قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة فطوبى لهم ثم طوبى لهم وهم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إحدى العلل التي من أجلها وقعت الغيبة الخوف كما ذكر في هذا الحديث وقد كان موسى بن جعفر عليه السلام في ظهوره كاتما لأمره وكان شيعته لا تختلف إليه ولا يجترون على الإشارة خوفا من طاغية زمانه حتى أن هشام بن الحكم لما سئل في مجلس يحيى بن خالد عن الدلالة على الإمام أخبر بها فلما قيل له من هذا الموصوف قال صاحب القصر أمير المؤمنين هارون الرشيد وكان هو خلف الستر قد سمع كلامه فقال أعطانا والله من جراب النورة فلما علم هشام أنه قد أتى هرب وطلب فلم يقدر عليه وخرج إلى الكوفة ومات بها عند بعض الشيعة فلم يكف الطلب عنه حتى وضع ميتا بالكناسة وكتبت رقعة ووضعت معه هذا هشام بن الحكم الذي يطلبه أمير المؤمنين حتى نظر إليه القاضي والعدول وصاحب المعونة والعامل فحينئذ كف الطاغية عن الطلب عنه.

ذكر كلام هشام بن الحكم رضي الله عنه في هذا المجلس وما آل إليه أمره:

حدثنا أحمد بن زياد الهمداني والحسين بن إبراهيم بن ناتانة رضي الله عنهما قالا حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير قال أخبرني علي الأسواري قال كان ليحيي بن خالد مجلس في داره يحضره المتكلمون من كل فرقة وملة يوم الأحد فيتناظرون في أديانهم يحتج بعضهم على بعض فبلغ ذلك الرشيد فقال ليحيي بن خالد يا عباسي ما هذا المجلس الذي بلغني في منزلك يحضره المتكلمون قال يا أمير المؤمنين ما شي ء مما رفعني به أمير المؤمنين وبلغ بي من الكرامة والرفعة أحسن موقعا عندي من هذا المجلس فإنه يحضره كل قوم مع اختلاف مذاهبهم فيحتج بعضهم على بعض ويعرف المحق منهم ويتبين لنا فساد كل مذهب من مذاهبهم فقال له الرشيد أنا أحب أن أحضر هذا المجلس وأسمع كلامهم على أن لا يعلموا بحضوري فيحتشموني ولا يظهروا مذاهبهم قال ذلك إلى أمير المؤمنين متى شاء قال فضع يدك على رأسي أن لا تعلمهم بحضوري ففعل ذلك وبلغ الخبر المعتزلة فتشاوروا بينهم وعزموا على أن لا يكلموا هشاما إلا في الإمامة لعلمهم بمذهب الرشيد وإنكاره على من قال بالإمامة قال فحضروا وحضر هشام وحضر عبد الله بن يزيد الإباضي وكان من أصدق الناس لهشام بن الحكم وكان يشاركه في التجارة فلما دخل هشام سلم على عبد الله بن يزيد من بينهم فقال يحيى بن خالد لعبد الله بن يزيد يا عبد الله كلم هشاما فيما اختلفتم فيه من الإمامة فقال هشام أيها الوزير ليس لهم علينا جواب ولا مسألة إن هؤلاء قوم كانوا مجتمعين معنا على إمامة رجل ثم فارقونا بلا علم ولا معرفة فلا حين كانوا معنا عرفوا الحق ولا حين فارقونا علموا على ما فارقونا فليس لهم علينا مسألة ولا جواب فقال بيان وكان من الحرورية أنا أسألك يا هشام أخبرني عن أصحاب علي يوم حكموا الحكمين أ كانوا مؤمنين أم كافرين قال هشام كانوا ثلاثة أصناف صنف مؤمنون وصنف مشركون وصنف ضلال فأما المؤمنون فمن قال مثل قولي إن عليا عليه السلام إمام من عند الله عز وجل ومعاوية لا يصلح لها فآمنوا بما قال الله عز وجل في علي عليه السلام وأقروا به وأما المشركون فقوم قالوا علي إمام ومعاوية يصلح لها فأشركوا إذ أدخلوا معاوية مع علي عليه السلام وأما الضلال فقوم خرجوا على الحمية والعصبية للقبائل والعشائر فلم يعرفوا شيئا من هذا وهم جهال قال فأصحاب معاوية ما كانوا قال كانوا ثلاثة أصناف صنف كافرون وصنف مشركون وصنف ضلال فأما الكافرون فالذين قالوا إن معاوية إمام وعلي لا يصلح لها فكفروا من جهتين إذ جحدوا إماما من الله عز وجل ونصبوا إماما ليس من الله وأما المشركون فقوم قالوا معاوية إمام وعلي يصلح لها فأشركوا معاوية مع علي عليه السلام وأما الضلال فعلى سبيل أولئك خرجوا للحمية والعصبية للقبائل والعشائر فانقطع بيان عند ذلك فقال ضرار وأنا أسألك يا هشام في هذا فقال هشام أخطأت قال ولم قال لأنكم كلكم مجتمعون على دفع إمامة صاحبي وقد سألني هذا عن مسألة وليس لكم أن تثنوا بالمسألة علي حتى أسألك يا ضرار عن مذهبك في هذا الباب قال ضرار فسل قال أ تقول إن الله عز وجل عدل لا يجور قال نعم هو عدل لا يجور تبارك وتعالى قال فلو كلف الله المقعد المشي إلى المساجد والجهاد في سبيل الله وكلف الأعمى قراءة المصاحف والكتب أ تراه كان يكون عادلا أم جائرا قال ضرار ما كان الله ليفعل ذلك قال هشام قد علمت أن الله لا يفعل ذلك ولكن ذلك على سبيل الجدل والخصومة أن لو فعل ذلك أ ليس كان في فعله جائرا إذ كلفه تكليفا لا يكون له السبيل إلى إقامته وأدائه قال لو فعل ذلك لكان جائرا قال فأخبرني عن الله عز وجل كلف العباد دينا واحدا لا اختلاف فيه لا يقبل منهم إلا أن يأتوا به كما كلفهم قال بلى قال فجعل لهم دليلا على وجود ذلك الدين أو كلفهم ما لا دليل لهم على وجوده فيكون بمنزلة من كلف الأعمى قراءة الكتب والمقعد المشي إلى المساجد والجهاد قال فسكت ضرار ساعة ثم قال لا بد من دليل وليس بصاحبك قال فتبسم هشام وقال تشيع شطرك وصرت إلى الحق ضرورة ولا خلاف بيني وبينك إلا في التسمية قال ضرار فإني أرجع القول عليك في هذا قال هات قال ضرار لهشام كيف تعقد الإمامة قال هشام كما عقد الله عز وجل النبوة قال فهو إذا نبي قال هشام لا لأن النبوة يعقدها أهل السماء والإمامة يعقدها أهل الأرض فعقد النبوة بالملائكة وعقد الإمامة بالنبي والعقدان جميعا بأمر الله جل جلاله قال فما الدليل على ذلك قال هشام الاضطرار في هذا قال ضرار وكيف ذلك قال هشام لا يخلو الكلام في هذا من أحد ثلاثة وجوه إما أن يكون الله عز وجل رفع التكليف عن الخلق بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فلم يكلفهم ولم يأمرهم ولم ينههم فصاروا بمنزلة السباع والبهائم التي لا تكليف عليها أ فتقول هذا يا ضرار إن التكليف عن الناس مرفوع بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لا أقول هذا قال هشام فالوجه الثاني ينبغي أن يكون الناس المكلفون قد استحالوا بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علماء في مثل حد الرسول في العلم حتى لا يحتاج أحد إلى أحد فيكونوا كلهم قد استغنوا بأنفسهم وأصابوا الحق الذي لا اختلاف فيه أ فتقول هذا إن الناس استحالوا علماء حتى صاروا في مثل حد الرسول في العلم بالدين حتى لا يحتاج أحد إلى أحد مستغنين بأنفسهم عن غيرهم في إصابة الحق قال لا أقول هذا ولكنهم يحتاجون إلى غيرهم قال فبقي الوجه الثالث وهو أنه لا بد لهم من عالم يقيمه الرسول لهم لا يسهو ولا يغلط ولا يحيف معصوم من الذنوب مبرأ من الخطايا يحتاج الناس إليه ولا يحتاج إلى أحد قال فما الدليل عليه قال هشام ثمان دلالات أربع في نعت نسبه وأربع في نعت نفسه فأما الأربع التي في نعت نسبه فإنه يكون معروف الجنس معروف القبيلة معروف البيت وأن يكون من صاحب الملة والدعوة إليه إشارة فلم ير جنس من هذا الخلق أشهر من جنس العرب الذين منهم صاحب الملة والدعوة الذي ينادى باسمه في كل يوم خمس مرات على الصوامع أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فتصل دعوته إلى كل بر وفاجر وعالم وجاهل مقر ومنكر في شرق الأرض وغربها ولو جاز أن تكون الحجة من الله على هذا الخلق في غير هذا الجنس لأتى على الطالب المرتاد دهر من عصره لا يجده ولجاز أن يطلبه في أجناس من هذا الخلق من العجم وغيرهم ولكان من حيث أراد الله عز وجل أن يكون صلاح يكون فساد ولا يجوز هذا في حكمة الله جل جلاله وعدله أن يفرض على الناس فريضة لا توجد فلما لم يجز ذلك لم يجز أن يكون إلا في هذا الجنس لاتصاله بصاحب الملة والدعوة فلم يجز أن يكون من هذا الجنس إلا في هذه القبيلة لقرب نسبها من صاحب الملة وهي قريش ولما لم يجز أن يكون من هذا الجنس إلا في هذه القبيلة لم يجز أن يكون من هذه القبيلة إلا في هذا البيت لقرب نسبه من صاحب الملة والدعوة ولما كثر أهل هذا البيت وتشاجروا في الإمامة لعلوها وشرفها ادعاها كل واحد منهم فلم يجز إلا أن يكون من صاحب الملة والدعوة إشارة إليه بعينه واسمه ونسبه كي لا يطمع فيها غيره وأما الأربع التي في نعت نفسه فأن يكون أعلم الناس كلهم بفرائض الله وسننه وأحكامه حتى لا يخفى عليه منها دقيق ولا جليل وأن يكون معصوما من الذنوب كلها وأن يكون أشجع الناس وأن يكون أسخى الناس فقال عبد الله بن يزيد الإباضي من أين قلت إنه أعلم الناس قال لأنه إن لم يكن عالما بجميع حدود الله وأحكامه وشرائعه وسننه لم يؤمن عليه أن يقلب الحدود فمن وجب عليه القطع حده ومن وجب عليه الحد قطعه فلا يقيم لله عز وجل حدا على ما أمر به فيكون من حيث أراد الله صلاحا يقع فسادا قال فمن أين قلت إنه معصوم من الذنوب قال لأنه إن لم يكن معصوما من الذنوب دخل في الخطأ فلا يؤمن أن يكتم على نفسه ويكتم على حميمه وقريبه ولا يحتج الله بمثل هذا على خلقه قال فمن أين قلت إنه أشجع الناس قال لأنه فئة للمسلمين الذي يرجعون إليه في الحروب وقال الله عز وجل (ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) فإن لم يكن شجاعا فر فيبوء بغضب من الله ولا يجوز أن يكون من يبوء بغضب من الله عز وجل حجة الله على خلقه قال فمن أين قلت إنه أسخى الناس قال لأنه خازن المسلمين فإن لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم فأخذها فكان خائنا ولا يجوز أن يحتج الله على خلقه بخائن فعند ذلك قال ضرار فمن هذا بهذه الصفة في هذا الوقت فقال صاحب القصر أمير المؤمنين وكان هارون الرشيد قد سمع الكلام كله فقال عند ذلك أعطانا والله من جراب النورة ويحك يا جعفر وكان جعفر بن يحيى جالسا معه في الستر من يعني بهذا فقال يا أمير المؤمنين يعني به موسى بن جعفر قال ما عنى بها غير أهلها ثم عض على شفتيه وقال مثل هذا حي ويبقى لي ملكي ساعة واحدة فو الله للسان هذا أبلغ في قلوب الناس من مائة ألف سيف وعلم يحيى أن هشاما قد أتي فدخل الستر فقال يا عباسي ويحك من هذا الرجل فقال يا أمير المؤمنين حسبك تكفى تكفى ثم خرج إلى هشام فغمزه فعلم هشام أنه قد أتي فقام يريهم أنه يبول أو يقضي حاجة فلبس نعليه وانسل ومر ببيته وأمرهم بالتواري وهرب ومر من فوره نحو الكوفة فوافى الكوفة ونزل على بشير النبال وكان من حملة الحديث من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فأخبره الخبر ثم اعتل علة شديدة فقال له بشير آتيك بطبيب قال لا أنا ميت فلما حضره الموت قال لبشير إذا فرغت من جهازي فاحملني في جوف الليل وضعني بالكناسة واكتب رقعة وقل هذا هشام بن الحكم الذي يطلبه أمير المؤمنين مات حتف أنفه وكان هارون قد بعث إلى إخوانه وأصحابه فأخذ الخلق به فلما أصبح أهل الكوفة رأوه وحضر القاضي وصاحب المعونة والعامل والمعدلون بالكوفة وكتب إلى الرشيد بذلك فقال الحمد لله الذي كفانا أمره فخلى عمن كان أخذ به.

6-  حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال سألت سيدي موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل (وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً) فقال عليه السلام النعمة الظاهرة الإمام الظاهر والباطنة الإمام الغائب فقلت له ويكون في الأئمة من يغيب قال نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره وهو الثاني عشر منا يسهل الله له كل عسير ويذلل له كل صعب ويظهر له كنوز الأرض ويقرب له كل بعيد ويبير به كل جبار عنيد ويهلك على يده كل شيطان مريد ذلك ابن سيدة الإماء الذي تخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عز وجل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه بهمدان عند منصرفي من حج بيت الله الحرام وكان رجلا ثقة دينا فاضلا رحمة الله عليه ورضوانه.

 


source : أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق
  688
  0
  0
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

دور الإمام المهدي(عج) في تربية الشخصية الإسلامية
عبقات.. من الأنوار الرضويّة (1)
الانتظار و الرفض
المعالم الاجتماعية في حكومة الامام المهدي (عج) / انتهاء ...
الايه التي ذكرت فيها مصيبة الحسين عليه السلام
الفرق بين القضاء والقدر
الإمامة و الحروب
وصية أخرى إلى أمير المؤمنين ع مختصرة
زكاة الفطرة
مما یدعی فی ربیع الاول

 
user comment