عربي
Monday 18th of January 2021
356
0
0%

مجمع البحوث الإسلامية تتحفظ بعرض مسلسل الحسن والحسين(ع)

لازال الجدل قائما بين من يرى عرض المسلسل التاريخي الحسن والحسين وبين من يتحفظ على عرضه بهذه الطريقة وتقديمه على شكل حلقات تبث في الفضائيات، المسلسل قدم بشكل مغاير لعرض الحقيقة كاملة ومستندة إلى كتب ومصادر التاريخ الإسلامي متجاهلة فيها حقائق وأحداث كثيرة.

وافادت وكالة الانباء القرآنية العالمية(ايكنا) أنه لازال الجدل قائما بين من يرى عرض المسلسل التاريخي الحسن والحسين وبين من يتحفظ على عرضه بهذه الطريقة وتقديمه على شكل حلقات تبث في الفضائيات، المسلسل قدم بشكل مغاير لعرض الحقيقة كاملة ومستندة إلى كتب ومصادر التاريخ الإسلامي متجاهلة فيها حقائق وأحداث كثيرة يعرفها أكثر المختصون والباحثون والقراء الكرام.

وقد أصرت الشركة المنتجة لهذا العمل على تقديمه بعد رمضان متحديةً الصيحات والرفض الذي جاء من معظم المرجعيات الدينية ومجمعات البحوث الإسلامية العربية من اجل أبعاد المسلمين في هذه المرحلة عن الاختلافات والمناظرات وأحداث شرخ في الجسد الإسلامي وكذلك خوفا من تعميق الكراهية بين المسلمين سيما أن هذا المسلسل يتحدث عن فترات تاريخية شهدتها عصور مظلمة وانتهكت بها حرمة الإسلام وما جرى من ويلات ومصائب بحق أهل البيت عليهم السلام.

ان المسلسل يعطي صورة متباعدة ومختلفة لسيرة الأحداث ويقلل من شأن اعتداء معاوية ويزيد وعمروا بن العاص وأصحابه على الإمام الحسن والحسين(عليهما السلام) وأصحاب رسول الله(ص) الذي لم يرد ذكرهم في المسلسل وهم أبو ذر الغفاري وسلمان المحمدي وعمار بن ياسر بل حتى لم يرد الإشارة أليهم والجميع يعرف مكانتهم وما قال الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم بحقهم فردا فردا.

ومع أن المسلسل أيضا يقلل من احتكام أهل البيت(ع) إلى جانب الحق ضد الباطل ويتقاعس من شأن هذا التداعي والخروج على الطغاة والظلمة وهو ينسف جهاد ونضال طويل متوارث للعترة الطاهرة بعد الرسول إلى الأمام الغائب بوقوفهم ضد التيارات المعادية والمنحرفة عن طريق الإسلام ولم يخلوا المسلسل من بعض التناقضات وولوج شخصيات غريبة أمثال عبد الله بن سبأ الشخصية الوهمية ومن الجدير بالذكر أن هذه الشخصية والتي اتهمت على أنها محرضة ومدخلة للبدع وشق وحدة المسلمين وعلى أنها شخصية ساعدت على تطور الفكر الشيعي في حين لم يرد ذكر هذه الشخصية بجميع المراجع التاريخية ألا أشارة صغيرة عن سيف الكوفي في كتاب تاريخ الرسل والملوك ومع أن معظم المؤرخين وعلماء التاريخ لا يأخذون بكتاب الطبري في كثير من المصادر على اعتبار انه يعتمد على نقل الأخبار.

ان المسلسل يعطی صورة متباعدة ومختلفة لسيرة الأحداث ويقلل من شأن اعتداء معاوية ويزيد وعمروا بن العاص وأصحابه على الأمام الحسن والحسين وأصحاب رسول الله الذی لم يرد ذكرهم فی المسلسل وهم «أبو ذر الغفاری» و«سلمان المحمدی» و«عمار بن ياسر»

ومن جانب أخر تم تجسيد شخصيات أئمة أهل البيت أمثال الحسن والحسين وزينب والعباس وهذا يتعارض مع ما اجتمع عليه فقهاء المسلمين بوجوب الابتعاد عن تجسيد وتصوير الأنبياء وأهل البيت وهل أن الشخص أو الفنان المجسد لتلك الشخصيات يمتلك صفات المؤمنين من الصدق والأمانة والتقى والورع بحيث يجعله يتقمص شخصية لم يرد لها ذكر أنها أخطأت أو تناست حق من حقوق الله ومع كل هذا فقد جاء المسلسل ليضع حالة الفتن والوقيعة والحقد بين المسلمين والمستفيد منه هي دوائر الصهيونية التي تتربص ليلا ونهارا من اجل تشتيت الخطاب الديني وتمزيق رسالة الإسلام ودق أسفيل التناحر والتعصب دون معرفة الحقيقة.

وفي الوقت الذي أكد الشيخ «علي عبد الباقي»، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن الأزهر أرسل مذكرة إلى وزير الأعلام تطالبه من خلالها بمنع عرض المسلسل لعدم حصوله على موافقة مجمع البحوث الآسلامية كما ينص القانون وقال سبق وأن عرضت فكرة المسلسل على الأزهر وكان الرد باعتراض الأزهر عليه من الأساس لأن هناك قرارا من مجمع البحوث الإسلامية بتحريم تصوير أوتجسيد الأنبياء وال البيت (عليهم السلام ) ولايمكن الأزهر يوافق على المسلسل لأن فيه تجسيد لشخصية الحسن والحسين (عليهما السلام) وهم من أهل البيت(ع).

كما جاءت نقابة الإشراف بنفس الرأي حين ما أعلن السيد «محمود الشريف» أن النقابة لم تقف مكتوف الأيدي أمام عرض المسلسل وتجسيده شخصية سبط الرسول(ص) وأنها ستتعاون مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء لمنع عرض المسلسل في الفضائيات خوفاً من وقوع المسلمين بالفتنة، كما لم توافق المرجعيات الدينية في النجف الاشرف وعلى لسان ممثل المرجعية الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) ومن على منبر الجمعة لاصحة للمرجعية بالموافقة على عرض هذا المسلسل بل تتحفظ في عرض مثل تلك المسلسلات التي تدعو إلى التفرقة والاختلاف والتناحر والمرجعية تعمل لإشاعة أجواء التآلف والتقارب بين المسلمين حسب ماجاء بكلامه، مع العلم أن اسم المسلسل لم يستقر على أي عنوان لوجود نية مبيته ببث أفكاره بين صفوف المسلمين وقد وضع له عنوان في البداية وعرف به إعلاميا وهو الأسباط ثم تغيير إلى معاوية وأحداث الفتنة ثم إلى مشاعل النور وأخيرا استقر به المطاف إلى الحسن والحسين(ع).

ان المسلسل من إنتاج أحدى الشركات الكويتية وبالتعاون مع سبع دول عربية هي (الأردن الكويت لبنان سوريا السودان ومصر والمغرب) وتم تصويره في الأردن ورغم ذلك فقد تم عرضه بخمسة فضائيات ومنها احد الفضائيات المحسوبة على الشارع العراقي والتي تدعو ببرامجها إلى العنف والكراهية وهي لاتعترف بالعملية السياسية وتبث سمومها من خارج الوطن.

بقلم: صادق غانم الاسدي، كاتب وباحث عراقي


source : ایکنا
356
0
0%
 
نظر شما در مورد این مطلب ؟
 
امتیاز شما به این مطلب ؟

آخر المقالات

إیران توفد "طفلة" ممثلة لها إلی مسابقة الإمارات ...
"ترشید الاستهلاک بنظر القرآن والحدیث"
موقع راسخون يصدر نشرة خاصة حول الشيخ المفيد
وزارة الدفاع الأفغانية تعلن مقتل زعيم طالبان باكستان
انواع السلفية
سماحة العلامة انصاریان : إنّ مقام العبودية هو مقام ...
قال أمير المؤمنين (ع): سمعت رسول الله (ص) يقول: أنا سيّد ...
سماحة العلامة انصاریان:إن النبي صلى الله عليه و آله ...
مقرئ ایرانی یحیی لیالي رمضان فی الهند
معتقل أمام المحكمة: سجن "جو" تحول إلى ...

 
user comment